الفصل (11) SSS-Class Hunter's Wise Garden Diary_يوميات حديقة صيد حكيمة للصيادة من رتبة SSS,
## الفصل الحادي عشر: هدية من "السنجاب" ومهمة الغسالة
*يا إلهي، لقد كنت قريبة جداً من شخص بهذه العظمة والنجومية!*
عند تذكر هذه الحقيقة، أدركت «هانا» مجدداً طبيعة الموقف العصيب الذي نجت منه للتو.
"لقد شعرت أن هناك خطباً ما. لم يكن الأمر محاكاة افتراضية إذن، بل كان وحشاً حقيقياً!"
ومن الرتبة B فوق كل شيء!
رمقت «هانا» نافذة النظام بنظرة جانبية حانقة دون أن يلاحظها أحد، وحدثته في سرها:
’مهلاً أنت! إن كان الأمر حقيقياً، كان يجدر بك إخباري مسبقاً! قبل أن تمنحني شيئاً يشبه البندقية اللعبة! لن أعطيك سوى 5 حبات طماطم كرزية فقط!‘
> **【النظام】**
> < كيف يمكنكِ فعل هذا! نكث الوعود أمر سيئ! أيتها المخادعة! >
>
*من يصف من بالخداع هنا؟*
بينما كانت «هانا» في معركة حدق بالعيون مع النظام، ظهر وجه «يون تاي غيوم» فجأة أمامها، والذهول يكسو معالمه:
"آنسة يون هانا؟"
"أوه، نعم. نعم؟"
"إذن، لقد أطلقتِ النار من بندقية لعبة... وقضيتِ على وحش من الرتبة B؟"
"لا، لم أقضِ عليه. أنا فقط... أصبتُه برصاصة واحدة دقيقة. هذا كل ما في الأمر..."
تلاشى صوت «هانا» في النهاية خجلاً. فكيف لها، بحق السماء، أن تهزم وحشاً من الرتبة B بمفردها؟
بالتأكيد، فإن «سيو كانغ هيون» الذي ظهر فجأة خلفها هو من تولى تصفية الأمر؛ ويبدو أن «يون تاي غيوم» شاركها الفكرة نفسها، إذ انقشعت معالم الحيرة عن وجهه بسرعة وقال:
"آه، صحيح؟ لقد كنت أتساءل! ومع ذلك، هذا مذهل بحق! أن تواجهي وحشاً من الرتبة B وتخرجي سليمة تماماً هكذا!"
"أهاها، كما سمعت، بنيتي قوية وجسدي متين بعض الشيء."
تحولت نظرات «هانا» نحو «سيو كانغ هيون» مجدداً.
*هل هو مصاب يا ترى؟*
لم يكن لون بشرة «سيو كانغ هيون» يبشر بالخير؛ إذ كان شاحباً للغاية، وتظلها هالات داكنة تحت عينيه. ولحسن الحظ، لم يبدُ عليه أنه مصاب في أي مكان، لكنه كان يبدو مرهقاً إلى أبعد حد، ويحمل هالة غريبة من الهشاشة والخطورة.
"مهلاً، كانغ هيون".
ربت «يون تاي غيوم» بلطف على كتف «سيو كانغ هيون» بوعي وقال: "هذا لن يفلح. سأتولى أنا إنهاء الإجراءات المتبقية هنا، فاذهب أنت واحظَ ببعض الراحة."
"انسَ الأمر."
"ماذا تعني بانسَ الأمر؟ أنت تبدو كجثة متحركة في هذه اللحظة، أتفهم؟ اذهب لتنام الآن! استمع إلى كلام الهيونغ، حسناً؟"
حاول «تاي غيوم» دفع ظهر «سيو كانغ هيون»، لكن جسد الصياد من الرتبة العالية SS ظل ثابتاً في مكانه كالصخرة.
وبينما كانت «هانا» تراقب محاولات «تاي غيوم» بيأس، اقترب منها أحد موظفي الجمعية قائلاً:
"الآنسة يون هانا، الصيادة من الرتبة F. لقد تم إصدار بطاقة التسجيل الخاصة بكِ، واكتمل التحقيق أيضاً، لذا يمكنكِ العودة الآن."
لقد صُنفت «يون هانا» كصيادة مدنية عادية لا تثير أي نوع من الشبهات، ومن فئة الإنتاج فوق ذلك؛ ولم يخطر ببال أحد مطلقاً أنها خاضت معركة ضد وحش الزعيم، ولهذا لم يعد أحد يلقي لها بالاً.
وبما أنه لم يعد هناك سبب لبقائها، توجهت «هانا» نحو البهو بالخارج، وكان «سيو كانغ هيون» يسير بجانبها أيضاً بعد أن دفعه «يون تاي غيوم» في النهاية ليخطو خطواته الأولى مغادراً.
تتبعت «هانا» أثره متأخرة عنه بضع خطوات، قبل أن تتوقف بارتباك:
"... وداعاً."
وعندما تحدثت بخجل لتبديد الأجواء المشحونة، اكتفى «كانغ هيون» بإيماءة واحدة مقتضبة برأسه، وتابع سيره دون أن ينطق ببنت شفة. كانت خطواته مبتعدة ببطء، وظهره يبدو واهناً على نحو غريب.
وقفت «هانا» في مكانها لبرهة طويلة ترقب ظهره المبتعد. كان بإمكانها الاستدارة والمغادرة ببساطة؛ فليس هناك أي قاسم مشترك يجمعهما مجدداً على أي حال.
"آه، لماذا أقلق؟ الأمر لا يعنيني في شيء."
وعلى الرغم من الكلمات التي نطق بها فمها، إلا أن وجه «كانغ هيون» المرهق ظل يثقل كاهل تفكيرها.
"تباً، هذا يسمى تطفلاً وفضولاً زائداً."
في النهاية، بدأت «هانا» بالركض. كان «سيو كانغ هيون» قد ابتعد مسافة جيدة، وعندما اقتربت منه وهي تلهث، أخذت تفتش في حقيبتها بعجلة، حتى سحبت مرطباناً زجاجياً صغيراً وأحكمت قبضتها عليه؛ كانت محتوياته مخفية خلف ملصق ذي لون أخضر فاتح.
"معذرة!"
عند سماع الصوت الذي يناديه، التفت «سيو كانغ هيون» وسأل بجفاء: "ما الأمر؟"
"أرجوك تناول هذا. إنه الأفضل على الإطلاق عندما تكون متعباً!"
"أنا بخير."
"إنه ليس شيئاً غريباً! لقد أردت فقط شكرك على إنقاذي قبل قليل، وعلى إخبارهم بأنني لم أحطم الشاشة. أرجوك، خذه."
حكت «هانا» وجنتها بارتباك وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة؛ وبطريقتها اللطيفة في انتفاخ وجنتيها البيضاوتين، كانت تملك ابتسامات تبهج قلب كل من يراها.
وربما لهذا السبب، وجد «كانغ هيون» نفسه يمد يده ويأخذ المرطبان قبل أن يدرك ما يفعله؛ وأحاطت أطراف أصابعه الباردة بالزجاجة التي كانت لا تزال تحتفظ بدفء جسدها.
وفي تلك اللحظة بالذات—
*(بيب-بي-بيب).*
رن الهاتف في جيب «هانا». وعندما أجابت على المكالمة، تدفق صوت مدير المستشفى المضطرب:
— آنسة هانا! أنا أمام مبنى الجمعية الآن، والأوضاع مقلوبة رأساً على عقب بسبب انفطار بوابة وإغلاق المبنى. أنتِ بخير وسليمة، صحيح؟
"نعم، أنا بخير تماماً يا سيادة المدير!"
— ففف، الحمد لله. متى يمكنكِ الخروج؟ يجدر بنا المغادرة قبل أن تسوء حركة المرور وتختنق الشوارع.
عند سماع تلك الكلمات، رفعت «هانا» عينيها لتنظر إلى الساعة المعلقة على جدار الممر؛ كانت ساعة الذروة على وشك البدء. وفي لمحة عين، ترسمت في مخيلتها لوحة مرعبة: سيارات متوقفة بمحركات مطفأة، وأصوات أبواق تصم الآذان، وطرق مغلقة تماماً.
"يا إلهي، أنا في مأزق!"
واستشعاراً منها لضغط الاختناق المروري القادم، بدأت «هانا» بالركض على عجل، ولكنها لم تنسَ —رغم عجتّها— أن تلتفت وتصيح موصية إياه:
"احرص على تذوقه حتماً، بكل تأكيد!"
ولوحت بيدها على اتساعها وهي تتراجع للوراء، فكادت أن تتعثر وتسقط، لتستدير وتطلق ساقيها للريح متجهة نحو المخرج.
حدق «سيو كانغ هيون» بذهول في أثر «هانا» المبتعدة، وتمتم:
"هناك شخص آخر فوضوي تماماً مثل يون تاي غيوم."
هز «كانغ هيون» المرطبان الزجاجي الذي تُرك في يده، وعندما فتح الغطاء، انبعثت رائحة طماطم زكية ولاذعة وحلوة في آن واحد. وتملكه الفضول لمعرفة كنه هذا الشيء، ليجد أن الزجاجة تحتوي على مربى الطماطم.
*كما توقعت، يون هانا ليست سونباي.*
لأن الصيادة ’1‘ كانت لتمقت هذا الشيء بشدة وتصفه بالمزعج؛ ولم تكن تملك مطلقاً تلك الشخصية اللطيفة التي تدفعها لصنع شيء منمق ودقيق كهذا.
"هاه."
أطلق «كانغ هيون» ضحكة جوفاء، ورفع رأسه مجدداً ليرى قوام «يون هانا» وهي تركض مبتعدة بهجة: شعرها القصير المجعد يتأرجح أسفل أذنيها، وكتفاها المستديران تتدلى فوقهما قبعة قش، ومئزرها (الأوفرول) يرفرف مع خطواتها، بينما تبرز عروش البطاطس من حقيبتها.
ومشهد ركضها ذاك، وهي تقفز بنشاط وتحرك ساقيها القصيرتين بجد وتتابع، جعلها تبدو تماماً مثل...
"سنجاب؟"
نعم، كانت تبدو كنسجاب صغير شجاع ومندفع.
ولحسن الحظ، وبعد أن نجت من الوقوع ضحية للاختناق المروري في الطرقات، عادت «هانا» إلى الكوخ القابع خلف المستشفى قبل حلول موعد العشاء.
كان هذا الكوخ قد بُني جنباً إلى جنب مع حديقة الخضروات في الفترة التي كان فيها مدير المستشفى مهتماً بالزراعة بشكل جنوني؛ ولكن، سرعان ما فقد المدير شغفه بالحديقة، ليتحول المكان مجرد مستودع لتخزين أدوات الزراعة المهجورة. وبفضل ذلك، حصلت «هانا» على إذن للإقامة المؤقتة هنا في الوقت الحالي.
وعلى الرغم من كونه مكاناً ضيقاً وقديماً، إلا أن «هانا» أحبته بشدة.
"أوه، أشعر بالالتصاق والضيق."
وضعت «هانا» المئزر الذي نزعته عن كتفيها داخل الغسالة؛ فقد كان مغطى بالوحل والأبواغ جراء الفوضى التي حدثت مسبقاً. تدفقت المياه داخل الغسالة القديمة ذات التحميل العلوي، وسرعان ما بدأت الحلة في الدوران.
وفجأة، بدأ شيء ما يتفتح وينمو بنعومة داخل الماء.
للوهلة الأولى، بدا كأنه كرة من القطن، وإذا نظرت إليه بطريقة أخرى، وجدته يشبه رغوة الصابون. وبما أنها لم تغلق الغطاء بعد، فإن هذا الكائن المجهول سريّ التمدد انبثق فجأة خارجاً من الغسالة!
*أوه!*
تنفست «هانا» دون وعي عبر فمها لتبتلع إحدى تلك الكتل بالخطأ، لتبدو ملامحها باكية وعلى وشك الانفجار:
"باه! بـلـيـغ! ما هذا الشيء اللعين؟"
بصقت «هانا» ما دخل جوفها، وإذا نظرت عن كثب، لم تكن تلك الكتل كرة قطن ولا قطرة ماء، بل كانت أبواغاً فطرية!
ومع تشربها بالماء وتضخمها على شكل قطرات، كانت تلك الأبواغ تنمو بطريقة غريبة ومريبة كأنها براعم صغيرة حية.
وفي اللحظة التي همت فيها «هانا» المرعوبة بتصريف المياه من الغسالة، دوى صوت الإشعار المألوف: *(دينغ—!)* وتنصبت نافذة النظام أمام عينيها:
> **【النظام】**
> < اكتملت المهمة! تم توزيع المكافأة >
> < تم جمع بذور الفصيلة الفريدة وتحقيق شروط النمو >
> < ※ هذه النبتة فصيلة مجهولة لا وجود لها في النظام البيئي لكوكب الأرض. >
> < تم اكتساب مهارة: ’تحديد النباتات البرية (مستوى 1) (رتبة +F)‘ >
> < تم اكتساب أداة: بذرة مجهولة (1) >
> < المكافأة: تم توزيع 500 نقطة خبرة >
> < نقاط الخبرة الحالية: 520 / 2,500 نقطة >
>
"...! هل أنجزت المهمة للتو؟"
اتسعت عينا «هانا» ذهولاً وهي تتطلع داخل الغسالة. بطريقة ما، كان المشهد البصري مقززاً ومرعباً بعض الشيء... لكنها مع ذلك شعرت بالفخر.
علاوة على ذلك، منحها النظام 500 نقطة خبرة دفعة واحدة! في حين لم تكن تحصل سوى على نقطة أو نقطتين مهما بلغت تفاهة المهمات التي أنجزتها حتى الآن، لذا لم تملك سوى أن تشعر بزهو عارم يكتسح صدرها.
بيد أن النظام لم يمهلها وقتاً طويلاً لتفرح بإنجازها:
> **【النظام】**
> < تم تعيين مهمة جديدة! >
> < لنعثر على بيئة مناسبة تتيح للبذرة المكتسبة حديثاً النمو بشكل مستقر! >
> < الشرط: توفير ’منزل‘ مجهز بظروف أشعة الشمس، التربة، والرطوبة المناسبة. >
>
"... هاه؟"
توقفت «هانا» عن التصفيق، وقالت بضجر بدأ يتسلل إليها: "مهلاً، مجدداً؟ لقد نجحت في المهمة للتو!"
ولكن مع مراقبتها لتلك السيقان الفطرية شبه الشفافة وهي ترفرف صاعدة من الغسالة، شعرت برقة غامضة تجاهها دون سبب واعي.
فمطت «هانا» جسدها الذي كان على وشك التراخي وقالت بنشاط:
"حسناً. هؤلاء الصغار بحاجة إلى منزل هم أيضاً."
واستعادت طاقتها بسرعة، فأمسكت بأصيص زهور وتوجهت مباشرة نحو النافذة، لكنها سرعان ما غيرت رأيها:
"همم، بما أنني سأفعل هذا، فمن الأفضل اختيار منزل واسع ومريح، أليس كذلك؟"
دندنت «هانا» بنغمات خفيفة وهي تضع قبعة القش فوق رأسها، وحرصت على جلب مجرفة صغيرة معها، لتصل إلى حديقة الخضروات وتبدأ في حفر بقعة ملائمة من التربة.
وتماشياً مع مظهرها كنبتة من نوع الوحوش المسجلة، كانت البذرة رطبة ومائلة للبياض على نحو غريب؛ لدرجة جعلت مخاطاً زلقاً ينضح بين أصابعها عندما أحكمت قبضتها عليها.
"ولكن... هل هذه بذرة حقاً؟"

تعليقات
إرسال تعليق