الفصل (60) Maylily

 


# 📖 مايليلي (Maylily) - الفصل الستون

كانت هايدي سكارد امرأة عانت من اليأس والوجوم في زواج قاحل وبائس؛ وعندما قام فيكتور بـإغوائها والهروب معها في عتمة الليل مسبقاً، كان يحمل في عقله حسابين وخطتين بـالظبط.

فإما أن يتزوج من تلك المرأة المطلقة مستقبلاً لـيصبح صهراً لعائلة ماركيز عريقة، أو يعيدها بـهدوء إلى منزل زوجها ويتقاضى أموالاً وثروة طائلة في مقابل الحفاظ على السر والكتمان بـالفعل بـلا شك.

ومع ذلك، نبذت العائلتان تلك المرأة بـالكامل؛ وبـمجرد أن تلاشت الأرباح والمكاسب المتوقعة، كان من الطبيعي والبديهي تماماً أن يقوم فيكتور بـالتخلي عنها وإفلاتها بـبساطة. وخوفاً من انتقام وبطش العائلتين، فر هارباً إلى الخارج؛ وفي ذلك الوقت بـالظبط، وصلته رسالة رسمية تفيد بـولادة مايليلي بـالفعل.

وبـعد ذلك المقال الفضائحي مباشرة، نُشر خبر وفاة ونعي بـعد بضعة أشهر، يعلن عن رحيل الكونتيسة بـشكل كامل.

فكيف له أن ينسى تلك الحادثة الكارثية بـشكل كلي... الحادثة التي هزت أركان المجتمع الأرستقراطي بـأكمله، وكان هو بـنفسه يستقر في وسطها بـالظبط بـلا شك؟

وحتى فيكتور بـنفسه وجد الأمر غاية في الغرابة والأرق؛ ولكن بـالنظر إلى أنه رجل لا يكترث لـشيء سوى سلامته الخاصة وملذاته الدنيوية، رجل يعيش لـيومه فحسب بـلا تفكير، لم يكن الأمر مفاجئاً بـالمرة.

وعند أطراف ذاكرته الباهتة والميتة، تذكر بـالفعل أن تلك المرأة كان لها ابن بـالظبط.

هيو سكارد.

إن هذا الإدراك المفاجئ لـاسم الكونت جعل فيكتور يستوعب بـرعب أنه يجلس الآن بـالظبط على مقعد المحاكمة والقصاص؛ وعندما التقت عيناه بـعيني الكونت، اللتين كانتا تفيضان بـالتسلية الباردة والتهكم، سرت قشعريرة مرعبة في كامل جسده بـالفعل.

علق هيو بـبرود: "ألا تجد أن هذه الملامح والذعر مبكران بـعض الشيء بـالرجاء؟ فنحن لا نزال في البداية بـالظبط بـلا شك".

التلاعب بـالأسهم والبورصة من قِبل شركته التجارية، فضيحة الديون الخارجية الهالكة، وفشل مشروع تطوير منجم الذهب بـالكامل...

وفي كل مرة كان فيكتور يقلب فيها ورقة من الأوراق بـدافع الفضول المرضي والذعر، كانت قصة سقوطه ودماره الشامل تتكشف أمامه خطوة تلو الأخرى بـدقة؛ السنوات الطويلة التي قضاها في السقوط والهاوية دون أن يدرك ذلك بـالمرة. وفي نهاية تلك المستندات بـالكامل، استقر تقرير تفصيلي يحتوي على المعلومات الشخصية بـشكل كامل لـمايليلي بـالظبط.

وفجأة، مرت ملامح وجه الرجل الذي كان يتتبعه في بوردشاير وملامح مدير المدرسة الذي صاغ الأكاذيب والزيف في عقل فيكتور بـسرعة تلو الأخرى.

صاح بـذهول: "إذن كل هذا... كان بـترتيب وتدبير منك بـالظبط بـحق الجحيم بـلا شك؟!".

وأمام عيني فيكتور اللتين كانتا ترتجفان بـعنف وذعر، أمال الكونت رأسه بـابتسامة خفيفة وملتوية علق قائلاً: "لقد اكتفيتُ بـبساطة بـالسماح لـبعض الشائعات المريبة بـأن تصل إلى مسامعك بـالرجاء؛ وكان ذلك كافياً بـمفرده لـيجعلك تندفع بـرأسك مباشرة نحو النيران في كل مرة بـطواعية. ولم تكن هناك أي حاجة بـالنسبة لي لـبذل مزيد من الجهد بـالفعل بـلا شك".

رد فيكتور بـغل محاولاً التماسك: "بدلاً من تدبير فخ بائس وصغير كـهذا بـحق الجحيم، كان يجدر بك استئجار قاتل محترف لـتصفيتي بـالفعل! فـذلك كان لـيجعل الانتقام والقصاص أكثر نظافة وحسماً بـلا شك؛ يبدو أن كونت إيفرسكورت العظيم لا يملك الشجاعة أو الجرأة الكافية لـفعل ذلك، هه؟".

أجابه هيو بـتهكم لاذع: "لقد أردتُ بـالفعل تأمل دمارك وسقوطك بـبطء، لا موتك بـبساطة؛ فـالنهاية السريعة والخاطفة تكون غاية في الملل بـالرجاء. لقد استمتعتُ بـشدة وأنا أراقبك تتخبط بـعنف وتتحرك، واقعاً في حبائل فخاخك البائسة والغباء بـنفسك؛ وكان الأمر بـالفعل أكثر تسلية وإثارة مما توقعت بـالظبط بـلا شك. والأفضل من ذلك كله، أنني لم أضطر بـالمرة لـلشعور بـأي ذنب أو بـالندم تجاه الأمر بـالفعل بـلا شك".

وتحدث الكونت بـالوقار والهدوء الطاغي لـحاكم يملك سلطة مطلقة وقوة نافذة، ومع ذلك كانت تعابير وجهه تشبه تعابير صبي صغير يسحق النمل بـقسوة بـدافع التسلية والمرح فحسب بـلا شفقة.

وتابع بـنبرة قاتلة: "إن إبقاءك على قيد الحياة كان يملك عوائده وفوائده بـالفعل بـلا شك؛ وبـفضل ذلك، كان بـإمكاني نيل ابنتكِ والاقتراب منها بـالقدر الذي أبتغيه بـالفعل بـطواعية. أوه، لا تفهم الأمر بـشكل خاطئ بـالرجاء بـالظبط...".

صاح فيكتور بـجنون: "أيها الوضيع—!".

قاطعه الكونت بـبرود: "كيف تشعر الآن بـالظبط بـعد أن قُطع شريان حياتك الأخير وتبخرت أحلامك بـالكامل بـين يديك؟".

وبـعد كل هذه السنوات الطويلة، أن يدرك بـرعب أنه كان مجرد دمية بـين يدي شاب صغير يعبث بمصيره، كان أمراً جعل الدماء تغلي بـعنف في عروق فيكتور؛ وتحت تأثير ثورته العارمة وغضبه المكتوم، تملكته رغبة جارفة في تمزيق تلك الابتسامة المتعجرفة الساخرة من فوق وجه الكونت بـالفعل.

فصاح بـوعيد: "تقوم بـتدمير حياة امرأة بريئة بـسبب أحداث ماضية وميتة لا يتذكرها أحد بـحق الجحيم بـالظبط؟! سأقوم بـفضح أفعالك الوضيعة والزيف بـالكامل أمام المجتمع بـأكمله! وسأحرص بـشكل قاطع على أن يلتصق الخزي والعار بـاسم عائلتك بـشكل أبدي بـلا شك!".

أجابه هيو بـاستخفاف: "افعل ما تشاء بـالرجاء؛ ولـيدرك العالم بـأكمله أنه حتى عندما ينسى الجميع ويتجاهلون الماضي، فـإن عائلة إيفرسكورت لا تنسى ثأرها بـأي حال من الأحوال بـشكل قاطع".

ولم يؤدِ تهديد فيكتور السام بـحق الجحيم إلى تحريك شعرة واحدة في رأس الكونت بـالمرة؛ ورغم أن حياته بـنفسها قد دُمِّرت وسُحقت بـالكامل وتحولت إلى ركام، إلا أن هذا البرود والاستخفاف الطاغي دفع فيكتور نحو جنون أعمى وأشد عmapping.

صرخ بـحنق: "أيها الوغد بـحق الجحيم!".

واندفع فيكتور وعيناه تشتعلان بـالحمرة كـكلب مسعور محاولاً الهجوم بـعنف؛ ومن غير أن ينهض الكونت من مقعده الوثير، مد ساقه بـبساطة ووجه ركلة قوية، حاسمة ومباشرة نحو ركبة فيكتور بـالظبط.

"أغغغ—!".

وإثر صرخة فيكتور المدوية من فرط الألم وسقوطه لـيتهاوى فوق الأرض بـعنف، اندفع الحراس والخدم الذين كانوا ينتظرون بـالخارج لـيدخلوا القاعة دفعة واحدة بـسرعة؛ وحتى أثناء سحبه وجره بـقسوة نحو الخارج، راح فيكتور يطلق الشتائم واللعنات بـغل نحو هيو، الشتائم التي لن تجد طريقاً لـتصل إليه بـأي حال من الأحوال بـالكامل.

وفجأة، تلاشت تلك الابتسامة الباهتة التي كانت تستقر فوق شفتي هيو بـشكل كلي، وحل مكانها وجوم صارم.

سأله ديفيد بـقلق وعلامات الذعر بادية عليه: "هل أنت بـخير بـالفعل، يا لورد الكونت؟".

اكتفى هيو بـالإيماء بـرأسه في صمت مطبق، ونظرات عينيه تحمل بروداً كـالجليد وجفاءً قاطعاً؛ ثم وضع سيجاراً بـين شفتيه، واستدار لـيقف قبالة النافذة مجدداً، وعيناه تتدفقان بـالتركيز نحو منطقة كراير المستقرة في الأفق البعيد بـالفعل بـلا شك.

بدا المشهد داخل قاعة الاستقبال وكأن لصوصاً قد اقتحموا المكان وعاثوا فيه فساداً وتدميراً بـالكامل؛ وبـمجرد عودتها من الخارج، تجمدت باميلا في مكانها بـذعر عندما لمحت فيكتور متهاوياً ومستلقياً في وسط تلك الفوضى العارمة والخراب، وأسرعت نحوه بـلهفة وقلق:

"ما الذي حدث هنا بـحق الجحيم، فيكتور؟! هل أنت بـخير بـالفعل بـالظبط؟".

صرخ فيكتور بـوجه متشنج من فرط الغيظ واليأس المتفجر: "وهل أبدو لكِ بـخير بـحق الجحيم بـالظبط؟! حياتي بـأكملها ومصيري كانا مجرد لعبة عبث بـها ذلك الوغد بـتلك البساطة، وتظنين بـأنني سأكون بـخير بـحق الجحيم بـالظبط؟! سحقاً لـكل شيء!".

وجاءت كلماته متداخلة، غير مترابطة وممتلئة بـالهذيان من فرط الصدمة، ومع ذلك، بـمجرد أن استمعت باميلا لـحديثه المتخبط بـشأن زيارته لـفندق سكارد ومواجهته لـكونت إيفرسكورت، استوعبت بـسرعة أمراً واحداً وقاطعاً بـلا شك.

لقد سارت الأمور بـشكل خاطئ تماماً، وفشلت الخطة بـالكامل بـين يديه.

وأطلقت تنهيدة ممتلئة بـالضيق والهم، وراحت تأمل فيكتور الذي انفجر في نوبة بكاء ونحيب مرير بـأعلى صوته كـالطفل بـلا حيلة بـالفعل.

تابع بـانكسار ونحيب: "لم يعد متبقياً أمامي بـالفعل سوى الموت كـالكلب الأجرب في دهاليز منجم مظلم ومنعزل بـلا ضوء بـحق الجحيم! حياتي انتهت بـشكل كامل وبـلا رجعة بـالفعل؛ وكل هذا بـسبب ذلك الوضيع ابن الفاحشة بـالفعل بـلا شك!".

ورغم أن الدموع ومخاط الأنف الفج كانا يكسوان كامل وجهه بـوضوح، إلا أنه لا يزال يحتفظ بـملامحه الوسيمة بـالفعل بـلا شك؛ وتأثر قلب باميلا بـمشهده بـشدة، وامتدت يدها بـنعومة لـتمسح وجنته وتخفف عنه بـالحنان الطاغي.

فقد كانت تتوق لـهذا الرجل وتتمناه طوال حياتها بـأكملها بـلا كلل؛ وانفصلت عنه لـمرات لا حصر لها مسبقاً، مدفوعة بـالتعب والضيق من خياناته المتكررة ونظراته لـلنساء بـلا شبع، ومع ذلك كانت تعود لـتتقبله وتفتح له أبوابها في كل مرة يعود إليها زاحفاً كـالطيور المهاجرة بـلا مأوى بـالفعل.

وفكرت في نفسها بـجشع: 'إذا كان بـإمكاني إنقاذ فيكتور من هذه الأزمة الكارثية والمحنة بـأي طريقة، فـربما سأتمكن أخيراً هذه المرة من نيله والاستحواذ عليه بـشكل كامل وبـمفردي بـالفعل بـلا شك!'. وتحت تأثير هذا الأمل والرجاء الطاغي، قامت بـهدر وتوجيه كل الأموال والثروة التي جنتها من عملها في سكب الخمر وبيع الابتسامات والزيف لـلرجال مسبقاً في سبيل البحث عن ابنته والوصول إليها بـالفعل، لـيتضح أن كل تلك الجهود قد تلاشت وذهبت سدى في الهواء كـالدخان بـين ليلة وضحاها.

وأشعلت تلك الدموع الساخنة التي لامست أطراف أصابعها ثورة عارمة وحنقاً متفجراً في صدر باميلا بـالفعل؛ ولم يكن هناك سوى مسار واحد ووجهة واحدة لـتنطلق نحوها نيران ذلك الغيظ المكتوم بـشكل قاطع بـلا شك.

مايليلي آيل.

التجسيد الحي والواضح لـخيانة فيكتور لها في الماضي، والوجود المزعج الذي يذكر باميلا طوال الوقت بـكل ما تفتقر إليه من رفعة ونقاء بـالفعل بـلا شك.

'يتعين بـالفعل تدمير تلك المرأة وسحق وجودها بـشكل كلي وصارم هذه المرة بـلا هوادة؛ وفقط بـحدوث ذلك، فـإن مشاعر الغيرة والغل التي تعفنت داخل روحي طوال سنوات طويلة—تجاه امرأة لم ألمح ملامح وجهها بـنفسي حتى—ستهدأ وتشفى بـالفعل بـسلام بـلا شك!'.

طحن فيكتور أسنانه بـغل محاولاً النهوض وصاح بـوعيد: "لا يمكنني السماح لـلأمر بـأن ينتهي بـهذه الطريقة بـأي حال من الأحوال بـحق الجحيم؛ سأجعل تلك الساقطة تدفع الثمن غالياً بـالفعل بـين يدي، حتى لو كان ذلك سيكلفني حياتي بـنفسها بـلا شك!".

أمسكت باميلا بـكتفيه بـقوة وإحكام لـتثبيته علقت قائلة بـحسم: "تريث لـلحظة واحدة بـالرجاء، فيكتور".

ولمع بريق غريب، مريب وخبيث بـوضوح في عينيها بـالكامل، البريق الذي كان يفيض بـمشاعر هوسها بـفيكتور بـالفعل، وتابعت بـخبث: "إنني أملك بـالفعل فكرة ممتازة وخطيرة لـتحقيق مبتغانا بـالظبط".

كان من المقرر بـالفعل أن يختتم مسرح أوبرا رودين موسم عروضه الربيعية بـشكل رسمي في عطلة نهاية هذا الأسبوع بـالظبط، ومع ذلك فـإن موسم عروض مايليلي الخاصة قد شارف على الانتهاء مسبقاً وبـشكل أبكر لـيكون اليوم هو العرض الأخير لـها بـالظبط بـلا شك.

وبـعد انتهائها من أداء دورها الفني في العرض المسرحي المسائي، غادرت مايليلي مبنى المسرح بـرفقة صديقتها غريتا، متوجهتين بـخطوات هادئة نحو موقف الحافلات العامة؛ وكان القمر يستقر فوق شجرة الدردار الضخمة القابعة قبالة الطريق، يسطع بـالبريق الجذاب والوضوح الشديد في عتمة السماء بـالفعل.

علقت غريتا بـمزاح وابتسامة: "لا بد وأن الشعور بـالانتهاء بـالفعل غاية في الروعة والراحة يا ماي؛ فـأنا لا يزال أمامي عرض مسرحي آخر مدرج بـعد غد بـالظبط بـلا شك".

أجابتها مايليلي بـهدوء: "إنه لـشعور مريح بـالفعل إنهاء الموسم بـأمان تام وبـلا مشاكل، ولكن التفكير بـأنني لن أعتلي خشبة المسرح لـفترة من الوقت يبعث بـداخلي بـعض الحزن والشجن بـالفعل بـلا شك".

تابعت غريتا بـضحكة: "إذن ما رأيك بـأن تأخذي مكاني بـالظبط وتؤدي العرض القادم بـدلاً مني بـالرجاء؟".

ردت بـابتسامة: "امم... أنا أسحب كلماتي وتفكيري السابقة بـالكامل بـالرجاء بـالفعل".

صاحت غريتا بـمزاح: "هاا، أنتِ بـالفعل فتاة لا يمكن توقع تصرفاتها بـالمرة بـلا شك!".

وضغطت غريتا بـكف يدها فوق جبهتها بـطريقة هزلية وهي تهز رأسها بـضحك؛ وعندما انطلقت ضحكات مايليلي الصافية إثر هذا المشهد بـالفعل، شاركتها غريتا بـنفس الضحكات بـحيوية.

وتابعت غريتا بـفضول: "أنتِ قادمة لـحفل الختام بـالتأكيد، أليس كذلك بـالظبط بـالرجاء؟ أوه، لحظة واحدة بـالظبط... ربما لا يزال الأمر بـمثابة موقف محرج وضيق بـالنسبة لكِ بـالكامل في الوقت الحالي".

أجابتها مايليلي بـهدوء وابتسامة وثقة: "ليس الأمر كـذلك بـأي حال من الأحوال بـالرجاء؛ فـكل ما في الأمر أنني أملك ترتيباً وموضوعاً يتعين عليّ إنجازه وتصفيته بـشكل قاطع يوم الأحد بـالظبط بـلا شك". وابتسمت بـهدوء لـغريتا التي راحت تحك رأسها بـارتباك خفيف اعتذاراً عن تطفلها بـالفعل بـلا شك.

فـمنذ أن صَدَرَ ذلك المقال الصحفي الفضائحي قبل يومين بـالظبط بـلا شك، كاشفاً عن طبيعة العلاقة والارتباط بـينها وبـين كونت إيفرسكورت أمام الجميع، وجدت مايليلي بـنفسها مستقرة في مركز الاهتمام والقيل والقال بـشكل جنوني بـالفعل؛ فـخارج أسوار المسرح، كان الصحفيون يهاجمونها بـالأسئلة والترصد بـلا توقف، وداخل غرف المسرح، كانت تواجه مزيجاً حاداً من نظرات الإعجاب والتهنئة بـالجانب ونظرات الحسد والغل المكتوم من بـقية أعضاء الفرقة بـالكامل بـالفعل بـلا شك.

وأن يحدث كل هذا الضجيج الكارثي بـالظبط في هذا التوقيت بـالذات الذي باتت فيه علاقتها بـالكونت غامضة وغير مستقرة بـالفعل، كان أمراً تركها في حيرة عارمة وعجز بـشأن كيفية التصرف بـلباقة؛ وفي ذلك الوقت بـالظبط بـالكامل، جاء ديفيد كورين لـزيارتها ومواجهتها بـأمر واضح بـالفعل.

*(لقد صرح كونت إيفرسكورت بـشكل رسمي بـرغبته الأكيدة في استمرار وبقاء الرعاية الفنية والدعم المالي الحالي لـموهبتكِ بـشكل كامل وبـلا تغيير)*.

لقد كان هذا بـالظبط الرد البديهي والمتوقع صدوره من رجل بارد وعملي بـشكل صارم، رجل يجيد رسم الحدود الفاصلة بـوضوح وجلاء بـين المسائل العامة والخاصة بـبلا شفقة؛ وأدى هذا التصرف بـالفعل لـإشعال حنقها وغيظها لـلغاية بـالفعل بـلا شك.

فـبينما يتهرب بـوضوح بـحق الجحيم من خوض ذلك الحديث المصيري والمواجهة الحقيقية التي يتعين بـالفعل رصدها بـيننا، كان الكونت يكتفي بـإرضاء ضميره وواجباته المزعومة عبر تقديم الدعم المادي والثروة التي لم تطلبها مايليلي منه بـأي حال من الأحوال بـطواعية؛ لقد كان بـالفعل وبـكل المقاييس رجلاً جباناً بـلا شك في تصرفه هذا.

لقد انتهى الموسم الفني بـالفعل بـلا شك، وغداً بـالظبط ستتوجه بـنفسها لـمواجهته وزيارته في عقر داره وجهاً لـوجه؛ لـتبلغه بـصوت حازم وقاطع بـأنها ترفض بـشكل كلي استمرار هذه الرعاية الفنية أو الدعم بـين يديه بـأي شكل من الأشكال. ولـتأكيد رغبتها وحسم مسارها بـالفعل، خططت بـشكل قاطع لـلإخلاء والانتقال مجدداً لـنزل المغتربين القديم في عطلة نهاية الأسبوع القادمة بـالظبط بـلا شك؛ وقامت بـالفعل بـمناقشة الترتيبات مع صاحبة النزل مسبقاً وتأكيد الحجز بـالفعل بـلا شك.

وهزت مايليلي رأسها بـخفة لـتطرد تلك الأفكار والهموم من عقلها بـالكامل، وراحت تناقش الترتيبات والمخططات المستقبلية بـرفقة صديقتها غريتا بـحيوية؛ واتفقتا بـالفعل بـشكل كامل على البدء بـالتحضير معاً لـخوض تجربة اختبارات الأداء الفردية لـاختيار المغنية المنفردة (السولويست) والمقرر عقدها بـشكل رسمي في نهاية الشهر الحالي بـالظبط بـلا شك.

ورغم كشف الشائعات والارتباط بـالكونت بـشكل كامل أمام العامة بـالفعل، إلا أن غريتا ظلت تتعامل مع مايليلي بـنفس النقاء، العفوية والمحبة المعتادة مسبقاً بـلا تغيير؛ وكان هذا الموقف بـمفرده بـمثابة بلسم شافٍ ومواساة عظيمة لـقلب مايليلي بـالفعل بـلا شك.

وشعرت بـأن العبء والضيق القابع في صدرها قد خف بـعض الشيء بـالفعل، واستمرت في تبادل أطراف الحديث مع غريتا بـشأن المقطوعة الموسيقية والفنية التي ستخوض بها اختبار الأداء أثناء سيرهما بـهدوء؛ ولكن بـمجرد وصولهما لـممر العبور المستقر قبالة موقف الحافلات العامة بـالظبط، برز فيكتور هايوود فجأة بـلا مقدمات واعترض مسارهما بـالعنف والوجوم بـالفعل.

علق فيكتور بـصرامة: "مايليلي، دعينَا نتحدث لـبرهة وجيزة بـالرجاء".

أجابته بـحزم وجفاء: "عد من حيث أتيت بـالفعل؛ فـلم يعد بيني وبينك أي حديث لـنطق به بـأي حال من الأشكال بـشكل قاطع".

وعندما حاولت مايليلي تجاوزه بـخطوات ثابتة وحاسمة بـالفعل بـلا شك، انقض فيكتور بـشكل مفاجئ وأطبق بـقبضته العنيفة على معصم يدها بـقسوة؛ وصاح بـاستعجال: "هذا الأمر غاية في الأهمية والمصيرية بـحق الجحيم بـالظبط؛ ولن يستغرق من وقتكِ الكثير بـالرجاء بـالفعل".

وبـسبب رصدها لـنظرات الفضول والقيل والقال التي بدأت تتوجه نحوهما بـالفعل من المارة بـعجب، أسرعت مايليلي بـالطلب من غريتا بـالرجاء أن تسبقها وتتقدم نحو الحافلة أولاً بـمفردها؛ فلم تكن ترغب بـأي حال من الأحوال بـأن يعلم مخلوق بـأن هذا الرجل الوضيع بـحق الجحيم هو والدها البيولوجي بـشكل كامل بـلا شك.

وفقط بـمجرد أن تراجعا خارج الطريق الرئيسي وانتقلا نحو زقاق جانبي ضيق، منحنٍ ومنعزل عن الأنظار بـالكامل بـالظبط، أفلت فيكتور معصم يدها بـحسم؛ وحافظت مايليلي على مسافة أمان كافية بـينهما، وتأملت تحركاته بـالحذر والترقب الشديدين بـالفعل بـلا شك.

علق فيكتور بـتصنع الهدوء: "لقد قرأتُ المقال الصحفي الصادر بـالفعل يا مايليلي؛ فلماذا لم تقومي بـإبلاغي مسبقاً بـطبيعة وحقيقة علاقتكِ والارتباط بـكونت إيفرسكورت بـشكل كامل بـالظبط بـحق الجحيم بـالرجاء؟".

ردت بـجفاء: "إن رفضي التام والقاطع لـتلك الزيجة اللعينة ليس له أي ارتباط أو علاقة بـالكونت بـأي شكل من الأشكال بـالفعل بـلا شك".

وأمام نظرات الحذر والدفاع المستقرة في عينيها طوال الأيام الماضية بـالفعل بـلا شك، أطلق فيكتور تنهيدة ممتلئة بـالزيف وقال: "إن الكونت ينتظر قدومنا بـالفعل في مكان قريب لـغاية من هنا بـالظبط".

انعقد حاجبها وسألت بـارتباك وعجب خافت: "... الكونت بـالظبط؟".

تابع بـإقناع زائف: "نعم بـالفعل بـلا شك؛ فـبما أن الشائعات قد انتشرت وعلم الجميع بـأنه راعيكِ وبـأنه اقترف تلك الأفعال وسلبكِ عفتكِ بـالفعل، فـيتعين عليه واجب حتمي لـتحمل المسؤولية الكاملة بـين يديه بـشكل رسمي بـلا شك. وقد رأيتُ أنه من العدل والإنصاف بـالفعل أن تكوني حاضرة ومستقرة بـنفسكِ أثناء خوض تلك المناقشة المصيرية بـيننا لـتأمين مستقبلكِ، لذا جئتُ بـنفسي لـآخذكِ إلى هناك بـالرجاء بـالفعل".

ومع نطق تلك الكلمات بـالكامل، استدار فيكتور وبدأ يسير بـخطوات حثيثة متوغلاً في عمق الزقاق المظلم والمنعزل بـالفعل؛ ومع ذلك، كان هناك شيء غريب، مريب وغير مريح بـالمرة في طبيعة تصرفه وأسلوب تحركه بـالفعل بـلا شك.

فـالكونت الذي كان يرفض بـشكل قاطع مجرد استقبالها واللقاء بها مسبقاً بـين يديه، كيف له أن يوافق بـكل تلك البساطة على الاجتماع ومواجهة فيكتور في مكان كـهذا بـالظبط بـحق الجحيم؟ وهذا الأسلوب المرن الهادئ والمخادع الذي يتصنع به فيكتور اللين بـالكامل بـلا مقدمات... كل تلك التفاصيل كانت متناقضة بـشكل صارخ وعاجزة عن دخول العقل بـالمرة بـالفعل بـلا شك!

التفت فيكتور نحو الخلف وعلق بـاستعجال وضيق حاد: "ما الذي تفعلينه مستقرة في مكانكِ كـالأبله بـالظبط بـحق الجحيم؟ تعالي خلفي بـسرعة بـالرجاء بـالفعل!".

ردت بـتردد: "أنا...".

'لن أذهب بـأي حال من الأحوال بـالرجاء...'. واحتبست الكلمات والعبارات في جوف حلقها بـعجز بينما كانت تتراجع بـبطء لـلوراء بـخطوات مرتجفة محاولة الإفلات بـالفعل؛ ولكن في تلك الثانية بـالظبط بـالحجم الكامل، انقض فيكتور بـسرعة خاطفة وبـخسة لـيستقر خلف ظهرها بـالفعل، وأطبق بـيده بـقوة محكماً وضع منديل قماشي مبلل بـمادة مخدرة كيميائية قوية فوق أنفها وفمها بـعنف شديد بـلا رحمة لـيكتم أنفاسها بـالكامل بـالظبط.

وتمتم فيكتور بـحنق وغل وهو يحكم قبضته بـالقوة: "لقد كان من الأسهل والأفضل لـكِ بـكثير بـالفعل بـلا شك لو أنكِ سِرتِ بـخطواتكِ بـطواعية نحو العربة الفاخرة بـلا مشاكل؛ يا لكِ من فتاة مزعجة، عاقة ومثيرة لـلصداع بـالفعل حتى الرمق الأخير بـين يديكِ بـحق الجحيم!".

انطلقت منها همهمات مكتومة ومختنقة بـذعر عارم: "اممم... اممم...".

وراحت مايليلي تقاوم بـجنون وتتخبط بـأطراف ذراعيها وساقيها بـلا حيلة لـلخلاص من قبضته الحديدية، ومع ذلك تلعثمت وخفتت كل تلك الأصوات بـالكامل تحت تأثير قطعة القماش المسمومة وقوة إحكام فيكتور لـجسدها بـقسوة بـلا شفقة؛ وامتص الرعب العارم عينيها الزرقاوين بـسرعة خاطفة لـتتأجج فيهما ملامح الذعر والاضطراب المطبق بـالفعل بـلا شك.

وكان الطريق الرئيسي المكتظ بـالحركة والمارة والمضاء بـمصابيح الشوارع بـوضوح وجلاء لا يفصلها عنه سوى بضع خطوات بسيطة وقليلة للغاية بـالظبط، ومع ذلك وجد جسدها بـالكامل عاجزاً عن اتخاذ خطوة واحدة بـالفعل نحو بر الأمان والنجاة بـسبب التخدير والقوة؛ وبينما كان فيكتور يوثق حركتها ويقيد جسدها من الخلف بـإحكام وجفاء، ويجر قوامها بـعنف متوغلاً في عمق وظلمات ذلك الزقاق الموحش والمنعزل بـشكل مخيف، بدأت جفون عيني مايليلي تثقل وتسترخي بـشدة وتغلق بـبطء مطبق لـتستسلم لـلظلام والغياب الكامل عن الوعي بـالفعل بـلا شك الدائم.

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة