الفصل (35 I Faked My Death—Now I Have to Tame the Crazy Men I Left Behin,



### الفصل 35 (): شطيرة التوأم

تفاجأت "ميا غرانت". فكرت في نفسها: *"رجل منعزل مثل فيليكس سنكلير يلاحق أحداً؟ هل أشرقت الشمس من المغرب؟"*.

بدأت زميلاتها في الغرفة، اللواتي ظنن أن "ميا" لا تعرف شيئاً، في تزويدها بالمعلومات بحماس: "هذا فيليكس سنكلير وسيم جداً! من كان يظن أن هناك وجهين متطابقين ومثاليين مثل هذين في العالم!". وعندما علمت "ميا" أن الشخص الذي طلبن حسابه على (ويتشات) في الكافتيريا قبل أيام هو شقيقه التوأم "إيان سنكلير"، أومأت "ميا" بحماس مصطنع: "يا للجنون! إنهما توأم! من كان يظن! يا لها من مصادفة مجنونة فعلاً!".

بينما كانت زميلاتها يثرثرن بأن "سيرينا غرانت"، و"فيليكس سنكلير"، و"إيان سنكلير" كانوا زملاء في المدرسة الثانوية، وأن "فيليكس" ربما كان معجباً بـ"سيرينا" منذ ذلك الحين، بدأت "ميا" تغرق في أفكارها. تذكرت أن "سيرينا" انتقلت فعلاً إلى المدرسة في سنتها الأخيرة، إلى الصف المجاور لصفها وصفي "فيليكس". لم يكن مستبعداً أن يكون لديه فرصة لحب سري. في الرواية الأصلية، كان التداخل الرومانسي بين الشقيقين و"سيرينا" يبدأ من المدرسة الثانوية، حيث تنافس الشقيقان لاحقاً عليها، مما جعلهما من أكثر الشخصيات شعبية بين الأبطال الذكور.

بينما كانت زميلاتها يتحدثن عن إشاعات المنتديات بأن "فيليكس" جاء إلى جامعة "جينسيا" خصيصاً من أجل "سيرينا"، وتنازل عن مقعد مضمون للقيام بذلك، سقط قلم "ميا" من يدها وارتطم بالأرض. عندما التفتت لتلتقطه، وجدت زميلتها تشير بعينيها نحو الأمام بتوتر وإلحاح، تحثها على النظر.

تصلب قلب "ميا". فكرت: *"هل دخل الأستاذ؟ هل ضبطني وأنا شاردة الذهن؟ مهلاً، هذه جامعة وليست مدرسة ثانوية، لماذا الخوف؟"*.

استدارت "ميا" بهدوء. عبر الممر كان هناك نافذة تمتد من الأرض حتى السقف، يترشح من خلالها ضوء الشمس. سقط ظل فوقها، مما أجبرها على تضييق عينيها. سافرت نظراتها عبر كتف الشاب إلى ياقة قميصه المرتبة بدقة، حيث كان كل زر مغلقاً حتى الزر الأخير. انتقلت نظراتها قليلاً إلى الأعلى نحو فك حاد ومحدد، ثم أعلى من ذلك—

انفرجت شفتاه المزمومتان قليلاً، وسأل بصوت غير متسرع: "هل يجلس أحد هنا؟".

تعرفت "ميا" على الصوت فوراً! رفعت بصرها لتلتقي بعيني "فيليكس سنكلير" الداكنتين والهادئتين. في تلك اللحظة، شعرت بنظرات حادة من كل جانب تنصب عليها، وكأنها أرادت اختراقها. تجمدت "ميا" في مكانها، فانتظر "فيليكس" لحظة، ثم التقط القلم الذي أسقطته وأعاده إليها، مكرراً بنبرة منخفضة: "هل يجلس أحد هنا؟".

لم ينادها حتى بلقب "زميلة"، وكان نبرته لا مبالية تماماً وكأنه يتحدث إلى غريب. لكن من هذه المسافة، رأت "ميا" بوضوح: حدقتا عينيه السوداوين كانتا مثبتتين على عينيها، ورأت في نظراتهما استياءً حزيناً يفيض وكأنه يوصل آلاف الكلمات غير المنطوقة.

فكرت: *"لم أكن بحاجة للتخمين. إنه يلومني على اختفائي ليومين وعدم الاتصال به بعد عودتي. تصرف كغبي تماماً"*.

وخزتها زميلتها من الخلف: "كيتي، توقفي عن التحديق! إنه يتحدث إليكِ!".

استعادت "ميا" وعيها: "أوه، لا أحد يجلس هنا". أومأ "فيليكس" ببرود، وضع أغراضه، وجلس في المقعد الفارغ بجانبها، مغلقاً طريق هروبها الوحيد.

بينما كانت "ميا" تشعر بالضيق من اهتمام الجميع بها، كان هناك شخص آخر يراقبها: "سيرينا غرانت". كانت "سيرينا" تظن أن "فيليكس" جاء من أجلها، لكنه تجاهلها تماماً وتوجه إلى "ميا". وعندما التفتت "سيرينا" ورأت "ميا"، نهضت بحدة لدرجة أنها كادت تقلب كوبها.

منذ عودة "ميا" بعد سقوطها في المحيط، لم تعد ترغب في أي علاقة مع "سيرينا". كلما رأتها، تذكرت تلك اللحظات البائسة في القبو؛ حيث كانت محبوسة لثلاثة أيام بلا طعام، جائعة وبردانة، تحصي الأيام بخدوش على الجدار.

تذكرت اللحظة التي انزلقت فيها الفتحة الزجاجية في الباب، ورأت وجه "سيرينا" بدلاً من الخادمة. قالت "سيرينا" باشمئزاز: "أنتِ نتنة، ابقي بعيدة عني!".

سألتها "ميا" الجائعة: "أين طعامي؟". لم تهتم "سيرينا" بضعف "ميا"، وردت بسخرية: "هل فعلتِ شيئاً خاطئاً وتتوقعين أن تأكلي؟ يبدو أننا سنضطر لإبقائكِ محبوسة لفترة أطول. أمي كانت محقة، هذه هي الطريقة المثالية لكسر هذا المزاج السيئ لديكِ".

ثم رمت "سيرينا" بضع كعكات كريمة باردة من خلال الفتحة، وكأنها تطعم كلباً محبوساً، حيث اصطدمت إحدى الكعكات برأس "ميا" وسقطت عند قدميها.

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة