الفصل (3) طريقة مختلفة لمكافأتها





 **"لقد زيفتُ موتي—والآن عليّ ترويض الرجال المجانين الذين تركتهم خلفي"**، 

## ****

فقدت ميا غرانت وعيها من شدة الألم.

لو استطاعت العودة بالزمن ساعتين فقط، لَأقسمت أنها لن تستمع أبداً لإغراءات هذا النظام المعتوه ولن تقبل أبداً بما يسمى "التعويض العصبي"!

عندما استيقظت مرة أخرى، وجدت نفسها في غرفة مختلفة. وقبل أن تتمكن من استكشاف المكان، أُجبرت على الخضوع لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة. أظهر التقرير النهائي نتيجة واحدة: لا يوجد خطب ما على الإطلاق.

عند رؤية هذه النتيجة، تنفس الأطباء الصعداء؛ فقد هدد السيد كيلر بأنهم سيدفعون حياتهم ثمناً لو أصاب الآنسة غرانت أي مكروه! لم يكن الأطباء وحدهم من شعروا بالراحة، بل ميا أيضاً. بمجرد سماع النتائج، استرخت في سريرها وهي تشعر بالاطمئنان.

[المضيفة، أخبرتكِ أن هذه الخاصية لن تقتلكِ! بمجرد استخدامها عدة مرات، سيعتاد جسدكِ عليها ولن يغشى عليكِ مجدداً!]

"..."

*’هل هذه هي النقطة؟! ما أخشاه هو الألم!’*

"سيد كيلر، يرجى الاطمئنان، الآنسة غرانت في صحة ممتازة. الدماء التي سعلتها كانت على الأرجح بسبب آثار سقوطها الأخير في البحر..."

كانت ميا تسترق السمع من سريرها. أخذ الطبيب يسرد مصطلحات مهنية لم تفهمها، لكن ملخص سبب سعالها للدم كان في كلمة واحدة: "تطهير سموم".

شعرت بالذهول.. *’انتظر، أليس جسدي الآن في حالة صحية أفضل من اللازم؟’*

*’ألا يفسد هذا تمثيلي بالكامل؟! حتى لو كنتُ مصابة بنزلة برد طفيفة لكان الأمر مقبولاً.. تباً، كنت سأرضى حتى بظفر غائر في إصبع قدمي! على الأقل سيوضح ذلك سبب مجيئي للمستشفى اليوم. لا يمكنني قول الحقيقة وأنني هنا من أجل هايز هيوز، أليس كذلك؟’*

تذكرت ميا كيف قفزت "قيمة السواد" لدى كيان إلى 99 قبل إغمائها، فأغمضت عينيها بشدة، متمنية لو غابت عن الوعي للأبد. فجأة، لمعت فكرة في ذهنها، ففتحت عينيها ومسحت الغرفة، لتستقر نظرتها على مصباح سيراميك صيني كلاسيكي على الطاولة الجانبية.

"هسس.. نظام، أخبرني بشيء. لو أعطيتُ نفسي نقرة صغيرة على الرأس بهذا الشيء، هل سأفقد الوعي فوراً؟"

[المضيفة، لا تفعلي شيئاً طائشاً!]

"هل الجبهة تؤلم أقل، أم مؤخرة الرأس؟ أم ربما الصدغ؟"

تجاهلت ميا تحذير النظام وهي تضع المصباح حول رأسها—أماماً، خلفاً، يساراً، ويميناً—بينما تضغط على أسنانها أكثر فأكثر. بعد بضع دقائق، لم تجد الشجاعة لفعلها، فتنهدت قائلة: "ربما عليّ فقط أن أضرب كيان كيلر على مؤخرة رأسه بدلاً من ذلك."

[...]

توقف الحديث عند الباب فجأة، فارتمت ميا بسرعة على السرير متظاهرة بالنوم. لم يكن هناك وقت لإعادة المصباح لمكانه، فخباته تحت الأغطية.

*’لدي خطة’*، فكرت. *’إذا جن جنون كيان، سأخرج كنزي الصغير وأعطيه ضربة محكمة! اضرب واهرب.. هكذا تُحل المشكلة.’*

أزاحت خادمة ستائر السرير الشفافة وربطتها للخلف، ثم توقف ظل طويل بجانب السرير. حبست ميا أنفاسها، فبالرغم من إغلاق عينيها، شعرت بنظرات مكثفة تلاحق وجهها. بعدها، تذبذب الظل وانخفض السرير؛ لقد انحنى كيان كيلر فوقها، يداعب وجهها بيده.

كانت يده ترتعش وهو يحاول التأكد مراراً وتكراراً أن "كنزه المفقود" الذي عاد إليه حقيقي. شعرت ميا بحكة في خدها لكنها لم تجرؤ على الحركة. استقرت أنامله على شفتيها، كانت لمسته رقيقة جداً هذه المرة.

قبل أن يغمى عليها، رأت عيني كيان وهما تكادان تخرجان من محجريهما وهو يضغط بقوة على شفتيها وكأنه يحاول وقف النزيف. لطخت قطرات الدم أنامله ولوثت خرزات "بوذا" في يده. والآن، لمست خرزات خشب "الأجار" شفتها السفلى، حاملة ذلك العبير المألوف الذي تتذكره جيداً.

تذكرت في الماضي، عندما صفعها والداها من عائلة غرانت دون سبب واضح، فهربت من المنزل في نوبة غضب. كانت السماء تمطر في الخارج، وكانت عائلتا كيلر وغرانت أصدقاء قدامى ويسكنون بجوار بعضهم. لم تركض بعيداً حتى صادفت سيارة كيان كيلر.

وهكذا، في تلك الليلة العاصفة، جلست مبللة على سريره وهو يقف بجانبها، يستخدم يده ذاتها—الملفوفة بخرزات بوذا—ليمسح دموعها. وبينما كانت تستنشق رائحة الأجار وكأنها مخدرة، وعيناها تلمعان بالدموع، امتدت يدها لتعانق خصره: "سيد كيلر، هل يمكنك أن تعانق ميا؟ ميا تتألم حقاً..."

"آه!"

أيقظها ألم حاد ومفاجئ في شفتيها، ففتحت عينيها على اتساعهما.

"مممم!"

كان كيان كيلر يمسك بمؤخرة عنقها بيد واحدة، يضغط بقوة ليجعلها تستسلم بينما اشتدت وطأة قبلته تدريجياً. غريزياً، امتدت يد ميا للمصباح تحت الأغطية، لكنها سرعان ما تراجعت.

*’انسِ الأمر، انسِ الأمر.. القبلة لن تقتلني! لكن قتل شخص والذهاب للسجن يعني دفع حياتي ثمناً!’*

كانت قبلة كيان خانقة، مما أجبر ميا على إمالة رأسها للخلف والتحمل. وبعد فترة طويلة، وبما أنها شعرت وكأنها ستغرق، دفعت كتفه غريزياً.

اعتدل كيان في جلسته، يحدق في شفتيها اللتين تحولتا للون الأحمر القاني من أثر القبلة: "ألم يعلمكِ هايز هيوز كيف تتنفسين؟"

"هاه؟" سألت ميا، وهي مشوشة والأنفاس مقطوعة لديها، "..هايز من؟ هيوز ماذا؟ من كان ذلك مرة أخرى؟"

كان صدرها يعلو ويهبط، ورموشها ترفرف وهي تنظر إليه بنظرة صافية وبريئة، تشبه نظرة غزال تائه لا يفهم ما يجري حوله.

**





تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة