الفصل (17) زومبي نهاية العالم

 




بعد فترة طويلة، شعر سي أن دافي لا يمكنها ان تهدء.

"سنرحل"، همس، لكن الفتاة لم تسمعه. ثم قرّب وجهه من أذنها وهمس الكلمات نفسها برفق.

سمعت دافي، التي كانت لا تزال في حالة ذهول، صوته. شعرت وكأن أحدهم يناديها أخيرًا لتستيقظ من ذلك الكابوس المرعب، فأومأت برأسها على الفور.

من جهة أخرى، دفعها سي برفق وأمسك بيدها. ثم بدأ بالمشي بينما تبعته الفتاة مطيعةً، رغم أنها كانت تمشي ببطء شديد بسبب ارتعاش ركبتيها. تشبثت بيد سي وكأنها تطلب منه ألا يتركها أبدًا.

لكن ما حدث بعد ذلك كان كارثيًا.

ظهرت فجأة مجموعة من الزومبي ونساء بيضاوات خلفهم، وبدأوا يمسكون بيد دافي وقدميها محاولين جرّها بعيدًا عن سي. بل إن بعض الزومبي أمسكوا به أيضاً، وكان الموظفون المتنكرون محترفين من الطراز الرفيع، وقد تصرفوا بواقعية كعادتهم.

لكن ما فعلوه أثار غضب دافي بشدة. أمسكت بقميص سي بعنف، وبسبب قوتها الهائلة، تمزق قميصه. صرخت دافي بصوت عالٍ وهي تحاول الهرب منهم. حتى أنها ركلت بعض السيدات البيضاوات، لكن كالمحترفين، لم يتوقف الموظفون.

في الوقت نفسه، أثار صراخ دافي المؤلم غضبًا عارمًا لدى سي. لم يكن يعرف السبب، لكن رغم علمه أن هؤلاء السيدات البيضاوات كنّ موظفات يؤدين عملهن، إلا أنه صرخ فيهن بنبرة باردة كالثلج.

"أطلقوا سراحها جميعًا! وإلا..."

تردد صدى صوته المرعب في أرجاء المنزل، فجمد جميع الموظفين المتنكرين في مكانهم من الخوف. كان صوت الرجل مرعبًا لدرجة أنهم تركوا دافي في لحظة، ولم يتمكنوا حتى من الحركة.

ثم اقترب سي من الفتاة التي بدت على وشك الانهيار. رأى مدى بؤسها، فما كان منه إلا أن ضمها إليه بقوة.

...

عند مدخل البيت المسكون، كاد زاكي لا يصدق عينيه حين رأى الحبيبين يخرجان من البيت.

كان سي يحمل دافي على ظهره، وبدا المشهد رومانسيًا للغاية، لولا مظهرهما الجميل. فالحبيبان الأنيقان اللذان دخلا البيت قبل دقائق، خرجا الآن وكأنهما ناجيان من كارثة الزومبي. كان قميص سي ممزقًا، وحذاء دافي في يده. ملابسهما ملطخة بطلاء أحمر يشبه الدم. وقناع الأرنب الأبيض اللطيف الذي يرتديه سي كان ملطخًا بالأحمر أيضًا، وأذناه الكبيرتان مكسورتان كما لو أن أحدهم لكمهما.

يبدون بائسين وباردين في آنٍ واحد. ولو كانت هناك كاميرا، لكان المشهد مثالياً.

لكن زاكي أدرك أن الوقت لم يحن بعد لمواصلة مراقبتهم. فقد شعر بهالةٍ قاتمةٍ تنبعث من الرجل المتجمد على بُعد أمتارٍ منه، مما دفعه للركض نحوهم على عجل.

سأل: "ماذا حدث؟" رغم علمه المسبق بأنهم محاصرون من قِبل نساءٍ بيضاواتٍ وزومبي في الداخل.

"أحضر السيارة، سنغادر."

جعل صوت سي البارد بشكلٍ لا يُصدق زاكي يتصرف على الفور، رغم رغبته في سؤاله عن سبب غضبه المفاجئ. هل هو بسبب دافي؟ أم بسبب تلك العصي؟

كان زاكي في حيرةٍ من أمره. كان يعلم أنه رغم برود سي وقسوته المعهودة، إلا أن الأمور الصغيرة لا تُثير غضبه هكذا. هل يعني هذا أن ما حدث في الداخل كان أمراً جللاً بالنسبة له؟ حقاً؟







تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة