الفصل (52 ) كفى!



### الفصل 52: كفى!

**داخل دجن (زنزانة) آخر..**

بصقت البوابة كل من **جيريد** و**ساشا** في منطقة غابات جبلية، من ذلك النوع الذي يظهر في حكايات الأطفال؛ حيث الأشجار شاهقة جداً، والظلال عميقة، وكل شيء من حولهما يبدو نابضاً بالحياة ويفيض بالنوايا الخبيثة.

طقطق **جيريد** رقبته، بينما كانت نيرانه ذات اللون الزمردي والذهبي تومض حول جسده مثل هالة مقدسة: "حسناً، سأذهب أنا لجذب الانتباه (Aggro)، وأنتِ قومي بحركات 'سيدة الطبيعة' الغريبة تلك".

ابتسمت **ساشا تاراس** بعذوبة، وعيناها الخضراوان تلمعان حماساً: "تقصد استدعاء قطيع من الوحوش والزراعة (Farming) مثل الآلهة؟"

رد **جيريد** بابتسامة: "بالضبط".

لم تكن هذه غابة عادية؛ الأشجار كانت عبارة عن فطور عملاقة، والسماء مظلة من الضوء الحيوي. كانت الوحوش تتحرك مثل فرق عسكرية من أرواح الطبيعة — محاربو الفطر، هيدرا الجذور السامة، ودبابير سماوية بحجم العربات الحربية.

لكن **جيريد** لم يكن منبهراً. صرخ بقوة وهو يشعل **<شعلة الجسارة - Dauntless Flame>** التي تطورت عبر سنوات من التدريب الشاق: "حسناً، من يريد تلقي علقة ساخنة؟"

كانت كل خطوة يخطوها تترك بقعاً من الأرض المشتعلة، وكانت صيحات حربه تعمل مثل طبول الحرب، مستفزة الوحوش للخروج من الظلال. برز وحش ضخم يشبه الباسيليسك (الأفعى الأسطورية)، لكنه كان مصنوعاً من الخشب، ومن خلفه صرخت العشرات من وحوش "درايد الفطر" بغضب قديم.

لم تنتظر **ساشا** هجومهم، بل أطلقت صفيراً.. وأجابتها الغابة.

اندفعت الوحوش من بين الأشجار؛ مرافقوها المرتبطون بها شخصياً. جاموس هجين بستة أرجل بفرائه المصفح، وثعبان سماوي يترك وراءه آثار صواعق، وأخيراً، اللاعب الأبرز (MVP): سلحفاة حرب عملاقة مغطاة بالطحالب تتحرك ببطء الجليد وتضرب بقوة الحكم الإلهي.

مهارة **ساشا** الكامنة (Passive) لفئتها **[راعية الخضرة - Verdant Shepherd]** والتي تسمى **<ازدهار النطاقات - Bloom of Dominions>**، سمحت لها بالارتباط بـأنظمة بيئية كاملة للوحوش وتقويتها. فكلما طال أمد قتالها، زادت قوة استدعاءاتها.

"هياج الأشواك! - **Thorn Frenzy**"

انفجرت المسامير تحت وحوش الدرايد.

"تسريع علامة الوحش! - **Beastmark Accelerate**"

انتقلت السلحفاة آنياً فوق الوحوش، محطمة إياهم بوزنها الثقيل، مباشرة فوق وجه الباسيليسك الخشبي.

**بوووووم!** سحقته في لحظة.

بينما كانت وحوش **ساشا** تسيطر على الخطوط الأمامية، اندفع **جيريد** كالمصارع المحترف المغموس بالزيت المقدس والسخرية.

"حلقة اللهب، احتراق كامل! - **Flame Ring, Full Burn**"

أحاطت به دائرة من النار، مشعلة النيران في عشرات المهاجمين. حاول دبور سماوي طعنه، لكنه أمسكه بيديه العاريتين قائلاً: "أحترم المحاولة"، ثم ضربه بقوة في شجرة فطر. كل ضربة يتلقاها كانت تقوي مهاراته الكامنة؛ فاسم "الجسور" لم يكن مجرد لقب، بل أسلوب حياة، حيث كان الشفاء يتدفق إليه مع كل ضربة يتلقاها.

ظهر "الزعيم الصغير" (Mini Boss) لهذا الدنجن، وهو وحش يدعى **<عفن الخشب - Rotwood>**، يمشى على أرجل من لحاء الشجر ويتحدث بالألغاز.

"نيرانك ستنطفئ.. وحوشكِ سوف—"

قاطعه **جيريد** متمتماً: "نعم، نعم، سمعنا هذا قبلاً"، ثم نطحه بكتفه بقوة.

رفع **عفن الخشب** حاجزاً دفاعياً، لكن **ساشا** رفعت عصاها واستدعت مخلوقاً:

**<ازدهار الأشواك الحديدية - Ironthorn Bloom>**

انفجرت نبتة عملاقة من الأرض، قاذفة **عفن الخشب** في الهواء، ليقفز **جيريد** فوقه ويمسكه بقبضة محكمة صائحاً: "أسمي هذه الحركة: هبوط الحارس!". ارتطم بالأرض الباردة كنيزك محطم، وجاء إشعار النظام: **[تم هزيمة الزعيم الصغير عفن الخشب]**.

بعد القتال، تسلق **جيريد** جرفاً وفطر ووضع "راية" صنعها من قميصه، بينما استدعت **ساشا** أرنباً ضخماً ليجلس فوقه مثل تابع ملكي.

سألت **ساشا**: "لماذا تفعل هذا دائماً؟"

أجاب **جيريد** بجدية: "الأمر يتعلق بالعلامة التجارية (Branding). عندما تهزم الوحوش، سينسونك. لكن عندما تترك أثراً، سيتذكرون من الذي سحقهم".

رفعت **ساشا** حاجبها وقالت: "أحمق"، لكنهما تبادلا "هاي فايف" (High-five) بكل حال.

توغلوا أعمق حتى وجدوا الزعيم الكبير: **<جلوراكس - Glorax>**؛ شجرة بحجم معبد، بوجه من اللحاء وقرون تنفث الأبواغ السامة. تحولت الحلبة فوراً إلى ساحة معركة من النباتات الفاسدة، لكنهما قاتلا معاً لأكثر من عقد من الزمن؛ لم تكن هذه معركة "بوس"، بل مجرد رحلة صيد موارد أخرى.

قامت **ساشا** بتقوية وحوشها بمهارة **<التحفيز الطبيعي - Nature’s Overdrive>**، بينما قام **جيريد** بدور "التانك" (المدافع) صائحاً: "أنا الجدار! الدرع! الذي يحمي الأميرة!" حتى بدأ وجه الشجرة يرتجف من الانزعاج. أطلق **جيريد** وابلاً من اللكمات النارية ضد أي جذور تحاول إعاقته.

عندما حاول الزعيم امتصاصهم عبر جذوره، ارتكب خطأً فادحاً. استخدمت **ساشا** مهارة **<اندماج الوحوش - Beast Merge>**، محولةً كل قدرات حيواناتها الأليفة إلى **جيريد**، مما رفع مستواه وجعل أجزاءً منه تتحول لوحوش. ثم استخدم هو مهارته الخاصة: **<العملقة - Gigantification>**، ليتحول إلى عملاق لهب بارتفاع 12 متراً، ولكم الشجرة بقوة هائلة اخترقت جسدها وتركت ثقوباً مصقولة من شدة الحرارة.

**[إشعار النظام: تم تطهير الدنجن الذهبي]**

**[سقوط أداة خاصة: بذرة الشجرة القديمة (رتبة ذهبية)]**

غادرا المكان وهما يضحكان: "دنجن واحد انتهى،" قال **جيريد**.

أجابت **ساشا**: "...تبقى تسعمائة وتسعة وتسعون دنجناً".

صدم **جيريد**: "لقد حصلتِ على ما تريدين، ماذا تقصدين بـ 999؟"

نظرت إليه **ساشا** بعيون جرو باكية: "أوه، لن تدع فتاة تبكي، أليس كذلك؟"

أدار **جيريد** ظهره قائلاً: "كفى! أنا مخلص فقط للأستاذة **إلفالين**، توقفي عن التمثيل".

تمسكت بذراعه متوسلة: "هذه مجرد البذرة! نحتاج الماء والعديد من الأدوات التكميلية.. وإذا طهرنا المزيد من الدناجن، سنعود للمنزل أسرع".

ابتسم **جيريد**: "حسناً، لكنني أنا من سيختار الدنجن القادم.. أراهن أنني سأطهر أكثر من **كايلين**".


### اضحك مع جيريد و شاسا ♥️❤️‍🩹 

###المشكلة أنو الاستاذه إلفين مو سامعة لاخلاصك😮‍💨







تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة