الفصل (82) زيارة من الوطن
كانت ألينا في غرفتها، تحاول قراءة كتاب شعر وجدته في ركن مهجور من المكتبة. كان مكتوبًا بلغة شرقية. كان الغلاف مهترئًا، وقد أصبحت الصفحات ناعمة بفعل الزمن. لم تكن تفهم كلمة واحدة لكنها أرادت التعلم. كانت تحدق في نفس السطر منذ عشر دقائق تقريبًا عندما انفتح الباب فجأة. نظرت للأعلى، واتسعت عيناها من المفاجأة بينما تجمدت يداها على الكتاب. "إلسبيث؟" "مرحبًا يا فتاتي الصغيرة." وقفت ألينا على قدميها قبل أن تدرك ذلك حتى. عبرت الغرفة في لحظة وألقت بذراعيها حولها. ضمتها إلسبيث بنفس القوة. وقفتا متشبثتين ببعضهما البعض وكأنهما انفصلتا لقرون. "كيف أنتِ هنا؟" تراجعت ألينا، وعيناها مبللتان قليلًا. "كيف...؟" "لأنني اشتقت إليكِ،" أجابت وهي تحتضن وجنتيها بكفيها. "والدي... كيف حاله؟" "إنه أفضل،" ابتسمت إلسبيث. "رتب الدوق له ممرضة خاصة. تذمر والدك لمدة أسبوع بالطبع، لكنه الآن لا يتوقف عن مدح طعامها." نظرت ألينا إليها، مندهشة. "لم أكن أعلم." "ألم يخبركِ الدوق؟" ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها. "إنه لا يخب...