الفصل (19 ) With Regret To My First Love_إلى حبي الأول مع الندم,
### الفصل 19
"خطير للغاية؟ إذاً، لمَ لا تريني غرفتك بدلاً من ذلك؟"
انقلبت الأدوار بين الرجل والمرأة تماماً. ألم يكن المعتاد أن يسعى الرجل بكل وسيلة لاستدراج امرأة ، بينما تحاول هي جاهدة تجنب ذلك؟ لأن المرأة في النهاية هي التي تخسر.
حتى السيدة الأرستقراطية التي تحيا حياة الترف، كان يجدر بها أن تعرف كيف تحمي نفسها. فلماذا لم تتردد إيف؟ ربما كان ذلك ببساطة جزءاً من طبيعتها. هل كانت "الخفة" صفة متوارثة في عائلتها؟ عاد الشك ليراود إيثان مجدداً.
"هل أنتِ متأكدة من أنكِ تحبينني؟ أم أنكِ تبحثين فقط عني لتتسلي بي ثم ستتخلصين مني؟"
فكرة دارت في ذهن إيثان، ففي هذه العلاقة، كان هو الطرف الذي يملك كل شيء ليخسره.
"ماذا؟ بمن تظنني يا هذا؟"
انتفضت إيف بغضب، فأمسك إيثان بمعصمها وثبتها. نظرت إليه في صمت، ثم خفتت نظراتها الحادة تدريجياً.
"هل تستفزني الآن؟ أتريد مني أن أثبت جديتي بطلب الزواج منك؟"
كانت هذه المرة الأولى التي يخرج فيها لفظ "الزواج" من شفتي إيف. قالتها لتسخر من صدق مشاعره وتعتبرها مجرد ألاعيب رخيصة. غلى الغضب في داخله، لكن ما خرج من فمه كان:
"هذا لن يكون خياراً سيئاً."
"هاه! إذاً أنت طموحٌ بعد كل شيء؟"
عاملته كمتسلق اجتماعي يسعى وراء اسم الدوق وثروته. كان الغضب لن يجدي رجلاً ضعيفاً يريد الدفاع عن كبريائه، فابتلع إيثان غضبه وردّ:
"إذا كان الطموح يعني أن أرغب في زوجة لا تزال طالبة وتعتمد عليّ في كل شيء، فنعم، أنا طموح."
لقد خططا لكل شيء مسبقاً. بمجرد عودة إيثان إلى ريتشموند وتوفير منزل، ستتسلل إيف سراً من قصر الدوق. أراد أن يمتلك حبه الأول للنهاية، حتى لو كلفه ذلك آخر قرش يملكه.
"أنت أول من شكك في حبي يا إيثان."
بدا أن سوء التفاهم قد انقشع، فجلست إيف بجانبه. لكن مزاج إيثان لم يتحسن، تنهد وأخرج سيجارة.
"عندما ترغب في الزواج من فتاة تواعدها، فهذا هو الحب. أما عندما تكون الفتاة أميرة، فهذا طموح."
"إذاً كل النساء اللواتي واعدتهن، كنت ترغب بالزواج منهن؟"
"لا،" زفر الدخان، "كنت أحاول فقط أن أنساكِ."
لم يقل ذلك ليستعطفها. ورغم أن إيف كانت تملك ذوقاً سيئاً، إلا أنها كانت تحب سماع قصة لوعته الطويلة والمكبوته. انتزعت إيف السيجارة من بين شفتيه وألقتها بعيداً. وفي اللحظة التي خلت فيها شفتاه، قبلته.
وهمست:
"لم يعد عليك أن تنساني بعد الآن. ولا حاجة لك أن تنتظر أيضاً."
وكأنها تقدم له ثمرة انتصار بعد سنوات من العذاب.
"سأنتظر حتى ليلة زفافنا. إذا كنتِ ترغبين في شيي آخر، فتزوجيني أولاً."
"هاه،" سخرت إيف. للحظة ظن أنها ضحكة استعلاء، لكنها تابعت: "بدون خاتم؟"
لقد كانت تعني أنها ستقبل عرضه بمجرد أن يضع لها خاتماً في إصبعها. وعندها فقط شعر إيثان بنشوة الانتصار، رغم أنه لم يدرِ كيف فاز فجأة.
سألها إيثان عن المكان الذي يمنحهما تشريق أكبر، غرفتها أم غرفته، فاقترحت إيف "غرفة ألعاب هاري" فوق قاعة الولائم، حيث سيوجد والدها وهاري وضيوفهم، ليكون التحدي في الرغبة في فعل ذلك فوق رؤوسهم مباشرة.
بينما كانا يخططان، ظهر رجل على الجرف. إنه "أوين كالاس"، طبيب الدوق، وبرفقته "شانتال".
لحظة سيئة، فقد كانا يعرفان إيف، وقد رأوهما مع بعض..
عضت إيف شفتها حين رأت الطبيب، الذي كان يواعد تلك "المرأة المخادعة". حاولت إيف الظهور بمظهر لائق، لكن اللقاء كان مربكاً.
"لم أتوقع مقابلتكِ هنا يا سيدتي... بهذه الحالة."
ابتسم الطبيب بضعف، وبدا من ارتباكه أنه رأى ما يكفي. حاول مصافحة إيثان، لكن إيثان لم يخرج يده من جيبه، فتلك اليد هي التي لمست إيف، ولم يكن مستعداً لمصافحة رجل بها. كان إيثان ينظر إليه بنظرة حادة، مما جعل الطبيب يتراجع بضعف.
بعد حديث قصير، كشفت شانتال أنها تعرف إيف وإيثان، وألمحت إلى علمهما بلقاءاتهما السرية. ظن الزوجان أن هذا ابتزاز، لكن المفاجأة أن شانتال وخطيبها تعاطفا معهما، مؤكدين أنهما أيضاً يواجهان صعوبات مع عائلتيهما، وأنهما يتفهمان شعورهما ولن يخبرا أحداً.
لم يطلبا شيئاً في المقابل. أظهرا عاطفة صادقة لبعضهما، مما جعل إيف تشعر بضيق شديد لظلمها السابق لهما.
في تلك الساعة، تلاشت الرغبة في الانتقام أو التحدي. ذهبت إيف لاحقاً لتعتذر لشانتال بصدق.
"لقد كنت سجينة لأحكامي المسبقة وتصرفت برعونة، وأهنتكِ، آنسة غارنييه. أقدم اعتذاري الصادق."
بدت شانتال مذهولة، لم تتوقع اعتذاراً طوعياً. أكدت لها إيف أن والدها لن يطردها ولا خطيبها. بكت شانتال، وشكرتها، ووعدتها بأن تكون حسنة السلوك.
"وأنا سأحاول ألا أتصرف برعونة مجدداً."
لم يكن ذلك ثمناً للصمت، بل كان ثمناً لمن يدرك أنه أخطأ في حق الآخرين بسبب أحكامه المسبقة. ففي نهاية المطاف، كانت إيفلين شيرود لا تزال تملك قلباً إنسانياً.
Sweetnoveltime

تعليقات
إرسال تعليق