الفصل (53) I will be the perfect wife this time,
## رواية سأكون الزوجة المثالية هذه المرة
### الفصل 53: مرآة الخداع
جلست أوليفيا وإيزابيلا وجهاً لوجه، وكان بينهما صمت ثقيل ومحير، كأن حبل التواصل بينهما على وشك أن ينقطع في أي لحظة.
كانت أوليفيا تحمل بين ذراعيها الطفلة الصغيرة "آن"، وهي ملفوفة بقطع من الكتان الناعم وتتنفس بهدوء شديد.
كسرت إيزابيلا الصمت وهمست بصوت خافت جداً: "لقد تعقدت الأمور كثيراً..."، ثم انحنت بقرب أوليفيا وحاولت أن تقرأ ما يدور في عقلها من خلال نظراتها الحذرة، وتابعت: "إذن؟ هل كانت إلفيرا هي الفاعلة حقاً؟ هل هي من قتلت الدوقة الراحلة؟"
لم ترفع أوليفيا رأسها لتنظر إلى إيزابيلا، بل ظلت عيناها مثبتتين على الطفلة الرضيعة، وكانت تحرك أصابعها برفق على حافة البطانية، ثم أجابت بنبرة باردة وخالية من المشاعر: "اممم، لا أستطيع أن أجزم بذلك. لكن سواء فعلت ذلك بيديها أو بيد شخص آخر، فهذا لا يغير من الأمر شيئاً. المهم الآن هو أن خطتها قد نُفذت بدقة شديدة".
وأضافت أوليفيا بحسم: "في الوقت الحالي يا إيزابيلا، دعي أشباح الماضي لي، وركّزي أنتِ فقط على البحث عن تلك الخادمة".
تنهدت إيزابيلا بقلة حيلة وقالت: "حسناً، كما تريدين". وفي تلك اللحظة نهضت أوليفيا فجأة بخفة وثقة.
سألتها إيزابيلا مستغربة: "إلى أين أنتِ ذاهبة الآن؟"
أجابتها أوليفيا باختصار: "ذاهبة لزيارة حماتي الأخرى".
قطبت إيزابيلا حاجبيها من شدة الدهشة وقالت: "تاليا؟ ولكن ما السبب؟"
توقفت أوليفيا ونظرت إلى الأسفل نحو الطفلة الصغيرة التي كانت ترتجف تحت طبقات القماش الفاخر، وكان صدرها الصغير يعلو ويهبط بصعوبة بسبب أنفاسها المتعبة.
وقالت أوليفيا بكلمات قاطعة وجافة: "الدوقة قُتلت، ولم تكن وفاتها طبيعية أبداً".
تسمرت إيزابيلا في مكانها من الصدمة، ورغم أنها كانت تشك في هذا الأمر منذ فترة طويلة، إلا أن سماع الحقيقة الصادمة جعل الرعب يدب في قلبها.
همست إيزابيلا بخوف: "أنا أعرف هذا، ولكن—"
قاطعتها أوليفيا بحدة، ووجهت نحوها نظرة سريعة وقاسية قبل أن تعود لتنظر إلى الصغيرة آن، وقالت: "لا تقاطعينني. ماتياس ينهار الآن، وأما زوجكِ؟ فحسناً، لا أظن أنه حاله أفضل منه بكثير".
اقتربت أوليفيا منها أكثر، وتحدثت بنبرة منخفضة ومخملية تحمل صيغة الأمر: "استمعي إليّ جيداً. إذا انتشر خبر وفاة الدوقة—وتحديداً حقيقة أنها ماتت مسمومة بالسم الذي تصنعه عائلتي—ستشتعل عاصفة كبرى لن ترحم أحداً. لم تشهد المملكة حادثة بهذه الخطورة منذ عقود؛ ستبدأ التحقيقات، والمحاكمات، وتنتشر الشائعات المدمرة في القصر الملكي".
ثم ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه أوليفيا وتابعت: "وهذا الزواج الذي تتمسكون به جميعاً؟ سينتهي ويختفي كأنه دخان. قد تظنين أنني أنانية، ولكننا لا يمكن أن نضحي بسعادة ومستقبل الأحياء من أجل جثة لن تعود للحياة أبداً".
أخذت خطوة أخرى إلى الأمام لتفرض سيطرتها على الغرفة، وقالت: "لقد تحدثت مع كايل قبل أيام، وقرار الملك واضح ولا نقاش فيه: يجب أن يقام حفل الزفاف في موعده المحدد تماماً دون أي تأخير. وإذا فشل هذا الزفاف، فإن الطلب المقدم لضم ليلى وآن إلى العائلة الملكية سيمزق ويرمى في القمامة. سنخسر كل شيء، وهذان الطفلان؟ سيضيع مستقبلهما تماماً".
ساد الغرفة صمت ثقيل ومخيف. ونظرت أوليفيا إلى الطفلة آن مرة أخرى، وكانت الطفلة ساكنة في مكانها، لا تدري شيئاً عن العاصفة والمشاكل التي تدور حولها في الخارج.
قالت أوليفيا أخيراً بصوت ناعم وغامض: "أنا لم أقتلها... ولكن إذا كان إنقاذ هؤلاء الأطفال يتطلب أن أتحمل أنا ذنب هذه الجريمة... فسأفعل ذلك".
ارتجفت يدا إيزابيلا وقالت بخوف: "حتى لو فعلتِ ذلك، لا يمكننا إخفاء موت الدوقة إلى الأبد. والوقت المتبقي قبل الزفاف قصير جداً، فماذا يمكننا أن نفعل؟"
وضعت أوليفيا الصغيرة آن برفق شديد داخل مهدها، وغطتها بالقماش الحريري، ثم قالت وهي تتجه نحو الباب دون أن تلتفت خلفها: "هذا هو السبب الذي يجعلني ذاهبة الآن لرؤية تاليا".
سألتها إيزابيلا: "ماذا تقصدين؟"
أجابتها أوليفيا: "ستفهمين كل شيء قريباً جداً يا عزيزتي. الآن، راقبي الطفلة جيداً، وإياكِ أن تتركيها بمفردها ولو لثانية واحدة".
في هذه الأثناء، كانت تاليا تجلس وحيدة بجانب الموقد، وكان ضوء النار الذهبي يعكس ظلالاً متأرجحة وطويلة على وجهها. أغلقت الكتاب الذي كان بين يديها، ووضعت شريطاً حريرياً لتعلم الصفحة التي وصلت إليها، ثم طوت نظارتها بهدوء ونظام.
وفجأة، سمعت صوت حركة عند مقبض الباب تكسر هدوء المكان. ودون أن تلتفت، سألت تاليا: "من هناك؟"
لم يجبه أحد، وظل المكان هادئاً.
قطبت تاليا حاجبيها وقالت: "إميليا؟ هل هذه أنتِ؟"
لم تسمع أي صوت سوى صوت طقطقة الخشب وهو يحترق داخل الموقد. تنهدت ونهضت من كرسيها، وعندما التفتت، صدمت برؤية عينين زرقاوين كالثلج تحدقان بها وسط الضوء البرتقالي الخافت. كانت النار تنعكس في عينيها بطريقة جعلتهما تلمعان كشعلة زرقاء باردة ومخيفة وسط الظلام.
همست تاليا بصدمة: "أوليفيا".
كانت المرأة الشابة تقف عند عتبة الباب مثل شخصية غامضة خرجت من لوحة قديمة؛ كانت تبدو واثقة، ساخرة، وفي غاية الراحة.
وبحركة كسولة من يدها، انحنت أوليفيا بقصد السخرية وقالت بصوت ناعم كالحرير ولكنه حاد ك السكين: "أتمنى ألا أكون قد أزعجتكِ يا حماتي العزيزة".
ودون أن تنتظر من تاليا أن تأذن لها بالدخل، مشت أوليفيا برفق إلى داخل الغرفة، وكانت رائحة عطرها تنتشر في المكان كأنها تهديد صامت.
تصلب جسد تاليا وشعرت بالتوتر، وفتحت فمها لتتحدث، لكن أوليفيا قاطعتها فجأة وقالت: "حسناً؟ ألن تطلبي مني الجلوس؟"
نظرت إليها تاليا بنظرة حادة وقالت بجفاء: "ولماذا أفعل؟ لقد دخلتِ من تلقاء نفسكِ على أي حال".
ابتسمت أوليفيا بسخرية ولمست جبهتها قائلة: "آه، لقد نسيت! هذا منزلي في النهاية، وأظن أنني أستطيع التجول في أي مكان يعجبني".
وتجاهلت أوليفيا نظرات تاليا الغاضبة، وتقدمت في الغرفة ثم جلست على الأريكة المخملية الفاخرة، ووضعت ساقة فوق الأخرى بكل ثقة وأخذت تتأمل الغرفة كأنها ملك لها.
وقالت أوليفيا: "غرفة جميلة حقاً، دافئة ومريحة". ثم تابعت بنبرة تظهر فيها التعب بشكل مصطنع: "لكن حلقي جاف جداً. كوني لطيفة واجلبي لي شيئاً لأشربه".
كانت رغبة تاليا الأولى هي أن ترفض طلبها ببرود وقسوة، لكنها كتمت غضبها وأجابت باختصار: "الوقت متأخر، ولكني سأصب لكِ بعض الشاي".
رجعت أوليفيا بظهرها إلى الخلف على الأريكة، وكانت عيناها تلاحقان تاليا وتراقبان كل خطوة تخطوها بدقة شديدة مثل الصياد الذي يراقب فريسته. وعندما عادت تاليا وهي تحمل كوب الشاي المصنوع من البورسلان، لم تنظر أوليفيا إلى الكوب حتى.
بدلاً من ذلك، ظهرت على شفتيها ابتسامة بطيئة وخبيثة.
وهمست أوليفيا: "أوه، لكني لا أشرب الشاي في هذا الوقت المتأخر أبداً. أريد نبيذاً؛ شيئاً معتقاً ومميزاً... يستحق الانتظار".
للحظة قصيرة، فكرت تاليا في أن تصرخ في وجهها وترفض طلباتها المستفزة، لكنها تذكرت أن الدوقة الشابة، ورغم صغر سنها، هي من تملك القوة والسلطة الآن. نظرت تاليا إليها بملامح هادئة وجامدة، ثم نهضت لتنفذ ما طلبته دون أن تنطق بكلمة.
صبت تاليا النبيذ الأحمر في الكأس بانتظام، وكانت يدها ثابتة ولم ترتجف، لكن عينيها لم تفارقا أوليفيا أبداً. وكانت أوليفيا تراقبها بهدوء شديد يشبه سكون القطط قبل أن تهجم.
أخذت أوليفيا الكأس دون أن تشكرها، وبدأت تحرك أصابعها على ساق الكأس الرفيعة، وتدور السائل داخله ببطء. ثم شربت منه رشفة صغيرة بكل تمهل، قاصدةً أن تجعل تاليا تنتظر وسط صمت ثقيل ومزعج.
وعندما تحدثت أوليفيا أخيراً، كان صوتها يبدو عادياً جداً ومخادعاً: "حفل زفاف ابنتكِ... لم يتبقَ عليه سوى أسبوع واحد، أليس كذلك؟"
أجابت تاليا بجفاء واحترام مصطنع: "نعم، يا صاحبة السمو".
هزت أوليفيا رأسها ومالت به كأنها تفكر في خطوتها القادمة في لعبة شطرنج: "اممم، لدي أخبار لكِ، وأظن أنها ستسعدكِ كثيراً. ففي النهاية، شخصية حسودة مثلكِ لا بد أن تفرح عندما ترى مصائب الآخرين".
قطبت تاليا حاجبيها بغضب، ولكن قبل أن ترد، ابتسمت أوليفيا ابتسامة حادة وشريرة وقالت: "يبدو أن الطريق أصبح فارغاً وممهداً لكِ الآن يا تاليا... فصديقتكِ العزيزة قد ماتت".
انتشرت هذه الكلمات في الغرفة وكان لها أثر مرعب ومفاجئ. تداخلت مشاعر تاليا واهتز صوتها قائلة: "ماذا؟"
وقفت أوليفيا بكل هدوء، ومشت ببطء حتى وقفت خلف كرسي تاليا مباشرة؛ وأصبح وجودها قريباً ومزعجاً، وكانت أنفاسها الدافئة تلامس أذن تاليا، مع اختلاط رائحة النبيذ بشيء آخر غامض. ثم وضعت أصابعها تحت ذقن تاليا، ورفعت وجهها بالقوة لتجبرها على النظر في عينيها الباردتين وقالت: "لقد ماتت. إيلواز لوكرون لم تعد موجودة".
بدأ الخوف يظهر أخيراً على ملامح تاليا وقالت برعب: "هل أنتِ جادة فيما تقولينه؟"
لم تجبها أوليفيا بالكلام، بل كانت نظرات عينيها الباردة والثابتة كافية لتؤكد لها الحقيقة. ثم عادت أوليفيا إلى الطاولة، وملأت كأسها مرة أخرى، وجلست بجانب تاليا وتحدثت كأنهما تتسامران عن موضوع عادي جداً.
وقالت بصوت هادئ ومخيف: "لقد ماتت بالأمس تقريباً، ولكننا نخفي هذا الخبر ونبقيه سراً في الوقت الحالي".
همست تاليا: "سراً؟ ولماذا؟"
ردت أوليفيا وهي تضع ساقاً فوق الأخرى بملامح واثقة: "بالطبع سنخفيه. سيعرف الجميع بالخبر في النهاية، ولكن ليس الآن. زفاف ليلى قريب جداً، ولا يمكننا المخاطرة بإلغائه أو تأجيله".
سألتها تاليا بحذر: "ولماذا جئتِ لتخبرينني أنا بهذا السر؟"
تأملت أوليفيا وجه تاليا بنظرات فاحصة ومربكة وقالت: "إذا استثنينا لون العينين والشعر، فأنتِ تشبهينها تماماً وتملكين نفس ملامحها. ربما بسبب الدم المشترك بينكما، وربما هذا هو السبب الذي جعلكِ تصلين إلى ما أنتِ عليه الآن".
حاولت تاليا أن تتظاهر بعدم الفهم وقالت: "لا أفهم ما الذي تقصدينه بكلامكِ هذا".
هزت أوليفيا كتفيها ببراءة مصطنعة وقالت: "أوه، أنا لا أقصد شيئاً سيئاً. كل ما في الأمر أنه لولا اختلاف لون شعركِ وعينيكِ، لكان من المستحيل عليّ أن أفرق بينكِ وبين إيلواز".
صاحت تاليا بغضب وضيق: "توقفي عن اللف والدوران، وأخبريني بوضوح ماذا تريدين مني؟"
ردت أوليفيا ببرود: "لا داعي للاستعجال". ثم ركزت نظراتها في عيني تاليا كأنها تحاصرها تماماً وتابعت: "إليكِ ما سيحدث: سوف تأخذين مكانها، وسوف تصبحين أنتِ الدوقة إيلواز أمام الجميع".
وقفت تاليا فجأة من مكانها، وخرجت منها ضحكة قوية ومليئة بالمرارة والغضب: "ماذا؟! آخذ مكانها؟" واشتعلت عيناها غيظاً وتابعت: "هل هذا هو السبب وراء حديثكِ عن الشبه بيننا؟ هل تظنين أنني مجرد دمية تحركينها في لعبتكِ كما تشائين؟ أنتِ مخطئة تماماً. لن أمثل دور تلك المرأة أبداً—ليس بعد كل الأذى والشر الذي فعلته—"
قاطعتها أوليفيا بصوت كأنه ضربة سوط: "اجلسي".
لم تتحرك أوليفيا من مكانها، ولكن نظرة البرود والتهديد الشديد في عينيها جعلت تاليا تجلس رغماً عنها وتعود إلى مقعدها. لم يكن ذلك حباً فيها، بل بسبب شعورها بقوة أوليفيا المسيطرة.
جلست تاليا متصلبة، ورفعت رأسها بتحدٍ وقالت بفحيح غاضب: "لا يمكنكِ إجباري على هذا. عاقبيني أو افعلي ما تريدين، أنا لا أهتم. لقد سرقتِ ابنتي مني بالفعل، ولن أعيش يوماً واحداً في شخصية المرأة التي دمرت حياتي وسرقت سعادتي، حتى لو كان ثمن رفضي هذا هو قطع رأسي".
وضعت أوليفيا كأسها على الطاولة ببطء شديد يثير الرعب، ثم رفعت يدها فجأة، ودوّى صوت صفعة قوية في أرجاء الغرفة.
وضعت تاليا يدها بسرعة على وجنتها التي أصبحت تشتعل ألماً، ولكن أوليفيا أمسكت بمعصمها بقوة وسحبت يدها بعيداً، وأخذت تتأمل الجلد المحمر كأنها تفحص قطعة قماش أو زجاج، وهمست بنعومة: "اممم... جيد، لا توجد علامة دائمة، ولم يتورم وجهكِ".
سحبت تاليا ذراعها بقوة وعيناها تشتعلان غضباً وصاحت: "لقد أخبرتكِ... لن أفعل هذا أبداً".
وقفت أوليفيا بكبرياء، وتنهدت كأنها تشعر بالملل وخيبة الأمل وقالت: "أجد صعوبة في تصديق أنني أهتم بمستقبل ومصلحة ابنتكِ أكثر منكِ أنتِ أمها! ألن تقدمي لها المساعدة وتقفي بجانبها حتى في يوم زفافها؟"
كانت الكلمات قاسية ومقصودة لضرب مشاعر تاليا، لكن تاليا حافظت على هدوئها وظل وجهها جامداً كالصخر. مشت أوليفيا نحو الباب لتغادر، ثم توقفت فجأة، وبحركة تحمل جرأة غريبة ومزعجة، مدت يدها وأمسكت بخصلة من شعر تاليا بين أصابعها، وتأملت لونها في ضوء الموقد.
وقالت أوليفيا: "اممم... سنحتاج إلى تغيير لون هذا الشعر وتصفيفه بطريقة أخرى. أما بخصوص عينيكِ... فأنا أعرف طريقة جيدة ستجعل لونهما تماماً كما أريد. نعم... ينتظرنا عمل كثير جداً غداً".
صرخت تاليا بصوت باهت ومتعب بعد أن فقدت أعصابها: "لقد قلت لكِ إنني لن أفعل ذلك! هل جننتِ تماماً؟"
ابتسمت أوليفيا ابتسامة بطيئة وواثقة، ووضعت يدها على مقبض الباب النحاسي، وكان ضوء النار يعكس بريقاً حاداً ومفترساً في عينيها، وقالت بنعومة قاتلة: "بحلول الغد... سنرى ما إذا كان سيبقى لديكِ القدرة على التمسك بكبريائكِ هذا".

تعليقات
إرسال تعليق