الفصل(47) Deceived, Yet Drawn to You,
مخدوعة، ومع ذلك منجذبة إليك - الفصل 47
"أمّ... لماذا تقفل الباب؟"
"سيكون من المزعج أن يحاول أحد المتطفلين مقاطعة خصوصية هذه الليلة."
"من قد يجرؤ على دخول مخدع زوجين في ليلتهما الأولى؟"
"لا يمكنني الجدال في ذلك."
أطلق إدموند ضحكة جوفاء، خلع سترته ووضعها على الكرسي. عندما أرخى ربطة عنقه، لاحظ ارتباك بلير التي كانت تراقب تحركاته. كان من الطبيعي أن تتوتر؛ فأن تقضي ليلة بمفردها في غرفة مغلقة مع رجل لا تزال تستكشف غموضه، هو أمر يدعو للقلق.
استأذن إدموند ليتوجه إلى الحمام، رغبةً منه في غسل الأفكار المتشابكة التي تملأ رأسه.
عندما خرج، كانت بلير تجلس بهدوء على حافة السرير، ملفوفة برداء أبيض ناصع. بدا وجهها في ضوء الشموع الخافت رقيقاً وصغيراً بشكل لافت. أطفأ إدموند الأنوار واحداً تلو الآخر حتى ساد الصمت، ولم يبقَ في تلك الغرفة الواسعة سواه وسواها.
كان إدموند لا يزال غارقاً في تفكيره؛ فهو يعلم أن هناك من ينتظر خلف الباب دليلاً على إتمام الزواج، وهو أمر يتطلب تعاوناً من بلير، لكنه لم يكن واثقاً من رد فعلها.
"إدموند."
رفع رأسه عن كأس النبيذ ليجدها قد اقتربت منه. "ناديتُ اسمك ثلاث مرات. ألم تسمعني؟ هل حدث شيء ما؟"
"لم يحدث شيء."
"هل قابلت الدوقة؟"
"لماذا تظنين ذلك؟"
صمتت بلير للحظة، ثم قالت بصدق: "أنا آسفة. قلتُ إن الثقة مهمة، لكني لم أكن صريحة معك تماماً. الحقيقة أنني تبعتُك في الحفل بدافع الفضول بعد أن استدعتك والدتك، وقبلها بيوم كانت تحاول استجوابي بشأنك. حتى كذبتي بشأن السقوط... أعتذر عنها."
رد إدموند بهدوء: "كنتُ أعلم بكل ذلك، لذا لا داعي للاعتذار."
سألته بلير بحنو: "إذن، هل أنت بخير حقاً؟"
"ماذا تقصدين؟"
"هناك فرق بين أن تكتشف الحقيقة بنفسك وبين أن أخبرك بها صدقاً. أردتُ أن أثبت لك أنني لا أريد خداعك."
شعر إدموند بتعب عميق يغلف روحه، فقال: "أنتِ شخصية غريبة يا آنسة بلير. تبذلين جهداً كبيراً في أمور قد تبدو بلا جدوى."
"لا أراها كذلك. فأنا أؤمن أن وجود شخص نثق به ونفتح له قلوبنا هو مصدر قوة، حتى لو كان زواجنا رسمياً فقط."
لمست بلير يده برقة، وسألته مجدداً: "هل هناك أي شيء يمكنني فعله لأخفف عنك؟"
التقت نظراتهما في الظلام، ورأى في عينيها صدقاً ودفئاً لم يعهده. "نعم، هناك شيء واحد... هل يمكنكِ فعله؟"
لم تجب بلير بالكلمات، بل رفعت يدها ببطء لتلمس وجنته. لم يمنعها إدموند، بل استسلم لدفء لمستها. اقتربت منه بلير ببطء، وفي لحظة من الصدق العاطفي، تلاشت الحواجز بينهما.
أمسك إدموند بخصرها وقربها إليه، وتعمقت المشاعر بينهما في تلك اللحظة التي اختلط فيها الارتباك بالرغبة في القرب. انساق كلاهما وراء مشاعرهما المكبوتة، وانتقل التوتر إلى مستوى آخر من الحميمية بينما كان يقودها نحو السرير.
همست بلير باسمه في ارتباك، فتوقف إدموند للحظة، وأسند جبهته على جبهتها قائلاً بصوت خفيض:
"ليس لدي أي نية لإيذائكِ أبداً."
النسخة الاصلية بالانجليزي و العربي في الرابط أسفل
https://t.me/SweetNovelTime/91

تعليقات
إرسال تعليق