الفصل (5) لدى هذه التابعة خطة اخرى



سألت ميا غرانت النظام بلهفة: "هل أخي الأكبر هنا ليأخذني؟!"

كان صوتها مليئاً بحماس لم تلاحظه هي نفسها.

*«سيلان غرانت متسلط جداً، بل وبشكل مرضي، لكن مقارنة بكيان كيلر غير المستقر عاطفياً، لم يعد تسلط سيلان صعب التقبل بعد الآن.»*

رد النظام: "لا، إنهما يناقشان مشروع تعاون."

"ألم تقل إنهما صارا مجنونين وهما يبحثان عني؟ كيف يمكن لسيلان غرانت أن يركز على العمل؟"

علق النظام: "إنه من كبار الأثرياء. وعليهم أن يعملوا طالما أنهم لا يزالون يتنفسون، للحفاظ على شخصية المدير التنفيذي المهيمن."

عجزت ميا عن الكلام.

*«إذاً، لم يكتشف سيلان غرانت وجودي بعد. في هذه الحالة، سأضطر لتمثيل "عودة مفاجئة" أخرى من الموت!»*

قفزت ميا غرانت من السرير ونزلت المقبض محاولة فتح الباب، لكنه كان موصداً.

حذرها النظام: "أيتها المضيفة، حتى لو تجاوزتِ هذا الباب، لا يمكنكِ مغادرة هذا الطابق. في اللحظة التي تخرجين فيها من الغرفة، ستنطلق أجهزة الإنذار في المبنى بأكمله."

"إذا فشل كل شيء، اقفزي من النافذة! هذا منزل بساحة فناء!"

"فكرة رائعة!" صاحت ميا وهي ترفع تنورتها وتركض نحو النافذة.

**وشش!** سحبت الستائر الثقيلة واتكأت على إطار النافذة، تتطلع للأفق—

بعد ثوانٍ قليلة.

"أيها النظام، هل أنت متأكد... أنني إذا قفزت من هنا، فلن أنتهي أشلاءً على الأرض؟"

كان منزلاً بساحة فناء بالفعل، لكنه مصمم بأسلوب عصري. والمبنى الذي يضم غرفة نوم كيان كيلر الرئيسية كان بارتفاع أربعة طوابق كاملة!

"ألا يمكنك تقديم ميزة جديدة؟ كأن تجعلني أطير للأسفل؟"

أجاب النظام: "أيتها المضيفة، أنا لست بئر أمنيات."

بعدها، بدأ النظام في تقييم الارتفاع بصمت، وبعد صمت طويل قال: "أعتذر، لم أكن منتبهاً سابقاً. من هذا الارتفاع... انسي الامر، حتى المسيح نفسه سيموت اذا قفز."

أخذت ميا نفساً عميقاً.

*«من ذا الذي أرسل هذا النظام الغبي؟»*

"إذا فشل كل شيء، فإن لدى هذه التابعة المتواضعة استراتيجية أخرى! فقط ابصقي دماً مجدداً وأحدثي ضجة. سيلان غرانت ذكي جداً، ومن المؤكد أنه سيلاحظكِ."

"...حسناً، ما هو رقم هويتك الوظيفية؟ سأقوم بتقديم شكوى."

### 「ساحة الفناء الأمامية، غرفة الشاي」

"كيان كيلر."

وُضع فنجان الشاي اليشمي ذو النقوش الزهرية بضجة واضحة، دليلاً على عدم رضا صاحبه. عند سماع الصوت، نظر كيان كيلر إليه: "نعم؟"

لقد كان شارد الذهن بوضوح، وبدون أي حياء. في المقابل، قام سيلان غرانت بتعديل إطار نظارته ببطء وتعمد.

كان جالساً وحده على الأريكة، يرتدي بدلة من ثلاث قطع مفصلة بعناية. مع سترة مفتوحة كشفت عن صديرية سوداء مثالية التفتيل. ومن خلف نظارته ذات الحواف الذهبية، كانت عيناه عميقتين، والابتسامة على وجهه لم تصل إليهما، بل حملت مسحة من الجليد.

كانت كل حركة يقوم بها الرجل تنضح بالأناقة الأرستقراطية والهالة القوية الفطرية التي بدت غريبة في تلك الغرفة ذات الطراز الصيني العتيق. لهذا السبب، كان من الصعب تصديق أن هذين الرجلين صديقان منذ سنوات طويلة.

"ما الذي شغلكَ لهذه الدرجة؟ ناديتُ اسمك عدة مرات ولم تسمع."

قال كيان كيلر وهو يرفع فنجانه ليرتشف منه: "كنت أفكر في مشروع الضواحي الخارجية."

"أهكذا؟" كانت ابتسامة سيلان مثل ابتسامة ثعلب مكار، وتعبيره كان مثالياً: "ظننتُ أنك تفكر في ميا الخاصة بنا."

"..."

انتقلت نظرة سيلان ليد كيان التي تمسك الفنجان، وكأنه لاحظ شيئاً مثيراً للاهتمام: "أين سبحة "بودا" الخاصة بك؟ ظننتُ أنك لا تخلعها أبداً."

"لقد انكسرت."

"يا للغرابة." ضاقت العينان المظلمتان خلف العدسات للحظة قبل أن تعودا لطبيعتهما: "وماذا حدث ليدك؟" سأل سيلان باهتمام.

كانت طبقة من الشاش تلف كف كيان كيلر.

"مجرد خدش. تمت معالجته بالفعل، ليس بالأمر الخطير."

*«عندما بصقت ميا الدم فجأة وأغمي عليها، تعثر هو نحو السرير ليفك قيودها، لكنه اكتشف أن يديه ترتجفان لدرجة أنه لم يستطع حتى الإمساك بالمفتاح. لذا، وفي حالة من الذعر، قام ببساطة بسحب السلاسل التي تربط معصميها وكاحليها حتى تحطمت. ولهذا السبب، فإن اللون القرمزي الذي غمر الرموز السنسكريتية على سبحته لم يكن دم ميا وحده.»*

قال سيلان: "أفهم. لا عجب أن رجالك ظهروا في مستشفى "هيس هيوز" اليوم. كانوا يحضرون طبيباً لك."

"ألا يستطيع أطباؤك الشخصيون حتى تولي مهمة بسيطة كلف جرح هذه الأيام؟ قد يكون من الأفضل توظيف فريق جديد."

ظل تعبير كيان كيلر ثابتاً، وكأنه لم يلحظ نبرة السخرية في صوت سيلان. تلاقت أعينهما، وبعد لحظة، كان سيلان أول من ابتسم: "والداي يرتبان لدفن ميا في المقبرة بالجانب الغربي من المدينة. الجنازة مقررة بعد غد. احرص على الحضور."

عندما سمع كيان كيلر أن عائلة غرانت قد جمعت بعض مياه البحر للدفن، وجد الأمر سخيفاً: "لا يوجد رماد. هل هذا ضروري حقاً؟ ثم، ألا تؤمن أنت أيضاً بأنها ليست ميتة؟ لماذا توافق على إقامة جنازة؟"

"لقد مر شهران. لو كانت لا تزال حية، كيف لا يوجد دليل واحد؟"

"علينا أن نمنحها منزلاً، أليس كذلك؟" خلع سيلان غرانت نظارته وبدأ يمسحها ببطء. كان صوته ناعماً لدرجة أنه بدا وكأنه سيتلاشى مع الريح: "إنها تخاف من الظلام، وهي جبانة جداً. لا يمكنها البقاء في قاع البحر للأبد."

بينما كان يتحدث، ومض بريق وحشي في عينيه. انقبضت أصابعه بصمت، مما أدى لثني ذراع نظارته تحت الضغط.

لم يكن كيان كفيفاً، فقد لاحظ رد فعل سيلان وسخر في داخله: "بما أنك غاضب أيضاً، لماذا منعتني من ضرب هيس هيوز آنذاك؟"

هذا صحيح، "رماد" ميا غرانت قد نثره "هيس هيوز" وأصدقاؤه في البحر. لم يوافق سيلان ولا كيان على ذلك وقتها، لكن لسوء الحظ، وصلا متأخرين خطوة واحدة. في النهاية، لم يتبقَ حتى ذرة.

"غاضب؟ لماذا قد أغضب؟ إنه أخي الأصغر في النهاية."

أعاد سيلان وضع نظارته، والابتسامة الباهتة على شفتيه، وكأن ذاك البريق الوحشي لم يكن سوى خيال من كيان كيلر.

"يبدو أن اليوم ليس يوماً مناسباً لمناقشة العمل. سأغادر الآن. تذكر الحضور بعد غد." وخوفاً من رفض كيان، أضاف وهو يغادر: "مهما كان الأمر، فقد كانت تناديك "أخي". يجب أن تأتي لوداعها."

في الخارج، أسرع المساعد ليفتح باب السيارة: "سيد غرانت."

"هل اكتشفت الأمر؟"

"لقد واجهنا بعض المتاعب..." تردد المساعد.

كان رجال كيان لا يزالون قريبين، لذا ألقى سيلان نظرة على مساعده وانحنى ليركب السيارة. ودون سبب واضح، انقبض صدره. وكأن قوة خفية تقوده، توقف وأدار رأسه، ناظراً نحو المبنى الوحيد الذي يرتفع في ساحة الفناء الخلفية.

من النوافذ الممتدة من الأرض حتى السقف في الطابق العلوي، كان يعلم أنها غرفة نوم كيان الرئيسية. للأسف، كان الزجاج معالجاً، مما يجعل رؤية ما بالداخل مستحيلاً. حتى المجمع نفسه كان في موقع منعزل.

*«لم يعرف إن كان مجرد خيال، لكنه شعر بشعور غريب بأن شخصاً ما يراقبه من وراء تلك النافذة...»*

**الطابق العلوي.**

كان فستان نوم الفتاة في حالة فوضى بينما كان الرجل يضغط عليها باتجاه النافذة الزجاجية.

"انظري يا ميا، إنه ينظر إليكِ."

**

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة