الفصل (8) وقاحة غير محدودة




أهلا في فصل جديد... من الاستفزاز 

## **أحاول إنهاء هذا التملك**

### **الفصل 8: وقاحة غير محدودة**

في ذلك المساء، وبعد أن هدأت الجلبة، توجهت "دانا" إلى مكتب "فيغو ويندسور".

«ألم يعد بعد؟»

كان مكتب الدوق فارغاً، ولم يبدو أن أحداً يعرف مكانه. منذ أن نصحها بقراءة الرسالة التي تفضح خيانة "رايوس" وغادر، لم يظهر له أثر. أين يمكن أن يكون قد اختفى؟

«أحتاج لمناقشة إلغاء خطوبتي.»

اتكأت دانا على الأريكة، وهي تستحضر وجه رايوس في ذاكرتها. لقد قال بوقاحة: "هذه ليست نزوة، هذا حب"، ومع ذلك لا يزال متمسكاً بالزواج منها. والسبب واحد لا غير: هو يطمع في ثروتها، في ذلك الميراث الضخم الذي تركه والدها الراحل "ديميان ويندسور".

يجب أن تنهي هذه الخطوبة بأي ثمن، ليس فقط لأنها لا تطيق رؤية ذلك النذل، بل لأنها تحتاج للوصول إلى "الأثر المقدس". كان هدفها النهائي هو انتزاع ذلك الخاتم السحري من إصبع عمها "كارل". ذلك الخاتم الذي لا يمكن خلعه إلا بمراسم رسمية، أو بالتنازل عن منصب نائب رئيس العائلة.. أو بقطع الإصبع.

لذا، خطتها واضحة: إزاحة العم كارل، الاستيلاء على المنصب، وإعلان عدم رغبتها في الزواج أبداً للبقاء داخل العائلة والحفاظ على الأثر. كل ما تحتاجه هو إثبات جدارتها لـ "فيغو"، الذي رغم مقتِه الشديد لها، إلا أنه يقدر الكفاءة فوق كل شيء.

"سيدتي." اقترب منها سكرتيرها بحذر: "لم تنسي مأدبة الغد، أليس كذلك؟"

"بالطبع لا."

ابتسمت دانا. كيف تنسى؟ غداً سيمنحها القصر الإمبراطوري وساماً تقديراً لجهودها في تطهير "الأرض الفاسدة"، لتكون أول امرأة في الإمبراطورية تنال هذا الشرف. هذا الوسام سيكون الحجر الأساس لمطالبتها بمنصب نائب رئيس العائلة.

بينما كانت غارقة في أفكارها، قطع حبل أفكارها طرقات على الباب وصوت خادم:

"سيدتي، لقد أرسل ولي العهد رسولاً."

انقبض قلبها. «رايوس؟ في هذه الساعة؟»

دخل الخادم ووجهه ينم عن حرج شديد: "صاحب السمو يرسل رسالة عاجلة للسيدة."

"ما هي؟"

هل سيطلب الصفح الآن؟ لكن الكلمات التي تلت ذلك كانت كالصفعة على وجهها:

"يطلب سموه من السيدة الامتناع عن حضور مأدبة الغد."

"ماذا؟"

تابع الخادم: "في مأدبة الغد، يخطط سموه لإقامة مراسم خطوبته على الآنسة 'أليس'. وهو يعتقد أن حضور السيدة قد يسبب عدم الارتياح، لذا يأمركِ بعدم الحضور."

ومع هذه الكلمات، قدم الخادم صندوقاً بنفسجياً، وبنقرة واحدة انفتح ليكشف عن وسام ذهبي يلمع ببريق بارد.

"لقد أمرني أيضاً بتسليم السيدة وسامها هنا والآن. لذا، يتوسل سموه للسيدة ألا تحضر المأدبة. هذا أمره."

ساد الصمت للحظة قبل أن تقول دانا ببرود: "سأرفض. خذ هذا الشيء وأعده إليه."

"إذا رفضت السيدة دانا، فقد أمرني سموه بنقل هذه الرسالة: 'إذا أردتِ الرفض، فتعالي وقولي ذلك لي مباشرة'."

بدا الإحراج واضحاً على وجه الخادم وهو يكمل: "قال سموه إنه لن يقبل أي شكل آخر من الرفض، وأصر على أن هذا أمر إمبراطوري."

«مجنون.. رايوس جيرانزي فقد عقله تماماً.»

توجهت دانا وهي تستشيط غضباً نحو قصر رايوس. قادها الخادم إلى غرفة نومه، وما أن دخلت حتى سمعت صرخة خافتة:

"أ-أختي دانا؟ لماذا أنتِ هنا..." كانت أليس متفاجئة، وهي تسحب اللحاف لتغطي جسدها.

تجمدت دانا في مكانها كتمثال. لماذا أليس في الفراش؟ وأين رايوس؟

كان رايوس مستلقياً على الأريكة، عاري الصدر، ينفث دخان سيجاره ببرود مستفز. التقت عيناه بعيني دانا بتعبير هادئ يثير الغضب.

"لـ-لماذا جئتِ إلى هنا يا أختي؟" سألت أليس بارتباك.

لم ترد دانا، بل جالت بنظرها في الغرفة بهدوء وثبات. استنتجت للمرة الثانية: «مجنون. رايوس جيرانزي مجنون تماماً.»

لقد استدعاها عمداً ليشهدها على هذا المشهد. رأت أربعة سجائر مطفأة في المنفضة الكريستالية؛ مما يعني أنه كان ينتظر وصولها منذ فترة.

غلا الدم في عروقها، لكنها أدركت بسرعة: «هذا ما يريده تماماً.» لقد خطط لكل هذا ليفقدها صوابها. لن تمنحه هذه اللذة.

"صاحب السمو."

أجابت بطريقة معاكسة تماماً لتوقعاته. رسمت ابتسامة على وجهها، لكن صوتها كان يقطر مللاً ونظراتها تفيض بالازدراء غير المبالي.

"لقد استلمتُ رسالتك."

ذكرت غرضها ببساطة. قطب رايوس حاجبيه باستياء؛ فقد أرادها أن تنفجر غضباً.

"لقد جئتِ إذاً، دانا ويندسور."

لقد ناداها باسمها الكامل، مما يعني أنه سيعاملها منذ الآن كغريبة.

"يبدو أنكِ لم تستوعبي ما قلته لكِ سابقاً." أشار بيده نحو أليس المرتبكة: "لقد أخبرتكِ أن أليس هي حبي الوحيد." نفث الدخان وأكمل: "من أين تأتيكِ كل هذه الغطرسة لتظني أن بإمكانكِ تعذيب حبيبتي والإفلات بفعلتك؟"

في تلك اللحظة، تأكدت دانا أن كل هذا مجرد عرض مسرحي لكسرها.

«أيها النذل.» ضغطت على شفتيها بقوة لمنعهما من الارتجاف. لقد جن جنونه حين علم بما واجهته أليس في وقت سابق من ذلك اليوم، والآن هو يعاقب دانا. إنه يخطط لكسر كبريائها تماماً حتى لا تجرؤ على إزعاج أليس مجدداً.

هذا هو الرجل نفسه الذي كان هائماً بحب "دانا" لسنوات، حبه الذي كان خانقاً في بعض الأحيان.. كيف يمكن لرجل أن يتغير بهذا الشكل الجذري في غضون أيام؟

**

رايوس هذا تجاوز كل الحدود⁦O⁠_⁠o⁩

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة