الفصل (52) Odalisque_جاريه



"ماركيز؟"

بخطوات واثقة ونظراتٍ لا تخلو من حدة، اقترب "ديموس" من "ليف"، وانحنى بجسده الطاغي فوقها لدرجة أنها شعرت بظله يبتلع المساحة الصغيرة بينهما. لمست يده ساقها في تلك النقطة التي توقفت عندها الجوارب المنزلقة؛ تتبعت أنامله بشرتها ببطء متعمد، مسحة باردة تلتها قبضة قوية ومحكمة خلف ركبتها.

تمتم بصوت منخفض كحفيف الشجر: "... لقد تماثلتِ للشفاء."

كان يشير إلى الموضع الذي شهد يوماً ما كدمات قاسية، والآن لم يتبقَ منه سوى بشرة ملساء. وعندما ضغطت أصابعه بقوة على تجويف ركبتها، أفلتت من "ليف" شهقة مفاجئة، واجتاحت جسدها قشعريرة عنيفة جعلت كيانها يهتز. ورغم أنها لم تحاول الهرب، إلا أن ارتباكها الواضح كان يستجدي التوقف، لكن "ديموس" شدد قبضته، مثبتاً إياها في مكانها.

"أنتِ تعلمين يقيناً مقدار الانجذاب الذي أشعر به نحوكِ، أليس كذلك؟"

تصلب جسد "ليف" المرتجف في لحظة، وحلّ محله توتر متأهب. نظر إليها "ديموس" من موقعه القريب؛ كانت رموشها الطويلة تبدو أكثر وضوحاً في ضوء الغرفة الخافت، وهي ترمش بذهول وشفتاها منفرجتان بصمت.

همست بصعوبة: "... نعم."

سألها بنبرة تحمل تحدياً خفياً: "وهل تستفزين رغبتي وأنتِ تدركين عاقبة ما تفعلين؟"

جاء ردها هذه المرة أسرع، وبنبرة حملت صبغة من التحدي: "نعم.. أنا أفعل ذلك عن عمد."

وجد "ديموس" في جوابها نوعاً من التسلية الممزوجة بالدهشة. كان هناك شيء يثير الإعجاب في تلك النظرة المصممة في عينيها؛ شجاعة نابعة من جهلها التام بالهياج الذي يصيب من يتجرأ على إيقاظ الوحش الكامن في أعماقه. والأكثر غرابة بالنسبة له، هو أن جسده استجاب لمحاولاتها العفوية والخرقاء أكثر مما استجاب لأكثر النساء خبرة وإغواءً في ماضيه.

ترك "ديموس" ركبتها ووقف بكامل قامته المهيبة. ومع اقترابه أكثر، لامس صدرها صدره، فشعر بنعومة جسدها التي تتناقض تماماً مع صلابة وقوة جسده.

سألها وهو يتفرس في ملامحها: "وماذا لو اخترتُ ألا أستسلم لإغوائكِ؟"

ترددت "ليف" للحظة، قبل أن تجيب بنبرة متمردة: "لماذا تسألني أنا؟ الخيار لك وحدك، أيها الماركيز."

لم يخفِ "ديموس" ابتسامته المظلمة التي ارتسمت على ثغره: "أنتِ ذكية حقاً، وهذا الجانب فيكِ يروق لي كثيراً."

احتضنت يده قفاها بلطف، لكن صبره المعروف بدأ ينفد. وبينما ظل هو بكامل ثيابه الرسمية، كانت "ليف" مكشوفة أمامه، مما جعل كل انتفاضة في جسدها وكل حمرة خجل على بشرتها مرئية بوضوح تام لعينيه الحادتين.

دفعها برفق نحو الفراش، فاستسلمت لثقله وهي تشعر بحرارة محمومة تجتاح أطرافها. وعندما لامست يده بشرتها، تحول لون جلدها الشاحب إلى الوردي المتوهج. سألها وهو يراقب رد فعل جسدها: "هل يؤلمكِ هذا؟"

أجابت بصوت يرتجف كالورقة في مهب الريح: "... أنا بخير."

بدون كلمة أخرى، بدأ "ديموس" يستكشف مكامن فتنتها، ومع كل لمسة منه كان جسد "ليف" ينكمش ويتقوس بعفوية. كان يتساءل في صمت عن سر هذا الانجذاب؛ فهو الذي طالما رأى في التقارب الجسدي أمراً مهيناً، وكره كشف جسده المليء بندوب الحروب أمام الآخرين. بالنسبة له، كانت نشوة الانتصار في ساحة المعركة تفوق أي لذة أخرى، لكن وقوفه أمام "ليف" الآن كان يمثل استثناءً غريباً لكل قواعده.

"آه!"

ارتجفت "ليف" بعنف عندما لامست شفاه الماركيز بشرتها بجرأة. كانت رائحتها تداعب حواسه كعطر مسبب للإدمان، مما جعله يرغب في الغوص أكثر في هذا الكيان الرقيق. ومع كل حركة، كانت تخرج من حنجرة "ليف" أنات مكتومة، بينما قبضت بيديها على كتفيه بقوة.

انتقل "ديموس" بحركة سريعة ومباغتة، متموضعاً بين ساقيها بجرأة جعلت عينيها تتسعان بصدمة: "انتـ.. انتظر..."

حاولت الاحتجاج، لكنه ضغط ببراعة على مراكز إثارتها، فانتفض جسدها واهتزت بعنف لم تعهده من قبل.

ضحك "ديموس" بسخرية وهو يرى ذهولها: "تبدين مستجيبة جداً بالنسبة لشخص يدّعي البراءة."

نظرت إليه وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع، وشعر هو برضا غريب؛ أراد أن يحطم أسوار كبريائها ويجردها من حذرها المعتاد. قال بقسوة: "لقد تخليتِ عن حذركِ بسهولة أمام غريب، فليس من الطبيعي أن تظهري هذا الارتباك الآن."

حاولت الاعتراض، لكن كلماتها تلاشت وتحولت إلى أنين ناعم تحت تأثير لمساته التي لم تكن تعرف الرحمة. توسلت إليه بدموع تلمع في عينيها: "أرجوك.. توقف!"

رد ببرود: "ألم تطلبي مني أن أجد تسليتي فيكِ؟ يبدو أنكِ أنتِ من بدأتِ تستمتعين بوطأة هذا الشعور."

رغم محاولاتها للمقاومة، كان جسدها يخونها ويستجيب له بصدق. ضغط "ديموس" بجسده المتصلب والقوي ضدها، وشعرت بـ **اندفاع رغبته الجامحة** و**تصلب جسده** الذي كان واضحاً حتى من فوق ثيابه، مما زاد من وتيرة أنفاسها.

قالت بهمس يشبه الزفير: "بمجرد.. تعذيبي بهذا الشكل.. يبدو أنك وجدتَ ضالتك."

ابتسم "ديموس"؛ فقد كانت تعرف كيف تنطق بكلمات تستفز رجولته. نزع قفازه الذي أصبح رطباً ورماه بعيداً، ثم أمسك بذقنها وأرغمها على استقبال قبلته العنيفة التي امتصت كل صرخاتها المكتومة.

وبدون أن يقطع تلك القبلة، اندفعت أصابعه لتقتحم حصونها بعمق وبدون سابق إنذار. انقبضت جدرانها الداخلية في رد فعل غريزي ضد هذا الدخول المفاجئ. شهقت "ليف" وكادت أنفاسها تنقطع، بينما استمر هو في تقبيلها بعمق ليمتص كل صوت تصدره. وأخيراً، ابتعد عنها وهو يتنفس بثقل، وقد شعر أن ثيابه تكاد تنفجر من شدة **هياج رغبته** واندفاع الدماء في عروقه.

لحس "ديموس" شفتيه وهو يتأملها؛ كانت "ليف" ترقد أمامه بلسانها الأحمر وأنفاسها الساخنة المتلاحقة، في مشهد لم يتخيل يوماً أنه سيراه. في الماضي، كان يرى في هذا الانصهار الجسدي نوعاً من الضعف، لكنه الآن يدرك أن كل يقينياته القديمة قد تلاشت أمام فتنة هذه المرأة.

### ** sweetnoveltime 


الترجمه باللغتين العربي  و الانجليزي في الرابط أسفل 

اضغط على رابط تيليڨرام





تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة