الفصل (50) نهاية المجلد الأول

 



نهاية المجلد الاول عبارة عن ذروة الاحداث مع تنبيه النظام الاخير الذي ينذر بالمعارك القادمة 

استمتعوا 

## مغامر رتبة SSS هو رجل دين مقدس

### الفصل 50: نهاية المجلد الأول

بدأ "كايلن" بالهجوم أولاً.

مع شهيق حاد واندفاعة سرعة خاطفة، طوى المسافة في رمشة عين، محولاً ثقل جسده في منتصف الخطوة. انطلقت ساقه بركلة جانبية دورانية وحشية استهدفت أضلاع "نيل"؛ كانت حركة نظيفة ودقيقة—حركة متمرسة صُقلت عبر معارك لا تنتهي.

لكن "نيل" لم يكن هاوياً. رفع ساعده في الوقت المناسب، ممتصاً الضربة بصدّ صلب. دويّ الاصطدام اخترق الساحة مثل قرع الطبول، متردداً في الصمت المذهول للمشاهدين غير المرئيين.

لم يكد كعب "كايلن" يلمس الأرض حتى شنّ "نيل" هجومه المضاد؛ لكمة سريعة وحادة نحو الضفيرة الشمسية—بسرعة البرق.

**كـراك.**

تسببت الضربة في طي جسد "كايلن" كدمية ورقية. انفجر الهواء من رئتيه بينما قُذف إلى الخلف، وأطرافه تتخبط في الهواء.

لكن "كايلن" لم ينتهِ بعد. التوى كالقط في منتصف سقوطه، متفادياً أشعة الشمس التي أطلقها "نيل" خلفه، حيث حفرت خيوط الضوء الحارقة الأرض في المكان الذي كان من المفترض أن يهبط فيه. كل انفجار أخطأه ببوصات قليلة—مسافة قريبة جداً لا تدعو للاطمئنان.

في اللحظة التي لمست فيها قدما "كايلن" الأرض، كان "نيل" هناك بالفعل. ركبة طائرة اخترقت المساحة بينهما مثل صاروخ موجّه نحو جمجمة "كايلن". انحرف "كايلن" يساراً، متفادياً الضربة التي كادت تحطم العظام، ثم انخفض للأسفل منطلقاً بلكمة "أبركات" (علوية) شريرة نحو فك "نيل".

**ثـاد!**

لكنها لم تصب هدفه. ما ضربه لم يكن فك "نيل"—بل راحة يده. لقد أمسك "نيل" باللكمة.

اتسعت عينا "كايلن" لجزء من الثانية فقط؛ لأنه في الثانية التالية، كانت يد "نيل" الحرة تندفع للأمام بالفعل، لكمة مستقيمة وحشية استهدفت صدر "كايلن". انخفض "كايلن" تحتها في الوقت المناسب تماماً، بينما بعثر اندفاع الهواء شعره كعاصفة عابرة.

لم يكن لدى "كايلن" وقت لإضاعته لأن مدة مهارة "الهائج" كانت توشك على الانتهاء. انخفض "كايلن" أكثر وركل للأعلى بكلتا قدميه، ضارباً جذع "نيل". كانت قوة الركلة المزدوجة كافية لإرسال "نيل" مترنحاً للخلف، مما أجبره على إفلات قبضته.

انفصلا عن بعضهما—كلاهما يلهث، والدم يسيل من ذقونهما وحواجبهما، والعرق يغمر ياقاتهما.

ضيق "نيل" عينيه. "كايلن"—كان يتحرك بشكل أسرع، ويضرب بقوة أكبر. ضرباته كانت برية، نعم، لكنها تزداد دقة مع كل اشتباك. في كل ثانية تمر، كان يشعر وكأن قوة "كايلن" تتضاعف.

تمتم "نيل" وهو يقطب جبينه: "ماذا أكل هذا الوغد بحق الجحيم؟"

كانت مهارة كايلن **<الغضب المقدس>** في أوج مفعولها تقريباً. حتى مع نفاذ المانا، ومع تجمع الدماء في حذائه والألم الذي يضيق أنفاسه، قاتل "كايلن" كمن به مسّ من الجنون. كانت عيناه تلمعان بالتركيز، وكل دقة قلب تغذي قوته أكثر.

لكن "نيل" لم يتراجع أيضاً، لم يكن قادراً على تحمل تكلفة ذلك؛ فـ "كايلن" يزداد قوة كل ثانية، والأسوأ من ذلك—أن "نيل" لم يكن لديه أدنى فكرة متى سيتوقف هذا النمو المرعب. لذا، اتخذ قراره واندفع بكل قوته.

تصادما مرة أخرى.

قبضة تقابل قبضة. ركلة تصطدم بصدّ. كوع، دوران، ركبة، راحة يد—اندلعت رقصة العنف بينهما في زوبعة من التقنية واليأس. تصدعت الأرض تحتهما مع كل اصطدام، واهتز الهواء من قوة مبارزتهما.

علم كلا المقاتلين أن هذا لا يمكن أن يستمر للأبد. ليس بالنسبة لـ "كايلن" الذي كان مؤقت مهارته يتناقص بسرعة: **دقيقتان...**

وليس بالنسبة لـ "نيل" الذي لم يكن بإمكانه السماح لـ "كايلن" بعبور الخط غير المرئي ليصبح غير قابل للهزيمة.

استمرا في القتال بلا هوادة، يتبادلان الضربات بدقة مميتة. لكن أياً منهما لم يغفل عن "فيلدون" و"ليون" اللذين كانا يتربصان عند حافة ميدان المعركة، متظاهرين بالانشغال في القتال، ينتظران كذئاب ثغرة للانقضاض.

**دقيقة واحدة...**

انحنى "كايلن" تحت ضربة خطافية كاسحة ورد بركلة دورانية منخفضة، لكن "نيل" استدار بسلاسة متفادياً إياها ببراعة. تلاشت حركاتهما في ضباب من السرعة—لمسات بالأكواع، ركلات بالكعب، خدع وصدّات—كلها كانت محكمة وانفجارية. ثم—

التقت أعينهما. تفاهم صامت مرّ بينهما في تلك اللحظة.

**30 ثانية...**

تحرك "نيل" أولاً. إزاحة ملتوية لكتفيه، تقلص مفاجئ للعضلات—ثم ضربة راحة يد وحشية استقرت في معدة "كايلن".

**وهـامب.**

انفجر الهواء من رئتي "كايلن" بينما انطوى جسده في منتصف الحركة وانطلق للخلف مثل قذيفة مدفع.

**25 ثانية...**

طار جسده—يدور، وقد ضم ذراعيه غريزياً لحماية رأسه—متجهاً مباشرة نحو المكان الذي كان ينتظر فيه "فيلدون" و"ليون". تأهب الخصمان بينما كان "كايلن" يندفع نحوهما، رافعين أسلحتهما نصف رفعة، وعيونهما تلمع بترقب بارد.

كانت هذه هي اللحظة المنشودة لهما. ولكن بعد ذلك.. شعرا بها. ارتفعت درجة الحرارة حولهما بشكل مفاجئ. اشتعلت حلقة من الذهب المتوهج تحت أقدامهما—ختم شمسي منقوش بالضوء.

"تـجنـبـوه!" صرخ "فيلدون"، والذعر يكسر هدوءه.

**20 ثانية...**

لكن "كايلن" لم ينتهِ بعد. في منتصف طيرانه، لوى عموده الفقري كالمثقاب، مبطئاً دورانه. انطلقت يداه كضربات الأفعى، ممسكاً بكل من "فيلدون" و"ليون" من ياقاتهما. وبزئير من الجهد، جذبهما للداخل—محكماً قبضته عليهما قبل أن يتمكنا من إبداء رد فعل.

اتسعت عيونهما برعب. ثم جاء الضوء.

**15 ثانية...**

سقط شعاع مركز من الطاقة الشمسية من الأعلى كأنه حكم إلهي—

**<ضربة الشمس - SUNSTRIKE>**

(مهارة من فئة النمو الأسطوري).

**بـوووم.**

ضربت الساحة في المركز تماماً، وابتلعت الثلاثة في انفجار معمي للأبصار.

**10 ثوانٍ...**

عندما استقر الغبار، بقي "كايلن" وحده جاثياً على ركبة واحدة، محترقاً ويتصاعد منه الدخان، ويداه ترتجفان من الصدمة. لقد اختفى "فيلدون" و"ليون"، مُسحا من الميدان في لحظة. نجا "كايلن" لأن دفاعاته كانت قد ارتفعت للسماء في تلك النقطة؛ فمهارته <الغضب المقدس> التي تمنحه السرعة والقوة مقابل الشفاء، عززت دفاعاته أيضاً بشكل هائل.

**6 ثوانٍ...**

نهض "كايلن"، وجسده يترنح قليلاً. تصاعد الدخان من كتفيه، وظهرت كدمة داكنة على بطنه، والدم يسيل من شفته. نظر للأعلى نحو "نيل"، وهو يتنفس بصعوبة. ثم، رغم كل شيء، الحروق، الاصطدام، والألم—ارتسمت ابتسامة على طرف شفتيه.

وبعد ذلك—ابتسم كايلن.

تماما كما اندفع "نيل" للأمام بضربة أخرى بكامل قوته.. اختفى كايلن.

**<وميض - Blink>**

طوال وقت قتالهما، كان قد استعاد ما يكفي من المانا—بالكاد شذرة بسيطة، كافية لاستخدام مهارة واحدة أخيرة. وقد وفرها لمهارة "الوميض". لقد كانت مقامرة عالية المخاطر. ظهر فوق "نيل".

**3.... 2....**

رأساً على عقب، وجسده يدور مثل نجم ساقط، دار "كايلن" في الهواء بكل ما تبقى لديه—كل ذرة من الزخم، والغضب، والقوة الخام وجهها في حركة نهائية واحدة: **ركلة المطرقة الدوارة.**

نظر "نيل" للأعلى.. فات الأوان.

**1....**

هبط كعب حذاء "كايلن" مثل حكم نزل من السماوات.

**بـوم.**

انفجر الاصطدام في كتف ورقبة "نيل"، مرسلاً إياه ليصطدم بالأرض بدوي هز أركان المكان. انفجر الغبار للخارج، وتصدعت الأرضية. ساد الصمت. هبط "كايلن" على بعد بضع أقدام، وركبتاه تكادان تنهاران، وصدره يعلو ويهبط.

لكنه كان لا يزال واقفاً. كان "نيل" ممدداً على الأرض، مذهولاً، وعيناه ترمشان نحو السماء.

تمتم "نيل": "هذا.. عادل بما يكفي." ثم تلاشى إلى جزيئات ضوء.

نظر "كايلن" إليه، والوهج يخبو من عينيه، وآخر رمق من القوة ينفد من أطرافه. أومأ برأسه مرة واحدة، بوقار.

**[تنبيه النظام!]**

**[تنبيه النظام!]**

**[غزو الوحوش!!]**

**[لقد سقطت مملكة "ستارفال"]**

### تعليقي على هذه النهاية:

يا لها من "قفلة" (Cliffhanger) مذهلة! "كايلن" استنزف كل مهاراته وذكائه لينتصر في هذه المباراة، وفور إعلان فوزه، ينقلب عالم الرواية رأساً على عقب بسقوط المملكة. يبدو أن المجلد الثاني سيكون مليئاً بالحروب والدمار وليس فقط مجرد نزالات أكاديمية.

**مبارك  إنهاء ترجمة المجلد الأول!** ارجوا ان تستمتعوا ..:)  






تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة