الفصل (68) DeceivedYet Drawn to You,
لم تدرك بلير كيف انتهى بها الأمر داخل تلك الغرفة في النزل المنسي بقلب المدينة. كان كل شيء يسير بتسارع مذهل، وكأن القدر يسحبها من يدها خلف إدموند الذي صعد بها السلالم الخشبية التي كانت تصدر صريراً تحت وطأة خطواتهما المتسارعة. وبمجرد أن أُغلق الباب وأُحكم المزلاج، شعرت بأن العالم الخارجي بضجيجه وقواعده قد تلاشى تماماً، ولم يعد هناك سوى الحاضر الذي يجمعهما.
كانت أنفاسهما المتلاحقة تحكي قصة ليلة طال انتظارها؛ ليلة قررا فيها التخلي عن أقنعتهما الرسمية. اقترب إدموند منها، وكانت نظراته تحمل بريقاً غامضاً يمزج بين الجموح والاهتمام العميق. أمسك بوجهها بين يديه، وفي تلك اللحظة، شعرت بلير وكأنها تنجرف في تيار لا يقاوم من المشاعر الجارفة التي جعلت أطرافها ترتجف.
"هل بدأ الندم يتسرب إليكِ؟" سأل إدموند بصوت خفيض ودافئ، وعيناه تلاحقان ملامحها المرتبكة تحت ضوء الغرفة الخافت.
ردت بلير وهي تحاول استجماع شتات نفسها والتقاط أنفاسها المفقودة: "أنا فقط... أحاول استيعاب ما يحدث. لست نادمة يا إدموند، ولو كنت كذلك، لما سمحت لك بقيادتي إلى هنا منذ البداية."
كان رده ابتسامة واثقة، وبدأ في إزالة الرداء الخارجي الذي كان يحميهما من مطر المدينة، ليعلن بذلك عن ذوبان آخر الحواجز بينهما. لم يعد إدموند في هذه اللحظة هو ذلك النبيل الهادئ الذي يراعي الإتيكيت في ردهات القصور، بل ظهرت شخصيته الحقيقية؛ الرجل الذي لا يخشى إظهار رغبته العميقة في رفيقة دربه.
وسط الظلال التي عانقت جدران الغرفة، كانت لمساته تعبر عما يعجز اللسان عن وصفه. استسلمت بلير لهذا الشعور الجديد بالحرية، واضعةً ثقتها الكاملة في الرجل الذي اختارته رغم كل الظروف المحيطة بزواجهما التعاقدي. كانت تدرك أن هذه الليلة ليست مجرد لقاء عابر، بل هي اللحظة التي تتشابك فيها خيوط حياتهما بشكل أعمق مما كانا يتصوران.
ومع كل همسة وكل نظرة متبادلة، كانت الحواجز الرسمية تتساقط واحداً تلو الآخر، لتترك مكانهما حقيقة واحدة: أنهما هنا، في هذا المكان المتواضع بعيداً عن صخب النبلاء، وجدا الصدق الذي كانا يبحثان عنه. استسلمت بلير لقرارها، مدركة أن هذه الليلة هي اختيارها الحر، وأن حياتها بعد مغادرة هذا النزل لن تعود أبداً كما كانت قبل دخوله.
الترجمة العربية و الانجليزية التفصيلية للفصل في الرابط
تم نقله للرابط على التيليجرام لاحتوائه على ايحاءات..
محصور فقط للذي يريد قراءته بكل تفصيلاته
من هو دون السن القانوني ارجوا منه الامتناع ..

تعليقات
إرسال تعليق