الفصل (10) A Very Shocking And Immoral Incident,
##
كانت قطع الزجاج المكسور تلمع تحت أضواء غرفة الانتظار.
انحنت **كريستين** لتلم الزجاج ببرود شديد، لم تكن مهتزة، بل كانت حركاتها هادئة وثابتة وهي تجمع البقايا.
على الجانب الآخر، كانت **فيونا** (المغنية المشهورة) تغلي من الداخل. تذكرت كلام السيدات في الحفلة وهن يهمسن: "لا مجال للمقارنة، الآنسة بيلدون (كريستين) أجمل بـكثير وصوتها أفضل، أما فيونا فهي مجرد استعراضية".
لم تتحمل فيونا هذه المقارنة مع خادمتها "المجهولة". وقفت بغضب ونظرت إلى كريستين وهي تفكر: *«لن تأخذي مكاني أبداً».*
بينما كانت كريستين تمد يدها لتأخذ آخر قطعة زجاج، قامت فيونا بضرب كتفها بقوة بركبتها. فقدت كريستين توازنها ووضعت يدها على الأرض لتسند نفسها، وهنا انتهزت فيونا الفرصة ودعست بكل قوتها على ظهر يد كريستين.
ضغطت كريستين على شفتيها من الألم، وبدأ العرق يظهر على وجهها، لكنها لم تصرخ. زادت فيونا من ضغط قدمها وقالت بحقد:
"قولي أنكِ كنتِ مخطئة.. قولي أنكِ طمعتِ في مكاني ولن تفعليها ثانية!"
رفعت كريستين رأسها ونظرت في عيني فيونا دون خوف، مما زاد من جنون فيونا.
فجأة، طُرق الباب. كان **هابرت**، سكرتير الكونت. سحبت فيونا قدمها بسرعة وتظاهرت بالبراءة قائلة لكريستين: "ماذا تفعلين؟ انهضي!"
نهضت كريستين ويدها تنزف ومصابة بكدمات زرقاء. رتبت فيونا شكلها أمام المرآة وقالت ببرود: "كريستين، جهزي له الشاي".
لكن السكرتير قال: "آسف، لا وقت للشاي، الكونت يريد رؤيتكِ فوراً".
ظنت فيونا أن الكونت يشتاق إليها، لكن السكرتير أكمل بتردد: "في الحقيقة.. الكونت لا يريد رؤية الآنسة فيونا.. بل يريد كريستين".
تجمدت فيونا من الصدمة، بينما كانت كريستين تقف بهدوء مخيف وهي تحمل الصينية بيديها المصابتين.
في مكتب الكونت **غونو**:
نظر الكونت إلى يد كريستين الملطخة بالدم وسألها: "ماذا حدث ليدكِ؟"
أجابت باختصار: "كنت مهملة".
لم يضغط عليها الكونت، بل دخل في الموضوع مباشرة: "وصلتني رسالة غريبة من القصر الملكي. هناك حفلة كبيرة نهاية الأسبوع للأمير والأميرة، وقد طلبوا مغنية 'سوبرانو' لتقديم عرض".
ظنت كريستين أنه أخطأ في الاسم، لكن الكونت أكد لها: "الأمير **أرتور**، ولي العهد، طلبكِ أنتِ بالاسم يا كريستين بيلدون".
انصدمت كريستين. كيف لولي عهد أن يختار مغنية غير معروفة مثلها؟
والأدهى من ذلك هو المبلغ المعروض: **500 جنيه**. وهذا يعادل خمسة أضعاف راتبها السنوي!
قال لها الكونت بإعجاب لم يظهره من قبل: "أعتقد أنكِ تستحقين ذلك، فأنتِ كنتِ جوهرة لامعة منذ البداية".
لمعت عينا كريستين بالدموع. هذا المبلغ سيعالج والدتها المريضة وينقذ صديقتها "ديزي" من ديونها. لكنها خافت قليلاً، فالحفلة الملكية تعني حضور النبلاء الذين قد يعرفون ماضيها أو أهلها الذين تبرأوا منها.
سألها الكونت بوضوح: "هل تريدين هذه الفرصة؟"
نظرت كريستين إلى كف يدها المجروح، ثم رفعت رأسها وقالت بإصرار:
"نعم.. أريد ذلك يا سيادة الكونت".
كانت تعلم أنها فرصة لا تتكرر، وقررت أن تمسك بها مهما كانت العواقب.

تعليقات
إرسال تعليق