الفصل (12) Certainly What Must Be Refused,
**- العودة للماضي -**
نظر **فين** إلى **بريدجيت** بإعجاب، ثم وزع ابتساماته على كل الموجودين في الغرفة. كان يبدو معتاداً جداً على أن يكون مركز الاهتمام. دخل إلى غرفة الانتظار وسأل بريدجيت:
"لا أرى أي موظفين عند الباب، هل دخلتُ إلى مكان ممنوع؟"
بالطبع لم يكن هناك موظفون، فالمسرح فقير والعمال القلائل يحرسون المداخل الرئيسية فقط. ردت بريدجيت: "نعم، هذه غرفة انتظار للمصرح لهم فقط".
قاطعها **باتريك** (آين) الذي كان يقف بملل بجانب فين وقال بوقاحة: "إذاً كان يجب عليكم وضع حارس هنا".
كان باتريك ينظر حوله بقرف ويقلب لسانه استهزاءً بالمكان. تضايقت بريدجيت جداً من قلة ذوقه وردت عليه بحدة:
"لم يسبق أن زارنا شخص لا يعرف القراءة.. هناك لوحة عند المدخل تقول (ممنوع الدخول لغير المصرح لهم)".
لم يهتم باتريك بكلامها ورد بسخرية: "آه، هل تقصدين تلك الورقة الممزقة التي عليها كلمات مشطوبة؟ هل كانت تلك هي اللوحة؟"
استشاطت بريدجيت غضباً في سرها وقررت أنها ستكتب اللوحة بخط عريض وواضح لاحقاً، لكنها تمالكت نفسها أمام الناس وسألت: "هل تعرفون أحداً من الفرقة؟"
رد باتريك ببرود: "لا أحد".
قالت: "إذاً لا بد أن لديكم سبباً لوجودكم هنا".
بدلاً من الإجابة، بدأ باتريك يتفحص الغرفة كأنه يثمن البضائع في متجر. وقبل أن تنفجر بريدجيت غضباً، ضحك فين وقال: "كنا نبحث عن المكتب وضُعنا في الطريق.. أردتُ التحدث معكِ في عمل (بزنس)".
بمجرد سماع كلمة "عمل" من كاتب مشهور مثل "فين إيمرسون"، لمعت عينا بريدجيت من الفرح. فكرت: *«لو عرض مسرحية واحدة عندنا، سأدفع كل ديوني وأصلح المسرح وأزيد رواتب الموظفين!»*.
طلبت منهما اللحاق بها إلى المكتب، وودعت صديقتها "ماجيلا" التي كانت تقف مذهولة من جمال الرجلين. مشت بريدجيت بسرعة، فتبعها باتريك وهو يتمتم: "هل هي حقاً المالكة؟ على الأقل هي لم تكذب بشأن ذلك".
التفتت إليه بريدجيت بغضب: "ماذا تقصد بالكذب؟"
قال باتريك بوقاحة: "لقد كذبتِ على تلك المرأة (ماجيلا) قبل قليل عندما مدحتِ عزفها. الحقيقة أن عزفها على 'الترامبيت' كان سيئاً وصعباً على الأذن".
ارتاحت بريدجيت أنهم ابتعدوا عن غرفة الانتظار حتى لا تسمع "ماجيلا" هذا الكلام الجارح، وقالت له بحدة: "أنت هنا للحديث عن العمل، فلماذا لا تلتزم بذلك؟"
ضحك باتريك وقال: "هذه طريقة مهذبة لتقولي لي (اخرس)".
ردت بريدجيت ببرود: "أنا سعيدة لأنك فهمت".
هنا انفجر **فين** بالضحك وقال لبريدجيت: "أنا آسف، لكني لم أرَ أحداً يوقف السيد شيرمان عند حده من قبل!". ثم سألها بلطف: "ما هو اسمكِ؟".
كانت بريدجيت ستجيب بابتسامة، لكن صوت باتريك الغليظ سبقها وقال: "**بريدجيت بنينغتون**".
نظرت إليه باستغراب، فأضاف بتكبر: "ذاكرتي قوية جداً".
ردت بريدجيت بضيق: "هذا يشرفني".
قال باتريك وهو يسبقها للمكتب ويفتح الباب بدون استئذان: "جيد أنكِ تدركين أنه شرف لكِ".
في ذلك الوقت، كان باتريك بالنسبة لها مجرد رجل مزعج ومغرور، ولم تكن تعلم أنه سيصبح زوجها وشخصاً مهماً جداً لاحقاً. وفي ذلك اليوم، انتشرت إشاعة في المدينة تقول: "رجل أعمال كبير زار مسرح جلينفورد!".
**- الحاضر -**
كانت الغرفة التي غادرتها بريدجيت باردة وفارغة. وقف **آين** في وسط الغرفة وحيداً.
لقد دخل إلى هنا فجأة وبدون تفكير، ولم يكن يعرف لماذا هو واقف هنا الآن. الحقيقة أنه لم يكن هناك أي سبب يجعله يتفحص غرفة زوجته السابقة التي غادرت.
في الصباح، رأى الخادمات يتوجهن للغرفة لتنظيفها، فشعر بالانزعاج ومنعهن من الدخول. أعطاهن عذراً غريباً قائلاً: "يجب أن أتفحص الغرفة أولاً ربما تركت شيئاً خلفها". صدقت الخادمات وذهبن، وبقي هو وحده هناك، يحدق في الفراغ.

تعليقات
إرسال تعليق