الفصل (12) SSS-Class Hunter's Wise Garden Diary_يوميات حديقة صيد حكيمة للصيادة من رتبة SSS,



## الفصل الثاني عشر: مزارعة البوابات ومطاردة الأشباح

بعد مرور بضعة أيام، لم تكن البوتقة (البرعم) التي انبثقت من تلك البذرة تشبه أي نبتة مألوفة على الإطلاق.

كانت ساقها ذات لون مائل للحمرة منقطة ببقع ملونة غريبة، وأوراقها الرفيعة تهتز باستمرار كذيل سحلية مذعورة. وفوق كل هذا، كانت هناك نتوءات تشبه تروس الأسنان مثبتة عند الأطراف، والتي تحركت فجأة لتتداخل مع بعضها بصوت مريب: *(كلاك كلاك!)*.

"يا إلهي!"

انتفضت «هانا» مفزوعة وتراجعت إلى الخلف بسرعة لتصنع مسافة آمنة، ثم تنحنحت قائلة بتصنع:

"احم! لم أكن خائفة على الإطلاق. لقد شعرت فقط ببعض التصلب في جسدي فقررت القيام ببعض تمارين التمدد."

> **【النظام】**

> < وهل قال أحدٌ عكس ذلك؟ ┐(´~`)┌ >

ورغم تلك الفوضى الوجيزة، تمكنت بطريقة ما من غرس البذرة وتغطيتها بالتربة بعناية، ثم جلبت مرشة ماء صغيرة وأخذت تسقيها بجد واجتهاد. ومع وجهها المتسخ الملطخ بالتراب، كانت عيناها تشعان ببريق يملؤه الترقب والأمل:

"حسنًا، هذا هو منزلكِ الجديد الآن. اعدي لي أن تنمي وتعيشي جيدًا!"

وحتى تلك اللحظة، لم تكن «هانا» تتخيل أبداً أن هذه البذرة الصغيرة الغريبة ستقلب نظام الحديقة البيئي رأساً على عقب في غضون أيام القليلة القادمة!

"إنه لم يقرأها بعد."

حكت «هانا» مؤخرة رأسها وهي تححدق في شاشة هاتفها، حيث كانت نافذة الرسائل في منصة تداول الصيادين مفتوحة، والمرسل إليه هو المستخدم: 『كينغ_كونغ_يسقط_كينغ_كونغ』.

بالأمس، بعد أن أرسلت له البطاطس التي حصدتها بعناية عبر خدمة الطرود، تركت له أيضاً رسالة لتأكيد الإرسال، لكن الرقم ’1‘ المجاور للرسالة —والذي يدل على عدم القراءة— رفض أن يختفي.

"حسناً، أنا واثقة من أنه استلمها بخير."

ولأنها لم تكن متأكدة تماماً، قررت تجاوز الأمر في الوقت الحالي؛ إذ كانت هناك مسألة أكثر إلحاحاً تتطلب انتباهها فوراً.

كانت التربة التي رتبتها وسوتها بعناية تتعرض للإنقالب والبعثرة هنا وهناك؛ وذلك لأن البذرة الجديدة كانت تنمو بسرعة جنونية تكاد لا تصدق.

"آه، ماذا يفترض بي أن أفعل مع هذا الشيء؟"

دلكت «هانا» جبينها الذي بدأ يؤلمها من فرط الصداع. لقد نمت البذرة من الجذر إلى البتلة في يوم واحد فقط، وبدأت خيوطها وعروشها تلتف حول الحديقة بأكملها.

"تباً، طماطمي الكرزية وبطاطسي!"

هرعت «هانا» نحو الحديقة وسقطت على ركبتيها بذعر؛ وهناك، كانت حبات الطماطم الكرزية التي رعتها بجد طوال الأسابيع الماضية تتدلى بوهن شديد، وقد تحول لون سيقانها إلى لون عكر، وغدت أوراقها ذابلة كمناديل ورقية مجعدة. ولم يكن حال البطاطس بأفضل؛ إذ كانت تتعفن عند الجذور قبل أن تتاح للدرنات فرصة التشكل حتى.

"إن ما زرعته لم يكن نبتة، بل كان ضفدعاً ثورياً يلتهم النظام البيئي ويدمره!"

وبهذا المعدل، فإن كل المحاصيل في الحديقة كانت في طريقها للفناء التام. ضربت «هانا» قدميها بالأرض بفرط الإحباط، وسواء كان النظام يشعر بمرارتها أم لا، فقد تولت نافذته الشفافة كالعادة استفزازها وإثارة حنقها اليوم أيضاً:

> **【النظام】**

> < يا إلهي. يبدو أن المنزل الحالي ضيق للغاية على صديقتنا البذرة الجديدة. (∩❛ڡ❛∩) >

> **【النظام】**

> < إليكِ يا من تملكين القلق! عرض خاص! هذه فرصة لا تتكرر كل يوم! >

> < جربي نقل النبتة الجديدة وزراعتها داخل إحدى البوابات! >

*ألا يبدو هذا النظام وكأنه يستمتع بالأمر قليلاً؟*

امتعضت ملامح «هانا» وقالت: "لا عجب أن رفع المستوى بدا سهلاً للغاية. أليس هذا خداعاً واحتيالاً كاملاً؟ كيف يفترض بي أن أزرع نبتة داخل بوابة تضج بالوحوش؟"

وكأن النظام يقرأ أفكارها، جاء الرد فوراً على الشاشة:

> **【النظام】**

> < اطردي مخاوفكِ جانباً! هناك بوابة مناسبة تماماً في هذه اللحظة! >

> < إنها بلا مالك، لذا فهي ملائمة لتكون حديقة مثالية! (ง •̀_•́)ง >

"لن أقع في هذا الفخ! وأنا صيادة مسجلة الآن، أتفهم؟"

علقت «هانا» رخصة الصياد الخاصة بها حول عنقها، ثم وضعت يديها على خصريها قائلة بفخر وتحدٍ:

"لن أتسلل عبر الطرق الجانبية والممرات السرية بعد الآن! سأستخدم المداخل الرسمية بكل فخر واعتزاز."

> **【النظام】**

> < همم، إن كان هذا هو رأي المستخدم، فلا حيلة لنا. ولكنكِ لم تنسي المهمة، صحيح؟ ☞☜ >

وتلا ذلك ظهور إشعار تحذيري أحمر اللون:

> **【النظام】**

> < تحذير! البذرة الجديدة لم تجد منزلاً بعد! >

> < عقوبة فشل المهمة: تنمو البذرة غير المستقرة بشكل مفرط ← تدمير المحاصيل المحيطة + خطر خسارة حديقة المستخدم بنسبة 100% >

*مئة بالمئة؟*

ارتجفت جفون «هانا» بدقة، وحاولت جاهدة الثبات على موقفها دون استسلام، لكن الرياح لا تأتي دائماً بما تشتهي السفن.

*(كراك!)*

التفتت عند سماع صوت تشقق التربة، لترى جذور النبتة الوحشية وهي تبتلع حبة طماطم كرزية كاملة، في حين كانت حبات البطاطس تندفع خارج الأرض وتتلوى في الهواء أثناء سحبها للداخل.

"لا، بطاطسي! حسناً، سأفعلها! قلت إنني سأفعلها! كل ما علي فعله هو نقلها إلى بوابة، صحيح؟!"

وأمام مشهد الإبادة الجماعية لثروتها من البطاطس، رفعت «هانا» يديها في الهواء مستسلمة وصاحت بصوت عالٍ. وكأن النظام كان ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، ظهر إشعار جديد يعبر عن الرضا:

> **【النظام】**

> < يتم تفعيل مهارة ’فتح طريق مختصر لجمع الأسمدة (مستوى 1) (رتبة F)‘. >

> < تم تعديل رتبة المهارة نظراً لتغير مستوى المستخدم. >

> < تفعيل مهارة ’فتح طريق مختصر لجمع الأسمدة (مستوى 1) (رتبة F)‘ ← ’فتح طريق مختصر لزراعة محاصيل الوحوش (مستوى 1) (رتبة D)‘. >

وانفتح باب أزرق اللون —بوابة— في منتصف الحديقة مباشرة. كان لونه صافياً ونقياً، لكنها شعرت بعدم الارتياح بطريقة ما.

"لا أعلم إن كان هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، حقاً."

في النهاية، وقفت «هانا» أمام البوابة وهي ترتدي مئزراً فوق ملابسها وقبعة القش، وتضع قفازات العمل القطنية الواقية؛ مظهر يشي بأنها مزارعة بكل المقاييس، ولا يمت بصلة لعالم الصيادين.

ضيقت عينيها وسألت بنبرة مرتابة: "انتظر، ولكن ما نوع هذه البوابة على وجه التحديد؟"

ولكن بدلاً من الإجابة، تظاهر النظام بالجهل التام:

> **【النظام】**

> < ليس هناك وقت! بهذا المعدل، ستتدمر الحديقة تماماً! نحن بحاجة لنقلها بسرعة! >

"تباً لك. أنت تتملص دائماً من الإجابة عندما يكون الأمر ليس في صالحك."

لقد فكت «هانا» بالفعل شفرة طباع النظام وتوجهاته خلال هذه المدة القصيرة.

خطت خطوتها الأولى داخل البوابة بنصف إرادة ونصف إجبار، فلفحت وجهها رياح جافة باردة. كان التصميم الداخلي عبارة عن أرض قفر خاوية تماماً، كما وصفها النظام بدقة —منزل مهجور لا حياة فيه— مجرد حقل قاحل وأجواء تثير القشعريرة في الأبدان.

"... هل الزراعة ممكنة هنا حقاً؟"

رفعت «هانا» مجرفتها وغرستها في الأرض بنظرة تشكك، وعندها—

"ككيييييك—!"

صرخت الأرض! نعم، صرخت حقاً!

"أمي!"

تراجعت «هانا» مذعورة ومسرعة إلى الوراء، بينما بدأت مادة تشبه نار الكبريت تغلي وتتدفق من البقعة التي ضُربت فيها المجرفة.

"نعم. هذا مستحيل. هذا ليس المكان المناسب قط."

كان هذا استنتاجاً مبنياً على حكم عقلاني ومنطقي للغاية، لكن نافذة النظام لم تترك لها خيار الاستسلام:

> **【النظام】**

> < أيتها المتسرعة! لقد اكتسبتِ مهارة جديدة! >

> < الاسم: ’التغذية الوفيرة للأرض (مستوى 1) (رتبة D)‘ >

ولجزء من الثانية، ومضت جملة أخرى خافتة خلف النافذة الرئيسية، غابت عن نطاق رؤية «هانا» لصغر حجمها:

[تم خفض مهارة ’تعديل التضاريس / الـTerraforming (رتبة L)‘ تلقائياً لتناسب حالة المستخدم. سيتم البدء في تهيئة البوابة وتحويلها إلى أرض صالحة.]

ورغم شكوكها، وبما أنها رأت أنه ليس لديها ما تخسره، حاولت «هانا» تفعيل المهارة الجديدة. وفي تلك اللحظة، بدأت التربة تتغير بشكل ملموس؛ فالأرض الخشنة المتيبسة التي كانت تثير الغبار الأصفر بدأت تتحول تدريجياً إلى تربة ناعمة وخصبة، ومع تغلغل رائحة عشب خفيفة وذكية، هبت نسمة دافئة ولطيفة.

"واو، مذهل حقاً."

صفقت «هانا» بيديها دون وعي. *صياد من فئة الإنتاج... قد يكون هذا أفضل بكثير مما توقعت؟*

> **【النظام】**

> < كيف ترين إذن، لمساتي وصنيعي؟ >

ومضت نافذة النظام ببريق ساطع وكأنها تستجدي المديح والثناء. ورغم أنها قد تختلف معه في أوقات أخرى، إلا أنه كان يتعين عليها الآن الاعتراف بعظمة النظام وقدرته.

وبعد أن أغدقت عليه ببعض كلمات الثناء المناسبة، قامت «هانا» بنقل النبتة التي جلبتها من الحديقة وغرستها بعناية في الأرض الجديدة، لتنطلق نغمة احتفالية بهيجة فوق رأسها:

> **【النظام】**

> < نجحت المهمة! >

كانت تلك هي اللحظة التي ضربت فيها البوتقة الخضراء الغريبة جذورها في قلب البوابة القاحلة سابقاً؛ لتعلن بذلك بدء المسيرة الحكيمة والفريدة للصيادة الرسمية «يون هانا» في زراعة البوابات.

وفي الوقت نفسه، وعلى الجانب الآخر،

كانت تلك هي اللحظة التي عاد فيها «كانغ هيون» للتو من إحدى البوابات، وهمّ بإلقاء جسده المنهك فوق الأريكة للاستراحة، عندما رن جرس الطوارئ الخاص بالجمعية داخل مقر النقابة:

[إشعار طوارئ من الجمعية]

[استدعاء عاجل لجميع المسؤولين التنفيذيين / الموقع: غرفة اجتماعات المكتب الرئيسي (أ) / الوقت: خلال 30 دقيقة]

أطلق «كانغ هيون» تنهيدة قصيرة؛ وكما هو متوقع، لم يكن مسموحاً له بترف الانغماس في الراحة والسكينة، وتوجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات. كانت وجوه المسؤولين الذين وصلوا بالفعل مشدودة ومفعمة بالتوتر الحاد.

افتتح أحد المسؤولين الحديث قائلاً: "كما تعلمون جميعاً، تحول حساب الصياد ’1‘ مؤخراً إلى حالة نشط (Online) لفترة وجيزة."

سأل «كانغ هيون»: "مدة الاتصال؟"

"17 ثانية بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد رد فعل طاقة خافت ولكنه مؤكد لكائن حي داخل ’بوابة محطة غانغنام‘ مؤخراً."

"هل تلك البوابة لا تزال قائمة ولم تختفِ؟"

أطلق أحد التنفيذيين تنهيدة ثقيلة وقال: "كنت أظن أنه في ذلك الوقت، أُغلقت البوابة تماماً بعد أن ضحت ’1‘ بنفسها لتفجيرها من الداخل."

رد المسؤول: "هذا صحيح تماماً من الناحية النظرية. ومع ذلك، ولسبب ما، لم تختفِ البوابة حتى بعد انتهاء الانفجار؛ إنها لا تزال قائمة في ذلك الموقع، وبقيت مجرد قشرة فارغة لا تحوي وحوشاً."

وسرت همهمات مضطربة في الأرجاء.

"... هل يمكن أن تكون على قيد الحياة حقاً؟"

لم يُذكر الاسم صراحة، لكن الجميع كانوا يدركون تماماً من يقصدون. وعند طرح هذا السؤال، خيم الصمت المطبق على غرفة الاجتماعات لبرهة.

"لقد مرت ثلاث سنوات كاملة دون أي إشارة أو أثر. من الناحية المنطقية، هذا مستحيل."

"لكن سجل الاتصال الأخير يثبت العكس؛ هناك احتمالية كافية ومقنعة بأن ’1‘ لا تزال على قيد الحياة."

"إذن، سيكون من الضروري إجراء تحقيق إعادة فحص دقيق للجزء الداخلي من تلك البوابة."

"أنا أوافق على هذا الرأي. والصياد الذي سيتولى قيادة عملية إعادة فحص بوابة محطة غانغنام هو..."

رفع المسؤول رأسه وألقى نظرة فاحصة على المحيطين به. خيم صمت قصير وثقيل، ولم يكن بإمكان أحد أن يتنفس الصعداء بسهولة؛ إذ سرت في تلك اللحظة طاقة توتر غريبة تملأ الأرجاء.

"— الصياد سيو كانغ هيون."

التفتت الرؤوس كلها في وقت واحد، وتركزت الأعين والأنظار على «سيو كانغ هيون»، بينما أردف المسؤول بنبرة هادئة:

"لأنه لا يوجد أحد في هذا العالم يتوق ويأمل في عودة ’1‘ بقدر ما يتمنى الصياد سيو."

تعليقات

"ركن الحكايات.. حيث تذوب القلوب بين السطور

قائمة الاعمال المترجمة

The duke's bed warmer

-الفصل (1)- صحوة النظام

المغامر من الرتبة SSS هو كاهن إلهي

الفصل (1) ثمن الابنة