الفصل (8) عقد عمل أبدي




## **في انتظار تناسخك**

### **الفصل 8: عقد عمل أبدي**

**< كيم يون-يونغ لا يمكنها التناسخ وتنضم إلى الفريق الخاص >**

حدقتُ في اللافتة المتدلية من السقف فوق مكتب رئيسة مجلس الإدارة بعدم تصديق. وعلى عكسي تماماً، كانت تعلو وجه "ريو وون" ابتسامة مريحة؛ كان يبدو كفترس جائع وصل أخيراً إلى الغابة وامتلأت معدته. كما بدت ملامح الترقب على وجه الرئيسة "سايري" وهي ترحب بروح جديدة في المنظمة.

"الخلود ليس شيئاً يستحق الاحتفال، أليس كذلك؟"

"إنه أمر جيد، على الأقل بالنسبة لنا."

بعد أن أخبرني فريق الدعم في المركز أنني لا أستطيع أن أولد من جديد، بدأ التوتر يغلي بداخلي. حين أظهر اختبار بسيط سابق أنني سأتناسخ، أدركتُ أنني علقتُ آمالي دون وعي على تلك الفكرة. والآن، مستسلمة لحقيقة أن الحياة لا تسير دائماً كما نشتهي، أُجبرتُ على العودة لمكتب الرئيسة.

كان المركز يعيش أجواء احتفالية، وسرعة انتشار الشائعات هناك كانت تقشعر لها الأبدان.

"سيد ريو وون، أنا آسفة، هل يمكنك إنزال تلك اللافتة؟"

"بالطبع."

نفخ "ريو وون" ريحاً قوية قذفت باللافتة خارج النافذة. وبالنظر إلى الطريقة التي تفتتت بها في الهواء، يبدو أنها كانت مصنوعة من الأرض أيضاً. ضحكت سايري وهي ترى اللافتة التي تعبت في صنعها تختفي دون أثر.

"يون-يونغ، صغيرتنا. من الجيد جداً عودتكِ. لنبدأ بإعادة كتابة عقد عملكِ."

قادتني إلى طاولة مستديرة كبيرة وسط المكتب. جلست سايري في رأس الطاولة، وأنا عن يمينها، وريو وون بجانبي. ظهرت ورقة العقد على الطاولة.

"أولاً، أريدكِ أن تنضمي لفريقنا الخاص كأصغر عضوة. أنتِ تملكين القدرة."

"أصغر عضوة في الفريق الخاص؟"

"سأعطيكِ خياراً رغم ذلك."

"خيار؟"

"هل تريدين أن تكوني حقل تجارب حي لفريق الأبحاث ويتم تدميركِ، أم تريدين أن تكوني بصحة جيدة وتحصلي على فرصة أخرى للحياة هنا وتساعدينا في عملنا كعضوة في الفريق الخاص؟"

"مجرد فضول.. كيف هي الحياة كحقل تجارب؟"

"حسناً.. يتم تمزيق روح الشخص ثم زرعها في روح أخرى—"

"لا." قاطعتُ كلمات سايري وتفقدتُ سطر التوقيع فوراً. إذا لم أكن مستعبدة للعمل، فسيتعين عليّ التخلي عن جسدي. "ريو وون" و"سايري" لم يكونا مختلفين في النهاية.

شد "ريو وون" على فكه ونظر إليّ بتعبير كسول: "آنسة يون-يونغ، لا تزال هناك مزايا عديدة لكونكِ عضوة في الفريق الخاص."

"مثل ماذا؟"

"أولاً، هناك العديد من الأرواح في الفرع الأول يمكنكِ الإشراف عليها. ستحصلين أيضاً على مكتب خاص، رغم أن الأمر سيستغرق بعض الوقت."

لم أكن أهتم بعدد الأرواح التي يمكنني التحكم بها؛ فلم أكن أنوي التسلط على أحد. بيئة العمل كانت جيدة، لكن بما أنني سأضطر للعمل هنا على أي حال، لم يكن رد فعلي قوياً في البداية.

"الراتب هو الأعلى في المركز أيضاً، ومع تراكم سنوات الخدمة، سيتم منحكِ قطعة أرض، لذا إذا كسبتِ المزيد من المال، يمكنكِ بناء منزل بسرعة."

"انتظر.. مال وأرض؟"

في تلك اللحظة، لمعت عيناي كعشرات النجوم. رفع ريو وون يده عن ذقنه وراقب رد فعلي؛ لقد كان أكبر رد فعل أبديتُه منذ وصولي. شعرت بقلبي ينتفخ في صدري، كأنني على قيد الحياة حقاً. لم أتخيل أبداً أنني سأتمكن من تحقيق حلمي بامتلاك منزل. لو كنت أعلم... لربما فكرتُ في عدم التناسخ من الأساس.

سألتُ: "أنا لا أفهم قيمة المال هنا، كم يستغرق شراء منزل براتب شهري؟"

أجابت سايري: "منزل لائق لن يستغرق طويلاً، ستة أشهر على الأكثر. هل أنتِ مهتمة بالمنازل؟ أنا أملك الكثير منها."

هتف ريو وون: "كان عليكِ إخباري بذلك منذ البداية بدلاً من معاملتي كعبد جديد. سأقبل بمنصب أصغر عضوة في الفريق الخاص."

اتسعت عينا ريو وون قليلاً من المفاجأة، وبدأ يعبث بخاتمه في إصبعه، يعد رقماً معيناً في صمت. أمسكتُ القلم وكتبتُ اسمي في سطر التوقيع: **[كيم يون-يونغ]**. ظهر وهج أحمر على التوقيع للحظة ثم اختفى ببطء.

*بوف!*

بمجرد انتهائي، دوت فرقعة قوية فوق رؤوسنا. غطى ريو وون رأسي بيديه بسرعة وانحنى، لكن لم يحدث شيء سيء، فرأينا تراباً يتساقط حولنا على شكل أزهار.

"ما رأيكِ؟ هل أعجبكِ؟ لم أصنع واحداً منذ زمن."

"ما هذا؟"

"ألعاب نارية بمناسبة انضمامكِ للفريق. كنتُ أتكاسل عن إحضارها، فصنعتها بنفسي بمهاراتي."

نظرتُ إلى تلك الشخصية غير المتوقعة وعاهدتُ نفسي سراً ألا أحتك برئيسة المجلس مهما حدث. بدا ريو وون أيضاً عابساً وكأنه لم يعجبه ما تفعله سايري.

"يون-يونغ، أريتُكِ لمحة سابقاً، ألا يمكنكِ أن تتفاجئي هذه المرة؟ لا تتحركي."

**بانغ!**

قبل أن تنهي الرئيسة جملتها، اهتز السقف وكأنه سينهار. نبتت جذور من التراب من السقف والتفت حول جسدي. كان الموقف مرعباً، لكن صوت الرئيسة لم يجعلني أرغب في الهرب. كانت الجذور لزجة، تماماً كالنباتات في الغابة، تشابكت وتداخلت لتغطي جسدي بالكامل كأنها تابوت.

بعد اهتزازات طفيفة مصحوبة بضوء أبيض، ذاب التراب واختفى. وحين انقشع، كانت هناك قطعة ضوء وردية شاحبة وصغيرة تطفو في الهواء. نقرت سايري بإصبعها على شظية روحي الطافية.

"ما هذا؟"

"شظية من روحكِ أخذتها منكِ. أوه، إنها لطيفة، لون وردي جميل جداً."

"هيي! ظننتُ أنكِ قلتِ إنكِ لن تستخدميني كتجربة!"

"ليست تجربة، بل ضرورة للبحث. هذه الشظية تشبه سحب عينة دم واحدة بالمصطلحات البشرية، وحالتكِ نادرة لدرجة أننا نحتاج هذا القدر للحصول على صورة دقيقة."

ارخيتُ أعصابي قليلاً. غمزت سايري وأخذت قارورة زجاجية صغيرة ووضعت فيها شظية روحي. لم أستطع إبعاد عيني عنها؛ كانت جميلة جداً وهي تشع بضوء وردي داخل القارورة.

"ريو وون، يجب أن أرسل هذا لفريق البحث. هل تفهم ما أعنيه؟"

"جونغ جيهو؟"

وخزت أذناي عند سماع الاسم المألوف. أومأت سايري برأسها ثم سلمتني القارورة وكأنها تسدي إليّ معروفاً كبيراً.

"أولاً، اذهبي إلى مختبر الأبحاث الخاص وسلمي هذا لطفل يدعى جونغ جيهو. هذا يكفي لضمان سلامتكِ لمرة واحدة، لذا افعلي ذلك جيداً."

"ماذا؟"

"لا يجب أن تذهبي إلى مختبر جونغ جيهو وحدكِ أبداً. تأكدي من الذهاب مع ريو وون. أراكِ لاحقاً."

فكرتُ في رسالة سايري عدة مرات. جونغ جيهو كان الشخص الذي صنع المجسات التي رأيتها في الغابة، وكان من السهل فهم سبب عدم ذهابي وحدي. تلاشت سايري كالسراب.

"الرئيسة؟"

قال ريو وون: "لا تقلقي، ربما انتقلت آنياً للقيام ببعض العمل."

"آه.. الانتقال الآني."

"أنتِ تعانين من آثار جانبية للانتقال، ونحن لسنا في عجلة من أمرنا، لنتمشى قليلاً."

فتح ريو وون الباب وانتظرني لأخرج أولاً. حنيتُ رأسي قليلاً وخرجت، لكنني لم أشعر بوجوده خلفي. التفتُ حولي، لكن ريو وون قد اختفى. تساءلتُ إن كان قد انتقل آنياً وحده، لكن لم أشعر بذلك. شعرت بالقلق من هذا التحول المفاجئ.

«هل يجب أن أقف هنا وأنتظر، أم أذهب لتسليم هذا؟» تذكرت كلمات سايري: "لا يجب أن تذهبي وحدكِ أبداً". في النهاية، قررت العودة للجلوس في مكتب الرئيسة. انتظرت ريو وون وأنا أدحرج القارورة الزجاجية التي تحوي شظية روحي، لكن بعد عشرين دقيقة لم يظهر.

خرجتُ ونظرت حولي. كان هناك باب مخرج طوارئ مقابل مكتب الرئيسة. لم أعرف ماذا أفعل، ففتحت الباب قليلاً لأرى ما يحدث.

**بـام!**

"ماذا رأيتُ للتو؟"

بشعور فظيع، أغلقتُ باب مخرج الطوارئ بسرعة.

### **

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة