الفصل (18) Certainly What Must Be Refused,



## الفصل 18: دير الذكريات.. وشبح المنافس القديم

"يمكنك جعلها قضية كبرى إن أردت، لكن إن كنت تسألني إن كان هذا الوضع يمثل خسارة كاملة لنا، فالإجابة هي لا."

قالها "ديكلان" وهو يقلب الأوراق بين يديه، مضيقاً عينيه بتركيز: "المفتاح يكمن في وصية السيدة 'وايز'؛ هل وكلت محامياً حتى الآن؟ وما هو رأيها في هذه القضية... آين؟"

قطب ديكلان حاجبيه عندما لاحظ أن آين لا يستمع إليه، بل كان يحدق في شيء ما بفك مشدود وعينين غائبتين.

"فيما تحدق؟" سأل ديكلان بفضول.

تمتم آين دون أن يزيح بصره: "لم أكن أعلم أنه دير عندما مررت به سابقاً. هل كنت تعلم؟"

"ماذا تقصد؟"

"إذا بنى أحدهم بيتاً أمام مقبرة، ألا يظن الجميع أنه يخص حفار القبور؟"

فتح ديكلان فمه بذهول، وشعر بقشعريرة من كلام آين الذي جاء بلا سياق. هبطت نظرات ديكلان إلى الورقة التي في يد آين، متوقعاً أن تكون وثيقة قانونية، لكن الكلمات عليها كانت غير متوقعة تماماً.

"دير باستو؟"

هل وصل الجشع بهذا الوغد المادي "آين" إلى حد التفكير في تحويل الأديرة المقدسة إلى مشاريع تجارية؟

رمقه ديكلان بنظرة مرتابة، لكن آين قال بنبرة منخفضة وساخرة: "حتى لو كان الهدف زيارة القبور، لماذا تقيم في مكان كئيب كهذا بينما توجد مدينة لائقة قريبة؟ إلا إذا كان المرء يخطط لإنهاء حياته."

من أين أتى بهذا الاستنتاج السوداوي؟

خطف ديكلان الورقة وفحصها بسرعة؛ كانت مليئة بتفاصيل دقيقة عن "دير باستو". من عدد الرهبان ونوع محاصيلهم، إلى مواد بناء المبنى وهيكله الداخلي، وصولاً إلى عدد الغرف ومساحاتها.

بالنسبة لديكلان، كانت هذه مجرد معلومات روتينية عن دير، لكن بالنسبة لآين، كان المكان يبدو وكأنه زريبة أو إسطبل متهالك.

تمتم آين وهو يكمل القراءة: "تولى فين إيمرسون أمر الفندق، لكنني أرى أنه لم يهتم بهذا المكان؟"

اتسعت عينا ديكلان بصدمة: "السيدة وايز تقابل **فين إيمرسون**؟"

لم يكن "فين إيمرسون" الذي يقصده ديكلان هو ذلك الكاتب المسرحي المشهور فحسب، بل هو "فين إيمرسون" السطحي الذي حاول التورط في أعمال مع آين، لينتهي به الأمر بخيانته في اللحظة الأخيرة وبطريقة سيئة.

عند سؤال ديكلان، رمقه آين بنظرة حادة ومنزعجة: "لم تقابله، هو من طاردها."

"لكنك قلت للتو إنه حجز لها غرفة في فندق!" رد ديكلان باستغراب.

كزّ آين على أسنانه بنبرة يملؤها الاحتقار: "نعم فعل.. لقد تبع زوجتي خارج القصر وفعل ذلك لأنه علم أنها كانت تغادر. ذلك الحثالة."

ساد الصمت للحظة. كان هناك الكثير من النقاط في كلام آين أراد ديكلان التعليق عليها. مسح جبهته وقال بهدوء: "هذا التصريح قد يعرضك لدعوى قضائية."

رد آين بحدة: "الجميع يعلم أن ذلك الوغد يتقلب بين النساء كخرقة بالية."

بالطبع، لم يكن سراً أن ماضي فين إيمرسون كان قذراً. كم من النبيلات اقترب منهن ووقعن في حباله؟ حتى لو لم يعترفوا بذلك علناً، كان هناك الكثير من رجال الطبقة العليا الذين يعانون من عقدة نقص تجاه وسامته وجاذبيته، خاصة في المدن الكبرى.

على الرغم من ذلك، كان لآين علاقة عمل سابقة مع فين. فبعيداً عن حياته الشخصية الفوضوية، كان فين فناناً موهوباً يحظى برعاة أقوياء، وكانت مسرحياته تُعرض في العاصمة كالأغاني الشعبية، وكان الجمهور الذي لا يعرف حقيقته يجن جنونه بهذا الفنان الشاب الوسيم.

لكن علاقتهما انتهت في "غلينفورد" حين صرح آين أن عجز فين عن التفرقة بين الأمور الخاصة والعامة يجعله غير مؤهل للعمل.

تساءل ديكلان باشمئزاز: "إذاً، هل حاول إغواء السيدة وايز أيضاً؟ هل هذا هو سبب بدئك لهذه الدعوى القضائية؟ لأنك وجدت دليلاً على ذلك؟"

فكر ديكلان؛ ربما لاحظ آين عدم ارتياح زوجته منذ زواجهما.

"حقاً؟" سأل ديكلان مجدداً.

خفض آين بصره وقال بصوت جليدي: "هذا ما سمعته، لكن لا يوجد دليل على لقائهما منذ زواجنا، وحسب علمي لم يتواصلا في الأشهر الأخيرة، ولكن مما رأيته عن قرب..."

بلل آين شفتيه بلسانه وازدادت نبرته برودة: "لقد كان يلاحقها فحسب."

"هل أنت متأكد؟"

رفع آين عينيه ليلتقي بنظرة ديكلان، فتنحنح الأخير بذعر أمام تلك النظرة الباردة: "لا، أقصد.. إذا كان هناك شيء بينهما، فهذا خبر جيد لنا في القضية."

"خبر جيد؟" سأل آين بنبرة عصبية لا توحي بأي ترحيب.

كان ديكلان يرى الأمر من منظور قانوني؛ القضية هي "إبطال زواج"، أي جعل الزواج كأنه لم يكن أصلاً. الطلاق العادي يسبب الصداع، لكن إخفاء كل الروابط القانونية أصعب بكثير، لذا عليك استخدام كل ورقة رابحة. واحتمالية وجود علاقة بين بريدجيت وفين إيمرسون كانت ورقة قوية، خاصة مع شكوك آين في حملها.

لكن مع مرور الأيام، بدأ ديكلان يشك في دوافع آين الحقيقية خلف هذه الدعوى.

"أنت من بدأ هذه القضية، تدرك ذلك، صح؟"

"نعم."

"وعليك أن تفوز."

صمت آين تماماً، ثم ألقى الورقة على الطاولة واتكأ للخلف بملل.

علق ديكلان بقلق: "ما الفائدة من محاربة شخص لا يبدو مستعداً للمحاربة أصلاً؟ هل أكلت طعاماً فاسداً؟ لهذا قلت لك يجب أن نغادر هذا القصر، العزلة هنا تجعل المرء يفقد عقله."

فجأة، أبدى آين موافقة مطيعة لم يتوقعها ديكلان: "معك حق. أظن أن عليّ المغادر."

"أخيراً! فكرة سديدة!" هتف ديكلان فرحاً وهو يضرب ركبته: "سنعود للمكتب إذاً؟ أوه، لقد اشتقت لمخبز الشارع المجاور كثيراً!"

كان ديكلان يتوق لمغادرة هذا القصر القديم الكئيب؛ غرفه باردة، ورائحته تفوح بالعفن، وغاباته الكثيفة تحجب الشمس، وطعامه يفتقر للمكونات الطازجة. حتى أنه لم يجرؤ على إخبار آين أنه وجد ذبابة في كأس مائه في اليوم الأول!

ضحك ديكلان بتوسع وهو يتخيل نفسه في مكتبه الدافئ مع كوب قهوة ساخن، لكن ابتسامته تجمدت فور سماع كلمات آين التالية:

**"نحن ذاهبون إلى غلينفورد."**

### 

##على شو عم تحقق و متردد  مطلقها يا اخي و خلصها ..لا ويقول زوجتي ..🫠😵‍💫




تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة