الفصل (18) With Regret To My First Love_إلى حبي الأول مع الندم,



### الفصل 18: عهودٌ في قلب العاصفة

"المرة الأولى... كنتُ في الحادية عشرة من عمري."

توقفت حركة إيثان تماماً، وشعر بذهولٍ غلف كيانه، بينما كانت إيف تنظر إليه بابتسامة ذات مغزى.

"كان ذلك قبل المدرسة الداخلية، في الأيام التي كنتَ تسمح لي فيها بركوب دراجتك..." قالت إيف، وأدرك إيثان أخيراً ما كانت تعنيه.

تابعت إيف بصدقٍ جارح وهي تحكي له كيف بدأت تلك المشاعر تتشكل لديها منذ ذلك الحين. وبصفتها سيدة من طبقة راقية، لم تكن تحتاج للكلمات الفجة لتصف عمق شعورها؛ فتعابير وجهها وهي تسترجع تلك اللحظات الأولى، وشعورها بالانتماء الذي لم تجده إلا في وجوده، كان كافياً لتجعل إيثان يدرك أن مشاعرهما ليست وليدة الصدفة.

"مقارنة بكِ... كنتُ ساذجاً جداً،" قال إيثان بنبرةٍ خافتة، بينما كان يشعر بمدى عمق المشاعر التي كانت تخفيها.

كانت لحظة كشفٍ للنفس، حيث لم يعد هناك حاجزٌ بينهما. أدرك إيثان أن إيف، رغم رفعة مكانتها، كانت تعيش صراعاً داخلياً يشبه صراعه. اقتربت إيف منه، وكان القرب بينهما في مقصورة اليخت يعكس مدى التوتر والصدق الذي وصل إليه حالهما. كانت إيف تشعر بأن قناعها قد سقط، ولم يعد بإمكانها إخفاء رغبتها في التحرر من كل القيود.

"هل يمكنكَ أن تتخيل؟ لطالما كانت لدي أسراري الخاصة، وتمنيتُ دائماً أن تدرك ما في داخلي،" قالت إيف بصوتٍ هامس، وهي تعترف له بمدى حاجتها لأن يكون هو جزءاً من عالمها الحقيقي.

رد إيثان بنبرةٍ مليئة بالمشاعر: "لم أكن أجرؤ حتى على التفكير في أن مشاعري كانت متبادلة، فقد كنتُ أظن أن المسافة بيننا لا يمكن ردمها."

تحدثا طويلاً عن تلك السنوات التي قضاها كل منهما في انتظار الآخر. لم تكن مجرد لحظة عابرة، بل كانت لحظة اعترافٍ كامل بالضعف أمام الآخر. بالنسبة لإيثان، كان هذا هو الانفصال عن قيود الماضي؛ وبالنسبة لإيف، كان التحرر من القواعد التي فرضها عليها والدها والمجتمع.

في تلك اللحظة، لم تعد المسافة بينهما مجرد مكان، بل كانت رابطاً عاطفياً مكثفاً. كان إيثان يرى فيها الجموح الذي لم يتوقعه، وكانت إيف ترى فيه الأمان الذي لم تشعر به قط. تبادلا الحديث عن أحلامهما، وعن تلك الرغبة الجامحة في التمرد على العالم الذي وضعهما في هذين الدورين المتباعدين.

"أتعلم يا إيثان؟ حين نكون معاً، يبدو لي أن العالم الخارجي يتلاشى، وكأننا في مكانٍ لا يصله أحد،" همست إيف وهي تنظر في عينيه بتركيز.

"أنا أيضاً أشعر بذلك،" أجاب إيثان وهو يمسك يدها بلطف. "وكأنني وجدتُ أخيراً الوطن الذي كنت أبحث عنه."

في تلك اللحظة، تحول التوتر بينهما إلى وعودٍ صادقة بالبقاء. لم يعد هناك مكان للأسرار أو الخوف من المستقبل. كان كلاهما يدرك أن طريقهما سيكون مليئاً بالتحديات، لكنهما الآن يمتلكان القوة للمواجهة.

لقد كان لقاؤهما على اليخت بمثابة نقطة تحول؛ فقد اكتشف كل منهما الآخر على حقيقته، بعيداً عن ألقاب الأرستقراطية وفقر الحال. وبعدما تبادلا تلك العهود الصامتة في دفء المقصورة، خرجوا لمواجهة العالم الخارجي بمشاعر جديدة.

"الليلة، سأترك نافذة غرفتي مفتوحة،" قالت إيف بنبرةٍ تحمل وعداً صامتاً.

"كوني حذرة،" حذرها إيثان بابتسامةٍ يملؤها الحب والقلق في آنٍ واحد. "نحن نلعب بقواعد خطيرة، لكنني سأكون دائماً بجانبكِ، مهما كانت العواقب."

عند غروب الشمس، جلسا بجانب بعضهما على الشاطئ المخفي تحت المنحدرات. كانت مياه البحر تعكس ألوان الأفق، والهدوء الذي خيم عليهما يوحي بأن رحلتهما قد بدأت للتو. في تلك اللحظة، كان إيثان قد تخلص من تشتت مشاعره الجسدية ليعانق التقارب الروحي العميق، بينما أدركت إيف أن شغفها تجاهه لم يكن مجرد إعجاب، بل كان بدايةً لحياةٍ جديدة اختارتها هي بنفسها.

**

الفصل 18

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة