الفصل 15 أنتِ الوحيدة التي أحبها**



## زُوراً ادّعيتُ موتي—والآن عليّ ترويض المجانين الذين خلفتُهم ورائي

**

"ميا غرانت."

غاص جانب من السرير مع جلوسه. ميا، التي كانت غارقة في قراءة رواية وتنتفض من الضحك، أطفأت قارئ الكتب الإلكترونية فوراً وقذفت به تحت الأغطية. لم يمنحها كيان كيلر هاتفاً، لكنه خوفاً من شعورها بالملل، أعطاها قارئاً لتمضية الوقت.

بينما كانت تواجه حبكة درامية في روايتها تدور حول "اقتلاع القلوب وسرقة الكلى"، زمّت ميا شفتيها قائلة للنظام: "ألا تظن أن هذا سخيف؟ البطل أحمق تماماً".

رد النظام: [ليس سيئاً، إذا كانت المضيفة ترغب في تجربة الأمر، يمكننا ترتيب...]

قاطعت بحدة: "لا، لا، لا!".

كانت مستغرقة في النقاش مع النظام لدرجة أنها لم تلحظ دخوله! سحبت البطانية للأعلى، ولم يظهر منها سوى زوج من العيون الكبيرة الدامعة، تراقب بحذر الرجل الجالس على حافة سريرها. كانت عيناها لا تزالان محمرتين من القراءة الطويلة، وتلمعان بدموع لم تسقط بعد، فبدت تماماً كمن كانت غارقة في النحيب.

أراد كيان أن يشرح، لكنه لم يعرف من أين يبدأ. ومع طول الصمت، بدأت عينا ميا تؤلمانها، فمسحتهما برفق، ومع طرفة عين، تدحرجت دمعة وحيدة على خدها.

انقبض قلب كيان. مسح طرف إبهامه زاوية عينها، وحين تحدث، كان صوته متهدجاً ومجهداً: "عائلة غرانت اقترحت تحالف زواج.. وكبار عائلتي موافقون أيضاً".

رمشت ميا بعينيها، وسحبت البطانية لإخفاء زوايا فمها التي كانت تتقوس للأعلى رغماً عنها. كانت لا تزال تأمل أن يتخلى عنها كيان ويختار الزواج من أختها، فهذا يعني حريتها.

*"حان وقت اختبار مهاراتكِ في التمثيل يا ميا!"* حدثت نفسها بحماس. *"يجب أن تبكي لاحقاً! التعبير يجب أن يكون مثاليًا: مزيج من الغضب، والرفض، والتفهم، والحزن!"*

قال كيان أخيراً: "لقد وافقتُ".

هنا، علمت ميا أن وقتها قد حان. أنزلت رأسها ببطء وقالت بصوت متهدج: "لا بأس يا إيثان.. أنا أفهم. أنت وأختي متطابقان، زواجكما مبارك من السماء.. أنا هي التي لم يكن عليها التمسك بالأوهام. منذ الآن، لا يجب علينا أن.."

قاطعها كيان بصرامة: "تحالف الزواج ليس مع سيرينا غرانت.. بل معكِ أنتِ".

"هاه؟" تجمدت ميا، وغصت الكلمات التي أعدتها في حلقها. *"ماذا تقول يا رجل؟"*

نهضت بسرعة وهي تلوح بيديها بهلع كأنها تحاول استيقاف عشر سيارات أجرة دفعة واحدة: "لا، لا، لا.. إيثان، لا داعي لمواساتي! أعلم أنك تكنّ مشاعراً لأختي أيضاً.."

 * "لا أفعل،" نفى كيان دون تفكير.

لم تصدقه ميا واستغلت الفرصة لإثارة ضغائن قديمة: "لا تكذب عليّ، لقد أعطيت كوبي لأختي!"

 * "أي كوب؟" استغرب كيان تماماً.

 * "ذلك الكوب الزجاجي الثمين والمصقول.. لقد اختفى. أعطيته لأختي، أليس كذلك؟"

قطب كيان حاجبيه كأنه تذكر شيئاً: "لا، لقد كسرته بالخطأ".

هزت ميا رأسها بخيبة أمل مصطنعة: "الذي أعطتني إياه الخادمة اليوم يشبهه لكنه ليس الأصلي.. الأكواب كانت في خزانة مغلقة، كيف تكسرها بالخطأ؟"

كانت ميا قد سمعت خادمة تذكر أن سيرينا كانت تزور البيت كثيراً أثناء غيابها (وفاتها المزيفة)، فافترضت أن الكوب استُخدم من قبلها، وأن كيان يحاول إخفاء "خيانته".

تنهد كيان وهو يشعر بصداع من بكائها؛ لقد كانت ميا كتلة من المشاعر المتقلبة.

"الخادمة الجديدة لم تكن تعرف أنه ملككِ، فأعطته لسيرينا لتستخدمه.. فدمرتُه فوراً."

أمسك يدها وأضاف بصوت خفيض: "أنا لا أحبها.. أنا أحبكِ أنتِ فقط".

قبل لقائه بميا، كان كيان يكره الفتيات المدللات والدراميات، وكان يرى أن الحب مضيعة للوقت وجهد عاطفي لا داعي له. كان يفضل الزواج القائم على المصالح المشتركة. لكن، من كان يظن أنه سيقع في فخ هذه الفتاة، ويصبح الشخص الذي كان يحتقره يوماً؟ الشخص الذي يضطر لقول كلمات عاطفية "مبتذلة" لإرضاء شريكته؟

أكمل كيان بلهجة ناعمة: "وافقتُ على التحالف لأنكِ لا تزالين ابنة عائلة غرانت. كنت أفكر فيكِ أنتِ، ولم يكن الأمر يوماً عن سيرينا".

"آه.." تبعثرت أفكار ميا وفقدت السيطرة على تعابير وجهها.

"لننزل لتناول الطعام، حسناً؟" قال وهو يداعب يدها بلطف.

سألت ميا فجأة وهي لا تزال متمسكة بما يهمها: "أين خطاب قبولي في الجامعة؟"

 * "سأعطيكِ إياه بعد الأكل."

في تلك الليلة، نامت ميا وهي تحتضن خطاب القبول، خوفاً من أن يغير كيان رأيه ويمزقه.

وفي الصباح التالي، قاد كيان السيارة بنفسه ليوصلها إلى الجامعة. رفضت ميا أن يرافقها للداخل: "يمكنني الذهاب وحدي! اذهب لعملك!".

شعر كيان برغبة قوية في الرفض؛ أحس وكأنها استخدمته للوصول لغايتها ثم ألقت به جانباً. أدركت ميا ذلك، فوقفت على أطراف أصابعها وطبعت قبلة قوية على خده (). نجحت القبلة في تهدئته.

دخلت ميا الجامعة وهي تشعر بأنها عصفور كسر قفصه أخيراً. كانت هذه هي الحياة التي حلمت بها لحيّاتين كاملتين.

بينما كانت تسير حاملة حقيبتها وتتصبب عرقاً من الحر في حرم جامعة "جينسيا" الواسع، وقع ظل مفاجئ عليها.

"هل ضللتِ الطريق؟" سأل صوت مجهول.

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة