الفصل (29) Waiting For Your Reincarnation في انتظار تناسخ الارواح,



### الفصل 29: خيوط الذكريات

مددت "يون-يونغ" جسدها بمرونة تشبه قطة، وكانت الآن في "غابة السوسن". في هذه الغابة، كانت أرواح المتقمصين تنتظر في مجموعات دورها للولادة من جديد.

في الصباح، وردت أنباء عن انهيار "يوري تشانغ"، قائد فريق الدعم، بسبب الإرهاق. ولأن ذلك اليوم صادف موعد تقمص "سلاي" (Sly)، زارت يون-يونغ و"ريو وون" مكان العمل. بمجرد وصولهما، عملا دون توقف؛ حيث لم تكن هناك نهاية لأعداد الأرواح التي تحتاج للتقمص، وكان واضحاً أن جميع الأقسام تعاني من نقص حاد في القوى العاملة.

— **يون-يونغ:** "كيف كنتم تنجزون عمليات التقمص بمفردكم بينما كان فريق الدعم صغيرًا جدًا؟"

— **أحد أعضاء الفريق:** "حسنًا، نحن لا ننام عندما نكون موتى، لذا فالأمر ينجح بطريقة ما!"

ضحك فريق الدعم مازحين، لكن قشعريرة سرت في جسد يون-يونغ. فكرت في نفسها: "من الأفضل أن أتقمص بسرعة قبل أن أدفن روحي هنا."

— **أحد أعضاء الفريق:** "آنسة يون-يونغ، إذا كنتِ متعبة حقًا، لماذا لا تأخذين استراحة؟ لقد ساعدتِنا كثيرًا ونحن على وشك الانتهاء."

— **يون-يونغ:** "لقد عملت في المصانع خلال كل عطلة صيفية منذ كنت طفلة، يمكنني تحمل الأمر."

أعادت ارتداء قفازاتها وأمسكت بالقرص المخصص. بعد فحص القرص، تذكرت شيئًا وسألت: "أوه، صحيح، قلتم إن هجومًا آخر لـ 'سنارل' (Snarl) وقع في المركز بالأمس؟"

— **أحد أعضاء الفريق:** "كيف عرفتِ ذلك؟"

— **يون-يونغ:** "حسنًا، من هناك جاء كل هؤلاء الأرواح. هل كان الوضع بخير؟"

— **أحد أعضاء الفريق:** "أوه، لا تقلقي.. كان الوضع جيدًا، الفرق الخاصة كانت تتمركز في المركز."

تذكرت يون-يونغ رد فعله، وأدركت أهمية وجود الفرق الخاصة في المركز. شعرت بضيق غير مبرر عندما تذكرت أحداث الأمس، ليس بسبب "سنارل"، بل بسبب "ريو وون". نظرت إليه حيث كان مستلقياً في الحقل وعيناه مغلقتان. بدا مسترخياً كالنمر الذي يستمتع بالطبيعة، بينما رفض فريق الدعم مساعدته مراراً وتكراراً كما لو أن وجوده يشعرهم بعدم الارتياح.

تذكرت كلماته حين قال: *"أعتقد أنه من الأفضل أن تبقي بعيدة عن المهام المتعلقة بـ 'سنارل'."*

منذ ذلك الحين، شعرت بوجود خط غير مرئي بينهما. لقد كانت صدمة لها؛ فهي لا تزال روحاً غير ناضجة لا تستطيع استخدام قواها بشكل صحيح، لكنها تساءلت الآن: هل كانت عائقاً بدلاً من أن تكون مفيدة في ذلك اليوم؟

بينما كانت يون-يونغ غارقة في أفكارها، شعرت بالإرهاق. رفعت رأسها وتمددت، فداعب نسيم عليل شعرها. في تلك اللحظة، اقترب ريو وون حاملاً شريحتين. كان "سلاي" (Sly) يلتصقان ببعضهما كالطيور، ويبدوان منزعجين من فكرة القبض عليهما.

— **يون-يونغ:** "لقد التقينا من قبل، أليس كذلك؟ كنت بائع الفاكهة الذي قابلته في البداية، صحيح؟"

وثب "سلاي" من بين ذراعي ريو وون وسقط في أحضان يون-يونغ. خلعت قفازاتها ورفعته عالياً. نظرت إليه وتأكدت أنه أحد الـ "سلاي" الذين واجهتهم أول مرة سقطت فيها في الغابة.

— **يون-يونغ:** "أخيراً ستتقمص! أين أصدقاؤك؟"

ركض "سلاي" عبر الحقل، وبدا وكأنه يحاول إخبارها بأمر ما. فهمت يون-يونغ القصد: بعض الأصدقاء تقمصوا، وبعضهم لا. فجأة، بدأت الأجواء تظلم، وبدأ "سلاي" يلمع كأنه ضوء. ظهر خيط رفيع جداً من جسده. وبدافع الفضول، اقتربت يون-يونغ وسحبت الخيط من جانبه الأيسر.

كان الخيط مرناً كخيط الصيد. وعندما سحبته، لم ينقطع، بل سحبها معه! تلاشى المشهد، واختفت غابة السوسن، ووجدت نفسها ترى رجلاً في منتصف العمر يبيع الحلويات تحت أشعة الشمس. كان وجهه مألوفاً، لقد كان الرجل الذي رأته عندما سقطت في الغابة لأول مرة!

عندما فتحت عينيها، رأت "ريو وون" يعقد حاجبيه بقلق.

— **ريو وون:** "يون-يونغ؟"

انفجرت يون-يونغ في الضحك، فقد استعادت ذكريات "سلاي". لم تستطع التوقف، فاستلقت في الحقل وهي تضحك بدموع.

— **يون-يونغ:** "لا بد أنك كنت بائع فاكهة في حياتك السابقة!"

استلقى ريو وون بجانبها.

— **ريو وون:** "ماذا رأيتِ؟"

— **يون-يونغ:** "ذكريات سلاي."

لقد تحسنت قدرتها على قراءة ذكريات الأرواح، لكن الخيوط التي تبرز من الضوء كانت السبيل الوحيد لتمييز ذكريات "سلاي" اليوم. وبينما كانت تقف أمام العمود (الذي يحدد التقمص)، شعرت بسلام داخلي غريب، كأنها في معبد.

— **يون-يونغ:** "أتساءل لماذا تم رفضي للتقمص؟"

نظرت إلى ريو وون وقررت المواجهة المباشرة:

— **يون-يونغ:** "سيد ريو وون، ماذا كنت تقصد بما قلته بالأمس؟ هل تقول إنني لست جيدة بما يكفي للانضمام إليك في مهام 'سنارل'؟"

قفز ريو وون من مكانه بذهول لأنها بادرت بالسؤال. اقترب منها جداً حتى أصبح ظله يغطيها، وعيناه الزجاجيتان كانتا تعكسان شوقاً دفيناً.

— **ريو وون:** "إنه أمر خطير."

— **يون-يونغ:** "سأطور مهاراتي."

— **ريو وون:** "من الأفضل ألا تفعلي شيئاً خطيراً. إذا تأذيتِ أو حدث أي شيء أمام عيني مرة أخرى... لا أعلم ماذا سأفعل."

أمسك برأسها بكلتا يديه وقرب جبينه من جبينها. كان الشعور بالحرارة يقطع أنفاسها.

— **ريو وون:** "أنتِ لا تدركين كم أنتِ غير مستقرة حتى الآن."

لمس جبينها بيده ثم وقف، تاركاً خيوطاً متداخلة من المشاعر خلفه.

Sweetnoveltime 

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة