الفصل (10) هذا الشرير ملكي الآن
## **هذا الشرير ملكي الآن**
### **الفصل 10: حقيقة قصر ريدوود وصدمة ديان**
كان من المفترض أن يكون اليوم سعيداً لديان، فهو اليوم الذي ستلتقي فيه بصديقتها الوحيدة "إلينا". ورغم سخرية الماركيزة وتنبؤها بأن اهتمام ابنة وينشستر بديان لن يدوم طويلاً، إلا أن ديان كانت تشعر بسعادة غامرة، حتى أنها تمنت لو يعطيها والدها بعض المال لتشتري هدية تليق بإلينا.
لكن حين استدعاها الماركيز إلى مكتبه، لم يكن هناك مال أو كلمات طيبة، بل صدمة نزلت عليها كالصاعقة.
"غداً، سيزور الأرشيدوق جرانت منزلنا. من اليوم، ستتركين الملحق وتنتقلين للعيش في القصر الرئيسي. لقد وافقت والدتكِ على التنازل عن غرفتها لتستخدميها أنتِ،" قال الماركيز بصرامة.
لم تفهم ديان العلاقة بين زيارة الأرشيدوق وتغيير غرفتها، وحين بدت عليها الحيرة، انفجر والدها غضباً:
"كيف يمكن أن تكوني غبية لدرجة أنكِ لا تستطيعين حتى إغواء رجل بشكل لائق! حقاً، يبدو أن لا فائدة منكِ سوى مظهرك."
وتابع الماركيز بصراخ: "الأرشيدوق قادم ليطلب يدكِ للزواج غداً. لقد تقرر زواجكما، وبمجرد أن يتحسن الطقس، سنحدد الموعد."
شحبت ديان وصرخت لأول مرة في حياتها: "والدي! زواج؟ أنا والأرشيدوق؟ هذا لا يمكن أن يحدث أبداً!"
في داخلها، كانت تفكر في "إلينا". هي تظن أن إلينا تحب الأرشيدوق، ولا يمكنها أن تسرق الرجل الذي تحبه صديقتها. لكن رد الماركيز كان صفعة قوية على وجهها جعلتها تترنح من الألم.
"أيتها الفتاة عديمة الفائدة! لا تجرئي على قول هذا الهراء. الآنسة وينشستر تسبب ما يكفي من المتاعب بالفعل. هل تدركين حجم المأساة لو تحالف ذلك الأرشيدوق الماكر مع عائلة وينشستر؟"
كشف الماركيز أيضاً عن سر مؤلم؛ الأرشيدوق "لايل جرانت" عرف بالفعل أن ديان هي ابنة "خادمة" (ابنة غير شرعية)، واستخدم هذه المعلومة للضغط على الماركيز وزيادة قيمة المهر، مما جعل الماركيز في حالة مزاجية سيئة جداً. وأمر ديان بالبقاء حبيسة غرفتها الجديدة لمدة ثلاثة أيام حتى موعد عرض الزواج.
خرجت ديان من المكتب والدموع تنهمر على خديها المحمرين من أثر الصفعة، لتجد خادمات القصر يتهامسن ويسخرن منها: "ابنة الخادمة تظن نفسها نبيلة حقيقية"، "لا تجيد سوى البكاء".
عادت ديان إلى غرفتها وحبست نفسها، وهي تتذكر مشاهد إلينا ولايل في الحفلات. بالنسبة لديان، إلينا (بشعرها الوردي وعينيها الذهبيتين) ولايل (ببنيته الضخمة وعينيه الياقوتية) كانا يبدوان كلوحة فنية متكاملة. كانت تلاحظ كيف يسترخي وجه لايل البارد فقط عندما يتحدث مع إلينا، بينما يتحول لجليد حين ينظر إليها هي.
«كيف يمكنني أن أكون زوجة لرجل كهذا؟» فكرت ديان بمرارة.
بسبب حالتها المزرية وصفعة والدها، لم تستطع الذهاب لموعد إلينا، فاكتفت بكتابة رسالة تعتذر فيها بـ "المرض" وهي غارقة في دموعها. تمنت لو أنها لم تعرف إلينا أبداً، لكان تحمل هذا العذاب أسهل قليلاً من الشعور بخيانة صديقتها.
حين وصلت إلينا أخيراً إلى الملحق ورأت ديان، لم تستطع ديان التوقف عن النحيب:
"أنا آسفة يا إلينا.. أنا آسفة جداً.. الدموع لا تتوقف."
وبينما كانت ديان تعتذر بمرارة، كانت إلينا تعض شفتها بقوة وهي تنظر إلى صديقتها المحطمة.
### **

تعليقات
إرسال تعليق