الفصل (65) هديه؟



### الفصل الخامس والستون: هدية؟

قالت مارجريت خلال جلسة حلقة الخياطة: "نحن بحاجة إلى خيوط جديدة. كما أن الليدي برينان تستخدم نفس الإبرة منذ شهر، لدرجة أنها أصبحت تثقب القماش بدلاً من خياطته".

رفعت الليدي برينان إبرتها دفاعاً عن النفس، رغم أن حالتها كانت مأساوية بالفعل.

اقترحت الليدي تالبوت: "لنذهب إلى السوق معاً".

سرى الحماس في الحلقة؛ صفقت مارجريت بيديها، بينما اتسعت ابتسامة الليدي برينان بشكل لم تره ألينا من قبل. حتى الليدي تالبوت بدت سعيدة بفكرة الذهاب للتسوق من أجل المتعة بدلاً من الأغراض الاستخباراتية.

قالت ألينا: "سأطلب الإذن من سموه".

اختفى الحماس فجأة. لم يكن بمقدور ألينا تخطي بوابات القلعة دون إذن الدوق، ولم يقل أحد شيئاً لأن الجميع تفهموا وضعها.

لاحقاً، توجهت ألينا إلى مكتب أوستن. كان جالساً يقرأ شيئاً ما.

قالت وهي تدخل: "أحتاج إلى إذن لمغادرة أرض القلعة".

سألها دون أن يرفع عينه: "إلى أين؟"

"إلى السوق مع حلقة الخياطة".

نظر إليها حينها. استعدت ألينا داخلياً لشروطه؛ الحراس، متطلبات المرافقة، والمحاضرة المعتادة عن السلامة.

لكنه قال ببساطة: "حسناً".

سألته بصدمة: "حسناً؟"

أجاب: "قلتُ حسناً".

"لن تجادل؟ بلا حراس؟ بلا شروط؟"

"خذي الليدي تالبوت معكِ، وعودي قبل حلول الظلام".

قالت ألينا: "أيضاً، أريد أن آخذ إيفلين معي".

"إيفلين؟ عاملة المطبخ؟"

"نعم. إنها تعمل سبعة أيام في الأسبوع منذ ست سنوات. هي تستحق استراحة".

"حسناً".

"حسناً أيضاً؟"

"توقفي عن تكرار الكلمة وكأنها مفاجأة".

"إنها مفاجأة فعلاً. لقد وافقت على كل شيء فوراً، دون أدنى..."

قاطعها: "هل تفضلين أن أقول لا؟"

أجابت: "لا، أفضل الثبات على حال واحدة".

ثم هزت رأسها مبتسمة وقالت: "لا يهم، شكراً لك"، والتفتت لتغادر.

"ألينا".

توقفت.

"استمتعي بوقتكِ".

اتسعت ابتسامتها وهي تخرج من الغرفة.

كان السوق صاخباً ومليئاً بالحياة؛ الألوان والضحكات في كل مكان، وهو أمر نادر الحدوث في القلعة. تفرقت النساء خلال دقائق؛ اختفت مارجريت عند كشك للخيوط، وفحصت الليدي برينان الإبر وكأنها أدوات جراحية، بينما تسللت الليدي تالبوت إلى الحانة لجمع المعلومات.

أما إيفلين، فقد وقفت متجمدة أمام كشك للتوابل، تحدق وكأنها خطت قدماً في عالم آخر.

سألت ألينا للمرة الثالثة: "هل وافق حقاً؟"

"نعم".

حدقت إيفلين فيها قائلة: "لا يمكنني تصديق هذه النسخة من الدوق".

ابتسمت ألينا: "ولا أنا أيضاً".

تجولت ألينا وحدها تاركة إيفلين تشتري التوابل. مرت بين الأكشاك تلمس أشياء لا تستطيع شراءها؛ فهي لم تملك مالاً منذ وصولها إلى "رافينمور"، لأن العقد كان يغطي ضرورياتها الأساسية من طعام وملبس ومأوى، لكنه لم يغطِ رغباتها الشخصية.

توقفت عند كشك صغير للمجوهرات البسيطة؛ كان يعرض دبابيس، أمشاطاً، ومشابك شعر. وقعت عيناها على دبوس شعر فضي صغير مرصع بحجر أزرق. لم يكن غاليا أو فخماً، لكنه بالنسبة لألينا -التي لا تملك شيئاً- كان جميلاً.

رفعته وتأملته في الضوء، فبرق الحجر الأزرق تحت أشعة الشمس.

قالت مارجريت التي ظهرت بجانبها حاملة الخيوط: "إنه جميل، اشتريِه".

"لا أملك مالاً".

داهمتها الحقيقة المرة في تلك اللحظة؛ المرأة التي تدير حلقة الخياطة وتواجه اللوردات على مأدبة العشاء لا تملك قطعة نقدية واحدة. العقد الذي يوفر لها الفساتين والطعام لا يوفر لها ثمن دبوس شعر بسيط في سوق شعبي.

"سأشتريه لكِ..."

"لا،" وضعت ألينا الدبوس مكانه. "شكراً لكِ، لكن لا".

مشيت مبتعدة نحو إيفلين التي كانت تجادل بائع توابل. انضمت إليهما وهي تحاول فهم المشكلة، حينها رأت "أوستن" عند كشك للكتب. للحظة ظنت أنها تهلوس، لكنه كان حقيقياً.

اتجهت نحوه وسألت: "ماذا تفعل هنا؟"

رفع رأسه عن الكتاب وكأن العثور عليها في السوق هو بالضبط ما توقعه.

"أشتري كتاباً".

"لديك مكتبة ضخمة".

"هذا الكتاب ليس في مكتبتي".

"كان بإمكانك إرسال شخص آخر".

"أفضل اختيار كتبي بنفسي".

"منذ متى؟ أنت ترسل الخدم لكل شيء".

"الكتب مسألة شخصية".

حدقت فيه بينما همهمات السوق تحيط بهما. سألته: "هل تتبعتنا؟"

"لا تتوهمي كثيراً، أنا فقط أشتري كتاباً".

"أنت دوق رافينمور. الدوقات لا يذهبون للأسواق، بل يأمرون الأسواق بالمجيء إليهم".

تحرك طرف فمه لثانية في شبه ابتسامة.

"استمتعي بتسوقكِ، آنسة آشورث".

عاد ليتحدث مع صاحب الكشك بشأن الكتاب، بينما وقفت هي تنظر إليه؛ يشتري كتاباً من سوق لا يوجد سبب لزيارته، وفي نفس الوقت الذي تتواجد فيه هي مع صديقاتها.

قالت: "فهمك صعب جداً"، ثم عادت لمجموعتها.

سألت مارجريت: "هل كان ذلك هو الدوق؟"

"إنه يشتري كتاباً".

"ماذا؟ أليس لديه خدم؟"

قالت ألينا: "تجاهلوه، لنذهب لشراء المزيد من الخيوط".

قضت بقية اليوم مع حلقتها؛ اشتروا الخيوط والإبر وأقمشة متنوعة، بينما اشترت إيفلين توابل كافية لإحداث ثورة في مطبخ القلعة. أكلن المعجنات من عربة متجولة وضحكن على نكات بعضهن السخيفة.

رأت ألينا أوستن مرتين أخريين؛ مرة عند عربة العسل يشتري جرة، ومرة بالقرب من البوابة وهو عائد نحو القلعة.

عادت المجموعة قبل حلول الظلام، والضحكات تملأ الأرجاء وهن يحملن أكياس المشتريات. اختفت إيفلين في المطبخ فوراً وهي تحتضن توابلها وكأنها كنز، بينما ذهب الجميع إما إلى غرفهم أو لمتابعة واجباتهم.

بعد أن وضعت ألينا مستلزمات الخياطة في غرفتها وارتاحت قليلاً، توجهت إلى غرفة أوستن لتقضي الليل هناك. سارت نحو المكتب لتقرأ إحدى الوثائق، حينها لمحت دبوس شعر موضوعاً هناك.

كان هو نفسه؛ الدبوس الفضي ذو الحجر الأزرق الذي رأته في السوق. رفعته بيدها وهي تتساءل:

*هل رآني أنظر إليه في السوق فاشتراه؟*

سمعت وقع أقدام في الرواق وعرفت أنه هو. فُتح الباب ودخل أوستن.

رآها واقفة عند المكتب تمسك بالدبوس في يدها. رفعت الدبوس نحوه وقالت:

"لقد كنت في السوق لتشتري كتاباً... إذن، ما هذا؟"

**تمت الترجمة. من خلال sweetnoveltime**

#cute♥️ بس بطيئ ..بطيئ كتير 😮‍💨

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة