الفصل (0) Obsession..What's That? I Just Wish Someone Would Help Me Escape,



### الفصل 0: تمهيد

الحياة ليست سوى سلسلة من الأمور البائسة.

وما هو أبأسها على الإطلاق؟

أن تُدهس بشاحنة وتُبعث من جديد في عالم فانتازيا رومانسي مليء بالانحرافات؟

أم أن تنقلب البلاد فجأة بسبب ثورة أشعلتها طائفة دينية متطرفة؟

وماذا لو كنتِ، لسوء حظكِ، من النبلاء الذين وُضعوا على قائمة الإعدام؟

وماذا لو حاولتِ الهرب مع أقربائكِ الذين طالما تجاهلوكِ وأساءوا إليكِ، لتجدي أنهم طعنوكِ في الظهر؟

في هذه اللحظة، حين تجمعت كل هذه الكوارث معاً... شعرت وكأن العالم يشير إلي بإصبعه الأوسط قائلاً: "تباً لكِ".

"هنا! هناك نبيلة تحاول التسلل! تلك المرأة ذات الشعر الوردي!"

عند صرخة أحدهم، التفت الجميع على سطح السفينة لينظروا إليّ. رأيت خفر السواحل والكهنة يهرعون نحونا من بعيد. كانوا قادمين للقبض عليّ؛ أنا، المرأة ذات الشعر الوردي، والنبيلة الهاربة. لم يكن هناك مكان للهرب على متن السفينة، ولم أكن أستطيع القفز في البحر لأنني لا أجيد السباحة على الإطلاق.

وبينما كنت أحاول الاندماج بين الحشود، شعرت بشيء بارد يطبق حول معصمي. الشخص الذي قيّدني كان خطيبي، "إينوك مار"، الذي حاولت الهرب معه. نظرت إليه بعيون مذهولة.

"ما الذي يحدث هنا؟"

لم يجب، فظل وجهه بلا تعبير. اقتربت ابنة عمي "فيفيانا"، التي طالما ضايقتني، من "إينوك" وانفجرت باكية:

"أختي، أنتِ لم تحبي الدوق يوماً على أي حال. هل تعلمين كم آلمني ذلك طوال هذا الوقت؟"

رددت بسخرية: "ولماذا ذلك؟"

بينما كنت أرد، أمسكت هي بيد "إينوك" والدموع تنهمر على وجهها:

"أنا أحب هذا الرجل. في الواقع، نحن في علاقة عميقة منذ زمن طويل. لقد كان لديكِ دائماً كل ما تحتاجينه في حياتك. ألا يمكنكِ تفهم ذلك؟"

لفّ "إينوك" ذراعه برقة حول كتفها ورفع ذقنها:

"بصراحة، خطوبتنا لم تكن أكثر من علاقة استراتيجية، أليس كذلك؟ لقد خطبتكِ فقط لأكسب ثقة رئيس عائلة فارسين."

يا لها من حقيقة مريرة؛ ابنة عمي وخطيبي كانا على علاقة من خلف ظهري. سألت وأنا أرفع يدي المقيدتين:

"وما العلاقة بين تسللكم من خلف ظهري وبين هذه الأصفاد في معصمي؟"

أجاب "إينوك"، الذي كان حتى لحظة مضت خطيبي المخلص، بتعبير خالٍ من الندم:

"اتفقنا على أن نسمح لبقية أقاربنا، بمن فيهم نحن، بالهرب مقابل تسليمكِ أنتِ ورئيس العائلة. إنها صفقة؛ التضحية بالبعض لإنقاذ الكثيرين. عادلة، أليس كذلك؟"

لقد تآمروا مع الطائفة التي تقود الثورة. بالطبع، لم أكن أعتقد أن الطائفة ستحمي ظهر نبيلة محكوم عليها بالموت؛ سيتظاهرون بالسماح لهم بالرحيل، ثم سيعتقلونهم ويقتلونهم لاحقاً.

تنهد وقال : "هذا هو سبب عدم اهتمامي بموتك."

نظر إليّ "إينوك" بنظرة شفقة: "شخصيتكي البغيضة هي السبب في أنني لم أحبكِ قط."

"لماذا تستمر في الحديث عن الحب الذي لا طائل منه؟ كنت أعلم أنك تستخدم خطوبتنا لتتسلق اجتماعياً دون أي استحقاق منك. أنا فقط متفاجئة لأنك حتى الأمس كنت تتحدث عن التفاني والحب، وتقول إنك ستختارني حتى لو انتهى العالم."

بسبب ردي الهادئ، نظرت "فيفيانا" إلى "إينوك"، فاستشاط غضباً ورفع صوته:

"كان كل ذلك تمثيلاً. الوضع تغير الآن، أليس كذلك؟ لا يوجد سبب للحفاظ على خطوبة مع شخص فقد كل هيبته وثروته، ولم يوقظ أي قدرات، وطريح الفراش باستمرار كجثة حية."

ثم اقترب مني بسخرية: "إذا تكرمتِ عليّ بجسدكِ، ربما يمكنني أخذكِ كجارية."

هل فقد عقله؟ كيف يجرؤ على سخرية مني وخداعي؟

أملت رأسي بلا تعبير:

"أنا لست كلبة مسعورة. أنت حقاً لا تعرف مكانتك، تنبح وكأنك شيء مميز."

"ها، هل أنتِ حقاً نبيلة؟ كلام مبتذل كهذا! لا عجب أنهم يسمونك 'كلبة المجتمع المخملي المسعورة'. لا ذرة من اللطف، مجرد لسان قذر."

هل هذا هو وقت الحديث عن الرقي والكرامة؟ في هذه اللحظة، ألم أكن مجرد حمقاء تعرضت للصفع بعد أن حاول المساعدة؟

نظرت إلى "فيفيانا" التي استمرت في تمثيليتها:

"لطالما كنتِ تلتقطين ما كنت على وشك رميه. ظننتُ أن لديكِ اضطراب اكتناز، لكن هذه المرة تخلصتِ من القمامة بدلاً عني. كم أنتِ اقتصادية!"

تحجر وجه "فيفيانا" عند سماع كلماتي القاسية. ثم تظاهرت بالبؤس مجدداً، متمسكة بنفاقها حتى النهاية:

"أختي، أنتِ ضعيفة ولن تصمدي طويلاً في الاختباء على أي حال، أليس كذلك؟ لذا ضحي بنفسكِ لكي نتمكن من الهرب. سأعيش باجتهاد من أجل التضحية التي قدمتِها."

تحت يديها التي كانت تغطي وجهها، رأيت زوايا فم "فيفيانا" ترتفع ببطء.

*بانغ!*

"استسلموا بهدوء!"

فجأة، ظهر خفر السواحل وألقوا بي أرضاً، مسيطرين عليّ. شعرت وكأن ظهري يتكسر وتغامت رؤيتي. وأنا مطروحة أرضاً، نظرت إلى "إينوك" و"فيفيانا":

"أيها الأوغاد ناكرو الجميل. لقد خنتموني وخنتم رئيس العائلة الذي عرض ثروته بالكامل كرشوة لتأمين لجوئكم؟ ماذا عن عمي؟"

نظر "إينوك" إليّ بتعبير بارد:

"الكونت كلود فارسين؟ ربما أُعدم الآن. رؤساء العائلات النبيلة الكبرى هم الأهداف الأولى. لماذا الاهتمام برئيس قد يعطي حقوق الخلافة لمنتج معيب مثلكِ؟"

لا بد أنني غبية لمحاولتي مساعدة هؤلاء اللعناء على الهرب إلى الخارج.

"تجرؤين على محاولة الهرب وأنتِ مذنبة. لن تموتي بسهولة أبداً."

قبضت يد الحارس الخشنة على شعري. ارتجفت من إحساس فوهة المسدس وهي تضغط على رأسي. ولأنني كنت متأكدة أنه سيضغط على الزناد دون تردد، لم أحاول حتى المقاومة. وجهت كلامي لأحد الرجال الذين كانوا يسحبونني، والذي بدا كاهناً رفيع المستوى:

"سأقدم لك صفقة أفضل بكثير منهم. خذ هؤلاء الأوغاد بدلاً مني. مهما أردت، أعدك بمكافأة مرضية جداً..."

"أغلقي فمكِ أيتها العابدة للشيطان القذرة، لقد بعتِ روحكِ للشيطان."

رجل قاسي القلب، لم يستمع حتى لشروطي وأغلق باب التفاوض.

"تنهيدة."

كنت سعيدة حقاً عندما ولدت هنا لأول مرة. رغم أنني كنت ضعيفة كقنديل البحر ولم أوقظ أي قوى أبداً، إلا أنني عشت حياة مزدهرة كنبيلة من دماء فارسين العظيمة في إمبراطورية أركاديا. كان ذلك حتى قلبت الثورة، التي تواطأ فيها الدين والجيش، العالم رأساً على عقب في ليلة وضحاها.

"لو كنت أعلم مسبقاً، هذا العالم الملعون..."

المشكلة الكبرى أنني عشت جاهلة بأن هذا المكان هو عالم فانتازيا رومانسي منحرف من تصنيف (R-rated)، وأدركت ذلك بعد فوات الأوان. هل أنا لا أستحق مزايا الشخص الذي يبعث من جديد في رواية أصلية؟

شعرت وكأنني لا أستطيع إغلاق عينيّ قبل الانتقام من هؤلاء الأوغاد الشياطين. سُحبت إلى الميناء، وحدقت في السفينة المغادرة وكأنني أستطيع إغراقها. لم أكن أريد أن أُعدم وأموت هكذا؛ كنت غارقة في ندم ويأس شديدين. نسيت أن قصص التحول والسلام من خلال اللطف والدموع نادرة كالأسطورة.

وبما أنني عرفت أن الحل هو الإخضاع من خلال القوة والسلطة، لماذا اتخذت ذلك الخيار؟ كان يجب أن أتجاهل وأتخلص من كل توسلات وإقناعات عمي.

"كح."

تدفقت الدماء من فمي. تغامت رؤيتي ونزل الظلام ببطء كستارة تسقط.

"لو كانت هناك حياة أخرى، لن أفعل ذلك أبداً..."

لن أمنح لطفاً غير متبادل؛ سأعيش كفردية متطرفة.

"شهقة!"

بينما رفعت جفوني الثقيلة، ظهر سقف غير مألوف أمام ناظري.

"لقد عدت بالزمن."

نعم، إذا بعثت في عالم رواية، فمن الطبيعي أن يحدث تراجع بالزمن. قررت تخطي وقت الفهم والقبول، وشددت يدي الممدودة نحو السقف في قبضة محكمة. ربما هذه هي الفرصة التي مُنحت لي.

انتقام دموي من الخونة، نهاية بائسة للزوجين الخائنين، فرصة لهرب ناجح... أو ربما، ماذا لو تخلصت استباقياً من أصل كل الشرور، القديسة "جستينا"، ومنعت الثورة؟

"هل استيقظتِ؟"

بصوت بارد، دخل شخص يرتدي زياً أخضر باهتاً. ضيقت عينيّ، ثم فتحتهما على اتساعهما.

"49؟"

بدأ شعور بالنذير يتسلل إليّ حين رأيت الرقم المكتوب على الملابس.

"السجينة 49، استيقظي بسرعة."

*طنين!*

فقط بعد سماع صوت المعدن وهو يضرب القضبان استعدت وعيي.

"ما كل هذا..."

سعلت بعنف، وأنا أفرك حول فمي. كان الدم الجاف متجمداً حول شفتيّ. بسبب بنيتي الهزيلة، كان سعال الدم أمراً معتاداً، وغالباً ما كنت أغمى مع أقل مجهود. لم أمت وأعد بالزمن؛ لقد أغمي عليّ من شدة التوتر واستيقظت.

نظرت حولي إلى المساحة المظلمة والباردة. سرير وكرسي حديدي صدئ، ورجل يرتدي زياً أسود خلف القضبان.

"السجينة 49، ألا تفهمين وضعك الحالي؟"

الصوت الذي صدر مجدداً أثار أعصابي. حدقت فيه، عاقدة حاجبيّ:

"من أنت لتنادي عليّ هكذا؟"

عدل الرجل قبعة زيه على رأسه وأمالها قليلاً. ضاقت عيناه الزرقاوان غير المباليتين قليلاً:

"أنا؟ حارس سجن."

أشار الحارس إليّ بإصبعه وأضاف: "أنتِ سجينة."

تمتمت بذهول ووجهي لا يزال فارغاً:

"...سجينة؟ هذا المكان سجن؟"

حتى بعد مراقبة المحيط الشبيه بالزنزانة، لم أستطع استيعاب الواقع. كان الأمر أقرب إلى العجز عن قبول الحقيقة.

"أجيبي بسرعة أيتها الحمقاء. هل أنتِ متواطئة مع أولئك الأوغاد؟"

لم يجب الحارس، بل أصدر أمراً قاسيًا:

"السجينة رقم 49، انتقلي إلى زنزانة العقاب فوراً."

حدقت في الحارس بصمت ثم فتحت شفتيّ ببطء:

"...ماذا لو رفضت؟"

"يمكنكِ فقط الموت."

بدأ بتلقيم مسدسه المهندس بالسحر من داخل زيه بصوت (كليك-كلاك).

لماذا الخيارات متطرفة جداً؟

قمت بتغيير أسلوبي بسرعة وابتسمت ابتسامة مناسبة للتفاعلات الاجتماعية:

"أمزح فقط. أنا متشوقة للذهاب."

كل هذا التراجع في الزمن، والانتقام، والقدرة على قمع شرارات الثورة مبكراً.. كل ذلك تبخر. من بين سيناريوهات الحياة البائسة التي وضعت أمامي كوجبات طعام، كان الطبق الرئيسي من البؤس ينتظرني. كنت محبوسة في أسوأ سجن، معروف باحتجاز المجرمين الذين لا أمل في إصلاحهم، وأكثرهم شراً.

Sweetnoveltime 

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة