الفصل (31) Waiting For Your Reincarnation في انتظار تناسخ الارواح,
### الفصل 31: البحيرة السرية
تأملت "يون-يونغ" في كبريائها ومعرفتها بـ "سلاي" (Sly). كان ذلك الـ "سلاي" الذي سقط حديثاً من السماء يتصرف مثل مهر صغير أُطلق من قيوده، وكأنه لا يرى شيئاً أمامه. شعرت أن المسافة بينها وبين "ريو وون" تزداد اتساعاً بشكل لا يطاق، لكنها لم تستطع الاستسلام والعودة. قالت بثقة إنها ستعيده، وتبعته.
تبعت يون-يونغ الـ "سلاي" بهدف واحد فقط: الإمساك به.
— **يون-يونغ:** "نحن في ورطة.. أين أنا؟"
تمكنت من الإمساك به، لكن المشكلة أنها ضلت طريقها تماماً في طريق العودة. وبينما كانت تحتضنه، شمت رائحة ماء. سارت عبر الهواء الرطب حتى عثرت على بحيرة سرية. كانت البحيرة صافية وشفافة لدرجة أنها بدت وكأنها مصنوعة من الزمرد المصقول، وتساءلت إن كانت قد نُقلت إلى عالم القصص الخيالية. كان "سلاي" يلمع تحت سماء الليل، وبدا وكأنه يتوسل إليها لتطلقه.
— **يون-يونغ:** "هل تظن أنني غبية؟"
رفضت يون-يونغ طلبه بحزم، واقتربت من البحيرة وهي تحمله. عندما جثت أمامها، أصدر الـ "سلاي" صوتاً غريباً وشرب قليلاً من الماء، ثم لفظه بسرعة وبصوتٍ غريب، وكأن شيئاً ما لم يكن على ما يرام. ربتت يون-يونغ على جسده لتساعده.
— **يون-يونغ:** "أوه، لكن هناك ماء..."
عند الفحص الدقيق، وجدت أن البحيرة كانت تخرج أبخرة، ليس فقط حيث لفظ الـ "سلاي" الماء، بل من البحيرة بأكملها. يبدو أنه لم يلفظه لأن طعمه سيئ، بل لأنه كان ساخناً جداً. عندما اقتربت بوجهها من السطح، رأت فقاعات تصعد كما لو كان الماء يغلي، وكاد أن يفيض. أدركت أن هناك خطباً ما، فحملت الـ "سلاي" واستدارت لتهرب.
— **يون-يونغ:** "شهقة!"
توقفت فجأة، فقد كان "ريو وون" يقف خلفها بصمت ويراقبها. غمرتها موجة من البرد، وتوقف قلبها للحظة. أمسك بكتفيها بقوة ليمنعها من السقوط، وكان وجهه يبدو صارماً.
— **يون-يونغ:** "سيد ريو وون، كيف أتيت إلى هنا؟"
— **ريو وون:** "كنت أبحث عنكِ. إذا كنتِ تخططين للهرب مني، فمن الأفضل أن تضيعي حقاً."
— **يون-يونغ:** "لقد ضللت الطريق فقط."
— **ريو وون:** "على أية حال، سأجدكِ حية أو ميتة. أنا آسف لأنني فاجأتكِ بظهوري."
صُدمت يون-يونغ من كلماته، لكنها أطأطأت رأسها فوراً. ففي النهاية، من المؤكد أن "ريو وون" سيغضب إذا تصرفت مساعدته بشكل مستقل وضلت طريقها. عندما رأى ريو وون يون-يونغ وهي تنحني وتحتضن الـ "سلاي"، التقط أنفاسه بصعوبة.
— **ريو وون:** (يتمتم بكسل ويبدو عليه الإرهاق) "أنا أختنق."
كان تنفسه ثقيلاً، وبدا وكأنه في حالة هشة. شعرت يون-يونغ بالذنب، فسحبته وجلسا تحت شجرة. أمسكت بيده، وتبعها بطاعة.
— **يون-يونغ:** "هل تشعر بالمرض؟"
— **ريو وون:** "نعم، من الصعب التنفس."
— **يون-يونغ:** "لا يمكنك استخدام الانتقال الآني الآن، صحيح؟"
— **ريو وون:** "لا."
لمست جبينه بيد حذرة. كانت حرارته فاترة بشكل غير متوقع، وتساءلت عما إذا كان يجب عليها حمله إلى أسفل الجبل. تملكها القلق: "لماذا تدهورت حالته فجأة؟"
— **يون-يونغ:** "سيد ريو وون؟ سيد ريو وون!"
هزت كتفيه لكنه لم يتحرك. لمست خده بيدها الصغيرة، كان بارداً.
— **ريو وون:** "هل حان وقت التنفس الاصطناعي؟" (فتح عينيه فجأة وسأل بمكر).
— **يون-يونغ:** "ماذا؟!"
استند بظهره إلى الشجرة وحدق في يون-يونغ بعينين شاحبتين. لم يكن هناك أثر للألم، بل كان يمزح فقط! بقيت يون-يونغ صامتة من شدة العبث.
— **ريو وون:** "أنتِ متفاجئة؟"
— **يون-يونغ:** "أليس هذا واضحاً؟"
— **ريو وون:** "أنا أيضاً. ظننت ذلك كذلك. لنسترح هناك."
أشار إلى البحيرة. وعندما ترددت، رش الماء الدافئ على وجهها. أدركت يون-يونغ أنها تبللت بالكامل، فخلعت معطفها وطوته، ثم دخلت البحيرة وهي تحتضن الـ "سلاي". كان الماء يصل إلى الخصر فقط، وكانت أرضية البحيرة مرصوفة بحجارة، وكأن أحداً كان هنا من قبل.
جلست يون-يونغ بجانب ريو وون وأغمضت عينيها، فقد كانت منهكة تماماً.
— **ريو وون:** "كيف وجدتِ هذا المكان؟"
— **يون-يونغ:** "بالصدفة. هذا مكان سري لا يعرفه إلا أنا، لكنكِ وجدته. يقال إن الزوجين يتشاركان نفس العقل."
— **يون-يونغ:** (تهز كتفيها بسخرية) "لقد قلت ذلك دون أن يرمش لك جفن..."
لم تكن "يون-يونغ" تطرح أسئلة إضافية، واكتفت بالنظر إلى السماء. تذكرت الأمنية التي تمنتها قبل سقوط الـ "سلاي"، وتساءلت عما إذا كان لديه أمنية مماثلة.
— **يون-يونغ:** "قلت إنك تتذكر كل حياتك الماضية، أليس كذلك؟"
— **ريو وون:** "نعم، أتذكر."
قطرة ماء كبيرة سقطت من شعره على منحنى وجهه، ورموشه المبللة كانت ترفرف. شعرت يون-يونغ بالحرج وهي تراقبه، فنظرت بعيداً.
— **ريو وون:** "آنسة يون-يونغ، أخبريني المزيد عن حياتك السابقة."
— **يون-يونغ:** (تغوص في الماء وتخرج فقاعات) "حياتي كانت عادية، لم يكن لدي عائلة، فقط كنت أعمل كثيراً لأكسب المال. من متجر الجزارة إلى المصنع."
— **ريو وون:** "وما هي أصعب وظيفة قمتِ بها؟"
— **يون-يونغ:** "المصنع الذي نصنع فيه كيمباب مثلث، كان الأمر صعباً جداً لأن الجو كان بارداً جداً في الشتاء، لذا لا أزال أكره الشتاء."
كانت تتحدث بصراحة، لكنها لم تكن فترة تود العودة إليها. ساد الصمت، وسرقت نظرة إلى ريو وون الذي كان يحدق بها دون تعبير.
— **ريو وون:** "لقد عشتِ حياة صاخبة."
— **يون-يونغ:** "فعلت فقط ما يفعله الجميع."
— **ريو وون:** "هذا لا يقلل من عملك الجاد، يون-يونغ. لقد عشتِ بجد."
زمّت يون-يونغ شفتيها. كانت هذه الكلمات التي أرادت سماعها دائماً، لكنها لم تسمعها أبداً. والآن، قالها لها هذا الرجل الذي تعرفت عليه منذ أيام قليلة فقط. شعرت بضيق في صدرها وكأن أحداً سكب الإسمنت في قلبها.
— **ريو وون:** "آنسة يون-يونغ، هل هناك شيء آخر؟ هل هناك أي شيء تريدين إخباري به؟ مثلاً... عن صديقكِ السابق؟"
— **يون-يونغ:** "هل هذا ما تريد معرفته في هذا الموقف؟"
تجعد وجه يون-يونغ من الصدمة، لكن ريو وون التفت إليها، وكان يحدق فيها وكأنه ينتظر الجواب بإصرار. تنهدت يون-يونغ وكأنها استسلمت أمام إصراره.

تعليقات
إرسال تعليق