الفصل (6) Please Let The Fake Guide Go_أرجوك دع المرشده المزيفه ترحل,

 


# 📖 الفصل السادس: عيون زرقاء مألوفة كالأمس

في هذه الأثناء، كان الشيء الوحيد الذي يمكن لـ "لينيت" فعله هو أن تكون بديلة مؤقتة لتطهير طاقته. لكنها خططت في رأسها لجمعه بشريكته الحقيقية والمناسبة في أقرب وقت ممكن.

'من الأفضل أن يلتقيا سريعاً.'

قبل أن يبدأ "إيفين" في بناء مشاعر حقيقية تجاه مرشدة مزيفة مرة أخرى.

وعندما خطرت لها هذه الفكرة، خرجت منها ضحكة خافتة وساخرة؛ ففي هذه الحياة، قد لا يحبها الأمير أصلاً، فمن أين تأتيها كل هذه الثقة لتتخيل أموراً كهذه؟

أجبرت "لينيت" نفسها على طرد هذه الأفكار التي لا تنتهي، وشدت على يد الأمير بقوة أكبر.

وجاء صوت الساحرة "شيرين" البارد ليقطع حبل أفكارها: "هذا يكفي الآن".

لكن "لينيت" كانت تتمنى لو تبقى هكذا لفترة أطول قليلاً، فتظاهرت بأنها لم تسمع واستمرت في الإمساك بيده، حتى شعرت بـيد ثقيلة توضع على كتفها.

وقالت الساحرة بصرامة: "قلتُ يكفي".

لكن التطهير الروحي لم يكن قد انتهى بالكامل بعد. نظرت "لينيت" إلى الأعلى نحو الساحرة التي كانت تنظر إليها بملامح غاضبة وقالت: "ولكن..."

"انهضي فوراً".

أطبقت "لينيت" شفتيها بقوة. وشعرت أن "إيفين" قد يفتح عينيه في أي لحظة، وفكرت كم سيكون رائعاً لو تلاقت أعينهما الآن. لكنها كانت تعلم أنها لو نظرت في عينيه، فستقع في حبه مجدداً بلا شك.

وبينما كانت تتردد في النهوض، رفعت "شيرين" عصاها وضربتها بها بقوة على ظهرها.

"آه!"

لم تكن هذه الضربة شيئاً مقارنة بألم التطهير الذي يمزق جسدها من الداخل، لكنها كانت كافية لتعيدها إلى وعيها.

وقالت الساحرة بنبرة جافة ومليئة بالغضب: "يا لكِ من وقحة!".

حاولت "شيرين" خفض صوتها لأن جفون "إيفين" كانت ترتجف وكأنه على وشك الاستيقاظ، لكن "لينيت" شعرت بمدى غيظ الساحرة.

تركت "لينيت" يد الأمير ببطء ونهضت. عندما كانت راكعة، ظنت أنها تستطيع تحمل ألم التطهير الأول، لكن بمجرد أن فردت ركبتيها ووقفت، شعرت بدوار شديد في رأسها وتمايلت الرؤية أمام عينيها.

أغلقت عينيها بقوة وحاولت بكل قوتها الحفاظ على توازنها حتى لا تسقط. وكانت "شيرين" تنظر إليها بنظرات مليئة بالانزعاج والرفض.

التفتت "لينيت" لتنظر إلى "إيفين" بطرف عينها؛ كان وجهه لا يزال شاحباً كالموتى، لكن ملامحه المسترخية جعلتها تشعر بالامتنان والراحة.

وفي تلك اللحظة، خف الألم الذي ينتشر في جسدها بالكامل قليلاً، وشعرت وكأنها تناولت مسكناً قوياً للألم بمجرد رؤيته مرتاحاً.

وبينما كانت "لينيت" عاجزة عن الابتعاد عن سريره، غرزت الساحرة عصاها بقوة في ظهرها لتدفعها إلى الخلف. وبينما كانت تخطو خطوة إلى الوراء مجبرة، وصل إلى مسامعها صوت منخفض وهادئ:

"... شيرين؟"

"صاحب السمو."

تنفست "شيرين" براحة والتفتت لتقدم التحية للأمير، وفعلت "لينيت" الشيء نفسه.

وفي اللحظة التي تلاقت فيها نظراتها مع عيني الأمير الزرقاوين، أصبح عقلها فارغاً تماماً، ونسيت كل قواعد الأدب والاتيكيت التي تعلمتها بصعوبة في حياتها السابقة قبل العودة بالزمن.

جلس الأمير ببطء على السرير، وظهرت على وجهه ملامح المفاجأة وقال: "لقد قلتِ إنكِ ستجدين طريقة، ويبدو أنكِ نجحتِ فعلاً".

أجابت الساحرة بفخر: "بالطبع يا صاحب السمو".

وسألها الأمير: "أي نوع من السحر استخدمتِ يا شيرين؟".

عند سماع سؤاله، نظرت الساحرة نحو "لينيت"، لكن الأخيرة لم تنتبه؛ لأنها لم تكن قادرة على إبعاد عينيها عن وجه "إيفين".

كانت تشعر بمزيج من السعادة لأنه لم يعد يتألم جسدياً أو نفسياً، والحزن لأنه نسي كل شيء عاشاه معاً، والراحة لأنه لا يحبها في هذه اللحظة.

وقالت الساحرة: "لقد صنعتُ مرشدة مؤقتة. هذا سيكسبنا بعض الوقت حتى تظهر شريكتك الحقيقية والمقدرة".

تساءل الأمير: "مرشدة مؤقتة؟".

شرحت الساحرة: "لقد قمت بتعديل طاقتها لتتناسب مع طاقتك يا صاحب السمو، لذا ستكون مرشدة صالحة للاستخدام".

ونظر الأمير نحو الفتاة وقال: "إذن هذه الآنسة الشابة هي مرشدتي المؤقتة؟".

"نعم."

"ما اسمها؟"

هنا، التفتت الساحرة المسنة نحو "لينيت" التي كانت تقف مذهولة تحت نظرات الأمير المباشرة، فضربتها "شيرين" بقوة على قدمها بعصاها لتعيدها إلى الواقع.

وقالت الفتاة بتلعثم: "لـ-لينيت، يا صاحب السمو".

وابتسم الأمير وقال بلطف: "إنه اسم جميل جداً".

تذكرت "لينيت" أنه قال لها نفس هذه الكلمة في حياتها السابقة؛ فـ "إيفين" كان الشخص الأول والأخير الذي يخبره بأن اسمها جميل.

وفكرت بحزن: 'آه... هذا الرجل لم يتغير أبداً، إنه الشخص نفسه'.

جعلها هذا الإدراك تشعر بألم طفيف في صدرها. أما الأمير، الذي لا يعرف أي شيء عن المستقبل، فقد ابتسم لها بدفء وقال: "اقتربي أكثر، أريد أن أراكِ بوضوح".

"... حاضر."

اقتربت "لينيت" ببطء من جانب السرير، فمد الأمير يده وأمسك بيدها برقة.

ومثل كل مرة يتلامسان فيها، شعرت بألم شديد يسري في جسدها. ولأن جسدها الجديد لم يعتد على هذا الوجع بعد، كادت تخرج منها صرخة ألم، لكنها حبستها في جوفها بقوة.

وسأل الأمير الساحرة بذهول: "إذن هذا هو التطهير الروحي؟".

بدا "إيفين" متفاجئاً؛ فرغم أنها مرشدة مزيفة ومؤقتة، إلا أنه هو من كان يشعر بالراحة والهدوء الآن.

رسمت "لينيت" ابتسامة باهتة على شفتيها وتظاهرت بأنها تشعر بالراحة مثله تماماً، ولم يكن الأمر سهلاً عليها؛ فلو كانت بنسختها القديمة قبل العودة بالزمن لفعلت ذلك دون أي مجهود.

وقالت الساحرة: "هذا صحيح. من الآن فصاعداً، ستحتاج إلى التطهير بانتظام قبل أن تتراكم الطاقة السلبية في جسدك، فلديك الآن مرشدة مؤقتة".

وسألها الأمير: "إذن لماذا لا نجعل هذه الآنسة مرشدتي الدائمة؟".

أجابت الساحرة بصرامة: "كلمة مؤقتة تعني مؤقتة يا صاحب السمو. يجب أن تجد شريكتك الحقيقية والمقدرة".

رد الأمير بهدوء: "... حسناً".

شدت "لينيت" أصابعها قليلاً وأمسكت بيده بقوة أكبر.

وقال الأمير بابتسامة: "أنا أتطلع للعمل معكِ يا مرشدتي المؤقتة، الآنسة لينيت".

فردت برقة: "أرجوك يا صاحب السمو، نادني لينيت فقط".

وبسبب طول فترة التلامس بينهما، شعرت "لينيت" أن الرؤية أصبحت مشوشة أمام عينيها، فشدت على ساقيها بكل قوتها حتى لا تترنح وتسقط أرضاً. ويبدو أن وجود "إيفين" لم يعد مسكناً كافياً ليغطي على كل هذا الألم الذي يمزقها.

'رغم ذلك... سأتحمل لفترة أطول قليلاً...'

كزت على أسنانها محاولة الصمود، لكن الألم الذي يسيطر على جسدها جعلها تتمايل بخفة.

وهنا قالت الساحرة: "صاحب السمو، أعتقد أن عليك الاستراحة الآن، فقد مر وقت طويل منذ أن نمت بشكل مريح".

وعند سماع كلام الساحرة، ترك الأمير يد الفتاة بتردد.

ورغم أن "لينيت" شعرت بالندم لأنها ابتعدت عنه، إلا أنها رأت أن هذا هو الأفضل؛ فلو استمر التلامس لثوانٍ أخرى، لما استطاعت منع نفسها من الصراخ باكية من شدة الألم.

وقال الأمير بنبرة دافئة: "لينيت، سأراكِ غداً".

انحنت له "لينيت" بعمق احتراماً لكلماته الدافئة، وشعرت في تلك اللحظة أن الدموع تكاد تنفجر من عينيها.

Sweetnoveltime 

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة