الفصل (30) Waiting For Your Reincarnation في انتظار تناسخ الارواح,
### الفصل 30: ليلة سقوط النجوم
وصلنا إلى المركز كالمعتاد، لنجد العبارة التالية مكتوبة بخط عريض على لوحة الإعلانات في قاعة المؤتمرات:
**<قائمة المناوبة لهذا الشهر>**
– هان ريو وون
– كيم يون-يونغ
قرأت يون-يونغ اللوحة مراراً وتكراراً؛ فهي لم تسمع قط بـ "المناوبة" من قبل، ونظرت إلى ريو وون بحيرة. كان يعقد حاجبيه قليلاً تعبيراً عن انزعاجه، وبدا أنه يعرف شيئاً ما. دارت "سيري" بكرسيها في مقدمة القاعة ونقرت على اللوحة، ثم ابتسمت ابتسامتها المعهودة والمريبة دون تقديم مزيد من التوضيحات.
— **سيري:** "إنه يومكما اليوم، ابذلا جهداً جيداً."
— **يون-يونغ:** "سيد ريو وون، ما هذا؟"
— **ريو وون:** "نحتاج إلى شخص من المركز لتوجيه الـ 'سلاي' (Sly) الذين يأتون إلى عالم 'تاناتو' كل ربع عام إلى غابة السوسن، ويبدو أن دورنا قد حان."
— **يون-يونغ:** "أوه، فهمت. وما الذي يجب علي فعله؟"
— **ريو وون:** "غالباً... ستعرفين عندما ترين ذلك بنفسك."
لم يعد ريو وون إلى المكتب حتى حل الظلام. وبعد أن انتهت يون-يونغ من بعض الأوراق العاجلة، جاء ليصطحبها؛ فقد حان وقت العمل، وقاد السيارة بعيداً عن وسط المدينة نحو طريق جبلي وعر.
— **يون-يونغ:** "هل أنت متأكد أننا نقوم بمهمة المناوبة هنا؟"
— **ريو وون:** "اقتربنا، ما زال أمامنا مسافة قصيرة."
صعدنا سيراً على الأقدام، بالكاد نضيء منعطف الطريق بمصابيحنا الكاشفة. كان الطريق شديد الانحدار لدرجة أنه لم يكن سهلاً، لكن ريو وون أمسك بيد يون-يونغ بقوة خوفاً من سقوطها.
شرح لها ريو وون طبيعة عملهما: عالم تاناتو مقسم إلى خمسة فروع، وفرع "عمود الطاقة" هو الأكثر نفوذاً. وبما أن العالم يعمل بطاقة "السوسن"، فإن طاقة العمود تُرسل إلى الفروع الأخرى. وبما أن معظم الأرواح تتجمع عند "عمود السوسن"، فإنه يقوم بإطلاقها مرة واحدة شهرياً. اليوم هو يوم إطلاق تلك الأرواح إلى الفرع الأول، وهي فترة حساسة جداً للأعمدة نظراً لتدفق طاقة كبيرة.
— **يون-يونغ:** "لماذا لا نستخدم الانتقال الآني؟"
— **ريو وون:** "في يوم كهذا، لا تدرين أبداً إلى أين قد تسقطين."
مع دخول الغابة، ازداد الشعور بالرهبة. أدركت يون-يونغ حينها كم هي محظوظة بوجود يد ريو وون في يدها؛ فبدونه كان عليها أن تبدأ المهمة وحدها.
— **ريو وون:** "آنسة يون-يونغ، انظري إلى هناك."
توقفت يون-يونغ عن المشي والتقطت أنفاسها، ثم نظرت إلى الأعلى. كانت الأشجار العملاقة التي تحجب ضوء القمر تبدأ في الانحسار، لتكشف عن سماء مرصعة بالنجوم التي بدت وكأنها على وشك الانفجار.
— **يون-يونغ:** "إنه منظر جميل."
— **ريو وون:** "إنهم جميعاً 'سلاي'. لقد خرجوا بالفعل من العمود وسيبدأون بالسقوط قريباً."
أفلت ريو وون يدها وسحبها إلى أحضانه. واحد تلو الآخر، بدأت الأرواح التي تطفو مثل النجوم في السماء تتساقط نحو الغابة كشهب مضيئة.
— **يون-يونغ:** "سيد ريو وون، هل سمعت من قبل عن قصة تقول إنك إذا تمنيت أمنية ثلاث مرات قبل أن يسقط الشهاب من السماء، فستتحقق؟"
— **ريو وون:** "هل لديكِ أمنيات تودين تحقيقها؟"
— **يون-يونغ:** "لدي الكثير. ماذا عنك، سيد ريو وون؟"
— **ريو وون:** "لا داعي لإخبار النجم الساقط؛ أخبريني أنا فقط، وسأحققها لكِ جميعاً."
نظرت إليه بذهول؛ فقد كان يتحدث بثقة مذهلة. في تلك الليلة، تحت السماء المرصعة بالنجوم، بدا وجهه كأنه مشهد من فيلم.
وفجأة، بدأت الأرواح التي كانت تتحرك بهدوء تتساقط كأمواج هائجة. كان عددها هائلاً وسرعتها كبيرة جداً. اصطدمت الأرواح بالأرض بصوت جماعي قوي. شعرت يون-يونغ بالخوف، لكن ريو وون استخدم قدرته لإنشاء حاجز حماها من الأرواح التي كانت تتساقط فوقهما.
— **يون-يونغ:** "كان يجب أن تخبرني مسبقاً!"
— **ريو وون:** "خطيئتي هي أنكِ لم تثقي بي."
بعد اصطدامها بالأرض، بدأت الـ "سلاي" تجري نحو العمود كما لو كانت تنجذب بطاقة مغناطيسية.
— **ريو وون:** "هناك أرواح أقل تأتي إلى الفرع الأول اليوم، نحن محظوظون."
— **يون-يونغ:** "لقد ملأت الغابة بـ 'سلاي' وتقول إن هذا أقل؟"
— **ريو وون:** "هذا قليل.. قديماً كنا نبني أبراجاً لأن الأرض لم تكن تكفي، لكن الحروب نادرة في هذه الأيام."
تذكرت يون-يونغ أحاديثه عن تاناتو القديمة، وأدركت كم كان وحيداً طوال تلك السنوات. بدأت أفكار كثيرة تتلاطم في ذهنها: متى التقيا؟ وهل كانا حقاً عشاقاً في الماضي؟ وما الذي يتذكره بالضبط؟
— **ريو وون:** "لقد اتخذت تدابير لضمان عدم سقوطنا خارج الغابة. أحياناً، تضل بعض الـ 'سلاي' طريقها ولا تذهب إلى العمود."
استخدم ريو وون قدرته لرفع الأرواح الضالة في الهواء وإعادتها إلى القطيع. لكن، كان هناك "سلاي" واحد تمكن من الإفلات.
— **يون-يونغ:** "سأحضره في أسرع وقت!"
— **ريو وون:** "انتظري يا يون-يونغ، تعالي معي!"
— **يون-يونغ:** "عليك حماية البقية، سأعود فوراً!"
ركضت يون-يونغ خلف ذيل "سلاي" المتلألئ قبل أن يتمكن ريو وون من إيقافها، ولم تكن تدرك في تلك اللحظة شيئاً.. لم تكن تعلم أنها ستنتهي ضائعة في الغابة مع ذلك الـ "سلاي".

تعليقات
إرسال تعليق