الفصل (9) هذا الشرير ملكي الآن
## **هذا الشرير ملكي الآن**
### **الفصل 9: سوء فهم تحت الدموع**
بسبب إلحاح "إلينا"، قاد السائق العربة بأقصى سرعة. في الداخل، أعادت إلينا قراءة رسالة "ديان". لم تكن الرسالة بحد ذاتها مميزة؛ مجرد عذر بالمرض واعتذار عن عدم الحضور. لكن ما لفت انتباه إلينا كان عدة بقع دائرية من الحبر المتلطخ.. كانت بقع دموع واضحة، وكأنها ناتجة عن نحيب شديد.
«ذلك الرجل..» صرّت إلينا على أسنانها.
لم يكن مستغرباً؛ فهدوء "لايل جرانت" وثقته المريبة رغم انتهاء الموسم الاجتماعي كانا ينذران بأنه يخطط لشيء ما خلف الكواليس.
من غير المهذب زيارة قصر شخص آخر دون موعد مسبق، لكن لم يجرؤ أحد في قصر "ريدوود" على الحديث عن اللياقة أمام ابنة "دوق وينشستر".
"ما.. ما الذي يأتي بالآنسة وينشستر إلى هنا؟" تراجعت الخادمة التي فتحت الباب بذهول.
قالت إلينا بنبرة حازمة: "جئتُ لرؤية الآنسة ريدوود."
تبادلت الخادمات نظرات غير عادية، مما أكد شكوك إلينا. وحين حاول كبير الخدم المماطلة والادعاء بأن مقابلة الآنسة تتطلب إذناً من الماركيز، رمقته إلينا بنظرة جليدية:
"هل قصر ريدوود يعاني من نقص في الموظفين لدرجة توظيف أحمق مثلك، أم أنك تحاول إضحاكي؟ هل تقول إن ابنة عائلة نبيلة لا يمكنها رؤية ضيفتها دون إذن؟"
تصبب كبير الخدم عرقاً بارداً. تذكر كيف أمرته الماركيزة سابقاً بتزيين غرفة ديان في الطابق الثاني لتبدو كابنة محبوبة أمام المجتمع، لكن الحقيقة كانت مختلفة تماماً. وعندما هددته إلينا بإبلاغ الماركيز عن سوء معاملة الموظفين لابنته، استسلم كبير الخدم خوفاً على وظيفته، وقادها إلى.. "الملحق".
تبعت إلينا كبير الخدم إلى مبنى صغير متهالك خلف المبنى الرئيسي. بدا الملحق وكأنه لم يُرمم منذ سنوات، على عكس القصر المتلألئ.
"هل تعني أن الآنسة ديان تعيش هنا حقاً؟"
"آه.. نعم.."
بمجرد فتح باب الملحق، دوت أصوات نحيب امرأة وصلت إلى الردهة. ابتلعت إلينا الكلمات القاسية التي كادت تخرج من حنجرتها ونظرت لكبير الخدم الذي ادعى بتلعثم أن ديان "قلبها ضعيف وتبكي كثيراً".
ردت إلينا بحدة: "أنت تتحدث وكأنها تعاني من نوبات جنون! هل يعقل أن تبكي هكذا دون سبب؟"
هرب كبير الخدم تاركاً إلينا أمام أصغر غرفة في الملحق المظلم. طرقت الباب، فتوقف النحيب فجأة.
"من.. من هناك؟"
"أنا، إلينا."
"من؟ إلينا؟"
فُتح الباب لتظهر ديان بعيون منتفخة من البكاء. وبمجرد رؤية وجه إلينا، انفجرت بالبكاء مجدداً: "أنا.. أنا آسفة يا إلينا."
ربتت إلينا على ظهرها محاولة تهدئتها: "لا بأس بشأن موعد اليوم، أنا بخير."
"ليس هذا فقط.. شهقة.. أنا.."
حاولت ديان حبس دموعها ومسحت عينيها بكم ثوبها الطويل: "أنا آسفة، لم أستطع إقناع والدي بالعدول عن الأمر."
"والدك؟ الماركيز؟ ماذا فعل؟"
قالت ديان بقلب محطم، معتقدة أنها تخون صديقتها الوحيدة: "**الأرشيدوق جرانت سيأتي غداً.. سيطلب يدي للزواج رسمياً. أنا آسفة يا إلينا، لأنني سأخذ الشخص الذي تحبينه..**"
وبمجرد تذكرها لرسائل "مثلث الحب" الشائعة، بدأت الدموع تنهمر من عيني ديان مجدداً، ظناً منها أنها تسرق "حبيب" إلينا.
### **
لا انت فاهما الموضوع غلط😂

تعليقات
إرسال تعليق