الفصل (26) Wandering throught_ التجول عبر,

 


## sweetnoveltime 

### المجلد 1 - الفصل 26: الحياة الأولى 02 (تتمة)

كانت السماء ملبدة بالغيوم، وقطرات المطر الخفيفة تتساقط في يوم بدا كئيباً منذ بدايته.

جلس الصبي "بان" على الأرض، يحرك ساقيه بملل كطفل ينتظر عودة سيده، ثم رفع رأسه حين سمع صوت خطوات تقترب. كان رجلاً يرتدي معطفاً واقياً من المطر ويغطي رأسه بقلنسوة.

"سيدي.. أين سيدتي؟" سأل "بان".

أجابه الرجل بهدوء: "أعتقد أنها مع اللورد العظيم."

ضرب "بان" قدمه بالأرض بضيق، ولم يبدُ معجباً بالإجابة: "تشه.. هل تأكل وتنام جيداً؟"

"أنا متأكد أن اللورد العظيم سيهتم بذلك جيداً."

رد "بان" بسخط وهو يخفض صوته: "أي اهتمام هذا؟ أنا متأكد أنه لا يفكر إلا في الاستحواذ عليها وتملكها بالكامل. إنه مخيف وقاسٍ، وأنا أشفق عليها حقاً." كان "بان" صغيراً جداً، لا يدرك عواقب كلماته، لكن عيون الصغار أحياناً ترى العالم بصدق أكبر.

تابع "بان" ثرثرته: "قالت إنها مريضة وذهبت لترتاح في مكان فيه مياه نقية، لكن هل يمكنها الراحة وهذا الرجل المخيف يلاحقها؟ إنه لا يتركها تلتقط أنفاسها، وهي لا تستطيع أكل شيء سوى العصيدة لأنه يرهقها دائماً بقربه المفرط. بالمناسبة، من يصنع لها العصيدة؟ وأين دواءها؟ متى يمكنني الذهاب إلى هناك؟"

وسط هذه السيل من الأسئلة، أجاب الرجل بهدوء: "اللورد العظيم هو من يطبخ العصيدة ويعد الدواء ويقدمه للسيدة بنفسه."

انكمش وجه "بان" دهشةً. ناوله "غوك-مو" (الكاهن) منشفة وسأله: "لقد طلبتُ منك البقاء في منزل اللورد، فلماذا أنت هنا؟ عد إلى هناك، وستعود السيدة قريباً."

توقف المطر تدريجياً. أدار "غوك-مو" رأسه نحو السحب الداكنة ثم نظر إلى "بان" قائلاً: "من الأفضل أن تعود قبل أن يبدأ هطول المطر الغزير مجدداً."

وقف "بان" ممسكاً بمظلته، وبينما كان يبتعد، ظل يلتفت للخلف بارتياب. كان "غوك-مو" يبدو وكأنه يرى كل شيء دون أن ينظر. وبمجرد أن غاب الصبي عن الأنظار، شعر بلمسة خشنة تقبض على رقبته من الخلف.

"—هل كنت تعلم؟!" صرخ "شين سويونغ"، الشاب الذي كان يُفترض أن ينبض قلبه باللطف، لكن وجهه الآن كان محتقناً كشيطان: "هل كنت تعلم أن هذا سيحدث؟"

أجاب "غوك-مو" بهدوء: "لقد أخبرتك يقيناً.. كل ما فعلته في الماضي سيعود إليك."

رد الشاب بغضب: "هذا ما يعود إلي؟ كيف؟ أنا لم أرتكب أي خطأ!"

"بما أن الدماء قد سُفكت من أجل شخص عزيز عليك في حياة سابقة، فمن العدل في هذه الحياة أن يكون عزيزك هو من ينزف. هذا هو قدرك (كارما)."

ألقى الشاب بالكاهن بعنف على الأرض المبتلة، وسأل بحدة: "أين هي؟"

كان من الواضح عمن يبحث. نظر إليه "غوك-مو" بعمق وسأل: "هل أنت متأكد أنك تريد الاستمرار؟"

رد "سويونغ" وهو يبتعد: "بالطبع يجب أن أذهب."

وهكذا وصل إلى هناك.

عندما رأى "سويونغ" ذلك الجسد الضئيل والنحيل لـ "ييسو" وهي ملفوفة باللحاف، لم يستطع تمالك غضبه وألمه، وانهار على الأرض بجانبها. كانت تبدو ضعيفة وهشة لدرجة لا تُحتمل.

"لا تبكي.. أرجوكِ لا تبكي.." همست "ييسو" بكلمات مواسية.

رفع "سويونغ" رأسه لينظر إليها؛ كانت منكمشة في الغرفة المظلمة. عندما رآها تتردد في مد يدها لمواساته، اتخذ قراره وأمسك يدها بقوة.

"تعالي معي.. أعدكِ أنني سأكون جيداً معكِ، سأعتني بكِ.."

عن قرب، كان وجه "ييسو" شاحباً للغاية. لم يستطع حتى الضغط على يدها التي بدت وكأنها ستنكسر. رأى آثار قبضة قوية على معصميها، وكدمات زرقاء وجرحاً في قفا عنقها، فاعتصر يدها دون وعي من فرط القلق.

"آه..." تأوهت "ييسو" من الألم وانسحبت. لم يستطع استيعاب مدى الأذى الذي تعرض له جسدها لدرجة أنها تتألم من مجرد لمسة ضاغطة. لاحظ "سويونغ" حينها الندبة على كاحلها الأيمن، وكيف كان كاحلها نحيفاً جداً وكأن ساقها لم تنمُ بشكل طبيعي.

شعر بالرعب من هذا المكان. كان عليه تهريبها وإخفاؤها في مكان لا يجدها فيه "اللورد العظيم" أبداً.

نظرت إليه "ييسو" بذهول وتمتمت: "لماذا.. أو كيف تتذكر؟"

نظر "سويونغ" إلى الخارج حيث المطر ينهمر بشدة. لفها بعناية بطبقات من الأغطية والملابس وحملها بين ذراعيه، ثم خرج بها من الكوخ وبدأ يشق طريقه أسفل الجبل وسط العاصفة. لم يهمه البلل، كان كل همه أن يحميها من المطر. أراد أخذها إلى مكان آمن بعيداً عن ذلك الرجل الذي يمثل "اللورد العظيم".

تعثرت قدمه في الطين، فهمست "ييسو" بقلق: "أنزلني، أو يمكننا العودة والحديث.."

رد بصرامة: "لن نعود."

"يانغمو.." نادته باسمه القديم.

قطب "سويونغ" حاجبيه: "لماذا تنادينني بهذا الاسم؟"

"لم أسمع اسمك في هذه الحياة، لذا لا أعرف.."

"أنا شين سويونغ.. من عائلة سوكرانغ."

حاول استجماع قوته رغم وعورة الطريق الجبلي. ابتسم لها ليطمئنها وقال: "يمكنكِ مناداتي باسمي القديم إذا لم تعتادي بعد على اسمي الجديد." ثم ضمها إليه بقوة وناداها باسم لم تتوقعه: "ميونغ-آه."

انتاب "ييسو" الشك.. 'من هي ميونغ-آه؟ أليس هذا الشاب هو تجسيد ليانغمو؟ إذاً لماذا يناديني بهذا الاسم؟'

سألت بذهول: "من أنت حقاً؟"

أجابها: "أنا القريب الوحيد المتبقي لكِ." وفي تلك اللحظة، تعثرت خطاه تحت وطأة السيل.

 **الحياة الأولى 04**

جلست الفتاة في حضن الأمير وهمست: "هذه البلاد ستعيش لقرنين آخرين، ولن يغتصب أحد عرشك."

ابتسم الأمير ودفن وجهه في صدرها: "وماذا بعد ذلك؟ هل سيكون الملك من نسلي؟"

"الملك سيأتي من سلالة شقيق قريبك الذي هرب من العاصمة، وسيكون..."

قاطعها الأمير: "لا أريد معرفة ذلك.. ماذا عنكِ أنتِ؟"

داعبت جبهته برقة، فقبلها بحب وسألها: "ماذا ستكونين في حياتكِ القادمة؟"

ابتسمت وهمست في أذنه: "ربما أولد ابنة ملك مثلك."

ضحك الأمير واحتضنها بقوة على الفراش: "إذاً قد أولد أنا كاهناً مثلك.. أنا أعرفكِ حتى قبل أن نلتقي."

قبل وجنتها وهي تشعر بالخجل، وتابع هامساً وهو يوزع قبلاته على عنقها: "لقد أحببتِني قبل أن تلتقي بي، وهكذا سأفعل أنا أيضاً في الحياة الأخرى، سأشتاق إليكِ حتى قبل أن أراكِ."



### **ملخص الفصل 26: ** باسلوب sofia

  •  يبدأ الفصل بحوار غامض بين الكاهن "غوك-مو" والشاب "شين سويونغ".(لا اعرف بالضبط حقيقة الشخصيتين و ماهم بالنسبه لييسو سوف يتوضح كل شيئ عند التقدم في الفصول).  يواجه الكاهن سويونغ بحقيقة أن المعاناة التي تعيشها "ييسو" الآن هي نتيجة دماء سُفكت في الماضي بسببه، وأن قدره (الكارما) يحتم عليه رؤية الشخص العزيز عليه وهو يتألم.
  • سويونغ" (الذي تناديه ييسو باسمه القديم **يانغمو**) يقتحم الكوخ في غياب "لي غوانغ". يصدمه منظر "ييسو" الضعيفة والمصابة بآثار قيود وكدمات، فيقرر تهريبها فوراً من الجبل وسط العاصفة، معتبراً أن "لي غوانغ" ليس حبيباً بل هو "سجان" ينتقم منها.
  •  أثناء هروبهما تحت المطر، تكتشف "ييسو" أن "سويونغ" يتذكر لمحات من حياتهما السابقة، حيث يناديها باسمها القديم **"ميونغ-آه"**، ويخبرها بأنه كان قريباً لها في الماضي ويعدها بحمايتها هذه المرة.
  •  ينتهي الفصل بمشهد "فلاش باك" من الحياة الأولى (منذ مئات السنين)، يظهر فيه "لي غوانغ" كأمير و"ييسو" كعرافة/كاهنة، حيث يتبادلان وعوداً بالحب الأبدي واللقاء في الحيوات القادمة، مما يفسر الرابط الروحي العميق والمعقد بينهما.

**الخلاصة للمتابعين:** الفصل يوضح أن "سويونغ" يحاول تكفير ذنب قديم بإنقاذ "ييسو"، بينما "لي غوانغ" متمسك بوعد قديم جداً، و"ييسو" تائهة بين رجلين يطاردان روحها عبر الزمن. 

##وأنا تائه معاهم 😅😑





تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة