الفصل (8) SSS-Class Hunter's Wise Garden Diary_يوميات حديقة صيد حكيمة للصيادة من رتبة SSS,



## الفصل الثامن: هجوم مباغت في غرفة المعزولة

"اسألني بعد أن تعثر عليهم."

"يا صاح، إنني بحاجة إلى دافع واضح لأشعر بالرغبة في العمل."

تحركت وجنتا «يون تاي غيوم» بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، وتابع:

"لقد أبهرتك تأثيرات تلك الثمار أيضاً، أليس كذلك؟ أرأيت؟ لقد أخبرتك أن تلك لم تكن بطاطس عادية. إيـ—"

"إياك وأن تنطق بكلمة ’إيتشا‘ أو ’أوتشا‘ أو أي شيء من هذا القبيل."

حذره «سيو كانغ هيون» بنبرة تحمل وعيداً خفياً.

تباً لتلك الـ ’إيتشا‘ اللعينة.

شعر وكأنه سمع ما يكفي منها في الأيام القليلة الماضية ليعيش به ما تبقى من عمره.

بملامح يكسوها الاشمئزاز التام، أجاب «سيو كانغ هيون»:

"سأعترف بأن أداءها أفضل من معظم جرعات الشفاء. علاوة على ذلك، لم تكن هناك أي آثار جانبية أو سموم متبقية على الإطلاق."

"صحيح، صحيح! ألم أقل لك إنها أكثر فاعلية من تلك الأشياء التي يصنعها صيادو الإنتاج في نقابتنا؟"

"نعم. لذا، إن أمكن، أنا أفكر في جعل النقابة توقع عقداً للحصول على إمدادات منتظمة من تلك الأصناف."

"كنت أعلم! لقد اعترفت أخيراً بعظمة ’طائفة المحاصيل‘!"

*...طائفة ماذا؟*

هز «سيو كانغ هيون» رأسه ببطء في قلة حيلة.

ولكن، كان عليه أن يعطي الحق لأصحابه؛ فقد كان يطمع بشدة في تلك السلع التي يعرضها ذلك البائع الغامض.

في تلك اللحظة، اشتدت حدة إنذار الطوارئ داخل الجمعية.

[تحذير. مستويات تداخل الطاقة تتزايد بالقرب من منطقة تسجيل الصيادين الجدد.]

رفع «سيو كانغ هيون» رأسه على الفور، وتحولت نظراته في لمحة عين إلى البرود والحدة.

"هيونغ".

"نعم، لقد شعرت بها أنا أيضاً."

حتى «يون تاي غيوم» المازح ابتلع ريقه بتوتر.

تطلع الرجلان نحو البقعة نفسها في آن واحد — الاتجاه الذي كانت الطاقة تتكاثف فيه بشكل غير طبيعي.

وفجأة—

*(بـوم—!)*

دوى انفجار منخفض وعميق، لتهتز أركان مبنى الجمعية بأكمله.

تأرجحت الأرض كأنها تضربها هزة أرضية، مما تسبب في تعثر العديد من الموظفين، وبدأ الغبار الناعم يتساقط من سقف البهو.

[خطر. تم رصد علامات انفتاح بوابة (Gate) على جدار منطقة التسجيل. يرجى من الجميع الإخلاء فوراً!]

ومع تردد الصدى الرقمي للإعلان، انشق أحد جدران البهو وكأن يدًا خفية تمزقه.

انتشرت تصدعات أرجوانية اللون مصحوبة بهبوب رياح باردة، وفي لمحة بصر، انفتحت فجوة بيضاوية تفوق حجم الإنسان.

أصدرت الأجهزة والآلات في جميع أنحاء البهو صريراً حاداً، وبدأت تطلق تحذيرات متتالية إثر تدفق موجات المانا الهائلة.

"إنها بوابة! لقد انفتحت بوابة!"

ومع تلك الصرخة الأولى، تحول البهو في لحظة إلى ساحة عارمة من الفوضى.

بدأ الموظفون بالإخلاء وفقاً لدليل الطوارئ، بينما سارع البعض لمساعدة زملائهم الذين تعثروا وسط حالة الذعر وهم يتجهون نحو مخارج الطوارئ.

انتشرت صفارات الإنذار في كل قطاع من قطاعات الجمعية، وأخذت أضواء الطوارئ على الأرض تومض باللون الأحمر.

وفي مركز هذا الاضطراب، كانت البوابة تتوسع بشكل مرعب.

[رتبة البوابة: رتبة B]

[نوع البوابة: منطقة الأبواغ التكاثرية]

[مستوى التهديد: مرتفع]

[عدد الوحوش: 32 وحدة]

بينما كانت الأرض تميد والبرودة تنتشر، بدأت الوحوش تتدفق من البوابة.

كانت أشكالها متباينة وممسوخة؛ كائنات وحشية تزحف وتطلق صرخات تقشعر لها الأبدان، وكيانات يقطر منها المخاط، وحتى كتل من الأبواغ غير المكتملة.

"سحقاً. تبخرت فرصة مغادرتي العمل مبكراً."

"توقف عن التذمر واقضِ عليها فحسب."

بجانب «يون تاي غيوم» المتذمر، سلّ «سيو كانغ هيون» سيفه من غمده ببرود، لتنفتح نافذة مهاراته النظامية تلقائياً.

> **【النظام】**

> < جاري تفعيل مهارة ’الضربة المتوهجة (رتبة -A)‘. >

> < العنصر: النار >

> < المدى: اشتباك قريب متعدد الضربات >

اندلعت هالة حمراء قانية من يد «سيو كانغ هيون».

التفت النيران المحيطة بنصل سيفه كالأفعى الحية، قبل أن تنقضّ خارقة الهواء.

*(بـوم!)*

انفجرت الكيانات بوغية الشكل التي حوصرت في زخم النيران في وقت واحد.

أطلق «يون تاي غيوم» صفيراً إعجاباً بتلك القوة:

"أنت وحش حقاً. اترك لي شيئاً لأتعامل معه، إنه لأمر مخزٍ لهيونغ مثلي أن تكتسحهم جميعاً بمفردك."

شمر «يون تاي غيوم» عن كميه وحرك يديه ببراعة.

*(درررر—)*

مع اهتزاز منخفض التردد، بدأت قضبان معدنية فنية تزين الجدار في الالتواء والتشوه.

*التحريك الذهني (Telekinesis).*

كانت قدرة «يون تاي غيوم» تسمح له بالتحكم بحرية في الأشياء المحيطة به بمجرد إيماءة من يده.

وفي غضون ثانية، انطلقت تلك القضبان — التي وُجهت كعشرات الرماح — نحو الوحوش دفعة واحدة بأمر منه.

وبفضل جهود «كانغ هيون» و«تاي غيوم»، تم تطهير الوحوش المحتشدة في وقت قصير.

ومع ذلك، لم تظهر على مدخل البوابة أي علامات للإغلاق؛ إذ كان وحش الزعيم (Boss) لا يزال قابعاً في الداخل.

*(بتو، بتو).*

بعد فترة وجيزة، سُمع صوت غريب ومقزز.

ومن شق البوابة، اندفع حضور أكثر ضخامة بكثير من أي شيء سبقه.

"إنه وحش الزعيم! تراجعوا جميعاً!" صاح أحدهم محذراً.

كان عبارة عن كتلة هائلة تفور بالأبواغ، تتحرك كأنها مستنقع حي. واهتزت خيوط الفطر التي لا تحصى وأكياس الأبواغ المنتفخة بشكل مريب ومرعب.

"مقزز. ما هذا الشيء اللعين الآن؟"

أطلق «يون تاي غيوم» رغبة في التقيؤ، والاشمئزاز يكسو وجهه، بينما انتشرت رائحة المياه الراكدة الآسنة في الأرجاء.

ضيق «سيو كانغ هيون» عينيه وتقدم خطوة إلى الأمام.

> **【النظام】**

> < تم تفعيل مهارة ’عين الهيتشي (رتبة -SS)‘. اختراق جوهر الهدف ومكنونه. >

مع صوت تأثير قصير، تداخلت نافذة نظام شفافة مع رؤية «سيو كانغ هيون».

> **【النظام】**

> < اكتمل تحديد الهدف >

> < الاسم: وحش مستنقع الأبواغ >

> < الرتبة: وحش نباتي متحول من الرتبة B (نوع تكاثري) >

> < العنصر: سمية / هلام / خيوط فطرية >

> < الخصائص: >

> * قدرة على التكاثر الذاتي (يمكنه إنشاء كيانات صغيرة متعددة من خلال سوائل الجسم وانقسام الخيوط الفطرية).

> * المظهر انسيابي وسائل؛ لا يمكن تأكيد موته إلا إذا تم تدمير النواة (Core).

> * يقوم بإنشاء ’مستعمرات أبواغ‘ إضافية بشكل دوري عبر امتصاص الطاقة المحيطة.

"طريقة معقدة ليقولوا بها: ’حطم النواة‘."

التوت كتلة الهلام، واهتزت أكياس الأبواغ المنتفخة بلا توقف.

"لن يجلب لنا مط هذا القتال أي نفع."

لم يرمش لـ«سيو كانغ هيون» جفن، وصوب طرف سيفه نحو مركز الوحش.

نعم، كلما طال أمد هذا القتال، زاد الدمار غير المبرر؛ تماماً كما حدث في ذلك الوقت.

فجأة، تدفقت قوة عارمة في أطراف أصابع «كانغ هيون».

واجتاحت عقله رغبة جامحة في قمع ذكرى حاول طمسها طويلاً:

"سونباي! اخرج! اخرج من هناك الآن!"

تردد صدى صوته القديم، صوته العاجز وهو يصرخ أمام البوابة المتفجرة، بوضوح في أذنيه.

وعند تلك الذكرى المباغتة، تملكت معالم وجهه الساخرة حالة من الاضطراب.

"... سحقاً."

شد على فكيه بقوة، ثم أرجح «كانغ هيون» سيفه مجدداً.

> **【النظام】**

> < تم تفعيل ربط المهارات: ’الضربة المتوهجة (رتبة -A)‘ ← ’ضربة اللهب المتفجر (رتبة +A)‘ >

> < العنصر: النار / الربط: نشر النيران في نصف قطر يبلغ 3 أمتار عند الاصطدام >

> < تأثير إضافي: زيادة تأثير الحرارة المتفجرة عند إصابة المركز >

وكأنه يقمع مشاعره المتذبذبة، غرس «كانغ هيون» نصل سيفه بعمق أكبر.

اشتدت الحرارة مع تمدد الهواء المحيط، وسرعان ما انقض السيف المشتعل نحو قلب الوحش.

*(كـا-بـوم!!)*

اندلع انفجار هائل من اللهب، وتلوت كتلة الخيوط الفطرية بعنف جنوني.

وفي تلك اللحظة، انفجر أحد أكياس الأبواغ، ليتدفق سائل لزج كثيف من الداخل ويسيل على الأرض.

تسرب السائل إلى ظل أحد الأعمدة قبل أن يلاحظه «سيو كانغ هيون» أو «يون تاي غيوم».

ثم تحرك بهدوء، يتلوى ويزحف ببطء نحو اتجاه غرف المحاكاة.

بينما كانت المعركة الشرسة في أوجها بالخارج، كانت «هانا» تقف بملامح فارغة في منتصف غرفة المحاكاة المعزولة.

"كم من الوقت يتعين علي البقاء هكذا؟"

نظرت «هانا»، الغافلة تماماً عما يجري بالخارج، حولها.

وبينما بدأ الملل يتسلل إليها من هذا الانتظار الطويل، تردد صدى صوت آلي في الغرفة.

[أهلاً بكِ. سنبدأ اختبار قياس فرع الاستيقاظ الخاص بكِ. يرجى الضغط على زر ’البدء‘ الظاهر أمامكِ.]

ومع الإعلان، ظهر زر هولوغرافي أمامها.

"واو."

وعندما همت بالضغط على الزر، أمالت «هانا» رأسها في حيرة:

"لكن هذا غريب. إنها المرة الأولى لي، لكنني لا أشعر باليرق أو التوتر على الإطلاق."

*هل كانت قوتي العقلية دائماً بهذا الثبات؟*

متمسكة بشكوكها، ضغطت على الزر، لينطلق صوت الإرشاد مرة أخرى:

[جاري توليد وحش من الرتبة F ’هلام (Slime)‘، تم تعديله ليتناسب مع رتبة الخاضع للاختبار. يرجى القضاء على الـ ’هلام‘ في غضون الوقت المحدد.]

*(بوف).*

ظهر وحش هلامي شفاف. كان يبدو لطيفاً للغاية وهو يزحف حول قدميها، مستديراً ويتحرك بخفة.

"تشه، مقارنة بالوحوش التي رأيتها حتى الآن، هذا الشيء يعد لطيفاً فحسب."

نظرت «هانا» إلى الهلام بوجة خالٍ من التعبيرات ورفعت قبضتها.

وبضربة واحدة خاطفة، فقد الهلام شكله وانفجر متبخراً.

[اكتمل اختبار رتبة الاستيقاظ. يرجى الانتظار لحظة.]

"هاه؟ هذا كل شيء؟"

ألم يكن هذا الاختبار باهتاً وسهلاً أكثر من اللازم؟

حسناً، اعتقدت أن الأمر على ما يرام ما دام قد انتهى دون أي مشاكل.

ونفضت «هانا» يديها متخلصة من شعور طفيف بالغرابة.

ثم نظرت إلى الأسفل، وهي تشعر بأنها قد وطئت بقدمها شيئاً إسفنجياً لزجاً.

"ما هذا؟ إنه دبق."

*(شليك—)*

متى بدأ هذا السائل يتدفق على الأرض؟

كانت بركة من هلام أخضر كثيف تلتصق بحذائها. ولم يكن هذا هو الهلام شبه الشفاف الذي رأته منذ قليل؛ بل كان سائلاً ذا رائحة كريهة للغاية.

بدأ السائل يزحف نحو المركز، ويتخذ شكلاً تدريجياً.

خيوط فطرية تتضخم.

أكياس أبواغ متشابكة بكثافة.

الشكل الذي تجسد أمام عينيها كان مطابقاً تماماً لوحش الزعيم الذي يقاتله «سيو كانغ هيون» في الخارج في هذه اللحظة.

"هذا غريب."

نكزت «هانا» الهلام بطرف حذائها، واتسعت عيناها دهشة وقالت:

"لقد قالوا إن الاختبار قد انتهى. لماذا يخرج وحش آخر الآن؟"

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة