الفصل (34) Odalisque_جاريه



استمتعوا بالقراءة.

......

كانت الغرفة قد تغيرت.

توقعت ليف أن يتم اقتيادها إلى الطابق العلوي كالعادة، ولكن بدلاً من ذلك، قادها الماركيز إلى ردهة في نفس الطابق الذي توجد فيه غرفة الرسم. لم تكن غرفة نوم؛ بل كانت تحتوي على أريكة كبيرة تكفي لاستلقاء شخصين بالغين براحة.

بدا وكأن المكان لم يكن معداً لهذا الغرض في الأصل. سارع الخادم الذي تبعهما متأخراً لإغلاق الستائر وترتيب الطاولة والأريكة، حتى النبيذ الذي كان يوضع مسبقاً لم يكن له أثر.

حوّلت ليف نظرها بعيداً، وراقبت الخادم وهو يلمع طاولة نظيفة بالفعل حتى أصبحت تلمع. وعلى عكس الغرفة ذات الجدران البيضاء المعتادة حيث كانت تخلع ملابسها، كانت هذه المساحة مزينة بألوان غنية وفخمة. وسط هذا الديكور الفاخر، لفت انتباهها بيانو كبير في الزاوية؛ لم يكن مجرد بيانو عادي، بل كان آلة من الطراز الرفيع.

لاحظ الماركيز نظرات ليف المثبتة على البيانو، فسأل بنبرة غير مبالية: "هل تجيدين العزف؟"

أجابت ليف: "قليلاً"، وهي تشعر ببعض الإحباط. لقد كانت واثقة من مهاراتها عند التخرج، لكنها لم تلمس بيانو منذ وقت طويل.

أشار الماركيز بيده نحو البيانو آمراً إياها بالعزف. غادر الخادم الغرفة، فجلست ليف بتردد ووضعت أطراف أصابعها على المفاتيح البيضاء. وبدون نوتة موسيقية، اعتمدت على ذاكرتها لتعزف مقطوعة "ترنيمة" شهيرة تُعلم للسيدات كمظهر من مظاهر الثقافة.

*دينغ، دينغ.*

كان البيانو مضبوطاً بدقة وينتج صوتاً نقياً. بدأت النغمات تملأ الردهة، رقيقة وخجولة كقطرات المطر. وبينما كانت ليف تواصل العزف، شعرت بشيء ما.

*خشخشة.*

مرت أطراف أصابع عبر مؤخرة عنق ليف من الخلف. كان لمس القماش الناعم يشير بوضوح إلى يد الماركيز. جمع شعرها الكستنائي الطويل ووضعه فوق كتفها.

"ماذا..."

تباطأت أصابعها، لكن الحضور خلفها لم يختفِ.

*تكة.*

صوت صغير، وخف الضغط حول رقبتها. تكرر الصوت بينما كانت أزرار فستانها تُفتح. ومن خلال القماش المنفصل، انشكف جلدها العاري. توقفت الموسيقى فجأة.

لم تستطع ليف الالتفات، وتجمدت أعصابها بالكامل.

"هل يجب أن أستمر في تجريدك من ملابسك؟"

كان الماركيز هو من كسر الصمت. جفلت ليف وكأنها احترقت، ووقفت بسرعة وهي تمسك صدر فستانها الذي كاد يسقط. كان الماركيز قد ابتعد عنها بالفعل.

حتى الآن، لم يلمس الماركيز جسدها قط خلال كل الجلسات الإضافية. *’هل كان في عجلة من أمره اليوم لدرجة أنه اضطر للمسها مباشرة؟ أم أن هناك خطباً ما؟‘* تساءلت عما إذا كان يتوقع منها العزف وهي عارية تماماً، لكنها توقفت عن البحث عن منطق في أفعاله وخلعت ملابسها بسرعة.

وقفت أمامه عارية تماماً، وشعرت بحرج متجدد بسبب تغيير الغرفة. جلست على مقعد البيانو لتخفيف حدة الموقف، بينما كان الماركيز يجلس على الأريكة ينظر إلى قفازاته الملطخة بالرماد الأسود.

"هل... هل أستمر في العزف؟"

رفع الماركيز نظره، وانتقلت عيناه إلى ساق ليف المصابة، حيث الكدمات والقشور.

نزع قفازه ببطء ليكشف عن أصابع طويلة وقوية، وقال بنبرة هادئة: "كما ترين يا معلمة، أنا أفضل الجسد النظيف."

انزلق القفاز ليكشف عن يده العارية لأول مرة أمامها. خفق قلب ليف بسرعة، وشعرت بحرارة تسري في جسدها.

أكمل الماركيز: "ومع ذلك، وبشكل غريب، يبدو جسدكِ مقبولاً، حتى لو كان متسخاً قليلاً."

حاولت ليف رسم ابتسامة متوترة: "لا أفهم تماماً ما تقصده بكلمة 'متسخ'..."

"بأي شيء."

ألقى الماركيز القفاز بإهمال تحت الأريكة: "يفضل أن يكون بشيء أرغب فيه."

اشتعل وجه ليف خجلاً. لم تكن ساذجة لدرجة ألا تدرك التوتر الجنسي بينهما، لكنها فضلت التظاهر بالجهل. فتحت شفتيها لتسأل عن البيانو مجدداً، لكن كلمات أخرى خرجت بدلاً من ذلك: "لقد حضرت حفل عيد ميلاد ابنة البارون بيندنس، أليس كذلك؟"

رفع الماركيز حاجباً: "وماذا في ذلك؟"

"لقد أثار حضورك الكثير من التكهنات. سمعت أنك لا تختلط عادة بالنبلاء، فلماذا زرت قصر بيندنس..."

"لماذا أنتِ فضولية؟" قاطعها الماركيز بسؤال مباشر كاد يخترق أفكارها.

أجابت بأدب: "لأنني معلمة ابنة البارون. منذ حضورك، حدثت ضجة كبيرة في حياتها."

"آه، إذن هو قلق المعلمة على طالبتها." قالها الماركيز بنبرة سخرية خفيفة.

وبينما كانت ليف تحاول إيجاد سبب أكثر إقناعاً، أجاب الماركيز باختصار: "من أجل رؤيتكِ."

شخصت أبصار ليف نحوه بصدمة.

أكمل الماركيز وهو يضع ساقاً فوق الأخرى بمنتهى البرود: "لأنه في ذلك المحيط، ستكونين مختلفة عن الصورة التي أعرفها عنكِ عادةً. لذا ذهبت لأرى ذلك بنفسي."

**استمتعوا بالقراءة!**

**ما هو رد فعل ليف بعد هذا الاعتراف المباشر من الماركيز؟**

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة