الفصل (13) ليلة أولى بسيطة
اقتحم عالمها بقسوة لم تعهدها، صرخة مكتومة انطلقت من فمها، ودموعها انهمرت بغزارة وهي تحاول استيعاب ما يحدث. لم تكن القوة الجسدية هي ما يؤلمها فحسب، بل ذلك التناقض المرير بين الرجل الذي تذكره والوحش الذي يقف أمامها الآن. حاول جسدها الهزيل المقاومة، لكنه كان كالعصفور بين يدي صياد لا يعرف الرحمة.
تمتم "ليغوانغ" بصوت لاهث وهو يراقب ارتعاشها: "سيكون هذا قدركِ من الآن فصاعداً". غرق في نوبة من الجنون التملكي، يطارد كل ذرة في وجودها، وكأنه يريد محو هويتها وإعادة صياغتها لتكون له وحده. كانت أنفاسه المضطربة تملأ المكان، وعقله مشوش بالكامل برغبة جامحة في تحطيم كبريائها.
في لحظة من الذهول، وبينما كانت تكافح لالتقاط أنفاسها، غمرتها صور من الماضي. تذكرت كيف كان يحملها فوق الطرق الوعرة ليحميها من الطين، وكيف كان يرفعها بين يديه لأنه أحبها بصدق. غطت وجهها وانتحبت بمرارة: "لقد كنت تحملني.. لأنك لم تكن تريد لشيء أن يؤذيني".
ضحك "ليغوانغ" بسخرية مظلمة، وثبت معصميها على الأرض ليكشف عن وجهها المبلل بالدموع. لم يكترث لتوسلاتها الصامتة، بل استمر في فرض سيطرته عليها، مصمماً على استنزاف كل ذكرياتها الجميلة وتبديلها بواقع مرير.
فجأة، تملكت "يسيو" حالة من الذهول وهي تتحسس بطنها، وكأن صدى بكاء طفل قديم يتردد في أعماقها. تمتمت بارتباك: "طفلي.. كان هنا طفلي". ابتسم "ليغوانغ" ببرود وهو يرى تشتتها، وهمس في أذنها بكلمات جمدت الدماء في عروقها: "هل تفكرين في الماضي بينما أنا أمتلك حاضركِ بالكامل؟".
عندما انتهت تلك العاصفة، استجمعت "يسيو" قواها ودفعت يده عنها بقوة. صرخت وهي ترتجف: "لقد تذكرتُ كل شيء.. تذكرتُ زيف وعودك". حاولت الابتعاد والالتصاق بالجدار، لكن "ليغوانغ" لم يترك لها مهرباً. جذبها من كاحلها النحيل ليعيدها إلى سجنه مجدداً، قائلاً بنبرة مخيفة: "لقد وعدتِ يوماً بأنكِ ستحبينني مهما فعلت، حتى لو وصلت قسوتي إلى القتل.. والآن، عليكِ أن تثبتي صدق ذلك الوعد".
استمتعوا ارجوا التعليق اذا اردتم التكمله..
الفصل نسخة عربية + انجليزية
https://t.me/SweetNovelTime/84

تعليقات
إرسال تعليق