الفصل (55) هل تحبينه؟



مرحبا عدنا في فصل جديد ...

## **مدفئة سرير الدوق**

### **الفصل 55: هل تحبينه؟**

في الصباح، وبعد أن ارتدت ملابسها وتوجهت لتناول الإفطار، لاحظت أن باب مكتبه كان مفتوحاً قليلاً.

«من بالداخل؟»

توقفت واسترقَت النظر. كان أوستن جالساً إلى مكتبه، يعمل.

«حقاً! كاد يفقد ساقه بالأمس، وقضى الليلة بأكملها في المشفى، وبدلاً من الراحة، ها هو يعمل؟؟ أي نوع من الرجال هو؟!»

كانت على وشك الدخول، لكنها توقفت.

«لماذا أذهب إليه؟ لديه قلعة كاملة من الأشخاص الذين تقتصر وظيفتهم على الاطمئنان عليه، والتأكد من أنه لا يضغط على نفسه كثيراً. هو لا يحتاجني.»

استدارت وأكملت طريقها إلى القاعة الكبرى.

كانت القاعة الكبرى شبه فارغة حين وصولها. كان "إيميريك" في مقعده المعتاد وكتاب مفتوح بجانب طبقه، وكوب من الشاي في يده.

قال إيميريك: "تبدين مريعة".

"شكراً لك."

"هل أنتِ بخير؟"

"أنا بخير."

تابع إيميريك: "لقد استيقظ جلالته، ساقه أصبحت أفضل الآن. إنه يعطي الأوامر لـ 'هارينغتون' بالفعل."

"جيد."

أضاف إيميريك: "لقد حاول السير إلى الإسطبلات هذا الصباح، وهدده الطبيب بالاستقالة."

ضحكت "مارجريت"، التي جلست بجانبها للتو، لكن ألينا لم تضحك. كانت تحدق في خدش كبير على راحة يدها. لم تلاحظه حتى الآن، فقد كانت تركز بشدة على حماية أوستن.

تبادل إيميريك ومارجريت النظرات لكنهما لم ينطقا بكلمة.

بعد الإفطار، ذهبت إلى الحديقة للهرب من أفكارها. أغمضت عينيها وتذكرت كيف دفع أوستن "روان" ليحميه، واضعاً نفسه في خطر.

«لا يمكن أن يكون قسياً مع الآخرين دون سبب. إذا كان يخفي أحداً في الجناح الشرقي، فأنا متأكدة من أن لديه أسبابه. لماذا يخبرني أنا؟ من أنا؟ مجرد مدفئة سرير. كان يجب أن أبقى في مكاني.»

انضمت إليها السيدة "تالبوت" وأشارت إليها بالجلوس على المقعد. لعدة دقائق، تحدثتا عن الورود، والطقس، وإشاعة جديدة عن ابن شقيق اللورد "بيمبرتون". استمعت ألينا وأجابت في اللحظات المناسبة.

ثم، غيرت السيدة تالبوت مجرى الحديث بذكاء.

بدأت قائلة: "سمعتُ عما حدث بالأمس. القلعة بأكملها تعرف ما حدث في الحظيرة. يبدو أن فتى الإسطبل ثرثار."

تنهدت ألينا.

"قال إنكِ سحبتِ جلالته بنفسكِ."

شدت ألينا يديها في حجرها.

"لقد ساعدني."

"لقد رفع العارضة فقط. لكنكِ أنتِ من دخلتِ مبنى ينهار خلف رجل أخبركِ بالبقاء بعيداً."

لم تجب ألينا.

سألت السيدة تالبوت: "هل أنتِ واقعة في حبه؟"

تصلبت ألينا. وازداد شد يديها بقوة أكبر.

ضحكت ألينا بتهكم: "واقعة في حبه؟ قولي إنني في سريره."

"هل هذا كل شيء؟"

"لقد اشتراني. لا يمكنني أن أحب شخصاً اشتراني."

"لا يمكنكِ، أم لا ينبغي لكِ؟"

"كلاهما."

"إذن لماذا خاطرتِ بحياتكِ لإنقاذه بالأمس؟"

ترددت ألينا قليلاً قبل الرد.

"كنت سأفعل الشيء نفسه لأي شخص."

نظرت إليها السيدة تالبوت بشفقة.

"لا يا عزيزتي. لم تكنِ لتفعلي ذلك."

ردت ألينا: "وكيف تعرفين؟ وأيضاً... لا يهم ما أشعر به. إنه خطيب 'أودري' وأنا مجرد مدفئة سرير. المشاعر لا تغير شيئاً."

"أنتِ مخطئة. لأن المشاعر هي الشيء الوحيد الذي يغير كل شيء."

نظرت إليها ألينا لأول مرة منذ بداية المحادثة.

"تبدين وكأنكِ تعرفين الكثير عن المشاعر."

ابتسمت السيدة تالبوت.

ردت وهي تنهض: "أعرف ما يكفي. كوني حذرة. لأن السؤال ليس ما إذا كنتِ تحبينه، بل هو ماذا ستفعلين عندما لا تعودين قادرة على التظاهر بأنكِ لا تفعلين؟"

ثم مشت بعيداً، تاركة ألينا مع صدى كلماتها.

«هل أحبه؟ لا. هذا غير ممكن. السيدة تالبوت ربما تستمع للكثير من الإشاعات هذه الأيام. أنا أهتم لأمره، نعم، لأنه لطيف معي. نعم. هذا هو السبب الوحيد. لا يمكنني أبداً أن أقع في حب رجل اشتراني. أبداً.»

قررت أنها لن تذهب لرؤيته لتثبت خطأ السيدة تالبوت. ولكن في المساء، وجدت نفسها تقف عند باب مكتبه.

قالت لنفسها: "أنا هنا فقط من باب المجاملة. هذا كل شيء."

دخلت ورأته جالساً خلف مكتبه، وساقه مسنودة على مقعد صغير، والأوراق مبعثرة على المكتب.

سألت: "كيف حال ساقك؟"

"بخير."

"سمعت أن الطبيب هدد بالاستقالة."

"يفعل ذلك دائماً."

خطت خطوة أخرى ولاحظت رقعة شطرنج على الطاولة الجانبية. كان يلعب ضد نفسه مرة أخرى.

"يجب أن ترتاح."

"أنا أفعل."

"في مكتبك؟"

"هذا هو طريقي في الراحة."

اقتربت ونظرت إلى الرقعة بعناية. ثم حركت ملكته السوداء دون استئذان.

قالت: "هكذا. الآن لدى الأسود فرصة."

حدق في اللوحة ثم فيها.

"تلك كانت لعبتي باللون الأبيض."

"كانت حركة مهملة."

ابتسم. ثم سحبت كرسياً إلى جانب مكتبه وجلست، ملتقطة أحد التقارير.

"ما هذا؟"

"حسابات العقارات. لن تـ..."

قالت: "كان والدي ثرياً ذات يوم. لقد كنتُ أدير حساباته لثلاث سنوات قبل أن تبتلع الديون كل شيء."

راقبها وهي تقرأ التقرير، مندهشاً من أنها تفهم كل شيء لكنه لم يقاطعها.

غادرت مكتبه عند الغسق وكانت تسير نحو غرفتها عندما مرت بالمفرق المؤدي إلى ممر الجناح الشرقي. توقفت ونظرت إلى الممر الطويل المظلم. ترددت كلمات السيدة تالبوت في ذهنها.

«أحتاج إلى البقاء في مكاني.»

استدارت ومشت إلى غرفتها.

كانت تتوقع أن يبقى في المشفى مرة أخرى ليلاً لأن ساقه لم تلتئم بعد. لكن عندما دخلت غرفته، وجدته هناك بالفعل. كان جالساً على السرير، نصف عارٍ، يكافح لنزع حذائه من ساقه المصابة.

«عنيد.»

توجهت نحوه دون كلمة، ركعت ونزعت الحذاء بعناية. لم يتحدث أي منهما. ثم وقفت وتراجعت خطوة للخلف.

"ليلة سعيدة."

رد قائلاً: "ليلة سعيدة."

استلقت بجانبه، قريبة بما يكفي لتشعر بدفء جسده. ثم أغمضت عينيها وكانت على وشك النوم عندما شعرت بأصابعه تمسك بطرف كمها.

تصلبت، متظاهرة بالنوم. لم تجرؤ على فتح عينيها وسؤاله عن ذلك.

علاوة على ذلك، لم تكن تعرف ما إذا كان نائماً أم مستيقظاً. أو ما إذا كانت هذه هي المرة الأولى أم أنه فعل ذلك من قبل دون أن تدري؟؟

### **

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة