الفصل (6) أحاول انهاء هذا الاستحواذ
## الفصل السادس
عندما أصدر أمره للخادم، صرخت "ساندرا" بصوت مصدوم: "عزيزي! ما الذي تفعله بحق—"
"دانا على حق." تحدث "كارل" بحزم وكأنه اتخذ قراره النهائي: "بصفتي وصياً على دانا ووالداً لأليس، من واجبي تأديب أليس بصرامة."
بعد فترة وجيزة، أمسك "كارل" بالعصا التي أحضرها الخادم. "أليس، مدي يدكِ."
"أ-أبي." ارتسمت على وجه "أليس" تعابير وكأنها لا تصدق هذا الواقع. تمد يدها؟ لم يسبق لوالدها أن وبخها من قبل، فكيف بضربه لها؟ ومع ذلك...
"ماذا تنتظرين؟ مدي يدكِ!"
هل كان سيضربها حقاً؟ رغم أن والديها كانا يعلمان بشأن لقاءاتها السرية مع ولي العهد؟!
"شهيق.. شهيق.."
بتردد، مدت "أليس" كفها. وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك—*طاخ!*—هبطت ضربة حادة من العصا.
"كياااا!"
*هذا مؤلم!*
ولأنها تختبر ألماً كهذا لأول مرة في حياتها، تلوت "أليس" وجعاً. لكن—
"مدي يدكِ بشكل صحيح يا أليس."
"أ-أبي.. شهيق.. إنه يؤلم..."
"بسرعة."
"شهيق.. شهيق.."
وهي تبكي، مدت "أليس" يدها مرة أخرى. تبعتها ضربة حادة أخرى تشبه لسعة السوط—*طاخ!*
"كارل! أرجوك، توقف، أتوسل إليك!"
كم عدد الضربات التي تلت ذلك؟ لم تستطع "ساندرا" الاحتمال، فسحبت "أليس" إلى حضنها.
"توقف! ماذا لو حدث مكروه لابنتنا أليس!"
"..."
عض "كارل" شفته بقوة. لم يكن يريد إيذاء ابنته الغالية، لكن بما أنه بدأ الأمر، كان عليه إكماله حتى النهاية؛ فبذلك فقط سيهدأ غضب "دانا".
"ماذا تفعلون هنا؟"
كان ذلك حينها.
"عمي، عمتي، الأخت أليس.. ماذا تفعلون الآن؟"
متى دخل؟ عند الباب وقف فتى أشقر وعلى وجهه تعبير مصدوم. "ما الذي يجري بحق السماء..."
نظر الفتى إلى وجهي "أليس" و"ساندرا" الملطخين بالدموع، ثم إلى "كارل" الذي يمسك بالعصا.
"...هل هي من طلبت منك فعل هذا؟" وأخيراً، تحولت نظرته باتهام نحو "دانا". "لأن أليس كانت تقابل ولي العهد سراً؟"
"احم." سعل "كارل" لتنقية حنجرته: "أليس خدعت دانا. وبصفتي وصياً على دانا، قمت بتأديبها، هذا كل ما في الأمر."
"هه." أطلق الشاب الأشقر ضحكة غير مصدقة، ثم هز رأسه: "لننهِ هذا ونرحل يا عمي."
"لكن.." لمح "كارل" "دانا" بنظرة سريعة.
قالت "دانا" بهدوء وبتعابير لا يمكن قراءتها: "افعل ما قاله نوح يا عمي."
وكأنهم ينتظرون هذه الكلمات، غادرت "أليس" و"ساندرا" الغرفة. تبعهما "كارل" وهو يرمق "دانا" بنظرات قلقة.
*تكة*. بمجرد إغلاق الباب—
"هل فقدتِ صوابكِ؟" اقترب الفتى بعدوانية. "من تظنين نفسكِ لتعاملي الأخت أليس هكذا؟"
شعرت "دانا" بصداع في رأسها؛ فكانت تتوقع ما سيأتي.
"أنتِ حقاً بلا حياء."
كما هو متوقع.
"من تظنين نفسكِ لتجعلي الأخت أليس تركع هكذا؟"
ها قد بدأت الاتهامات.
"من الواضح أنكِ بلا ضمير." تقدم الفتى الأشقر بعدوانية ووخز جبينها بإصبعه. "هل تظنين أن لكِ الحق في فعل ذلك؟"
في تلك اللحظة، فاحت رائحة الكحول النفاذة، مما جعل "دانا" تقطب حاجبيها. "هل كنت تشرب في وضح النهار؟"
"وماذا في ذلك؟ هل ستوبخينني أنتِ أيضاً؟" سخر الفتى بوقاحة. "آه، صحيح. أنتِ تحبين لعب دور الأخت الكبرى، أليس كذلك؟"
"..."
"لماذا تتدخلين؟ فقط لأنكِ في جسد أختي الكبرى، هل تظنين أن هذا يجعلكِ أختي الحقيقية؟"
راقبت "دانا" الفتى بصمت.
"نوح ويندسور"؛ الأخ الأصغر لـ "داناي ويندسور". كان هذا الفتى وسِيماً جداً بالنسبة لشخص في السابعة عشرة، بشعر بلاتيني أشقر يشبه ضوء الشمس، ووجه كوجوه الدمى. ومثل جميع أفراد عائلة "ويندسور"، كان "نوح" يمتلك مظهراً رقيقاً ورائعاً.
صحيح، عائلة "ويندسور"؛ الأشخاص الذين أحبتهم "دانا" بعمق ذات يوم.
*(لقد كنتُ واهمة).* صدمتها الحقيقة من جديد.
لم يكونوا عائلتها، بل عائلة "داناي". لم يكن بإمكانها أبداً أن تكون جزءاً حقيقياً منها. لقد استحوذت على هذا الجسد فقط واعتبرتهم عائلتها الخاصة. لذا، كان "نوح" على حق.
"كلا."
في الماضي، كانت "دانا" لتلقي عليه محاضرة؛ فـ "نوح" كان بوضوح يتهرب من الأكاديمية العسكرية ويذهب للشرب. أما الآن...
"لا تقلق يا نوح. لن أتدخل بعد الآن."
عند كلماتها، قطب "نوح" حاجبيه بشدة لكنه سخر وكأنه يستخف بالأمر: "اعتذري للأخت أليس أيضاً. من أنتِ لتجعليها تبكي؟"
"سيكون ذلك صعباً. أليس ارتكبت خطأً فادحاً في حقي."
"وما الخطأ الفظيع الذي فعلته؟ أوه، هل تقصدين سرقة حبيبكِ؟"
"كنت تعلم؟"
"نعم، وماذا في ذلك؟"
"..."
"أنتِ سرقتِ جسد أختي الكبرى، فما المشكلة الكبيرة إذا سرقت الأخت أليس حبيبكِ؟"
"..."
في تلك اللحظة، أدركت "دانا" فجأة؛ لقد كانت غارقة في تمثيلية "العائلة" هذه أكثر من اللازم. لذا، لنتوقف هنا.
حتى الآن، تحملت "دانا" انتقادات وإهانات "نوح" لأنها كانت ترغب في كسب وده، وأن يتم الاعتراف بها كفرد من العائلة، وأن تصبح أخته حقاً. لكنها الآن عرفت؛ كان كل ذلك مجرد وهم.
"راقب وقاحتك يا نوح ويندسور."
ارتبك "نوح" وجفل من نبرة الصوت التي لم يسمعها منها من قبل.
"هل قلتُ شيئاً خاطئاً؟ إنها الحقيقة، أنتِ من استوليتِ على جسد أختي."
"حسناً." أمالت "دانا" رأسها ببطء. "لكن هل تظن أن لك الحق في قول ذلك يا نوح؟"
"ماذا؟"
"هل تظن أنه من المقبول قول ذلك بعد أن منعتني من الرحيل عندما حاولتُ المغادرة؟"
كان ذلك قبل ثلاث سنوات، عندما حاولت فتح البوابة البعدية والرحيل. في الليلة السابقة، جاء إليها "نوح".
*"لا تذهبي."*
*"نوح؟"*
*"لا تذهبي! أنا أقول لكِ ألا ترحلي!"*
لقد جاء بوجه محمر، وهو يصرخ بانفعال، ثم ركض هارباً دون انتظار إجابة. كان ذلك غير متوقع؛ فبعد اعترافها بحقيقة استحواذها على الجسد، كان "نوح" يكرهها دائماً. لذا فإن منعه لها من الرحيل...
*(ظننتُ أن ذلك يعني أنه يهتم بي).*
لهذا السبب كانت "دانا" تتساءل دائماً: لماذا منعها من الرحيل، ليعاملها هكذا الآن؟
"آه، ذلك."
أخيراً، أعطاها "نوح" الإجابة.
"لقد كانت مجرد مزحة."
"..."
"لم أتوقع أنكِ ستبقين حقاً بسبب تلك المزحة."
آه، هكذا كان الأمر إذاً. لقد لعب بحياتها كأنها مزحة. كما هو متوقع، كنتُ حمقاء.
كتمت "دانا" ضحكتها التي كادت أن تنفجر. كيف يمكن لأي شخص أن يكون بهذا الغباء؟ لكنها على الأقل أدركت الحقيقة الآن.
"لماذا؟ هل ظننتِ حقاً أنني منعتكِ لأنني أحبكِ؟"
نعم، هذا ما ظنته. "دانا" ظنت حقاً أنه يحبها.
"أنتِ في جسد أختي الكبرى، كيف يمكنني أبداً أن أحب—"
في اللحظة التالية، انقطع كلام "نوح"؛ لأن "دانا" أمسكت بلطف وبقوة بالإصبع الذي كان يوخز كتفها
###
تعليقي
#دائما كان بدي أخ بس هلأ لا ...
أخ غبيO_o

تعليقات
إرسال تعليق