الفصل (28) I Faked My Death—Now I Have to Tame the Crazy Men I Left Behin,



رنّ الهاتف لفترة طويلة، طويلة جداً لدرجة أن جفون "ميا" بدأت تثقل. كانت على وشك الاستسلام للنوم عندما سمعت نقرة خفيفة من الطرف الآخر.

صدر صوت خشخشة من الجانب الآخر. كان من الواضح أن الشخص قد استيقظ لتوّه من النوم؛ كان صوته أجشاً ومشوباً بنفاد الصبر. "تكلم."

"أنت..."

تحدث الصوتان في نفس الوقت.

عند سماعها لصوت الرجل غير المألوف، انفتحت عينا ميا فجأة. سحبت الهاتف ببطء عن أذنها، وضاقت عيناها لتفحص سلسلة الأرقام الظاهرة على الشاشة. كانت قد طلبت الرقم من ذاكرتها فقط.

*«ظننتُ أنه سيلاس، لكن هذا ليس صوته.»*

*«إذن لمن هذا الرقم...»*

*«الصوت مألوف قليلاً، لكني لا أستطيع تذكره.»*

استعرضت جميع أبطال الرواية الذكور المألوفين في ذهنها، لكن لم يبدُ أن أحداً منهم يتطابق مع هذا الصوت.

*«ربما طلبتُ الرقم الخاطئ.»*

قررت ميا أن عليها الاعتذار.

*«إيقاظ شخص ما برقم خاطئ في منتصف الليل هو أمر فظيع حقاً.»*

*«لكن إذا شرحتُ له، ربما سيتساهل معي قليلاً؟»*

ساد الصمت في الطرف الآخر من الخط، وكأن المكالمة قد انقطعت. حدقت ميا في الشاشة التي لا تزال تُظهر مكالمة نشطة لبضع ثوانٍ، ثم أعادت الهاتف إلى أذنها وأصغت بتركيز، لكن لم يكن هناك أي صوت.

"ألو؟"

غامرت بالسؤال، لكنها لم تتلقَّ رداً. خمنت أنه عاد للنوم مرة أخرى. وبعد لحظة، قررت ألا تزعجه أكثر، وتمتمت باعتذار صامت قبل إنهاء المكالمة.

### 「في هذه الأثناء، على جزيرة خاصة」

كانت غرفة النوم مظلمة تماماً. استلقى رجل على السرير، لا يزال في نفس الوضعية التي كان عليها عندما أجاب على المكالمة، وظل الهاتف عالقاً بجانب أذنه لفترة طويلة بعد انقطاع الخط.

لقد اختفى صوت الفتاة الرقيق والعذب.

أضاءت الشاشة. وفي توهجها الخافت، ضاقت عيناه ثم اتسعتا مرة أخرى، وبرقت بضوء غريب وغامض في الظلام. بحلول الوقت الذي استعاد فيه وعيه بالكامل وعاود الاتصال، كان الخط الآخر مغلقاً بالفعل.

عاد وتحقق بعناية من الموقع المسجل للرقم...

كان هذا رقمه الخاص؛ عدد قليل جداً من الناس يملكونه. لهذا السبب، عندما استيقظ من نوم عميق، أجاب بخمول دون حتى التحقق من هوية المتصل. لم يتوقع أبداً، أبداً، أن يكون صوت امرأة. وصوت مألوف أيضاً.

اشتبه في أنه كان يحلم. وتأكد هذا الشك عندما رأى أن الرقم مسجل في مدينة غامضة من الدرجة الثانية في الجنوب. كان شبه متأكد أن الأمر كله كان من نسج خياله.

ألقى الهاتف بإهمال على الطاولة الجانبية. **طاخ**. في سكون الليل، كان الصوت مثل ضربة طبل لا تهدأ. بعد لحظة، أدرك أن الصوت لم يكن صدى اصطدام الهاتف بالطاولة، بل كان قلبه هو الذي ينبض كالطبل.

في الثانية التالية، جلس، وأشعل مصباح السرير، وأمسك بهاتفه ليجري مكالمة أخرى.

"أريدك أن تتبع موقع رقم هاتف."

"قبل الفجر، أريد كل معلومة يمكنك العثور عليها عنه."

بعد قول ذلك، خفض الرجل الهاتف عن أذنه، وظل إصبعه معلقاً فوق زر إنهاء المكالمة لعدة ثوانٍ دون الضغط عليه. كان المرؤوس على الطرف الآخر ينتظر منه أن يغلق الخط، ولما لاحظ التوقف، سأل بسرعة: "هل هناك أي تعليمات أخرى يا سيدي؟"

ضغط الرجل بلسانه على أسنانه الخلفية وضحك بهدوء. أعاد الهاتف إلى أذنه وقال: "وبالمرة، ابحث في مكان تواجد شخص معين."

"لا، شخصين."

"ومن قد يكونان؟"

"أخويَّ العزيزين بالطبع." نقر الرجل بسبابته بخفة. "لم أعد إلى العاصمة منذ فترة. أنا فضولي جداً لمعرفة ما كانا ينويان فعله."

"هل تريد كل تفصيل، مهما كان صغيراً؟"

"همم." كانت ابتسامة الرجل مشوبة بالتسلية. "إنهما أخواي العزيزان بعد كل شيء. بالطبع يجب أن أظهر اهتمامي."

"مفهوم!"

لم تتذكر ميا رقم هاتف سيلاس. وبعد البحث قليلاً، وجدت جهاز إنتركوم بجانب السرير. أجرت المكالمة، ودخلت خادمة إلى الغرفة بعد لحظات.

في الثالثة صباحاً، كان القصر بأكمله يشتعل بالأضواء. كانت ميا تهذي من الحمى، غير مدركة لمن في الغرفة. كل ما كانت تعرفه هو أن المكان حول سريرها بدا مزدحماً. الشخصية الوحيدة التي استطاعت تمييزها كانت تلك الجالسة بجانب سريرها، تراقبها.

لقد كان **سيلاس**.

فتحت عينيها قليلاً، ولم تستطع رؤية سوى ظله الضبابي. كان يمسك بيدها، ويثبتها لكي يقوم الطبيب بإدخال إبرة المغذي (IV). وخزة خفيفة أصابت ظهر يدها، وحاولت ميا غريزياً الانسحاب، لكنه أمسك بيدها بقوة في قبضته.

"يا عزيزتي، لا تتحركي. قد تنزلق الإبرة."

"نامي. أخوكِ هنا."

*«صوته لطيف جداً»*، فكرت. *«بالإصغاء جيداً، أستطيع أن أقول إنه يختلف قليلاً عما كان عليه في السيارة.»*

*«سابقاً، كانت لطافته مشوبة ببارانويا مرضية، مجرد واجهة.»*

*«الآن، الأمر يشبه إقناع طفل بالنوم.»*

لحسن الحظ، اختفى الألم في لحظة. توقفت ميا عن المقاومة وسرعان ما غطت في نوم عميق.

كان الليل طويلاً وموحشاً. ظل سيلاس ساهراً بجانب سريرها، باقياً في نفس الوضعية حتى لاحت أول خيوط الفجر في السماء. فقط عندما انخفضت حماها أخيراً، غادر الغرفة. بالطبع، لم يكن يريد المغادرة. لقد وصل ضيف غير مدعو إلى الطابق السفلي. من غير **كيان كيلر** قد يظهر في مثل هذه الساعة ليفسد المزاج؟

وقف سيلاس في أعلى الدرج، ينظر إليهم بوقار. جالت نظرته على الرجال الواقفين خلف ضيفه، وابتسم. "مبكر جداً يا إيثان. ما معنى إحضار كل هؤلاء الناس؟"

رفع كيان كيلر نظره عند سماع الصوت، وكانت ملامحه باردة ومنفصلة. "لقد اختطفتَ خطيبتي."

"أحقاً؟" خلع سيلاس نظارته، وضاقت عيناه كأنه غارق في التفكير. "اعتذاري يا إيثان. لا أعتقد أن لدي أحداً كهذا هنا."

"بصفتي صديقك، أنصحك بتبليغ الشرطة. فهذا أمر جنائي خطير بعد كل شيء."

"هل أتصل بالشرطة من أجلك؟"

"أين ميا." لم يملك كيان كيلر صبراً لألاعيبه.

"ألم تكن تبحث عن خطيبتك؟ ما علاقة ذلك بميا *الخاصة بي*؟"

"إلا إذا... هل تقول إن الخطيبة التي تقصدها هي ميا؟"

"هل أقمتما حفل خطوبة دون علمي؟"

"أم أنكما تملكان بالفعل عقد زواج؟"

أطلق سيلاس سلسلة من الأسئلة. لم يكن أي منها حقيقياً بالطبع؛ كان سيلاس يضغط على الجرح فقط.

"أم أنك تنوي إخبار الشرطة أنني أنا، أخوها، أحضرتُ أختي لتقضي الليلة عندي لأنني أردت التواصل معها مجدداً، وأن هذا يشكل اختطافاً بشكل ما؟"

ضحك من سخافة الأمر وهز رأسه، مقدماً لـ "صديقه" بعض النصيحة. "إيثان، إذا كان لديك كل هذا الوقت الفراغ، فعليك الذهاب لفحص رأسك."

"أو يمكنك الانتظار حتى يتعافى (هايز) ويعود من الخارج. يمكنني مساعدتك في حجز موعد معه؛ فهو متخصص."

عادةً، عندما يرتدي نظارته، لم يكن سيلاس يبدو هجومياً بشكل خاص. كان يبدو راقياً وجنتلمان. لكن مع خلع النظارة، كان الأمر وكأن ختماً قد كُسر. سواء في حرب الكلمات أو القتال الجسدي، كان دائماً له اليد العليا على كيان كيلر، الملقب بـ "بوذا النخبة في العاصمة". لا أحد يعرف كيف يستفز الناس أفضل منه. خاصة كيان كيلر.

لحسن حظ كيان كيلر، كانت هذه الكلمات غير مؤلمة، بل صبيانية. لم يكن لديه اهتمام بالانغماس في انتصارات لفظية رخيصة.

"تحالف الزواج بين عائلتي كيلر وجرانت هو أمر مفروغ منه."

"أين هي؟ هل أجدها بنفسي، أم ستسلمها أنت؟"

"تفضل، البيت بيتك." أشار سيلاس باتساع إلى "الخطيب" الذي نصّب نفسه بنفسه. "لا أمانع في مشاركة العناوين الرئيسية معك في أخبار الغد."

بمجرد انتهائه من الكلام، اهتز هاتفه في جيبه.

"اعذرني، عليّ الرد على هذا."

ألقى سيلاس نظرة على هوية المتصل، وتجمد أثر الابتسامة الخافت في عينيه للحظة. ثم ابتسم وأدار الشاشة ليرى كيان كيلر. "حسناً، انظر إلى هذا. خطيب آخر لميا يتصل."

*ملاحظة المؤلف: حساب سريع يخبرني أن شخصيات جديدة تصطف للظهور لأول مرة.*

**

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة