الفصل (5) !Get to Work ..Prince | أنجِز عملك..أيها الأمير!,

 


## الفصل الخامس: هل هذا يسمى حماية؟

شعر ثيودور وكأنه مفترس يطوّق فريسته ببطء، كان يرسل لها تحذيراً صامتاً: "إذا حاولتِ الهرب مني مجدداً، سأضيق الخناق حولكِ بهدوء أكثر، حتى لا تعودي قادرة على التنفس."

قال ثيودور: "لذا، من أجل سلامتكِ.. ابقي بجانبي. أقسم بشرفي -سأحميكِ."

ردت ريناتا: "تتحدث عن الحماية، بينما تمارس عليَّ هذا النوع من الضغط. كيف يُفترض بي أن أثق بك وأتبعك؟"

سحب ثيودور ذراعه ببطء، ورفع حاجبه في استنكار مرح: "أعاملكِ بكل احترام، ومع ذلك كل ما تفعلينه هو مضايقتي، ثم التخطيط للهرب في كل فرصة. أليس هذا ظلماً شديداً؟"

*ظلم؟* فكرت ريناتا بغيظ، *الذي عذبني بكل الطرق الممكنة طوال الأشهر الثلاثة الماضية هو أنت!*

قررت ابتلاع غضبها لتخرج من المكان، فنهضت بسرعة، لكن ساقيها خانتاها، فقد كانت ترتجفان من الإرهاق. وبينما كانت على وشك السقوط، التقطتها ذراعا ثيودور بقوة.

في محاولة لاستعادة توازنها، لفت ذراعيها غريزياً حول رقبته.

كان ثيودور منزعجاً من تناقضها؛ فهي تضع حدوداً حازمة لحظة، ثم تتشبث به اللحظة التالية طلباً للنجاة. كان ينوي توبيخها، لكن في تلك اللحظة بالذات، رفعت وجهها لتهمس بـ "شكراً"، فالتقت شفتاهما عن طريق الخطأ.

تجمدا معاً. حاولت ريناتا التراجع بذعر، لكن ذراعيها الملتفتين حول رقبته جعلتاها تشد عليه أكثر. زاد هذا الوضع من قربهما بشكل حميمي ومحرج.

قال ثيودور بصوت مبحوح كأنه هدير: "أولاً.. دعينا نتشابك بعيداً عن هذا الوضع."

لم يتركها، ولم يتراجع، بل أبقاها بين أحضانه بانتظار أن تدفعه بعيداً.. أو تستسلم لهذا الانجذاب الذي لا يعرفان له اسماً.

عندما أدركت ريناتا فداحة الموقف، قفزت مبتعدة عنه: "هذه المرة أيضاً؟ إذا استمريت في فعل هذا..!"

قالت وهي ترتجف: "لا! كان الأمر حادثاً عرضياً! لم أقصد—!"

قال ثيودور بهدوء: "حسناً."

لقد صدقها بسهولة شديدة، ومع ذلك، ظلت يداه الكبيرتان محكمتين حول خصرها، غير مفكرتين في تركها.

بدأت ريناتا تتلعثم محاولةً إصلاح الموقف: "يا صاحب السمو، في الحقيقة لم يتعرض أي منا لخسارة.. فلنعتبرهما حادثتين عرضيتين لم تحدثا قط، حسناً؟ هاهاها.."

ساد صمت جنائزي كئيب.

قال ثيودور بصوته المنخفض: "إذن.. هل فكرتِ في كيفية تعويضي؟"

عندما ذكر ذلك اليوم، توقفت ريناتا عن الكلام. نظرت إليه لتجد في عينيه شيئاً مختلفاً تماماً؛ لم يعد الأمير الكسول، بل بدا كرجل يغرق في الرغبة.

سألت بصوت خافت: "ماذا يجب أن أفعل؟"

أجاب بنبرة مغرية كالدخان المخملي: "أنتِ تعرفين بالفعل. بالضبط ما أريده."

شعر ثيودور بمدى تأثيره عليها، فقام بشد خصرها ببطء نحوه. وفي تلك اللحظة المشتعلة، مرّت ببالها فكرة جنونية: *هل يُعقل أن يكون السبب وراء تصرفه هكذا.. هو أنا؟*

قال ثيودور بصوت رخيم: "بما أنني حصلت على خطة تعويض مرضية، أعتقد أن عليّ الالتزام بجانبي من الاتفاق."

وأضاف: "علينا التحضير للصيد. هناك جبل من العمل، مما يعني أن مساعدتنا العزيزة ستسهر ليالٍ متأخرة."

ردت ريناتا بغيظ: "تتحدث وكأنها مشكلة شخص آخر، أنت ستكون هناك أيضاً، أليس كذلك؟"

قال بمشاكسة: "سنبقى معاً طوال الليل؟ يا إلهي، أنتِ سريعة جداً يا ريناتا."

صرخت: "لا تقل ذلك! وأبعد يديك عني!"

في صباح اليوم التالي، قررت ريناتا دفن كل مشاعرها المربكة والعودة للروتين. خطتها كانت بسيطة: التظاهر بالولاء حتى تلتقي بـ "سيد البرج" وتجد مخرجاً لها ولأختها من هذه المملكة للأبد.

أثناء سيرها في الرواق، سمعت صوتاً دافئاً كالعسل: "ريناتا، المساعدة؟"

رفعت رأسها لتجد ولي العهد "كارلهاينز". كان ذهبياً، مشرقاً، وملهماً للحب، بنظرات زرقاء صافية. كان يجسد النبل الحقيقي الذي يفتقر إليه ثيودور.

عرض عليها ذراعه قائلاً: "هل نمشي معاً؟"

تذكرت ريناتا تحذير ثيودور: "في حال احتجتِ للنصيحة.. من الأفضل الابتعاد عن أخي قدر الإمكان."

بدلاً من أن تضع يدها على ذراعه، رفعت كومة الأوراق الضخمة كدرع حماية: "أوه، الأوراق كثيرة جداً، لا أستطيع مضايقتك."

لكن كارلهاينز أخذ الأوراق منها ببراعة ولطف: "لا بأس، سأحملها عنكِ."

كانت ريناتا في حيرة: كيف لشخص بهذا اللطف، وهذا الرقي، أن يكون هو الشخص الذي يحيك المؤامرات في الظل؟ كان التناقض يرفض أن يستقر في عقلها.

قالت وهي تنحني باحترام: "يا صاحب السمو، من فضلك.. يمكنني حمل أوراقي بنفسي."

نظر إليها بعينيه اللامعتين بفضول هادئ، مما جعل قلبها يضطرب أكثر مما فعلت نظرات ثيودور المظلمة.

سأل كارلهاينز: "هل ثيودور بالداخل؟ يبدو أن وجودكِ جعله مجتهداً بشكل غير عادي، أنا ممتن حقاً."

تذكرت ريناتا الحقيقة: كل غياباته الليلية كانت مجرد تمويه لبناء قوته الخاصة. وتساءلت: *ما هو التعبير الذي سيرتسم على وجه ولي العهد عندما يكتشف أن كل هذا كان كذبة؟*

ردت ريناتا: "أنت تبالغ في فضل وجودي."

قال كارلهاينز بنبرة صادقة جعلت الرواق يبدو أدفأ: "لا، هذا ليس مبالغة. أعني ذلك حقاً."

ذلك الصدق في صوته جعلها تنسى كل التحذيرات للحظة، وتتأمل في وجوده الذي جعل المكان يبدو أكثر أماناً. وعندما لاحظت ضحكته الخفيفة التي تحاول احتواءها، خجلت ريناتا بشدة، وخطفت الأوراق من ذراعيه بقوة، ثم أسرعت للمشي أمامه لتقوده إلى المكتب.

بقي كارلهاينز خلفها، وذراعه الممدودة أصبحت فارغة.

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة