الفصل (12) A Very Shocking And Immoral Incident,



## 

كان صوت التصفيق القوي يأتي من خلف الأبواب المغلقة ويضرب قلب **كريستين**. كانت تمسك بيدي الكرسي بقوة وهي تسمع حماس الجمهور. لقد انتهى لتوّه عزف أشهر عازف بيانو في العالم، والآن جاء دورها هي، المغنية المجهولة. شعرت بضغط كبير جداً.

قال لها الخادم: "استعدي من فضلك". وقفت كريستين ورتبت ملابسها ووقفت بظهر مستقيم. كانت المعلمة العجوز تراجع مظهرها للمرة الأخيرة وتقول لها: "تذكري أنكِ تمثلين مسرح 'غونو' اليوم، حافظي على رزانتكِ".

في الحقيقة، المعلمة كانت قلقة في البداية من إرسال فتاة مجهولة للقصر، لكن عندما سمعت صوت كريستين في التدريبات ارتاحت كثيراً. كان صوتها جميلاً جداً ويذكرها بشخص ما لكنها لم تعرف من هو.

فتح الخادم الأبواب الذهبية الكبيرة، وتدفق الضوء الساطع نحو كريستين. تذكرت كلام والدتها الحزين عن القدر، وقالت في نفسها: "لا تقلقي يا أمي، لن أعيش حياة تشبه حياتكِ". ثم مشت بثقة نحو الضوء.

كانت القاعة مذهلة بسقفها العالي والنجف الكريستالي، لكن عين كريستين وقعت فوراً على **دوق ديموس**. التقت أعينهما للحظة، وكانت نظرات الدوق مليئة بالكره والغضب، لكنه سرعان ما رسم ابتسامة مزيفة على وجهه ليحافظ على مظهره أمام الناس.

كان الأمير **أرتور** يراقب كل شيء بذكاء. لاحظ غضب الدوق ولاحظ أيضاً جمال كريستين الذي لفت أنظار الجميع. لم تعد تبدو تلك الفتاة الفقيرة التي رآها في المستشفى، بل كانت تبدو كأميرة بفستانها الأزرق ومجوهراتها.

بدأ النبلاء يتساءلون بهمس: "من هذه الفتاة؟ لم نرها من قبل". شعرت كريستين ببرودة في أطرافها بسبب نظرات الدوق الحادة، لكنها حاولت التركيز.

سألت الأميرة "شارلوت": "أرتور، هل يمكن أن تعرفنا على هذه السيدة؟".

هنا انتبهت كريستين لوجود الأمير، والتقت عيناها بعينيه الزرقاوين. شعرت بالراحة فجأة وكأن رؤيته منحتها الأمان. كان يرتدي بدلة سوداء ويزينها بوردة بيضاء فواحة.

قال أرتور بصوت عميق: "الآنسة كريستين بيلدون".

بدأ بعض الحضور يتذكرونها من عروض سابقة، وتحول الجو من الاستغراب إلى الفضول والترحاب.

حاولت كريستين ضبط تنفسها. الجمهور كان قريباً جداً منها هذه المرة. انحنت للجميع باحترام كما تعلمت، ثم أعطت إشارة لعازف البيانو ليبدأ.

في تلك اللحظة، فُتح باب جانبي ودخلت شابة جميلة ترتدي فستاناً مخملياً أخضر. تسمرت كريستين في مكانها عندما رأت الفتاة. لقد كانت **سيسيليا ديموس**، ابنة الدوق.

رأت كريستين الدوق وهو يبتسم لابنته بحنان ويقول لها: "أهلاً بكِ يا أميرتي".

شعرت كريستين بطعنة في قلبها. كان الدوق يعامل ابنته بكل الحب الذي حلمت به كريستين طوال حياتها من والدها. تذكرت كلام والدتها الفقيرة وهي تقول: "سيعود والدكِ عندما تتحسن الظروف"، وأدركت الآن كم كان ذلك الكلام مضحكاً ومؤلماً.

بدأ بعض الحضور يهمسون بسخرية: "يبدو أنها خائفة لأنها مجهولة، هذا إهتراء للدبلوماسية أن تغني فتاة مثلها أمام الأمير". حتى ابنة الدوق نظرت إليها بتكبر وعدم اهتمام.

غمضت كريستين عينيها بقوة لتبعد صورة الدوق وعائلته السعيدة من خيالها. أخذت نفساً عميقاً وقررت أن تترك كل الوجع خلفها.

وعندما بدأت ألحان البيانو الهادئة تشبه هدوء ليل الشتاء، فتحت كريستين عينيها وأطلقت صوتها القوي والصافي ليملأ القاعة، وكأنها تقول للجميع: "انظروا إلى جمالي وفني!".

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة