الفصل(19) ديون الحب القديمة
### الفصل 19: ديون الحب القديمة
بوجود **فيليكس سنكلير** بجانبها، كان حظ **ميا جرانت** جيداً؛ إذ لم تصادف **إيان سنكلير** لقرابة أسبوع.
كان ادعاؤها بأنها لا تملك هاتفاً مجرد كذبة، فقد أعطاها **كيان كيلر** واحداً جديداً في أول يوم دراسي، وأنشأت حساباً ثانوياً وأضافت فيليكس على تطبيق (WeChat).
أرسل فيليكس رسالة: [لنذهب لتناول العشاء الليلة].
كانت ميا تستلقي في غرفتها كالجثة، وعندما رنّ إشعار الرسالة، لم تكن بحاجة للنظر لتعرف هوية المرسل. تنهدت والتقطت الهاتف لترد: [اليوم ليس مناسباً، إنه عيد ميلاد زميلتي في الغرفة]. وخوفاً من ألا يصدقها، أرسلت له لقطة شاشة لمحادثة مجموعتهم كدليل.
بعد لحظة، رد فيليكس بكلمة "حسناً". كان الرد متوقعاً تماماً؛ فتوأم "سنكلير" يملكان شخصيتين متناقضتين تماماً. طالما تملك عذراً منطقياً، فإن فيليكس لا يصر أو يضغط أبداً، فرغم صغر سنه، كان رزيناً كمسؤول محنك. أما **إيان** فكان مختلفاً كلياً؛ طفلاً ملحاً وشديد الالتصاق.
في المساء، وبينما كانت ميا تتناول العشاء مع زميلاتها، وصلها اتصال من **كيان كيلر**. كان الهاتف على الطاولة، واسم المتصل يظهر بوضوح: "**خطيبـي**".
رأت زميلتها الاسم فوراً وصرخت: "ميا، هل لديكِ خطيب؟!"
اختلجت عين ميا بعنف، وضحكت وهي تلتقط الهاتف: "لا، هذه صديقتي المقربة، إنها تحب المقالب ولا أعرف متى غيرت الاسم.. سأخرج للرد".
ذهبت ميا إلى نهاية الممر قبل أن تجرؤ على الرد: "إيثان~" (كيان).
سألها: "هل انتهيتِ من يومكِ؟"
ردت بصدق: "ليس بعد، نحن في الخارج لتناول عشاء عيد ميلاد زميلتي.. لسنا بعيدين، فقط كيلومترين عن الحرم الجامعي".
على الطرف الآخر، وفي المقعد الخلفي لسيارة (رولز رويس)، كان الرجل يحدق في موقعها على هاتف آخر، وبدأ العداء في عينيه يتلاشى ببطء.
قال: "متى ستنتهين؟ سأرسل أحداً ليقلّكم".
"لا داعي للإزعاج! من السهل العثور على تاكسي هنا، سنعود معاً".
تنفست ميا الصعداء وهي تشتكي له: "كان الجو حاراً ومرهقاً اليوم.. لولا أن أحدهم سبقني واستخدم العذر الذي خططت له، لكنت قد أخذت إجازة. تباً!".
رد كيان: "سأتحدث مع إدارة الجامعة، يمكنكِ العودة للمنزل للراحة والالتحاق بالدروس بعد انتهاء التدريب العسكري".
أومأت ميا بحماس في البداية، فـ "كيان كيلر" له فوائده فعلاً. لكن جملته التالية جعلت ابتسامتها تختفي: "لا لا لا! كنت أمزح فقط!".
’إذا أعادني للمنزل، فالله وحده يعلم ما إذا كنت سأعود للجامعة أبداً. التدريب العسكري أهون بكثير من السجن لدى مختل مثل كيان كيلر‘.
قالت ميا وهي تضغط على أسنانها: "أعتقد أنها تجربة لا تتكرر، سيكون من المؤسف عدم المشاركة.. يمكنني تحمل ذلك!".
"لا تضغطي على نفسكِ،" قال كيان بخوف. فرغم تطمينات الطبيب، إلا أنه لا يزال مهزوزاً من مشهد سعالها للدم سابقاً؛ فهو لا يريد فقدانها مجدداً—هي التي عادت من الموت.
أنهت المكالمة واستندت بظهرها إلى حافة النافذة، وفجأة دخلت عدة أزواج من الأحذية في مجال رؤيتها. رفعت نظرها لتجد عدة شبان يقفون أمامها؛ وسيمون، وبأجساد رياضية مذهلة!
سألها كيان عبر الهاتف قبل أن يغلق: "هل يؤلمكِ حلقكِ؟"
"لا، لا.. فقط دخل الهواء في حلقي.."
’لولا أنني لا أزال على الهاتف مع هذه "القنبلة الموقوتة"، لكنت قد أطلقت صفير إعجاب!‘.
بعد انتهاء المكالمة، لم يغادر الشبان؛ بل ظلوا يحدقون فيها بنظرات حزينة وعاطفية.
فكرت ميا بذعر: ’لولا عدم ظهور (قيمة السواد) فوق رؤوسهم، لظننت أنهم أبطال آخرون جاؤوا ليطالبوني بديون قديمة.. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة!‘.
سألت النظام في عقلها: ’ألم تجد غير أربعة دفعة واحدة؟ أنا مرهقة من التدريب العسكري! اجعلهم يصطفون في طابور حتى أستعيد طاقتي‘.
رد النظام ببرود: [..هذه ديونكِ الرومانسية، ما علاقتي أنا!].
رفعت ميا حاجبها، فهي لا تتذكر شيئاً. "هل.. تبحثون عني؟"
「في سكن الرجال」
اقتحم **ديكسون** الغرفة وهو يسب: "تباً!".
ضحك **إيان** وهو يترك لعبته: "هل استحممت بملابسك؟"
"أي حمام! المطر نزل فجأة كالمجنون!".
بينما كان **فيليكس** يراجع أوراقه، نظر من النافذة إلى المطر الذي يطرق الزجاج بعنف. التقط هاتفه، كانت المحادثة مع ميا صامتة تماماً. كتب: [هل انتهيتِ؟ الجو ممطر، أرسلي موقعكِ وسآتي لآخذكِ.. أنتِ وزميلاتكِ].
مرت عشر دقائق دون رد. نهض فيليكس، ارتدى سترته وأمسك بمظلته.
سأله إيان بدهشة: "أخي؟ إلى أين تذهب في هذا الوقت؟ هل ستذهب لإحضار (زوجة أخي)؟".
رد فيليكس باختصار: "نعم".
سأل فيليكس عن موقع مطعم زميلات ميا ووصل هناك بسرعة. وعندما وصل، تجمد في مكانه وسط هطول المطر..
رأى **ميا** تخرج مع عدة شبان، وكانت تأخذ منديلاً من أحدهم لتمسح قطرات الماء عن يديها بـ "ألفة" واضحة. كانوا يضحكون ويتحدثون وكأنهم يعرفون بعضهم منذ زمن.
بالطبع، لم تكن ميا غريبة عنهم؛ فهؤلاء هم الشبان الأربعة الذين التقت بهم على "الجزيرة" سابقاً! لم تتعرف عليهم في البداية لأنها كانت تركز على "عضلات بطنهم" لا وجوههم! وبما أنها لم تجد تاكسي، قررت وصديقاتها الركوب معهم.
فركت ميا ذراعيها من البرد، فقال أحد الشبان بانزعاج: "من هذا الرجل؟ تباً، فيما يحدق؟".
التفتت ميا بعفوية، لتصطدم نظراتها بعينين مليئتين بـ **التحفظ والعتاب**.. عينـي **فيليكس**.
###"هي ميا ماخدا كل رجاجيل الارض 😱

تعليقات
إرسال تعليق