الفصل (14) Please Let The Fake Guide Go_أرجوك دع المرشده المزيفه ترحل,



# 📖 الفصل الرابع عشر: مواجهة حاسمة وظهور الأمير الغيور

تعثرت خطواتها، وحاولت بـذعر التراجع والفرار بـجليدها، لكن "سيليان" كان أسرع منها بـخطوة واحدة.

وعندما تمايل جسدها إثر ارتطامها الخفيف بـصدر الرجل الذي اعترض مسارها، امتدت ذراع حازمة وقوية لـتطوق خصرها وتمنع سقوطها.

وهمس في أذنها بـنبرة منخفضة وهو يجز على أسنانها بـألم: "هل تدركين بـالفعل ما الذي يعنيه أن يتم تحويل وصناعة امرأء كـدليلة بـفعل السحر؟".

لقد كانت تعلم بـالفعل.. بـشكل كامل ومطلق؛ بل إن معرفتها بـالأمر كانت تفوق بـمراحل معرفة هذا الرجل، الذي لم تكن تدري حتى من أين تناهت إليه هذه الأنباء.

وتابع بـمرارة: "إن هذا السحر ينهش في حياتكِ ويلتهم عمركِ؛ وستشعرين بـآلام مبرحة وكأنكِ على شفا الموت، و—"

فقاطعته لينيت بـحدة: "أنا أعلم".

ودفعت صدره بـقوة لـتحرر جسدها من ذراعه التي تطوق خصرها؛ وقام سيليان بـإطلاق سراحها بـلا مقاومة تذكر.

وتابعت بـصلابة: "أنا أعلم بـكل ذلك.. بل أعلمه بـشكل أفضل منك بـكثير".

وانضم شفتيه بـإحكام، وتصلبت ملامح وجهه بـصدمة؛ ثم قال بـإصرار: "حتى وإن جرى تحويلكِ لـتصبحي دليلة الأمير الإمبراطوري يوفين، فـهذا لا يغير من حقيقة أن هذا ليس قدركِ الحقيقي والشرعي حتماً".

فـردت بـجفاء: "حتى وإن كان الأمر كذلك، أنا أظل الدليلة الخاصة بـسموه".

وصاح بـلوعة: "لينيت! إن قدركِ الحقيقي هو أنا!".

"لا.. الحقيقة الثابتة لا تتغير بـالترهات".

وفجأة، أمسك بـيدها بـعنف: "حتى وإن لم تكوني قد استيقظتِ بـعد كـدليلة بـشكل كامل، فـأنا يمكنني استشعار طاقة وجودكِ بـداخلي بـوضوح؛ فـهل لا تزالين تنوين إنكار الأمر وصدي بـهذا الشكل؟".

ولـمجرد التحوط، ولتتأكد بـنفسها من عدم وجود أي احتمالية عابرة لـتستشعر شيئاً مختلفاً... خفضت نظراتها نحو كفيهما المتشابكتين، لكن كل ما استطاعت لينيت استشعاره في تلك الثواني لم يكن سوى دفء حرارة جسده الطبيعية.

وكان من الغريب والمربك لـها أن تلامس جسد شخص ما دون أن يتلو ذلك شعور مبرح بـالألم الروحي؛ فـبـدون ذلك العذاب الذي اعتادت على تحمله والموت فيه بـاستمرار، منحها هذا التلامس الخالي من الوجع إيحاءً خادعاً وكأنها تستشعر شيئاً آخر مختلفاً، لذا سارعت بـسحب يدها بـعنف وإطلاق سراحها.

وقالت بـبرود: "أنا لا أستشعر أي شيء على الإطلاق".

فـرد بـإصرار: "ولكني أنا أستشعر ذلك بـكل كياني!".

فـرفعت لينيت صوتها بـحدة وضيق: "أنا أخبرك بـأنه لا يوجد أي شيء أستشعره تجاهك!".

ولم تكن ترغب بـأي شكل من الأشكال في السماح لـهذا الرجل، الذي ظهر فجأة من العدم لـيدعي أنه قدرها المحتوم، بـأن يقحمها في دوامة من التشتت والارتباك بـكلمات خرقاء لا يمكنها التثبت ما إذا كانت حقيقة أم مجرد أكاذيب ومراوغات.

وضم سيليان شفتيه بـإحكام، وتحدث بـنبرة منخفضة وثقيلة: "أنا أدرك جيداً ما الذي يعنيه العيش بـصفتكِ دليلة مصطنعة بـالسحر... وكمية الآلام القاسية والفظيعة التي يجلبها هذا الوضع لـصاحبه".

"……"

وتابع بـرجاء: "أنتِ لستِ مجبرة على إكراه نفسكِ على تحمل عذاب مبرح ومهلك بـهذا الشكل".

فـردت بـصلابة لا تتزعزع: "أنا لا أكره نفسي على شيء".

فـمن أجل يوفين، ولأنها لم تكن ترغب بـأي حال من الأحوال في رؤيته يمر بـذلك العذاب والدمار الفظيع الذي اختبره في حياته السابقة... وافقت بـكامل طوع إرادتها ورغبتها على تقبل سحر شيرين الأسود في هذه الحياة بـدورها.

وإثر ردها الحازم والصارم، أطلق الرجل تنهيدة قصيرة وعابرة، ورمقها بـأعين اعتلتها ظلال داكنة من الحزن والإحباط: "إن للأمير شريكة 'حقيقية ومقدرة' بـفعل الأقدار حتماً؛ وفي الوقت الحالي، قد يبدو لـلجميع بـأنكِ الدليلة الخاصة به، ولكن...".

فقاطعته بـمرارة وسخرية من نفسها: "أنا أعلم بـذلك.. أنا مجرد دليلة مزيفة وخادعة".

'لماذا يصر هذا الرجل على نطق وتكرار الحقيقة بـصوت عالٍ وبـهذا الشكل القاسي؟'. فكرت بـألم. فـهي كانت تدرك الأمر جيداً وبـما يكفي دون الحاجة لـسماع كلماته الفظة؛ ولأنها كانت مجرد دليلة مزيفة، فقد انتهى بها المطاف لـتموت بـتلك الطريقة البائسة في حياتها الماضية.

'أنا لم أحلم يوماً أو يتملكني الطمع بـأن أكون الدليلة الحقيقية والشرعية لـصاحب السمو'.

ولقد أخطأت في الماضي بـاعتبارها أن البقاء بـجواره هو مكانها الشرعي والمناسب، لكن هل تظن نفسها دليلة "حقيقية"؟ إن الألم الفظيع الذي كان يتعين عليها تحمله ومكابدته في كل مرة تلامسه فيها كان كفيلاً بـسحق وتبديد مثل هذا الوهم والمقارنة.

وكان جسدها بالكامل يخبرها في كل ثانية بـأن مجرد تلامسهما هو خطيئة وأمر لا يتعين عليها الإقدام عليه بـالمرة، فـكيف عساها إذن أن تتجرأ وتتخيل أمراً بـهذه العظمة بـعد الآن؟

وسألها سيليان بـاستنكار: "حتى مع كونكِ دليلة مصطنعة وتتجرعين العذاب والألم في كل لحظة، هل لا تزالين تنوين البقاء والمكافحة بـجوار ذلك الرجل؟".

وكادت لينيت أن تنطق وتخبره بـأنها لا تملك مثل تلك الأفكار الحمقاء بـالبقاء بـجواره إلى الأبد، لكنها آثرت إطباق فمها والامتناع عن الكلام بـمرارة؛ فـشرح دوافعها وتبرير موقفها لـهذا الرجل الغريب لن يغير من الواقع شيئاً.

فقال بـاعتراف صريح: "لقد جئتُ بـخطواتي وقطعتُ كل هذه المسافة الطويلة إلى هنا بـهدف العثور عليكِ بـالذات".

فـردت بـرفض: "أنت مخطئ وواهم؛ أنا لست الدليلة الخاصة بك".

"بل أنتِ هي، بـلا شك".

"وكيف تبدو واثقاً وصارماً بـهذا الشكل؟ أنا وأنت لا يمكننا حتى القيام بـعملية الإرشاد معاً بـطبيعة الحال!".

"أنا لا أدرك بـعد كيف يبدو شعور الإرشاد الفعلي، ولكنني يا لينيت، عندما أحكم قبضتي على يدكِ، أستشعر بـأن روحي تصبح أكثر سكينة واطمئناناً بـقربكِ".

"كف عن التفوه بـالأكاذيب والمراوغات".

"لقد استشعرتِ ذلك الفارق بـدوركِ، أليس كذلك؟".

"لا.. على الإطلاق".

لقد كان الأمر يرجع بـبساطة لـكون تلامس شخص ما دون ألم يبدو أمراً غريباً وغير مألوف بالنسبة لـها؛ فـخلال السنوات الطويلة السابقة لـعودتها بـالزمن، لم تكن تلمس سوى يوفين، لذا ارتبط مفهوم التلامس في عقلها بـالألم والعذاب الحتمي حتماً. ومجرد استشعار الدفء بـدون وجع مبرح جعلها تمر بـشعور مربك وغريب.

ولكن لينيت أنكرت ودحضت هذا الأمر بـكامل وعيها وإرادتها الفولاذية؛ فـهذا الرجل لم يكن يمثل شيئاً مميزاً أو استثنائياً لها، وكانت لـتمر بـالشعور نفسه لو أنها تلامست مع أي شخص آخر بـلا شك.

وعندما استمرت في الرفض والإنكار، معتبرة أن حديثه ليس سوى أوهام وضلالات من نسج خياله، قام سيليان بـضغط أطراف أصابعه على جبينه بـإحباط، وتطلع نحوها بـهدوء وصمت.

ثم قال بـعزيمة: "لا يهم بـالمرة؛ فحتى لو كانت قلادتي السحرية قد أخطأت بـنوع ما وأشارت لـلشخص الخطأ، فـأنا لا أزال مجبراً ومن دفعاً لـأخذكِ بـعيداً وانتشالكِ من هذا المكان اللعين حتماً".

فـاستنكرت بـحذر: "وماذا تعني بـكلماتك المخيفة هذه؟".

"أنا لا يمكنني بـأي حال من الأحوال التغاضي عن رؤية شخص جرى تحويله وصناعته كـدليلة بـفعل السحر؛ ومعرفتي بـحجم المعاناة التي يتضمنها هذا الوضع لا تزيدني إلا إصراراً وعزيمة على أخذكِ معي وإنقاذكِ".

فتراجعت خطوة للخلف بـارتياب: "تأخذني... إلى أين؟ لا.. أنا لن أذهب لـأي مكان بـرفقتك".

وصاح سيليان بـضيق بينما تقدم خطوة إضافية لـيغلق المساحة بينهما بـشكل أكبر: "لماذا تصرين على العناد والصلابة بـهذا الشكل الصارم؟ هذا الأمر لن يكون سيئاً أو مضراً بـحقكِ بـالمرة؛ فـبإمكاني ضمان عيشكِ بـشكل أكثر راحة وحرية بـكثير من هذا المكان العفن.. أليس الذهاب بـرفقتي أفضل بـآلاف المرات من البقاء هنا وتجرع العذاب حتى يوافيكِ الأجل وتموتي بـبؤس؟".

وارتفعت نبرة صوت سيليان بـشكل طفيف ومستعجل مع اقترابه منها؛ وامتدت كفه الكبيرة والعريضة نحو وجهها بـرغبة لـتلمسه، وعندما استشعرت لينيت لفحة الهواء تداعب الخصلات الرقيقة والناعمة فوق وجنتها، جفلت بـذعر غريزي وسارعت بـدفع صدره بـكل ما تملك من قوة لـتبعده عنها.

وسألها بـألم وخيبة أمل: "هل تكرهين تلامسي بـهذا القدر الصارخ؟".

فـردت بـجفاء: "أنا لست الدليلة الخاصة بك".

وصاح بـحاجة: "ولكني أنا بـحاجة ماسة لـوجودكِ بـجواري! أنتِ تدركين بـالفعل أن الـ 'أسبر' (المستيقظ) مستحيل أن يصمد أو يبقى بـخير دون وجود دليلة تحتويه".

"كف عن هذا... وتوقف حتماً".

والتفتت بـسحر لتفر هاربة من حصاره وتغادر المكان، لكن قدميها تشابكتا مع أطراف ردائها بـفعل العجلة والذعر؛ وترنح جسدها بـشدة وكادت تسقط أرضاً، لـيمتد سيليان بـسرعة فائقة ويلتقط قوامها بـخفة بـين ذراعيه لـيمنع ارتطامها.

وعندما وجدت نفسها معلقة بـين ذراعيه بـهذا الوضع المخزي والمربك، قامت بـعض شفتها بـقوة وحنق... وفي تلك الثانية بـالذات، تناهى لـمسامعها ذلك الصوت المألوف والمنخفض، والمليء بـالحزم والغيرة الحارقة من خلف ظهرهما:

"لينيت."

## لقد كان هو... الأمير الإمبراطوري يوفين بـشخصه!

**💡

Sweetnoveltime 

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة