الفصل (5) Obsession..What's That? I Just Wish Someone Would Help Me Escape,
"السجين رقم 1، 2، 49. اخرجوا."
اقترب منا حارس آخر، لم يكن "داميان"، وقيد معاصمنا بالأصفاد. بدا الأمر وكأننا نُساق لأعمال البناء في مرافق الجزيرة.
بمجرد خروجنا من السجن، رأيت صفاً من الشاحنات العسكرية بانتظارنا. بدأت الشاحنات تتحرك، حاملةً حوالي عشرين سجيناً كأننا مجرد بضائع، متجهةً بنا إلى مكان مجهول.
"يبدو أنه يوم للتمارين الرياضية."
قال "يوهان"، الذي كان يركب في نفس الشاحنة معي، وهو يمط ذراعيه المقيدتين للأعلى. أما "إنريكي"، الجالس بجانبي، فقد أومأ برأسه بهدوء. بالنسبة لكليهما، كان وجودي يبدو عديم الأهمية تماماً، وربما اعتبراني شخصاً سيموت ويختفي قريباً.
حدقت في الأطواق المثبتة حول أعناقهما. ورغم أن الإجراءات الأمنية بدت متساهلة نوعاً ما تجاه مستخدمي القدرات، إلا أن تلك الأطواق كانت كافية للسيطرة عليهم، ولهذا السبب كانوا ينقلوننا كأي سجناء عاديين. علاوة على ذلك، كان هذا السجن يقع في جزيرة نائية.
كانت الطريق وعرة، والشاحنة تهتز باستمرار، مما جعلني أشعر بالغثيان مجدداً. وبعد فترة، توقفت الشاحنة أخيراً، وسمعنا صوت حارس أجش:
"لا تتلكؤوا، انزلوا بسرعة!"
لقد وصلنا إلى موقع البناء. جعلني الغبار والأتربة في الهواء أسعل بشدة. كانت وجوه السجناء الذين يعملون بالفعل توحي باقترابهم من الموت، وأجسادهم المتصلبة من العمل الوحشي كشفت عن مدى قسوة هذا المكان. أما السياط في أيدي الحراس مفتولي العضلات، فقد جعلتني أدرك أنني دخلت إلى جحيم لا مفر منه.
بينما كنت أتردد في التحرك، ارتفعت قدماي عن الأرض فجأة، وحُمل جسدي عالياً.
"انزلي بسرعة."
كان "يوهان" هو من أمسك بياقة قميصي من الخلف، وقال ذلك بضجر.
*آه، وكأنني لست في عجلة من أمري.* بالطبع، لم أقل ذلك بصوت عالٍ.
"يوهان، لا داعي لأن تكون قاسياً جداً."
نظر "إنريكي" إليّ وأنا أتدلى بلا حول ولا قوة من يد يوهان، بتعبير يملؤه التعاطف. "كان ينبغي عليك ببساطة أن تدفعها."
*يا لهؤلاء الحمقى.*
بالفعل، إنهم مجانين الرواية الأصلية، أولئك الذين يصرون على التدمير إن لم يتمكنوا من التملك... وما كان أسوأ، هو أن هذا المكان كان بالفعل جحيماً حقيقياً.
العمل الشاق والبيئة الوحشية التي لا تمنحنا فرصة للراحة كادت تخنقني. وبما أنني لم أعمل يوماً في حياتي، ومع حالتي الجسدية المتهالكة، لم تكن لدي أي ثقة في قدرتي على أداء الأعمال اليدوية الثقيلة. على النقيض من ضعفي، كان يوهان وإنريكي، كونهما محاربين قدامى، يؤديان العمل وكأنه تمرين صباحي خفيف.
"كان يجدر بي ممارسة الرياضة بانتظام..."
لكن ذلك لم يكن سهلاً بسبب مشاكلي الصحية. بينما كنت أنظر إليهم بحسد وأحاول نقل المواد الثقيلة، تملكني دوار شديد واضطررت للتوقف للحظة.
"رقم 49! توقف عن التكاسل!"
صرخ الحارس القاسي، "سيرجي"، في وجهي وهو يلوح بسوطه في الهواء. نظرت إليه بنظرة بائسة ومثيرة للشفقة.
"...جسدي لا يطاوعني، أشعر حقاً أنني سيغمى عليّ في أي لحظة."
"لا تجادلي! ضعف القدرة البدنية نابع من روح ضعيفة!"
بصوت حاد اخترق الهواء، ضرب السوط الأرض بجوار قدمي مباشرة. وعندما رأيت ذلك الخط المستقيم المحفور في الأرض، عدت إلى الواقع. حتى مجرد لمسة من ذلك السوط قد تكون قاتلة.
"سيدي الحارس؟ هل يمكن للمرء أن يعيش حياة طبيعية بعد أن يضربه هذا السوط؟"
"معظم من ضُربوا به أصيبوا بكسور في العمود الفقري. إذا كنت ترغبين في حياة طبيعية، تحركي بسرعة!"
*يا إلهي. هذا مرعب.*
منذ تلك اللحظة، سواء عندما أسقطت الطوب الذي أحمله، أو أمسكت بحديد التسليح بشكل خاطئ، أو سقطت للخلف أثناء دفع عربة محملة بالخردة على منحدر... كان الحارس "سيرجي" يظهر في كل مرة كمدرب خاص ليقوم بتوبيخي بصرامة.
"ما هي وضعية الرفع هذه! ألا يختل توازن مركز ثقلكب؟ هل تريدين تحطيم ركبتيكي؟"
"ليس لديك عضلات على الإطلاق! إلى هذا الحد كنتي مهملتا في تمرين جسدك؟"
"ضعي القوة من الخلف، لا في ظهرك!"
لقد أصبحت دون قصد محور اهتمام دقيق، حيث تلقيت ما يشبه التدريب الشخصي القاسي. وبينما كنت أترنح تحت التوجيهات الصارمة وأنا أحمل كيساً يزن 60 كجم، بدأت الرؤية تدور من حولي، ثم تحولت إلى اللون الأبيض الناصع.
"عمي...؟"
رأيت هلوسة لعمي "كلود" وهو يبتسم ويلوح لي. سقطت أرضاً ولا يزال الكيس فوقي، واندفعت دماء حمراء من فمي.
"عمي... هل يمكنني الاستراحة الآن؟"
لكن الذراع التي رفعتني كانت تعود لحارس يمتلك عضلات ساعد ضخمة.
"لم يحن وقت الراحة بعد! احملي الكيس بوزن 60 كجم ثلاث مرات إضافية، وبعدها ستنتهي!"
نظرت إلى الحارس بعيون مليئة بالاستياء.
"ألم ترني أتقيأ دماً؟"
"هذا مجرد جزء من بناء العضلات، تغلبي عليه بقوة إرادتك! انهضي!"
"سيرجي"، هذا الحارس عديم الرحمة...
Sweetnoveltime

تعليقات
إرسال تعليق