الفصل (48) Deceived, Yet Drawn to You,
مخدوعة، ومع ذلك منجذبة إليك - الفصل 48
"أنا... ماذا عليّ أن أفعل؟"
"إذا كنتِ في حيرة، فأغمضي عينيكِ فقط."
ابتسم إدموند في سره حين رآها تستجيب لطلبه بتلقائية. كان يرى في ملامحها صدقاً لم تمسه شائبة، رغم أن كل ما يحدث الآن يتجاوز حدود "العقد" الذي رسمه ببرود قبل أيام.
تأمل إدموند ملامح بلير الرقيقة؛ أهدابها الطويلة، وخطوط وجهها التي تنم عن نبل وهدوء. أزاح خصلات شعرها عن جبهتها برفق، وشعر بتسارع نبضاته بشكل لم يعهده منذ زمن بعيد. أمالها برفق على السرير، وفي تلك اللحظة، تبدلت الأجواء لتصبح أكثر عمقاً وجدية.
لم تعد القبلات مجرد تعبير عن الامتنان، بل تحولت إلى لغة صامتة تعبر عن مشاعر مكبوتة. ومع تزايد القرب بينهما، بدأت بلير تفقد هدوءها المعتاد، وأصبحت أنفاسها مضطربة، مما أشعل في إدموند رغبة لم يستطع كبحها.
سألها إدموند حين رأى بريق الدموع في عينيها: "لماذا تبكين؟ هل تشعرين بالألم؟"
فأجابت بهمس: "لا... لكنه شعور غريب لم أعهده."
"أخبريني في أي وقت إذا أردتِ التوقف،" قالها وهو يغرق في سحر اللحظة. كان يدرك أن هناك "مهمة" يجب إنجازها لإقناع من هم خلف الباب، لكن جسده كان يتحرك بدافع مختلف تماماً؛ دافع يمزج بين الواجب والجاذبية الشديدة التي يشعر بها نحوها.
ثبت كتفيها برفق حين شعر بارتباكها، موازناً بين قوته وبين لمسات حانية على وجنتها. كانت الأصوات في الغرفة كفيلة بإيصال الرسالة المطلوبة لمن ينتظر في الخارج، لكن إدموند كان غارقاً في عالم آخر.
نظر إلى وجهها المتورد، ورأى فيه جمالاً أخاذاً يتجاوز الوصف. كان يدرك أنه تجاوز الخطوط الحمراء، لكنه لم يستطع أن يشيح بنظره عن تعبيراتها التي كانت تحاول، برغم كل شيء، أن تضع ثقتها فيه.
في النهاية، ومع هدوء عاصفة المشاعر، بقيت بلير تنظر إليه بملامح يكسوها الخجل الشديد. وبينما كان إدموند يحاول استعادة هدوئه، فاجأته بأن مدّت ذراعيها ولفتهما حوله في عناق دافئ وصامت. لم يفهم إدموند المغزى العميق لهذا العناق في تلك اللحظة، لكنه شعر بدفء غريب يتسلل إلى قلبه المثقل بالهموم.
النسخة الاصلية بالانجليزي و العربي في الرابط أسفل

تعليقات
إرسال تعليق