الفصل (7) SSS-Class Hunter's Wise Garden Diary_يوميات حديقة صيد حكيمة للصيادة من رتبة SSS,
## الفصل السابع: بذرة فريدة وسوء فهم في الجمعية
"محصول جديد؟"
بما أن النظام لم يحدد صنفاً معيناً، فهل يعني هذا أن بمقدورها زراعة أي شتلة تقع عليها يدها؟
وكأن الشاشة النظامية تقرأ أفكارها، ومضت مجدداً لتظهر نافذة جديدة.
> **【النظام】**
> < تشعرين بالحيرة؟ أعطني حبة بطاطس، وسأمنحكِ تلميحاً! (ง •̀_•́)ง✧ >
>
"لقد التهمت كل طماطم الكرز قبل قليل، والآن تريد المزيد؟"
تساءلت «هانا» في نفسها إن كان هذا الذي تتعامل معه مجرد نظام رقمي أم بشراً يملك شهية تفوق شهيتها بمراحل.
مدت «هانا» يدها بحبة بطاطس نيئة كانت قد اقتلعتها للتو من التربة، لكن النظام أبدى اعتراضه على الفور.
> **【النظام】**
> < يا للقسوة! تطلبين مني أن آكل بطاطس نيئة! إن طعمها مر! (≧皿≦) >
>
*حقاً؟ هل يمكن لشاشة ذات بعد واحد أن تتذوق الطعام؟*
قالت «هانا»: "لا يمكنني سلق البطاطس في هذه اللحظة بالذات. انتظر قليلاً إن كان الأمر يزعجك إلى هذا الحد. دعني أنتهي من جني هذه الحبات أولاً، ثم سنذهب لطهيها على البخار".
> **【النظام】**
> < آه! إنني أشم رائحة بطاطس مسلوقة من مكان ما! (استنشاق)... يا لها من رائحة زكية لبطاطس طرية وهشة...! ( ̄﹃ ̄) >
>
سارعت «هانا» بتغطية الجيب الأمامي لمئزرها (الأوفرول). فقد كانت تخبئ هناك حبة بطاطس مسلوقة واحدة لتتناولها كوجبة خفيفة أثناء العمل.
"يا إلهي، كيف انتبهت لوجودها حتى...؟"
> **【النظام】**
> < آه، إنني أتضور جوعاً لدرجة أن أدائي بدأ يتراجع. جاري خفض مستوى خصائص النظام... >
>
"خذ! حسناً، التهمها وفارقني!"
استسلمت «هانا» وهزمت أمام إلحاحه، فقدمت له البطاطس المسلوقة. ولم يمض وقت طويل حتى تزامنت الحبة مع نافذة النظام واختفت داخلها وكأنها تذوب فيها.
> **【النظام】**
> < تم بدء المهمة: الحصول على بذور فصيلة فريدة >
> < الهدف: الحصول على بذرة فصيلة فريدة – هذا المحصول صنف غير محدد وغير مسجل في النظام. >
> < المكافأة: مهارة جديدة + 500 نقطة خبرة >
> < التلميح: ابحثي عن بذرة أغرب من الوحوش. >
> < العين بالعين، والسن بالسن! والوحش بالوحش! لن يكون من الممتع زراعة محاصيل الأرض فقط، أليس كذلك؟ >
>
"بذرة أغرب من الوحوش... ماذا يعني هذا بحق السماء...؟"
على الرغم من حصولها على تلميح، إلا أنه لم يزدها إلا حيرة وتخبطاً. وفي تلك اللحظة—
"آنسة هانا! ألم تقولي إنكِ ذاهبة إلى سيول اليوم؟"
ناداها صوت مألوف من على بعد.
"آه، سيادة المدير!"
وضعت «هانا» سلتها جانباً على عجل وركضت نحوه.
"لقد سمعت أن البطاطس التي جنيتها هذه المرة تباع بشكل ممتاز أيضاً. كانت السيدة «يونغ سوك» تثني عليكِ قائلة إنكِ ولدتِ لتكوني مزارعة".
ابتسم مدير المستشفى وهو يرتب صندوق السيارة الفان. والسيدة «يونغ سوك» هي المريضة التي حذرت «هانا» من مخاطر رسائل النصب والاحتيال في اليوم الآخر.
"نعم، حتى إنني سددت الفواتير الطبية المتأخرة من ذلك المال. في الحقيقة... لم أتمكن من إخباركم بعد، لكنني... صيادة".
"إيه؟ حقاً؟"
اتسعت عينا المدير ذهولاً.
"يا إلهي! هذا مذهل يا آنسة هانا. صيادة!"
حكت «هانا» مؤخرة رأسها بارتباك وقالت: "لست تماماً من نوع الصيادين الذين يدورون في ذهنك، ولكن..."
"وهل هناك نوع محدد للصيادين؟"
ضحك المدير من قلبه وأردف: "هل لرحلتكِ إلى سيول اليوم علاقة بعملكِ كصيادة؟"
"هذا صحيح، أنا ذاهبة للتسجيل رسمياً".
"واو! يجب أن نقيم حفلة مع طاقم المستشفى الليلة للاحتفال بتسجيلكِ".
كانت تهنئة نابعة من القلب، وشعرت «هانا» بدفء يغمر صدرها. كم اعتبرت نفسها محظوظة لأنها استيقظت فاقدة للذاكرة في مكان قريب من هذا المستشفى الطيب أهله.
ولم يمض وقت طويل حتى دار محرك السيارة الفان وتحركت ببطء مغادرة المزرعة. وخلفها، في منتصف الحديقة، كانت نافذة النظام تومض في هدوء.
> **【النظام】**
> [※ معدل استعادة البيانات: 12% —- ※]
> < جاري استعادة معلومات السلاح الرئيسي >
> : اسم المعدات — 『دويّ السماء الصافية』 >
> < الحالة: استعادة غير مكتملة / الهيئة: مبسطة >
> < تم تفعيل 5% فقط من الأداء الأصلي. استدعاء السلاح يستهلك قدراً معيناً من طاقة التحمل. >
>
في قلب مدينة سيول، كان هناك مبنى رمادي يبعث بهيبة غريبة ورهبة من بين ناطحات السحاب الشاهقة.
وقفت «هانا» أمام "المقر الرئيسي لجمعية الصيادين الكورية"، وأطلقت زفيراً طويلاً يحمل مزيجاً من التوتر والحماس.
"هذا يثير التوتر أكثر مما ظننت".
نظرت «هانا» بنوع من الرضا إلى الوثائق التي بين يديها؛ فابتداءً من اليوم، ستصبح صيادة رسمية.
"أخيراً سيمكنني بيع طماطم الكرز مجدداً!"
ارتسمت على شفتيها ابتسامة تلقائية. فطوال الشهر الماضي، حظيت الطماطم التي رعتها بعناية بترقية لتصبح من الرتبة (C+). ولكن، وكما يعلم الجميع، فإن رخصة الصيادين شرط إلزامي لبيع أي أدوات أو محاصيل من الرتبة (C) فما فوق. ولهذا السبب، اقتصر عملها على بيع البطاطس فقط، أما الآن فقد حان وقت توديع تلك القيود.
"الرتبة F؟"
غير أن سقف توقعاتها سرعان ما اصطدم بجدار الواقع البارد. فحصت الموظفة خلف مكتب التسجيل الأوراق، وقالت بنبرة تملأها الاستهانة والضجر:
"إذن لنؤكد فرع الاستيقاظ الخاص بكِ وننهي هذا الأمر بسرعة. من هذا الطريق".
تهدلت كتفا «هانا» إثر تلك النبرة الفظة. فمهما كانت غافلة، يمكنها أن تدرك بسهولة أن أصحاب الرتبة F يُعاملون كعبء ثقيل يرغب الجميع في التخلص منه سريعاً.
تمتمت «هانا» بهدوء: "... حسناً"، وتبعتها.
كان مركز التسجيل من الداخل فخماً ومتطوراً؛ فالشاشات الرقمية المعلقة على الجدران تعرض أحدث لقطات المعارك وبيانات تصنيف الوحوش، بينما تظهر غرف المحاكاة المقسمة إلى مناطق من خلف الواجهات الزجاجية.
سارت الموظفة في المقدمة بقلة حيلة، وهي تطلق زفرات الضيق تلو الأخرى، ثم قالت:
"ادخلي غرفة المحاكاة (B-3) وانتظري هناك. سيأتي أحد الفنيين قريباً لإجراء الاختبار".
"غرفة المحاكاة؟ أوه، حسناً..."
*تنهيدة... لننهِ هذا الأمر ونغادر فحسب.*
بهذه الفكرة، دلفت «هانا» إلى الغرفة، لينزلق الباب مغلقاً خلفها ويُقفل تلقائياً.
بعد لحظات، وصل موظف شاب أمام الغرفة (B-3)، ونظر إلى شاشة جهاز التابلت الخاص به وعقد حاجبيه دهشة.
"هاه؟ ألم يقولوا إن هذا تسجيل جديد؟"
لكن بحسب السجلات الرقمية للنظام، ظهر اسم «يون هانا» كـ "صياد مسجل بالفعل". والغريب في الأمر أنه لم يتم عرض رتبتها ولا قدراتها على الإطلاق، وكأن هناك تدابير حماية سرية للغاية قد فُرضت على ملفها.
حك الموظف رأسه بذهول: "هل هو خطأ في النظام؟ هذا غريب جداً".
أمال الموظف رأسه وأخرج هاتفه للاتصال بالإدارة العليا للجمعية، ولكن في تلك اللحظة بالذات—
*(بييييب—!)*
دوى صوت تردد حاد ومزعج يكاد يمزق طبلة الأذن، ومضت اللوحات الإلكترونية بشكل مضطرب، وانطلق بث تحذيري في أرجاء مبنى الجمعية بالكامل:
[تحذير: موجات الطاقة الداخلية غير مستقرة. تم رصد خطأ في نظام الحاسوب الرئيسي.]
تحولت الإضاءة في كل مكان إلى اللون الأحمر وبدأت مصابيح الطوارئ تومض جنوناً، لتغرق الأجواء في فوضى عارمة خلال ثوانٍ. تراكض الموظفون بذعر، وبدأت شيفرات الطوارئ تتدفق من غرفة الخوادم.
ركض الموظف فوراً نحو غرف المحاكاة وصاح: "آنسة يون هانا؟ هل أنتِ بالداخل؟"
حاول فتح باب الغرفة (B-3) لكنه أصيب بالذعر؛ فسواء كان السبب انقطاع التيار الكهربائي أو خلل النظام، كان جهاز التحكم بالباب ميتاً تماماً. ومن خلال النافذة الزجاجية السميكة، لم يكن يرى سوى «هانا» وهي تجلس في هدوء تام على كرسيها منتظرة، دون أن تدري بما يجري في الخارج.
"آنسة يون هانا! هل تسمعينني؟ آه، ماذا أفعل الآن!"
لقد صُممت غرف المحاكاة لتكون بيئات معزولة تماماً ومثالية للاختبار، حيث تُحجب عنها جميع المؤثرات والموجات الخارجية. وهذا يعني أنه من منظور «يون هانا»، لم يكن بمقدورها رؤية أو سماع أي شيء مما يحدث في الممرات.
بملامح يكسوها الفزع، ضغط الموظف على زر استدعاء الطوارئ وصاح في اللاسلكي: "غرفة المحاكاة B-3، حدث خطأ في التحكم بالدخول! الشخص الخاضع للاختبار محاصر بالداخل!"
وفي الوقت نفسه، وعلى صعيد آخر.
في الطابق الأول من المقر الرئيسي لجمعية الصيادين الكورية.
بينما كانت أضواء الطوارئ الحمراء تومض من السقف، وصلت سيارة دفع رباعي سوداء على عجل وتوقفت أمام المبنى. ترجل من مقعد السائق رجل ضخم البنية يرتدي زياً عسكرياً أسود، وشعره القصير المجزوز يمنحه هيبة تشبه الدببة.
"تقول إن تداخل المستشعرات حدث في هذا المحيط؟"
أما «سيو كانغ هيون»، الذي ترجل من مقعد الراكب، فقد أدار رقبته المتصلبة ببطء. وتحت سترته، كان جسده المتناسق والقوي يخلوا تماماً من أي دروع قتالية متعارف عليها.
تمتم الرجل الضخم —أو بالأحرى «يون تاي غيوم»— بنبرة مستاءة وهو يهز رأسه: "أنت لا ترتدي درعاً مجدداً. جديّاً، كم هذا مستفز". ثم أردف: "لقد مرت فترة طويلة منذ رصد موجة نذيرة لبوابة () بهذا الحجم في وسط سيول. احتمال انفتاح البوابة الفعلي ضئيل، لكن الجمعية اتصلت بنا للتحقق مسبقاً".
وحتى لو كانت القواعد تنص على استدعاء أقرب صياد متاح، فإن «يون تاي غيوم» لم يكن يطيق مسؤولي الجمعية لتواصلهم مع «سيو كانغ هيون» تحديداً واستغلاله.
"وكأنك الصياد الوحيد في نقابة «هيتشي» ()، هؤلاء الأوغاد في الجمعية يمتصون دماء الناس حقاً".
أما «سيو كانغ هيون» نفسه، فقد سار بلا مبالاة داخل مبنى الجمعية واضعاً يديه في جيوبه.
واستمرت التحذيرات الآلية تتكرر عبر مكبرات الصوت في السقف، وكان معظم الموظفين يتابعون الموقف بوجوه متشنجة يملأها الرعب.
وعلى الرغم من هذه الأجواء المشحونة، سرعان ما بدأ «يون تاي غيوم» يتذمر بفضول ويزعجه بمزاحه قائلاً:
"ولكن يا «كانغ هيون». لماذا تبحث عن بائع منصة تبادل الصيادين ذاك على أي حال؟"
توقفت خطوات «سيو كانغ هيون» لبرهة قصيرة...

تعليقات
إرسال تعليق