الفصل (46) الخطوة رقم 05
### **أحبك يا وحش: الزوجة المعصوبة العينين والزوج المقنع**
****
بمجرد سماع طلبها، كاد "سي" أن يوافق في لمح البصر. ومع ذلك، وإدراكاً منه لحالة ديفي الصحية، قرر رفض طلبها.
قال: "أنتِ مصابة".
ردت ديفي: "لا بأس. أقصد هنا في المنزل، فقط اقضِ الساعات المتبقية معي. لنشاهد الكثير من الأفلام المتواصلة، ما رأيك؟". أصبحت عينا ديفي أكثر رقة ولطافة وهي تضم كفيها معاً كطفلة صغيرة تتوسل لوالدها ليشتري لها شيئاً كانت تحلم به طوال حياتها. كانت طريقتها في التوسل سلاحاً فتاكاً قادراً على إفقاد أي شخص صوابه وجعله يوافق على أي شيء تتمناه.
أجاب "سي" أخيراً بعد مراقبة توسلاتها لفترة: "مم، لنفعل ذلك". ومع تلك الكلمات، طغت السعادة والحماس فوراً على وجه ديفي. لقد مر وقت طويل منذ أن قضت ساعات طويلة في المشاهدة، ببساطة لأنها لا تحب المشاهدة بمفردها. ومؤخراً، بدأ شقيقها الأصغر "هارو"، الذي كان رفيقها في المشاهدة، يرفض طلباتها مستخدماً كل الأعذار المستهلكة للتهرب في كل مرة تطلب منه ديفي المشاهدة معها، مما تركها تتساءل عن السبب.
بسبب إصابة قدميها، استدعت ديفي الخادمات وطلبت منهن تجهيز الأشياء التي كانت تدور في ذهنها.
بعد فترة وجيزة، كان "سي" يحملها الآن نحو الأريكة. وضع تلفازاً ضخماً في المنتصف وأمامه سرير أحمر. غطت الستائر الرمادية ضوء النهار القادم من الخارج، بينما كانت الثريا الفضية تبعث ضوءاً ناعماً، مما جعل المكان يبدو رومانسياً ببساطة.
أنزل "سي" ديفي فاستندت إلى ظهر السرير الأحمر، وجلس "سي" بجانبها.
بدأت قائلة: "أعتقد أن أول فيلم شاهدته في السينما كان فيلماً كرتونياً.. ماذا عنك؟"
"لم تطأ قدماي السينما قط."
"أوه.. حسناً إذاً، اعتبر هذه هي المرة الأولى لك. الآن لنختر ما سنبدأ به، أكشن؟ كوميديا؟ قصة حب؟ أم إثارة؟" سألته مرة أخرى، ولم يستطع "سي" الرد إلا بكلمتين: "الأمر يعود إليكِ".
في تلك اللحظة، قررت ديفي العودة إلى الأساسيات في الوقت الحالي. أدركت أنه لا فائدة من استعجال الأمور، وفكرت في الاسترخاء هذه المرة ونسيان التفكير في الكثير من الأشياء.
لذلك، اختارت ما اعتقدت أنها أسهل خطوة مدرجة في ملاحظاتها؛ الخطوة الوحيدة التي ترى أنها لا تتطلب استهلاك أي طاقة ذهنية في التفكير.
**"الخطوة رقم 05: كوني على طبيعتكِ فقط"**
لم تقل "هيناري" الكثير عن هذه الخطوة، بل اكتفت بالقول: "فقط أظهري نفسك الحقيقية له، وإذا أحبكِ كما أنتِ، فقد فزتِ بالجائزة الكبرى". فهمت ديفي ما تعنيه، وكانت تفعل هذه الخطوة طوال الوقت، والفرق الوحيد الآن هو أنها قررت ألا تفكر في ملاحظاتها أو الخطوات التالية التي يجب عليها فعلها، بل ستقضي اليوم معه كما هو، وليحدث ما يحدث.
اختارت ديفي عرضاً كوميدياً في البداية.
في أول الأمر، كانت ديفي تركز على العرض، وتضحك بين الحين والآخر. ومع ذلك، في كل مرة تضحك فيها وتنظر إلى "سي"، يتلاشى ضحكها فوراً لأن "سي" لم يبدِ أي رد فعل على الإطلاق، وكأنه كان هناك فقط ينظر إليها، متسائلاً عن سبب ضحكها. وهكذا، قررت ديفي التوقف عن النظر إليه والتركيز فقط على الفيلم.
حتى مضى الوقت وبدأت ديفي تضحك بشدة لدرجة أن دموعها انهمرت وكانت تمسك بطنها وهي تتمايل من الضحك. حتى أنها بدأت تتجاهل وجود "سي"، قائلة لنفسها إنها ستعتبره شقيقها الأصغر "هارو" في الوقت الحالي.
وفي ذروة الفيلم، بدأت ديفي تضرب كتف "سي" وكذلك الوسادة التي في يدها وهي تضحك بصخب. كان عالمها منغمساً تماماً في العرض المضحك للغاية الذي تشاهده، بينما كان الرجل بجانبها صامتاً وبلا حراك طوال الوقت. لم تكن نظرته حتى على الشاشة، بل كان مركزاً على الفتاة بجانبه وكأنها هي الفيلم، والتلفاز لم يكن سوى لا شيء.
وهكذا، بدأ الفيلم التالي، وكان فيلماً كوميدياً رومانسياً.
كانت ديفي تضحك بظرف وتعانق وسادتها بين الحين والآخر، مما زاد من فضول "سي" أكثر. حتى أنها بدأت تسحب ذراع "سي" بعفوية، ثم تدفعه بعيداً عندما تزعجها تطورات الأحداث. وبعد فترة وجيزة، بدأت تصفق بيديها بسعادة مع الحشود في الفيلم وكأنها جزء منه، تاركة "سي" في البداية مشوشاً ومندهشاً كما لم يحدث من قبل.
**
بحس هي البنت تعلمني كيف لازم اتصرف مع زوجي 😅

تعليقات
إرسال تعليق