الفصل (16) Working at a Haunted Mansion_العمل في قصر مسكون,
مرحبا.. عدنا مع فصل جديد استمتعوا....
## الفصل السادس عشر
كان سؤالاً محرجاً، لكن الإجابة عليه لم تكن صعبة.
"حسناً، هو سيدي وأنا خادمته."
رغم جوابها المثالي، لم يشرق وجه "جوليا". بل أكدت بإصرار، وكأنها طرف في الأمر:
"لا، لستما كذلك."
"ألسنا كذلك؟ هو سيدي وأنا خادمة عنده..."
كان من حق "ليلي" أن تكون أكثر ثقة؛ فهما في علاقة عمل رسمية بين صاحب عمل وخادمة. لكن "جوليا" كان لها رأي آخر تماماً.
"ليلي، يمكنكِ أن تكوني صادقة معي. لن أوبخكِ أو ألومكِ، أريد فقط أن أسمع أخبار حفيدتي لمرة واحدة."
لم تستوعب "ليلي" حقاً ما الذي تلمح إليه جدتها.
"جدتي، أقسم لكِ، الأمر لا يتعدى ذلك. لا يوجد شيء 'أعترف' لكِ به بصدق!"
لكن "جوليا" كانت صلبة الرأس؛ يبدو أنها قررت مسبقاً الإجابة التي تريد سماعها ولن تتوقف حتى تنالها.
"لا بأس حقاً. لا تطيلي التفكير، فقط أخبريني.. من الذي اعترف للآخر أولاً؟"
"جدتي!"
"إذاً الدوق هو من بدأ، أليس كذلك؟"
"ما الذي تتخيلينه الآن؟!" صرخت "ليلي" بصوت مخنوق خوفاً من أن يسمعها أحد خلف الباب.
لكن "جوليا" لم تكترث، وأمسكت بيد "ليلي" وسحبتها لتجلس على الكرسي.
"حسناً، إذا كنتِ مصممة على إبقاء الأمر سراً، فلن ألح عليكِ."
"إنه ليس سراً..." لكن إنكارات "ليلي" المتكررة ذهبت أدراج الرياح.
"تذكري فقط، لا يوجد ما هو أحمق من تصديق كلمات النبلاء المعسولة. الآن، بالطبع تشعران بانجذاب تجاه بعضكما بسبب الوضع الخاص الذي تعيشان فيه، ولكن بمجرد أن تعود الأمور إلى طبيعتها، سيفقد اهتمامه في لمح البصر."
داعبت "جوليا" يد حفيدتها بلطف وأكملت: "مهما بدت وعوده براقة، عليكِ أن تظلي قوية. وإلا، ستكونين أنتِ الوحيدة التي سيُكسر قلبها في النهاية."
كان الأمر يدفع "ليلي" للجنون. لو كان هناك ولو ذرة من الحقيقة فيما تقوله، لما شعرت بكل هذا الظلم!
"أنا أفهم مخاوفكِ يا جدتي، وأوافقكِ الرأي في كل ما قلتِه. لكنني أكرر: لا يوجد بيني وبين الدوق سوى علاقة مهنية بحتة."
تحدثت "ليلي" بنبرة متعبة، آملةً أن تصل صدق كلماتها لجدتها. "أنا لا أخفي شيئاً خوفاً من المشاكل، ببساطة لا يوجد شيء لأخفيه من الأساس."
"إذاً.. حقاً لا يوجد شيء بينكما؟"
"هذا صحيح."
"ولكن بالتأكيد هو اعترف لكِ على الأقل؟"
"لا! ولماذا قد يعترف لي سموه؟ أقول لكِ، لا توجد أي مشاعر بيننا على الإطلاق!"
"لكن يا ليلي، فكري في الأمر بمنطقية." نظرت "جوليا" إليها بحيرة. "لقد دمر مبنىً كاملاً لمجرد أنكِ هربتِ، أليس كذلك؟"
"هذا لأنني وعدتُ بمساعدته ثم خذلتُه. لقد كان غاضباً، هذا كل ما في الأمر."
"إذاً كان مجرد تعبير عن الغضب؟"
"نعم." أجابت "ليلي" ببساطة.
"وكيف تفسرين كل تلك الدراما التي حدثت منذ قليل؟"
"دراما؟" هل كانتا حقاً في الغرفة ذاتها؟
"نعم! إقسامه مراراً وتكراراً على صدق نواياه، مطالبته بثقتكِ، إصراره العنيد على ألا تغادري جانبه ولو للحظة، وقبوله لكل شروطي المبالغ فيها فقط ليعتني بكِ. كل تلك الدراما!"
كان ذلك بالنسبة لـ "ليلي" مجرد جزء من جهود "أيدن" لمنعها من الرحيل، ولم يكن شيئاً جديداً؛ فقد تصرف هكذا منذ البداية. لكن "جوليا" بدت مصممة على تفسير كل شيء كرواية رومانسية، بل وانتقلت لاتهام "ليلي" أيضاً.
"وأنتِ أيضاً لم تتصرفي بشكل لائق تجاه نبيل رفيع المستوى! تبتسمين بملء فيكِ، وتقطعين وعوداً ذات مغزى بألا تتركيه وحيداً..."
"حسناً.. سماع الأمر بهذا الشكل يجعله يبدو غريباً بعض الشيء. لكنني أظن أنكِ سمعتِ جزءاً فقط من المحادثة وأسأتِ الفهم."
"أوه، ليلي.. على أقل تقدير، أنا متأكدة أن ذلك الرجل لديه مشاعر تجاهكِ."
"لا أعرف. لم يبدُ لي الأمر كذلك. لم يكن هناك شيء غير عادي بشكل خاص في تصرفات سموه."
انفتح فم "جوليا" نصف فتحة من الدهشة قبل أن تغلقه مجدداً.
لو كان لـ "أيدن" جسد مادي حقيقي، لربما شعرت "ليلي" بالارتباك أيضاً، فقد كان لطيفاً بشكل مبالغ فيه. لكن علاقتهما كانت فريدة، ولم تجد "ليلي" هوسه بها غريباً؛ فهي الوحيدة التي تستطيع رؤيته وسماعه، هي الشخص المطلق والبديل له، فمن الطبيعي أن يتشبث بها.
عانقت "ليلي" جدتها؛ فهي تعلم أنها لم تقصد سوءاً، بل كانت تسأل بدافع القلق عليها.
"شكراً لقلقكِ عليّ."
"آه.. أرجوكِ فقط استمري في التفكير بهذه الطريقة." قالت "جوليا" بنبرة توحي بأنها لا تزال غير مصدقة.
وقفت "ليلي"؛ فقد حان وقت الرحيل. إذا تأخرت أكثر، سيبدأ "أيدن" بمضايقتها وسؤالها عن سبب تأخرها. وقفت "جوليا" أيضاً، وفجأة ابتسمت وقالت:
"يا له من مسكين حقاً."
"من هو؟"
"عادة في الحكايات الخيالية، يستيقظ الجمال الملعون بقبلة أو بدمعة من حبه الحقيقي، أليس كذلك؟ لو كانت قلوبكما قد اتصلت بالفعل، لكنتُ قلتُ لكِ أن تجربي ذلك قبل فك شفرات أي كتب محرمة."
"أوه، جدتي! هذا يحدث فقط في الحكايات."
افترقتا على أمل اللقاء في المساء. وفي طريق العودة للمبنى الرئيسي، كان عقل "ليلي" مشوشاً.
*(همم.. أظن أننا نتصرف بشكل مقرب جداً. لكن لا يمكنني أن أكون كدمية خشبية عندما يكون سموه لطيفاً معي. ومع ذلك.. هل يرى الآخرون الأمر حقاً بهذا الشكل؟ أنه هو...؟)*
ترك إيمان "جوليا" الراسخ شعوراً غريباً في صدرها.
بمشاعر مختلطة، فتحت "ليلي" باب المبنى الرئيسي.
**[ليلي.]**
لم يتحرك إنشاً واحداً من حيث افترقا، كان ينتظرها. عادت مسحة من الحياة لعينيه الباهتتين وهو ينظر إليها.
**[لقد تأخرتِ. هل كان لديكِ الكثير لتتحدثي عنه مع جدتكِ؟]**
كانت تلك النبرة اللطيفة هي التي ستجعل "جوليا" أكثر يقيناً في شكوكها. من حسن الحظ أنها لم تسمع بقية الحوار. وبما أن المبنى كان يعج بعمال التنظيف، لم تستطع "ليلي" الرد. رآها زملاؤها واقتربوا منها.
"ليلي! ألم يكن من المفترض أن تعودي غداً؟"
"طرأ أمر ما، فعدتُ متأخرة قليلاً."
"مهما كان السبب، نحن سعداء. لو كنتِ هنا، لربما علقتِ في هذه الفوضى. أحد الجنود نجا فقط بالاختباء تحت السرير!"
"نعم، وأنتِ تكرهين حوادث الأشباح هذه."
لو عادت في موعدها، لربما لم يحدث كل هذا، لكن صديقاتها، الجاهلات بالحقيقة، استقبلنها بحرارة. كان على "ليلي" الانضمام لفريق التنظيف رغماً عنها. وبينما كانوا يعملون، ظل "أيدن" قريباً منها بهدوء؛ فرغم أن مشاهدة الناس ينظفون ليست مسلية، إلا أنه لم يغادر.
أخيراً، أعلنت الشمس غيابها نهاية يوم العمل. تحججت "ليلي" بالذهاب للمكتب وتسللت لتودع "أيدن". الطابق الثالث لم يُنظف بعد، وكان لا يزال يبدو كأن إعصاراً قد ضربه؛ حطام الزجاج يصرخ تحت أقدامها مع كل خطوة.
تحدثت "ليلي" بحذر عبر الباب المفتوح جزئياً: "سيكون الأمر فوضوياً لفترة من الوقت."
**[أجل. لقد أحببتُ الوضع أكثر عندما كنا وحدنا.]**
اتسعت عينا "ليلي". الآن وقد بدأت تنتبه، أدركت أن هذا الشبح يقول أشياء غريبة بالفعل! أعادت صياغة ردها بسرعة: "صحيح، كان الأمر مريحاً أكثر عندما كنا بمفردنا."
**[لن أسمح بحدوث ذلك مجدداً (فراقنا).]** قالها بتصميم جعل "ليلي" تضحك.
"حسناً، حسناً. كم مرة ستعد بذلك؟"
حدق "أيدن" بها بتمعن. فجأة تذكرت "ليلي" ما قالته جدتها عن "تصرفاتها غير اللائقة".
"أوه، أنا آسفة. لقد كنتُ متمادية جداً..." تذكرت أن صداماتها مع "ولفرام" كانت بسبب هذا النوع من العفوية.
**[لا، لا بأس. هذا مثالي.]** قال إن الأمر لا بأس به مجدداً!
أشاحت "ليلي" بوجهها دون قصد؛ فبعد حديثها مع جدتها، بدأت أفكارها تذهب لمنحدرات غريبة. على أي حال، من الأفضل أن تعود الآن لتهدئ نفسها. استدارت لتغادر وهي تودعه على عجل.
"شكراً لك. سأكون حذرة. أراك غداً."
**[حسناً.. انتظري، ليلي!]**
عند سماع اسمها، التفتت. كان "أيدن" يمد يده نحوها. وبمجرد أن شعرت ببرودة تلامس معصمها، التوت ملامح وجهه ونظر للأعلى.
تبعت "ليلي" نظرته؛ كانت هناك قطعة ديكور، معلقة بإهمال فوق الباب، بدأت تسقط. لكنها لم تسقط للأسفل، بل قُذفت إلى الزاوية بقوة غير مرئية. حدث كل شيء قبل أن
تستوعب "ليلي" الموقف، وعندما استعادت وعيها، كان "أيدن" واقفاً أمامها مباشرة.

تعليقات
إرسال تعليق