الفصل (8) هذا الشرير ملكي الآن
## **هذا الشرير ملكي الآن**
### **الفصل 8: نذر الخطر**
"لماذا؟ ألا تعجبكِ إجابتي؟ أنا أتفق معكِ، لذا لنضع مشاعرنا القاسية جانباً في المرة القادمة التي نلتقي فيها."
كانت ابتسامة لايل مريبة وهو يقول ذلك. وتابع: "إنها المرة الأخيرة التي سنرى فيها بعضنا، وأعتقد أنه يجب عليّ توديعكِ بشكل لائق."
أمسك لايل بيد إلينا بخفة وانحنى ليقبلها، ولامست شفتاه ظهر يدها بينما ارتسمت على زوايا فمه انحناءة طفيفة.
«ماذا يحدث بحق الجحيم؟» فكرت إلينا.
كانت الطريقة التي غادر بها، وكأن الأمر لا يعنيه، غريبة جداً. فحتى هذا اليوم، ومع اقتراب الموسم الاجتماعي من نهايته، لم يتمكن من قول كلمة واحدة لـ "ديان" التي كان يتوق لمقابلتها.
كان من الواضح أن الماركيز وزوجته يهتمان بنظرة المجتمع، ومن المؤكد أنهما سيحتجان على الأرشيدوق جرانت.
«لا بد أن هذا الرجل في حاجة ماسة لدعم الماركيز.. فمن أين يأتي بكل هذا الاسترخاء؟»
غريزياً، شعرت إلينا بأن هناك خطب ما، لكنها لم تستطع تحديد ماهيته، فظاهرياً كانت هي المنتصرة في هذه المواجهة. ولم تدرك الحقيقة إلا بعد مرور بعض الوقت.
"آنسة، يبدو أنكِ في حالة مزاجية جيدة؟"
"نعم."
قبل بضعة أيام، انتهى الموسم الاجتماعي بحفل اليوم الوطني. كان ذلك راحة لإلينا التي استنزفت أعصابها لمراقبة لايل في كل مناسبة. سألتها "سارة" (خادمتها) بقلق: "بالمناسبة يا آنسة، ماذا يحدث معكِ مؤخراً؟ لقد أهملتِ أصدقاءكِ القدامى وأصبحتِ تهتمين بالآنسة ديان طوال الوقت.."
توقفت سارة عن الكلام، ثم تابعت بصراحة: "بصراحة، لا أعتقد أن هذا مفيد لكِ."
في نظر سارة، ورغم كونهما من النبلاء، إلا أن إلينا (ابنة الدوق) وديان (ابنة الماركيز) مختلفتان كاختلاف السماء عن الأرض. شعرت سارة بجرح في كبريائها لأن آنستها هي من بادرت بالتقرب من ديان، وليس العكس.
"سارة، هذا ليس قولاً لطيفاً."
"أعلم، أعلم.. لكن هل تدركين كيف أصبحت سمعتكِ حساسة هذه الأيام؟ يقال إنكِ تحاولين التدخل بين الآنسة ديان والأرشيدوق، وأنكِ تحاولين سرقة رجل امرأة أخرى!"
اتسعت عينا إلينا ثم انفجرت بالضحك. أخبرتها سارة بأنها سمعت خادمات عائلات أخرى يحاولن التأكد من صحة هذه الشائعات. ضحكت إلينا قائلة إن الرد على مثل هذه التفاهات سيزيدها انتشاراً.
تابعت سارة بإلحاح: "يا آنسة، أنتِ في سن الزواج، ولا يفيدكِ أن ترتبط سمعتكِ برجل منبوذ مثل الأرشيدوق جرانت. يفضل أن ترتبطي بشخص مرموق مثل لورد بونابرت بدلاً من هذه الشائعات!"
هزت إلينا رأسها ضاحكة: "أعلم أنكِ قلقة، لكن الآن اذهبي واستعدي لاستقبال ضيفتي. ديان ستصل قريباً."
طمأنت إلينا خادمتها بأن هذه الشائعات ستُنسى بحلول الموسم القادم، وحثتها على تجهيز الضيافة لأنها المرة الأولى التي تزورها فيها ديان، وتريد أن تكون الزيارة مثالية لتثبت لديان أن "عائلة وينشستر" أرقى بكثير من "عائلة ريدوود".
"يا لها من وقاحة!"
كانت سارة تذرع الغرفة جيئة وذهاباً، وتنظر إلى الساعة بغضب. لقد مر أكثر من ساعة على الموعد المحدد، ولم ترسل ديان أحداً للاعتذار عن التأخير.
"حتى لو لم تكن شخصية اجتماعية، فهذا كثير جداً! هل تفعل هذا لأن الموسم انتهى ولن تراكِ قريباً؟"
أما إلينا، فقد شعرت بحيرة شديدة: "لا بد أن هناك شيئاً ما قد حدث."
"ماذا سيحدث؟ الجميع يعلم أنها تظل في المنزل طوال الوقت. أخبرتكِ يا آنسة، لا الأرشيدوق ولا الآنسة ديان ينفعانكِ، توقفي عن الارتباط بهم." قالت سارة بدموع في عينيها.
بعد وقت طويل، وصلت رسالة من عائلة ريدوود. كانت من ديان، تعتذر فيها بشدة لأنها لم تستطع القدوم اليوم.
"ماذا تقول الرسالة؟" سألت سارة بقلق.
لكن بدلاً من الإجابة، أصبح وجه إلينا شاحباً وخطير التعبيرات.
"اذهبي وجهزي العربة فوراً يا سارة. يجب أن أخرج."
"آنسة، ماذا تقصدين؟ إلى أين؟"
أمسكت إلينا قفازاتها بسرعة وقالت بصوت حازم: "**إلى قصر ريدوود.**"
### **

تعليقات
إرسال تعليق