الفضل (58) ولدت من جديد: هوس الدوق,
### الفصل 58: مطاردة الكوكيز
قالت **ليرا** متجاوزة رد ديليا الساذج: "لا يهمني". عادت عيناها إلى صينية الكوكيز الحمراء المشوهة، وبدت وكأن فكرة أكثر عملية قد خطرت ببالها: "سوف تطعمين هذه لابني، أليس كذلك؟"
نظرت **ديليا** إلى الكوكيز المائلة، ثم عادت بنظرها إلى ليرا بتعبير مرتبك.
تابعت **ليرا**، وهي تخفض صوتها بنبرة نصوحة وتشير إلى الكوكيز: "رشي بعض السكر على القمة، النوع الناعم المطحون. واستخدمي سكيناً صغيراً لتقطيع الحواف المحترقة والخشنة بعناية. فقط اجعلي شكلها يبدو جميلاً، فـ **إريك** لطالما أحب الأشياء الجميلة". ثم نظرت إلى ديليا هذه المرة وأضافت: "لقد ذكرني بهذا التفضيل في المرة الأخيرة".
أطلقت الدوقة **أديلين**، التي كانت تقف في المواجهة وتزين كوكيزها المثالية بلآلئ فضية، ضحكة حادة ومليئة بالسم: "انظري إلى نفسكِ يا ليرا،" قالت بصوت يقطر سخرية. "تساعدين كنة المستقبل في واجباتها الزوجية بالفعل؟ لم أظن قط أنكِ ستمارسين مهام الحماة بهذه السرعة".
كان التعليق بمثابة ضربة مباشرة تهدف للسخرية من تغيير ليرا المفاجئ في موقفها، ومن نقص مهارة ديليا. التفتت **ليرا** نحوها بسرعة، وعيناها تشتعلان بنار دفاعية.
صرخت في وجه أديلين بصوت عالٍ جعل السيدات الأخريات يلتفتن: "مهلاً! اسمعي يا أديلين، اهتمي بشؤونكِ الخاصة. أنا فقط أتصرف كبشرية.. كيف يمكنني رؤية شخص يحتاج لمساعدتي بوضوح ولا أقدمها له؟ هل هذا مفهوم غريب بالنسبة لكِ يا أديلين؟"
حدقت أديلين بغضب، وتصلب وجهها حنقاً. تبادلت الدوقات نظرات صارمة ومتحدية، وشحن الهواء بينهما بالعداء. أما **ديليا**، التي علقت في المنتصف، فقد تجاهلتهما تماماً؛ كان تركيزها منصباً بالكامل على نصيحة **ليرا**، وبدأ عقلها يعمل بالفعل، تفكر في كيفية تجميل الكوكيز من أجل إريك وهل ستعجبه.
على مقربة منهما، وقفت الليدي **إيسلا** وهي تمسك بعلبة مزخرفة، جاهزة لتغليف الكوكيز. توقفت تراقب المشهد المتوتر بابتسامة خبيرة؛ فبدأت الأمور تصبح مثيرة للاهتمام حقاً.
~ ••••• ~
كانت خيوط الفجر الأولى تلوح في سماء المملكة، ملونة إياها بظلال رمادية وبرتقالية شاحبة. توقفت العربة أمام الساحة الهادئة لمنزل **إريك** الخاص.
نزل إريك من العربة وهو يبدو متعباً لكنه مرتاح بعد ليلة طويلة من العمل. قال **آيدن** بصوت منهك من نافذة العربة: "لا تقلق يا صاحب السمو، سأتولى أنا بقية الأوراق وأحرص على تسليم العقود".
أومأ إريك شاكراً. وبينما غادرت العربة حاملة آيدن، خرج السيد **راي** من مبنى العربات للترحيب به.
"مرحباً بعودتك يا صاحب السمو،" قال بانحناءة محترمة.
رد إريك: "شكراً لك يا سيد راي". ثم نظر إلى المنزل الكبير وسأل: "أين هي الدوقة؟"
اتسعت عينا السيد راي قليلاً من الحيرة: "والدتكم الدوقة لم تزرنا بالأمس ولا اليوم يا صاحب السمو".
هز إريك رأسه، وارتسمت ابتسامة حانية على شفتيه: "لا يا سيد راي. أقصد زوجتي المستقبلية".
تسبب هذا اللقب، الذي نطق به بكل طبيعية وحزم، في اتساع عيني السيد راي أكثر: "ألف اعتذار يا صاحب السمو!" تمتم بارتباك. "الآنسة ديليا في الداخل، إنها هنا منذ الليلة قبل الماضية".
نظر إريك إلى نافذة غرفتها؛ كان الضوء مشتعلاً، يبعث توهجاً دافئاً ومرحباً في سماء الصباح الشاحبة. لمح خيالها يظهر للحظة عبر الستائر المغلقة، ظل عابر جعل قلبه ينبض بشكل أسرع قليلاً. ابتسم ابتسامة رجل يتوق للعودة لبيته: "شكراً لك يا سيد راي".
دخل إريك المنزل بمفتاحه، وبينما يسير في الممر الهادئ نحو غرفة الاستقبال، رآها. كانت **ديليا** تنزل الدرج الكبير، مرتدية فستاناً بسيطاً، وشعرها لا يزال رطباً قليلاً من غسيل الصباح، وخصلات شعرها الداكنة تنسدل بنعومة على وجهها. بدت طبيعية وجميلة جداً، وكأنها جزء أصيل من هذا المنزل.
في تلك اللحظة، كل ما أراده إريك هو السير نحوها، والإمساك بوجنتيها المحمرتين بين يديه، وتقبيل جبينها بلطف، وتمرير أصابعه في تلك الخصلات الرطبة ومعانقتها حتى يتلاشى كل التعب منه.
رأته ديليا وهو يقف هناك يراقبها، فقالت بدهشة: "لم ترسل رسالة! ظننتك ستعود في وقت متأخر من اليوم".
رد إريك، وعيناه لا تزالان معلقتين بها، بأول فكرة بسيطة خطرت بباله: "أنا جائع".
رمشت ديليا بحيرة من هذه الجملة المفاجئة والطفولية تقريباً: "ماذا؟"
قال والابتسامة تنتشر على وجهه: "عدتُ مبكراً لأنني أردت أن آكل.. هل هذا سيء؟". خلع معطفه وقفازاته وألقى بها بعفوية على أريكة قريبة، ثم توجه بحزم نحو المطبخ.
اتسعت عينا ديليا بذعر.. **الكوكيز!** لقد تركتها على طاولة المطبخ. لا يجب أن يراها، فشكلها كان قبيحاً جداً.
اعترضت طريقه، ومطت ذراعيها أمامه كبوابة: "انتظر! انتظر مكانك! لا تتحرك بوصة واحدة أخرى!".
ثم استدارت وركضت نحو المطبخ. تبعها إريك بفضول وتسلية، لتبدأ مطاردة مرحة. اقتحمت المطبخ وتوجهت مباشرة للطاولة وأمسكت بعلبة الكوكيز المشوهة، وكانت على وشك إلقائها في سلة المهملات لتدمير أدلة فشلها.
لكن في اللحظة التي رفعت فيها العلبة، أمسك إريك بمعصمها بقبضة لطيفة لكن حازمة. أخذ العلبة منها بسهولة، وعلت وجهه نظرة فضول منتصرة؛ فمن الواضح أن هذا هو "الكنز" الذي كانت تحاول يائسة إخفاءه عنه، وهو الآن يتوق لرؤية ما بداخله.
###
أخيرا Couple طبيعييين🥹

تعليقات
إرسال تعليق