الفصل (27) Wandering throught_ التجول عبر,



### الفصل 27: الحياة الثانية (01)

جلس "غوك-مو" في المكان الذي كان يجلس فيه "بان" قبل قليل، وبدأ يمسح ملابسه بقطعة قماش جافة. كان يحاول تنظيفها من آثار اتساخها بسبب تصرفات الزائر غير المدعو الذي دفعه أرضاً. كان يعلم أن التنظيف لن يعيدها إلى حالتها الأولى تماماً، لكنه حاول قدر المستطاع. ولم يمضِ وقت طويل على انشغاله بذلك حتى سمع خطوات زائرته التي كان يتوقع قدومها.

"هل كنت تعلم؟"

سألت "هويشان" (التي تُعرف في حياتها الحالية باسم "إيون-بي") نفس السؤال الذي طرحه الزائر السابق، فأجابها "غوك-مو" بنفس الرد الحازم: "لقد تحدثت بوضوح شديد يا هويشان."

لكن هذه المرة، تابعت هي الحديث قائلة: "لقد كنت دائماً صادقة معك، أنت فقط من يرفض التصديق."

كانت تشد على شفتيها بتردد، بينما خفض "غوك-مو" نظره إلى ملابسه التي لا تزال متسخة وقال: "في حياتنا السابقة، توسلت إليكِ ألا تتزوجيه، وألا تقتليه، لكنكِ لم تستمعي لأي من كلماتي."

سكتت "هويشان" لفترة طويلة بعد سماع ذلك. لم يطلب منها "غوك-مو" أن تدخل إلى داخل المعبد لتحتمي من المطر الذي كان يزداد قوة، وظلت هي واقفة في الخارج. كانت قطرات المطر تمتزج بالدموع على وجهها، وقالت بصوت خافت بالكاد يُسمع وسط صوت المطر: "...كنت أعلم أنني في قلبك."

سألها "غوك-مو": "هل ظننتِ أنني سأكذب عليكِ لمجرد الغيرة من زواجك؟"

أجابت: "نعم، ظننت ذلك."

فقال: "لقد تمنيت لكِ الخير طوال حياتي. لم أدعُ يوماً بأن يصيبك سوء لمجرد أنني لم أستطع امتلاكك. هذا هو القلب الذي أهديته لكِ يا هويشان."

ثم صمت، ولم يضف أن قلبه قد داس عليه بقسوة؛ فكلاهما كان يدرك تلك الحقيقة جيداً.

### الحياة الثانية (01) – بعد عام من نهاية عهد جوسون

"ستبقى بلا اسم، إلى الأبد ."

هكذا كان إلهه؛ غيوراً جداً ولا يسمح له بامتلاك أي شيء؛ لا اسماً، ولا علاقات، ولا حياة طبيعية. حتى والدته، خوفاً من غضب ذلك الإله، بنت له معبداً في أعماق الجبال ليعيش فيه وحيداً. لم يكن ينزل منه إلا عندما يأتي زوار مهمون لطلب قواه.

كان اسمه يتغير في كل مرة؛ في طفولته نادوه "غانان"، وعندما كبر نادوه "جاغومي". ومنذ ذلك الحين، لم تناده والدته بنفس الاسم أكثر من ثلاث مرات. وفي العاشرة من عمره، عندما منحه رجل طيب بعض الفضة، ناداه الناس بـ "الشامان الصغير". ومع ذلك، لم يشعر يوماً أن أياً من هذه الأسماء يخصه حقاً.

الاستثناء الوحيد كانت ابنة إحدى العائلات النبيلة (سام-هان)، التي كانت تتمتع بنفوذ عظيم حتى أن الملك لا يجرؤ على لمسها. كانت تلك الفتاة مريضة وضعيفة، فدفعت والدتها ألف قطعة ذهبية لأمه ليبقى معها، بناءً على نبوءة راهب قالت إن وجود شامان شاب بإيمان قوي إلى جانبها سيشفيها خلال ثلاث سنوات.

عاشت الفتاة في معبده لنصف شهر في كل مرة طوال تلك السنوات الثلاث. كانت تأتي مع خدمها وتحدث جلبة كبيرة، لكنه لم يمانع. كانت مشكلته الوحيدة هي تلك الطفلة الصغيرة ذات الأربع سنوات التي لا تفقه شيئاً، كانت تسأله دائماً: "جاغومي، ماذا تفعل؟" فيجيب: "لا شيء."

مرت ثلاث سنوات، وعندما تحسنت صحتها، عادت إلى المدينة. لم يتوقع أن يراها مجدداً، لكنها كانت تعود وتجلس بجانبه تراقب الغيوم في صمت. ومع نموه، ظلت تناديه "جاغومي"، وهو الاسم الذي اختارته له في أول لقاء. وبمرور الوقت، أصبح هذا الاسم يبدو وكأنه اسمه الحقيقي فعلاً. أصبحت أيامه تنقسم إلى أيام تأتي فيها فتصبح ممتعة، وأيام لا تأتي فيها فتصبح مملة.

في العام الذي بلغت فيه الخامسة عشرة، قالت له: "قيل لي إن زواجي سيتم، دعنا نرى ما إذا كنا متوافقين."

حسب لها موعد ميلادها بصمت، فسألته بتردد: "جاغومي، هل نحن متوافقان؟"

سألها: "ولماذا تسألين؟"

قالت: "لأنني عندما أتزوج، لن آتي إلى هنا بعد الآن."

كررت الجملة مرتين، وكأنها تؤكد وداعها. نظر إلى وجهها الجانبي وقال: "لا تتزوجي، يا هويشان."

ضحكت باستخفاف وقالت: "إنه أمر العائلة، ما الخطأ في ذلك؟"

أصر قائلاً: "هذا الرجل سيجلب لكِ التعاسة. لا تتزوجيه."

قالت وهي تنهض للمغادرة: "وإذا لم أتزوجه، من سيقبل بي؟ فأنا لست زوجة مناسبة لأي شخص آخر."

رحلت، ولم تصعد الجبل مرة أخرى... حتى جاء اليوم الذي كان فيه زوجها على وشك الموت.

### في السنة الأولى من عهد جوسون

"جاغومي! جاغومي!"

في منتصف الليل، كانت تطرق الباب بجنون. وما إن فتحه حتى ارتمت بين ذراعيه تبكي بحرقة: "أرجوك، ساعدني... ساعدني!"

كان خلفها خادم عجوز يحمل زوجها الغائب عن الوعي. سحبته بسرعة وقالت: "ساعدني في إنقاذ زوجي يا جاغومي..."

كان الأطباء قد استسلموا، قائلين إن الموت محتوم. وبينما كان الأطباء القلقون يخشون غضب العائلة المالكة، صرخت هي: "لا أستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي بينما يموت زوجي خوفاً من التوبيخ!"

دخل "جاغومي" إلى المعبد، ورأى زوجها الممدد. كان شاباً وسيماً، لكن حياته كانت قد بدأت تتلاشى بالفعل. لم يستطع أي طبيب إنقاذه، وكان "جاغومي" يعتقد أيضاً أنه لا يستطيع فعل شيء. ولكن فجأة، نادت هي: "سيدي، هل تراني؟"

عند سماع صوتها، فتح الرجل الذي كان من المفترض أن يكون ميتاً عينيه. وعندما التقت عيناه بعيني "جاغومي"، شعر "جاغومي" بوجود إلهه الذي رافقه منذ الولادة. كان الأمر كما لو أن حياته بأكملها كانت مجرد تمهيد لهذه اللحظة.

خرج "جاغومي" من المعبد وذهب إلى جذع شجرة بلوط قديمة وضخمة، حيث كان يرقد صبي صغير يرتدي خرقاً بالية. أمسك الصبي برجله وقال: "لقد وجدتك أخيراً..."

كان هذا الطفل هو ابن الأمير. لقد كانت علاقة عميقة من حياته السابقة، حيث كانت هي (هويشان) خادمة لإله التنين، وهو إله أقوى بكثير من الإله الذي كان يخدمه هو.

🫠😑

معليش حاولوا تفهموا متل ما حاولت😅♥️

شرح تبسيطي....

 اولا في الحاضر: 

​ الفصل بيبدا بمشهد متوتر؛ "غوك-مو" (الذي يمتلك قوى روحية) يعاني من تدخلات الآخرين في حياته.

​تأتي "هويشان" (التي تعيش حالياً باسم إيون-بي) لتواجهه.

"هويشان" كانت تتجاهل نصائح "غوك-مو" في حياتهما السابقة، وتزوجت رجلاً تسبب في تدمير حياتها. "غوك-مو" يؤكد لها أنه لم يطلب منها عدم الزواج بدافع الغيرة، بل لأنه كان يتمنى لها الخير وكان يرى شؤم ذلك الزواج بقلبه، لكنها لم تثق به.

​ثانيا الماضي (كيف بدأت قصتهم):

 وُلد "غوك-مو" وهو "مُحاصر" بإله غيور يمنعه من امتلاك أي شيء (اسم، حياة، أو علاقات). عاش في الجبال كـ "شامان" (كاهن روحي).

​ التقى "غوك-مو" بـ "هويشان" عندما كانت طفلة مريضة أُرسلت إليه ليُشفيها. نشأت بينهما علاقة غريبة؛ هو يعيش في صمت وعزلة، وهي تأتي وتجلس بجانبه تراقب الغيوم.

​ كانت تناديه دائماً بـ "جاغومي"، وهو الاسم الوحيد الذي جعله يشعر وكأنه إنسان حقيقي يمتلك هوية.

​عندما بلغت "هويشان" سن الـ 15، أخبرها أن زواجها القادم سيكون شؤماً عليها، وأن زوجها سيموت ويتركها أرملة. لكنها لم تستمع له، واعتبرت الأمر مجرد كلام فارغ ورحلت، تاركة إياه وحيداً.

​بعد سنوات، عادت "هويشان" إليه في منتصف الليل وهي تصرخ وتتوسل لينقذ زوجها الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

​هنا حدثت "المعجزة": عندما نادته "هويشان" وفتح زوجها عينيه، شعر "غوك-مو" بأن حياته كلها بكل معاناتها كانت "مُدبرة" لتصل إلى هذه اللحظة بالذات.

​يعني  القصة تكشف أنو في  "إله" آخر أقوى (إله التنين) وأن "هويشان" كانت خادمة له، مما يربط مصيرهما ببعضهما بطريقة أعمق بكثير مما يتخيلان

Sweetnoveltime 

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة