الفصل (11) Certainly What Must Be Refused,
**- العودة للماضي -**
كان الرجل (باتريك/آين) يبدو غير جاد تماماً، وكأنه يمزح طوال الوقت.
عندما لاحظ **فين** أن ملامح **بريدجيت** أصبحت قاسية من الغضب، حاول التدخل وقال: "لقد رأينا الإعلانات في كل مكان، والناس يقولون إن هذا المسرح ملك للمواطنين".
لكن **باتريك** رد بسخرية: "هذا مجرد كلام عاطفي لجذب الناس، وهو أسلوب قديم ومبتذل".
شعرت بريدجيت بالحزن؛ لأنها هي من كتبت تلك الإعلانات ووزعتها في كل مكان لتنقذ المسرح، لكنها قررت ألا ترد عليهما وألا تخبرهما أنها هي المالكة. لقد أحضرتهما إلى هنا على أمل أن يهتم "فين إيمرسون" بالمسرح، لكن يبدو أن الأمر لم ينجح.
استعدت بريدجيت للمغادرة، فتبعها فين، لكن باتريك بقي مكانه وسأل باستغراب: "هل جئنا إلى هنا ولن ترينا المسرح من الداخل؟"
ردت بريدجيت بحدة: "أتريد التأكد إذا كانت الجدران متعفنة أو صدئة؟"
ندمت فوراً على ردها العصبي لأنها من المفترض أن تكون دليلة سياحية، لكن باتريك لم يغضب، بل نظر للمسرح ببرود وقال: "طريقتك الفخورة في الكلام تجعلني أظن أن هناك تمثالاً من الذهب في الداخل".
قالت بريدجيت بضيق: "لا يوجد شيء كهذا، لذا لنذهب..."
لكن باتريك فاجأها بقوله: "بالطبع لديكِ سبب لتكوني فخورة بهذا المكان. في الماضي، كان الفنانون يحلمون بأن تُعرض أعمالهم على خشبة هذا المسرح".
نظرت إليه بريدجيت بدهشة. لاحظت لأول مرة أن عينيه زرقاوان بشكل عميق وغريب، كأنها تنظر إلى أعماق المحيط، مما جعلها تشعر بدوار بسيط. وهو أيضاً ظل ينظر إلى عينيها الخضراوين وكأنه معجب بجمالهما، ثم ابتسم وقال: "على الأقل هناك شخص واحد لا يزال يرى قيمة هذا المكان".
كان هذا هو اللقاء الأول، وترك "باتريك شيرمان" انطباعاً قوياً لدى بريدجيت بأنه رجل غريب ووقح.
في المرة التالية التي رأتهم فيها، كان هناك حفل موسيقي صغير في المسرح لفرقة هواة من سكان المدينة. ورغم أن عمها **رونان** (الذي يدير شؤون المسرح) لم يكن يحب هذه الحفلات البسيطة، إلا أن بريدجيت كانت تصر عليها حتى لا يظل المسرح فارغاً.
كان الجميع يعتقد أن "رونان" هو صاحب المسرح لأن بريدجيت كانت شابة ويتم تجاهلها، وهي لم تكن تمانع ذلك لأنها كانت ممتنة لعمها الذي ساعدها بعد وفاة والديها.
في ذلك اليوم، كانت بريدجيت تعمل بجد وتراقب الجمهور، فلاحظت وجود "باتريك" و"فين" بين الحضور. استغربت جداً؛ فهما لا يزالان في المدينة، والأكثر غرابة هو حضورهما لحفلة هواة بسيطة لا تناسب مستواهما.
طوال الحفلة، كان الملل يبدو واضحاً على وجوههما، وكأنهما يريدان المغادرة لكنهما يجبران أنفسهما على البقاء.
بعد انتهاء الحفلة، ذهبت بريدجيت لغرفة الملابس لتشكر العازفين، ومنهم السيدة **ماجيلا** (الخياطة وجارة العائلة القديمة). بينما كانتا تتحدثان، صمتت ماجيلا فجأة ونظرت نحو الباب.
التفتت بريدجيت لتجد باتريك وفين يقفان عند الباب. ساد الصمت في الغرفة، ونظر الجميع إليهما بإعجاب.
تقدم باتريك وقال بهدوء: "كان عرضاً جيداً".
**تنبيه:** باتريك شيرمان هو نفسه "آين" (زوج بريدجيت)، وكان يستخدم هذا الاسم المستعار عندما يخرج من بيته.

تعليقات
إرسال تعليق